وجوب التحقيق بقضايا الاعتداء الجنسي في الكلية
وجوب التحقيق بقضايا الاعتداء الجنسي في الكلية
تملك المدارس والكليات قوانين فيديرالية جديدة تتعلّق بالتحقيق في الاعتداء الجنسي في الكلية. احتمال المرونة في تفسير صياغة القوانين يمكن أن يعطي بعض الكليات هامش حرية في التحقيق. تقول ويندي مورفي إنّ ذلك قد يشكّل خطوة كبيرة تعيدنا إلى الوراء.
( أخبار المرأة)— انطلقت العام الفائت التحقيقات الفيديرالية ضدّ كلية القانون في هارفرد وجامعة برينستون بسبب معالجتها بطريقة غير مناسبة تقارير تتعلّق بالاعتداء الجنسي.
بعد ذلك زار نائب الرئيس جو بايدن جامعة نيو همشاير للإعلان عن معايير جديدة في رسالة " دير كوليغ" من مكتب الحقوق المدنية في وزارة التربية.
ومن خلال الإعلان أنّ " الاغتصاب هو اغتصاب" إن حصل في الكلية أو في العالم الحقيقي وإذا كانت الضحية متزنة أو ثملة ترك بايدن مجالاً للشك بأنّ إعلانه كان يهدف إلى إلهام المدارس للقيام بالمزيد لمعالجة تقارير الاعتداء الجنسيفي الكلية.
لكنّ اللغة في رسالة "دير كوليغ" أثارت نقاشاً وشجاراً حول ما إذا كانت التحقيقات إلزامية أو إذا يحق للمسؤولين عدم القيام بأي " شيء" إذا لم ترغب الضحية بالتحقيق.
يرأس بريت سوكولو المركز الوطني لإدارة المخاطر في التعليم العالي وهو مكتب استشاري وقانوني مقرّه في مالفرن يوفر التدريب والبرامج التعليمية لتعزيز الأمان في الكلية. يقول إنّ مسؤولي الكلية في مختلف أنحاء البلاد يثيرون جدلاً حول اللغة المستخدمة في الرسالة. ويضيف:" إذا طلب المدّعي السرية أو عدم متابعة الشكوى ينبغي أن تتخذ المدرسة كلّ الخطوات المنطقية للتحقيق والاستجابة للشكوى التي تتفق مع مطلب السرية أو مطلب عدم استمرار التحقيق".
وجملة " تتفق مع المطلب ... بعدم استمرار التحقيق" تُفسّر على أنّها تعطي المسؤولين خيار عدم القيام بأي شيء.
يرفض بعض مناصري الضحايا هذا التفسير وأشاروا إلى أنّ السماح للضحية بوجوب التحرك وتقديم شكوى يولي احتراماً أكبر للضحية. وأساس الحجة هو أنّ ضحية الاعتداء الجنسي فقدت السيطرة على جسدها وعلى مسؤولي المدرسة أن يعيدوا لها جزءاً من هذا التحكم عبر إعطائها حرية اختيار إجراء التحقيق أو عدمه.
خدمة سيئة خطيرة
لكن إذا اتُخذت حجج مماثلة بجدية فستقدم خدمة سيئة خطيرة لهذا القرار، التحرك إزاء البيانات المثيرة للصدمة التي تجد أنّ امرأة من أصل 6 نساء تصبح ضحية خلال سنوات الكلية وستبلّغ 5 في المئة فقط عن الجريمة إلى مسؤولي الكلية.
تعرف الكليات أنّ التحقيقات الإلزامية ستزيد من مسؤولياتها وقدرتها على الضغط السلبي. لذلك تستفيد بوضوح من أي سياسة تعطيها حرية التصرف لتفعل ما تشاء رداً على تقرير حول الاعتداء الجنسي ويشمل ذلك عدم القيام بشيء على الإطلاق.
التحقيقات الإلزامية المتعلقة بالعنف ضدّ النساء في الكلية هي دائماً من مسؤولية المسؤولين في المدرسة لأنّهم ملزمون بموجب القانون الفيديرالي بحماية الطلاب من العنف الذي يستهدفهم والمحافظة على استقامة التعليم من خلال ضمان فرصة تعليم " متساوية" لكلّ الطلاب.
سوء فهم طبيعة المسؤوليات المستندة على المدرسة غذّى هذا الاستعمال الخاطئ لمفهوم الخيار.
وغالباً ما توضع سياسة التحقيق الإلزامي في إطار إبعاد الخيار عن الضحية كما لو أنّ المسألة متعلقة بالإجهاض والحقوق الإنسانية الأساسية للمرأة.
هذه الحجة تبدو متشابكة عندما تقدّمها في ضوء البيانات التي تظهر أنّ إعطاء النساء " الخيار" للسماح بالتباطؤ من قبل المسؤولين يساهم مباشرة بالعنف ضدّ أجساد النساء.
عدم طلب الإذن
هذا النقاش حول " الخيار" لا يُفرض على أي نوع آخر من ضحايا الجرائم أو الشهود على العنف في الكلية أو في العالم الحقيقي. لا يطلب مسؤولو الكلية الإذن من الكلية للتحقيق مع طالب متهم بالانتحال والتحرش العرقي. في العالم الحقيقي لا يُسأل ضحايا عنف العصابات وشهود العيان على القيادة في حال السكر إذا كانوا يريدون من سلطات تطبيق القانون أن تقوم بمهامها.
يقول المؤيدون الذين يدعمون فكرة أنّ المدارس بحاجة إلى حرية التصرف لعدم التحرك إنّ التحقيقات ستخفف من نسب التبليغ عن هذه الأعمال، وتبلغ حالياً حوالى 5 في المئة.
في الواقع تظهر البيانات من نظام العدالة الجنائية في العالم الحقيقي عكس ذلك. ووجدت دراسة بارزة من كاليفورنيا أنّه عندما كان جواب المسؤول إلزامياً – وقرار متابعة المحاكمة لم يكن مفروضاً على الضحية – انخفضت نسب هذا الميل إلى الانتكاس بشكل جذري.
العدالة هي عمل التحرك الرسمي وليس صنع القرار الخاص. من واجب كلّ الأفراد تقديم المعلومات ذات الصلة للمحققين الرسميين والمشاركة في عملية تضمن أنّ الأذى الخطير يتمّ تداركه بطريقة عادلة إن في الكلية أو في العالم الحقيقي.
ينبغي أن يسأل مناصرو المعاملة العادلة للنساء ضحايا العنف لماذا يدور هذا النقاش حول " الخيار" في إطار الاغتصاب وإساءة المعاملة الأسرية فحسب.
خيار من جانب واحد
عليهم أن يتساءلوا لماذا تملك الضحية فقط " الخيار" للسماح للمسؤولين بعدم التحرك. الخيار الحقيقي يسمح أيضاً للضحايا بإجبار المسؤولين على التحرك وعدم التحرك. لكنّ الكليات لا تذعن لرغبات الضحايا الذين يطالبون بالعدالة وتتساهل فقط مع الأشخاص الذين يقبلون بعدم التحرك.
الـتأثير المهدد لهذه السياسة مؤذٍ بشكل مضاعف للضحية التي " تختار" عدم القيام بشيء لأنّه إذا ارتكب المعتدي اعتداءات جنسية إضافية سيُلقى اللوم على الضحية الأولى بدل أن يلقى اللوم على مسؤول رسمي.
اقترحت هذه الفكرة منذ سنوات في الجامعة وفي الأطر العسكرية بصرف النظر عن سياسات التحقيق الإلزامية لكنّ المقاومة كانت شاملة تقريباً وأشارت أصوات المعارضة إلى المخاوف الخاصة لتبرير تجنب مستودعات مماثلة.
هذه المخاوف لم تكن في مكانها المناسب ولكن هذه قصة أخرى.
لا ينبغي دعم ملفات المعتدي المركزية حالياً لتبرير السياسات التي تسمح للكليات بعدم القيام بأي شيء للاستجابة لتقارير الاعتداء الجنسي.
الاختيار بين التحقيقات الإلزامية والمستودعات المركزية للمعتدين تشبه توجيه سؤال لأشخاص يعانون من السرطان للاختيار بين العلاج بالاشعة والعلاج الكيميائي. العلاج الفعال يتطلب عادة النوعين.
ويندي مورفي محرّرة مساهمة في أخبار المرأة أستاذة قانون في كلية القانون في نيو انغلند، بوسطن وخبيرة في القانون IX.
تربية

تربية
على الصين وقف استخدام الضرب في تربية الأطفال
تربية
خريجة من جامعة بن ستيت: القليل من الذكريات السعيدة في "هابي فالي"
تربية
كلّ نساء تونس يستحقين التحصيل العلمي، بنقاب أو بدونه
تربية
فتاة مسلمة في الهند تكسر تقليد بقاء الأنثى في البيت
تربية
كلية للبنات في نيويورك تقدّم درساً محايداً للنوع الاجتماعي

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.