الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow نشاط بيع الحلوى بين فتيات الكشافة يصقل قائدات شابات

    نشاط بيع الحلوى بين فتيات الكشافة يصقل قائدات شابات

    نشاط بيع الحلوى الذي تقوم به قبل فتيات الكشافة يتخطى مجرّد جمع الأموال، ويظهر للنساء كيف يصبحن قائدات قويات، بحسب ما تقول كايتي كلونينغر في هذا المقتطف من كتابها الجديد بعنوان " حلويات عسيرة المضغ: دروس القيادة بعد 100 سنة لفتيات الكشافة". 

    ( أخبار المرأة)— ثمة فرق حقيقي بين الطريقة التي ينظر فيها الناس إلى انجازات الفتيات وانجازات الفتيان.kathy klonenger.png
    فالناس يركّزون على جانبي الفتنة والحكمة من نشاط بيع الحلوى الذي تقوم به كشافة الفتيات لأنّهم لا يعرفون حقيقةً ماذا تعني فكرة أن تتصرف الفتيات بطريقة فعالة ومنظمة وقوية. ونحن في كشافة الفتيات لم نقم بما يكفي لنشر واقع مهم، وهو أنّ بيع الحلوى يشكّل درساً كبيراً عن القيادة لكلّ المشاركات، وليس عملاً منظماً لجمع الأموال حيث تقف الفتيات الصغيرات للمساعدة على زيادة المبيعات.
    بالنسبة للفتيات، بيع الحلوى هو تجربة تغير الحياة. هو النشاط الطفولي الوحيد المتوفر للفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 6 و 17 سنة في مختلف أنحاء البلاد، وهو عمل تجاري يدوي. لا يشبه على الإطلاق القراءة عن المبيعات والتسويق في قاعة دراسة. يقدّم للفتاة فرصة إدارة عملها الخاص. وتقوم بذلك على غرار معظم الأعمال، بالشراكة مع فريق.
    والأفضل من كلّ ذلك أنّ هذا العمل يعتبره الناس مهماً. فالقدرة على قول " أنا فتاة كشافة وأبيع الحلوى" يضع الفتاة في موقع الاحترام والتأثير والاستحسان. وفي الوقت ذاته، تتعلّم كيف تتفاعل مع الزملاء في العمل، وكيف تلعب بالقوانين وتكون طموحة، وكيف يؤتي العمل الشاق ثماره، وكيف تحدّد الأهداف الطويلة الأمد والقصيرة الأمد.
    بيع الحلوى لا يتعلّق فحسب بعدد الصناديق التي تبيعها الفتاة. بل يتعلّق بعدد الصناديق التي تبيعها المجموعة كلّها، والمشاريع أو الرحلات الميدانية أو المغامرات التي يتفقن جميعاً على القيام بها في السنة المقبلة من خلال استخدام هذه الأموال. وتجربة البيع ملموسة، فهي تثبت جدارة الفتاة.

     

    تحديد أهداف طويلة الأمد

    tough.pngهل هو تحديد هدف طويل الأمد؟ بالنسبة إلى أطفال بعمر 8 سنوات، " السنة المقبلة" هو هدف طويل الأمد.
    لكنّ عدداً كبيراً من كشافة الفتيات يتجرأن على التخطيط لأبعد من ذلك. فقد أخبرتني صديقتي قصة مهمة عن ابنتها دايزي التي انضمّت إلى الكشافة وهي في الخامسة، وبقيت في الفرقة ذاتها إلى أن بلغت المدرسة الثانوية:
    " عندما كانت الفتيات في الفرقة في الصف الأوّل أو الثاني، قرّرن السفر إلى لندن عند بلوغ المدرسة الثانوية. وادّخرن الأموال من بيع الحلوى كلّ عام، وحققن هدفهن. سافرن إلى لندن وقمن بزيارة المقر الرئيس للجمعية العالمية وللمرشدات وفتيات الكشافة ، وأقمن في " باكس لودج"، أحد المراكز الأربعة في العالم لكشافة الفتيات. ولم يساهم أي شيء آخر في حياة ابنتي بهذا القدر لمساعدتها على تحديد أهدافها الكبيرة، وتعلّم كيفية تحقيقها من خلال بيع الحلوى".
    لكن على عكس الفتيان، غالباً ما يتمّ تشجيع الفتيات على تسليط الضوء على انجازاتهن الخاصة.
    على سبيل المثال، وجد استطلاع وطني حول النساء الأميركيات أنّ ثلثي النساء ذوات الانجازات المهنية وأكثر من ثلاثة أرباع النساء اللواتي اعتُبرن " نساء متميزات" كنّ من كشافة الفتيات في صغرهن. ووجد الاستطلاع ذاته أنّ أكثر من أربع نساء ناجحات من أصل خمسة دخلن إلى الكشافة اعتبرن أنّ مشاركتهن ساعدتهن على تحقيق النجاح لاحقاً.
    لكنّ عدداً كبيراً من النساء لا يتحدثن عن تجربتهن كفتيات من الكشافة بهذه الطريقة. فالرجل يذكر بنسبة أكبر من المرأة على سيرته الذاتية أنّه عضو في الكشافة. ولا تعتقد بعض النساء أنّ ما فعلنه وهنّ صغيرات له علاقة بحياتهن كبالغات. وتقيّم أخريات تجربة الكشافة على الصعيد الشخصي، ولكن لا يعتقدن أنّه من الجدير ذكر هذا الأمر لأي شخص.
    ولم يتمّ تدريب النساء أو إلهامهن للتحدث عن تطورهن القيادي الخاص. ويعتقد عدد كبير من بينهن أنّه إذا تحدثن عن الموضوع، فلن يصغي أحد إليهن.

     

    حاجة إلى التغيير

     

    إذا كنّا سنلهم الفتيات باتجاه القيادة، فنحن بحاجة إلى مساعدتهن على تغيير طريقة رؤيتهن لقدراتهن الخاصة. فالفتيات يترعرعن في مجتمع يستخف بمهاراتهن وذكائهن وقدراتهن من خلال إخبارهن مراراً وتكراراً أنّ كلّ ما يتعلق بهن ويهم الجميع هو مظهرهن الخارجي وحياتهن الجنسية.وتصوّر البرامج التلفزيونية الـ25 الأساسية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 17 سنة، الفتيات وكأنّهن سلعة وبطريقة جنسية. وفي هذه البرامج، 98 في المئة من الحوادث الجنسية التي تورّط النساء دون السن القانونية تجري خارج إطار علاقة ملتزمة. وتقدّم ثلاثة حوادث من أصل أربعة على أنّها مسلية (ليس للفتيات، بل للشخصيات الأخرى وللمشاهدين). وفي هذه البرامج 93 في المئة من الحوادث الجنسية التي تطال الشابات غير صحية، بحسب تعريف الجمعية الأميركية لعلم النفس للعلاقات الجنسية الصحية.

    لمَ علينا إذن أن نهتم؟علينا أن نهتم لأنّ الرسالة التي تبعثها، بغض النظر عن كيفية شعورنا إزاء الحياة الجنسية للمراهقين، هي النظر إلى الفتيات كسلع جنسية في البداية. وإذا كانت هذه هي الطريقة التي نعلّم بها المراهقات أن يرين أنفسهن، فلا عجب أنّهن يبحثن عن الثقة في كيفية ظهورهن ومقدار رغبة الآخر بهن فوق كلّ شيء.

    وتقول كارول بلات ليبو، المحللة السياسية والمعلقة ومؤلفة " برود: كيف أنّ الثقافة المهووسة بالجنس تؤذي الفتيات ( وأميركا أيضاً!) ( سنتر ستريت 2009):" تعتبر فتيات اليوم أنّ النظر إليهن كمثيرات للشهوة وسام شرف". لذلك، غالباً ما تعتقد الفتيات أنّ الطريقة الوحيدة للحصول على الإعجاب هي من خلال ممارسة الجنس غير الشرعي والعدوانية الجنسية.
    ماذا عن الإعجاب بالفتيات لتوسيع آفاقهن، والنمو وسط التوعية الذاتية، وتحديد الأهداف واستخدام ذكائهن أو تحقيق المشاريع التي تساعد الآخرين؟ لا نرى تشجيعاً كافياً لهذه القيم التي تأتي من صلب مجتمعنا.
    وإذا 

    لم تستوعب الفتيات هذه القيم كمراهقات، سيكون من الصعب عليهن الاقتداء بهذه القيم عندما يصبحن بالغات وأمّهات.

    كايتي كلونينغر رئيسة فتيات الكشافة في الولايات المتحدة وقائدة من القائدات الـ21 لأخبار المرأة لعام 2010. وهب عضو في مجلس إدارة جمعية الخدمات البشرية في المجلس الوطني للبحث حول المرأة، و " أميركان هيومانيكس"، و " ليدرشيب 18".
     

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.