الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow 1998: غينغريتش ضحية الملايين العشرة التي صرفها ليهزم كلينتون

    1998: غينغريتش ضحية الملايين العشرة التي صرفها ليهزم كلينتون

    قد يسجّل نيوت غينغريتش فوزه الثاني في فلوريدا يوم الثلاثاء، وهذا من الأسباب للتفكير بدوره في الضجة التي أثيرت حول علاقة كلينتون – لوينسكي، كما تفعل نانسي ل. كوهن في هذا المقتطف من كتابها بعنوان " انفعال: كيف تستقطب الثورة الجنسية المضادة أميركا".

    ( أخبار المرأة)— في 17 يناير 1998، نشر موقع الكتروني لجناح اليمين The Drudge Report قصة عن علاقة جنسية بين الرئيس الأميركي ومتدربة في البيت الأبيض.
    وفي غضون أيام، انتقلت القصة من الموقع الإلكتروني لجناح اليمين إلى وسائل الإعلام السائدة، وقد برّرت الأخيرة تغطيتها بالتنصل من أنّها كانت بكلّ بساطة تكتب عن تقارير تستحق النشر. وبعد مرور تسعة أيام، وقف بيل كلينتون أمام مجموعة الصحافيين المعتمدين في البيت الأبيض، بوجه أحمر وعصبية مراهق، معلناً بشكل قاطع :" لم يكن لدي علاقات جنسية مع تلك المرأة، السيدة لوينسكي".
    لا جدال في أنّ كلينتون أقام علاقة جنسية مع مونيكا لوينسكي، وهي امرأة شابة ليست زوجته. في الواقع، عدد كبير من رؤساء الولايات المتحدة في القرن العشرين تورّطوا في علاقات خارج إطار الزواج وهم في المناصب. وعدد كبير من الجمهورين الذين أرادوا إخراج كلينتون من السلطة بسبب علاقته بلوينسكي غرقوا في علاقات مع غير أزواجهم وزوجاتهم.
    فرئيس مجلس النواب نيوت غينغريتش الذي أنفق عشرة ملايين دولار أميركي من مال الجمهوريين الجيد لبث إعلانات هجومية عن فضيحة لوينسكي عشية انتخابات العام 1998، كان في تلك اللحظة يخون زوجته الثانية مع موظفة شابة هي حالياً السيدة كاليستا غينغريتش. وكذلك الأمر بالنسبة إلى النائب هنري هايد الذي ترأس جلسات البطة العرجاء للاتهام في الكونغرس 105. وكذلك فعل النائب بوب ليفينغستون، المنتخب من قبل زملائه في الحزب الجمهوري ليخلف غينغريتش كرئيس في الكونغرس 106.
    ولم يتعامل الأميركيون بطريقة الثرثرة هذه كما في فضيحة لوينسكي، وبتفاصيل مماثلة، ولكن قبل كلينتون كانت الحياة الجنسية الخاصة للسياسيين بعيدة عن النقاش العلني والمنافسة الحزبية.

    الجنس وحده

    newt_0.pngكيف أصبحت هذه الأخبار الأكثر تفاهة سبباً لاتهام رئيس أميركي لأوّل مرة منذ أن حاول خلف الرئيس أبراهام لينكولن أن يقلب نتائج الحرب الأهلية؟ كيف تصل الأمة إلى مرحلة يمكن فيها اتهام الرئيس بسبب الكذب بشأن الجنس في قضية خاصة تتعلّق بحوادث يزعم أنّها حصلت قبل أن يصبح رئيساً؟
    السبب هو عدم وجود أي شيء آخر سوى الجنس لدى اليسار، ولم يبق أحد للاهتمام، باستثناء المتشددين في مجال الجنس. المشكلة بالنسبة إلى كلينتون كانت أنّ الثورة المضادة لم تجنّد تحقيق كينيث ستار فحسب، إنّما الحزب الجمهوري بحد ذاته.
    ولطالما كان المتشدّدون في الجنس المستهلكين الأكثر طمعاً بالمال المدغدغ حول المغامرات الجنسية المزعومة لكلينتون، وتوقيت فضيحة لوينسكي التي صادفت مع جولة جديدة من سخط الثورات الجنسية المضادة مع الحزب الجمهوري. وهذا الأمر بحد ذاته كفل انضمام السياسيين الجمهوريين إلى الهستيريا والاضطراب العصبي وسط جهود لإبقاء قاعدتهم الشعبية ثائرة.
    غينغريتش، زعيم الحزب الجمهوري بعد الهزيمة الساحقة لروبرت دول عام 1996، أصبح الضحية الأولى من فضيحة لوينسكي. فكانت لديه طموحات بالترشح للرئاسة عام 2000، وبعد إعادة انتخاب كلينتون، أوقفته ثورة الجمهوريين وحاول أن يصنع نفسه ثانية كرجل براغماتي.
    وما لم يعرفه الناس هو أنّ غينغريتش وكلينتون تفاوضا سراً على تسوية للضمان الاجتماعي في خريف العام 1997. وبعد نشر قصة لوينسكي، حملت استطلاعات الأخبار من آيوا أنّ اليمين المسيحي أراد إنزال كلينتون ولا يحتمل أي حل وسط. وليكون قابلاً للاستمرارية كمرشح رئاسي، توجب على غينغريتش أن يقدم أداء جيداً في المؤتمر الحزبي الجمهوري في آيوا، حيث سيطر الإنجيليون في الحركات المناهضة للإجهاض والتعليم في المنزل.
    واختار غينغريتش أن يتبع القاعدة. فأنهى المفاوضات مع كلينتون، وعاد بقوة إلى طرقه القديمة. وفي الأسبوع الذي سبق الانتخابات الفصلية عام 1998، سمح غينغريتش بحرب إعلانية خاطفة بقيمة 10 ملايين دولار أميركي تعرض صور لوينسكي.

    الانقلاب على الجمهوريين

    ردّ الشعب الأميركي على قضية لوينسكي بالانقلاب على الجمهوريين. وأظهرت الاستطلاعات على مدى العام بأنّ أميركيين من اصل ثلاثة لم يرغبا بأن يستقيل كلينتون، ولم يؤيدا إقالته، واعتقدا أنّ علاقته مع لوينسكي مسألة شخصية، ولم يوافقا على تعامل الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون مع فضيحة كلينتون، واعتقدوا أنّ تحقيق ستار كان محازباً وليس موضوعياً.
    والانتخابات الفصلية في نوفمبر 1998 أعطت الأميركيين فرصة لتسجيل عدم موافقتهم على الجمهوريين. وفاز الديموقراطيون بخمسة مقاعد في مجلس النواب، وخسروا منصباً واحداً كان لهم، وهزموا عضوين سابقين في مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري – آل داماتو ولوش فايركلوث. ومنذ عام 1822 لم يكن اداء أي حزب سياسي ضعيفاً إلى هذا الحدّ في مرحلة مشابهة في الدائرة الانتخابية كما الحزب الجمهوري. والأكثرية في الكونغرس من الحزب الجمهوري تراجعت إلى 11 مقعداً غير ثابت في مجلس النواب.
    ولم يدخل في اللعبة في سباق العام 1998 لا الاقتصاد ولا موقف الرئيس ولا المسائل الأخرى التي تحدّد الموقف من التصويت. وشكلّ الاتهام المسألة الوحيدة والأكثر أهمية بالتأثير على التصويت. ولخّص ألن أبراموفيتز بصفته عالم سياسي النتائج " إنّها مونيكا، الغبية".
    في النهاية، وقع غينغريتش وليس كلينتون ضحية المتشددين في الجنس. بعد ثلاثة أيام من الانتخاب، استقال غينغريتش من المنصب. وفي يناير، وسط الكشف عن أنّه كان متورطاً على مدى ست سنوات في علاقة حب خارج إطار الزواج، استقال غينغريتش من منصبه في مجلس النواب.

    نانسي ل. كوهن معلّقة ومؤرخة وكاتبة في " هافينغتن بوست". وهي مؤلفة ثلاثة كتب من بينها " ديليريوم" و " إعادة بناء الليبيرالية الأميركية". ونُشرت كتاباتها في " لوس انجلس تايمز" و " شيكاغو تريبيون" وصحف ومجلات أخرى.
     

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.