الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow وفاة عروس في الصين تحث على مشروع قانون مناهض للعنف

    وفاة عروس في الصين تحث على مشروع قانون مناهض للعنف

    وفاة عروس صينية شابة عام 2009 تحت قبضة زوجها أثارت صدمة الناس إزاء افتقار ضحايا العنف الأسري إلى الحماية. أمّا اليوم فأمام المشرّعين مشروع قانون وطني مناهض للعنف لأخذه بالاعتبار.

    شينزين، الصين ( أخبار المرأة) – فيما كانت عرائس أخريات يستمتعن بشهر عسلهن كانت دونغ شانشان تتصل بالشرطة.
    خلال الأشهر العشرة التالية أصبحت اتصالاتها يائسة أكثر فأكثر مع إقدام زوجها وانغ غوانجيو على ضربها مراراً وتكراراً إلى أن تفقد الوعي وكان يخطفها عندما تهرب. اتصالاتها الثمانية إلى الشرطة لم تجدي نفعاً. فقد رفضوا التدخل في شؤون ثنائي متزوج.
    لم تظهر الشرطة استعدادها للاستماع إلى دونغ إلى أن أصبحت على فراش الموت نتيجة نزيف في البطن. لكنّ الوقت جاء متأخراً جداً.  
    قصة دونغ التي ذُكرت على نطاق واسع في أواخر العام 2010 شكّلت حافزاً من أجل تشريع وطني حول العنف الأسري في الصين. في 14 يوليو أدرجت اللجنة الدائمة في الكونغرس من أجل الشعب قانوناً لمناهضة العنف الأسري على جدول أعمالها التشريعي. وجاء ذلك بعد أربع سنوات من الضغط من قبل اتحاد النساء في الصين وهي الوكالة الحكومية المسؤولة عن شؤون المرأة.
    إذا أُقرّ التشريع الجديد سيوفّر تعريفاً واضحاً للعنف الأسري يشمل إساءة المعاملة الجسدية والعقلية والجنسية. وسيحدّد أيضاً العقوبات. فالقوانين القائمة تمنع العنف المنزلي لكن بمصطلحات مبهمة فحسب.

    ليف كزياوكان هو مدير الأبحاث في مركز الدراسات القانونية للنساء والخدمات القانونية في جامعة بكين وهي منظمة غير هادفة للربح توفر المساعدة القانونية للنساء.
    يقول ليف:" كشفت قضية دونغ عدداً كبيراً من المشاكل المخفية حول العنف الأسري في الصين. والسؤال الأكبر هو: هل ينبغي أن تتدخل الشرطة في حالات العنف داخل الأسرة وكيف؟"
    يضيف ليف أنّ القانون الجديد سيكون فعالاً فحسب إذا فهم من ينفّذه حقيقة خطورة العنف ضدّ النساء.
    تعاني ثلث العائلات الصينية من العنف الأسري، بحسب استطلاع لاتحاد نساء الصين عام 2007 ولكنّ عدداً قليلاً من الضحايا يجد الحماية من خلال القانون.

    سقوط معظم الدعاوى القانونية
    وجدت دراسة عام 2010 لمحكمة شينزين المتوسطة أنّ ثلاثة أرباع شكاوى العنف الأسري تسقط في المحكمة. يقول لاي وهو قاض في محكمة شينزين رفض إعطاء إسمه الأوّل إنّ معظم القضايا تنهار بسبب عدم كفاية الأدلة.
    ويقول لاي:" عدد كبير من الضحايا لا يحفظون الأدلة أو لا يتصلون بالشرطة في الوقت المناسب ما يجعل من الصعب التمييز بين العنف الأسري والشجار العائلي العادي".
    ولكن يقول ليف الذي مثل الضحايا في الشكاوى القانونية إنّ المحكمة تضع عبء الإثبات على المدّعي. وتطلب المحكمة من الضحايا أن يظهروا سجلات الشرطة حول العنف والسجلات الطبية لإثبات الأذى المرتبط بإساءة المعاملة. تذكر معظم سجلات الشرطة " نزاع عائلي، تمت تسوية الخلاف" من دون ذكر العنف المرتكب. يميل آخرون إلى وضع سجل لجانب واحد في قصة الضحية من دون أي معلومات من الزوجة ما يجرّدها من أي اثبات.    
    نتيجة لذلك يلجأ عدد كبير من الضحايا إلى مكان آخر للمساعدة وفي بعض الأحيان إلى اتحاد النساء المحلي أو إلى صاحب عمل الزوج المعنّف. والبعض يلجأ إلى العنف ضدّ المعتدين.
    للضحايا فرصة ضئيلة في الحصول على أي تعويض حتى في شكوى قانونية ناجحة. ينصّ قانون الزواج في البلاد على أنّ ضحايا العنف المنزلي يمكنهم أن يحصلوا على مزيد من الأملاك في الطلاق. لكن يحصل معظم الضحايا فقط على دفعة واحدة للفواتير الطبية أو تعويض عن الضرر العقلي يبلغ حوالى 1،500 دولار أميركي، بحسب تيو هونجماي، محامٍ في مكتب محاماة غوانغ في شينزين.

    ويقول تيو:" سيذهب معظم القضاة مباشرة إلى تقاسم الأملاك خوفاً من الشكاوى. الموكلون محظوظون في الأساس للحصول على الطلاق".

    كبح الضحايا
    المشهد الاقتصادي القاتم في المستقبل بعد الطلاق يمنع الضحايا من طلب المساعدة سيما في المدن الكبيرة حيث الوظائف ضيقة وتكاليف المعيشة مرتفعة، بحسب عالم الاجتماع في جامعة شينزين لي كزياوفنغ. من المتوقع أن يبلغ معدّل التضخم هذا العام 5 في المئة وأن ترتفع أسعار النفط ولحم الخنزير.  
    ويقول لي:" عدد كبير من الضحايا هم زوجات لا يتمتعن بأي مهارات وظيفية. من دون استقلالية اقتصادية ستستمر العوائق بعد الطلاق".
    من جهته يقول ليف من جامعة بكين إنّ زيادة الوعي بين القضاة ينبغي أن تترافق مع التشريع. حقّق هذا المحامي خلال العام الحالي قضية ناجحة حيث حصلت موكلته على حوالى 8،000 دولار أميركي كتعويض عن الضرر العقلي وهو مبلغ نادر بين حالات العنف المنزلي. ويقول إنّ الأساس في ذلك هو وجود قاضية متعاطفة:" بالطبع نريد من القضاة أن يكونوا عادلين. لكنّ القضاة المدركين لمسائل النوع الاجتماعي يميلون إلى تحقيق مزيد من العدالة في هذه الحالات".
    عام 2010 بعد وفاة دونغ بدأ مركز الدراسات القانونية للنساء والخدمات القانونية مشاريع في مقاطعتي هونان ويونان لتثقيف القضاة والشرطة حول قضايا العنف المنزلي. أمّا الحكومة فتحتاج إلى التدخل في هذا الشأن ونشر التدريب في مختلف أنحاء البلاد، بحسب ليف.
    ويقول:" وفاة دونغ المأساوية صدمت الشرطة أيضاً. كانت ضحية بحدّ ذاتها ولكن نأمل أن تحمل مأساتها بعض التقدم الحقيقي".

    جيا يو تكتب حالياً من الصين وهي خريجة كلية الصحافة في جامعة نورثوسترن.
     

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.