نساء هنديات يفتحن آفاقاً جديدة كمزارعات للشاي
نساء هنديات يفتحن آفاقاً جديدة كمزارعات للشاي
تنضمّ مجموعة صغيرة من النساء في شمال شرق الهند إلى صفوف صغار مزارعي الشاي. وقد تركن وظائفهن في المزارع الكبيرة، ويقطفن اليوم أوراق الشاي ويحققن الدخل والمكاسب من حدائقهن الخاصة.
تينسوكيا، الهند (أخبار المرأة) — قد تشكّل مجموعة صغيرة من النساء في هذه المدينة الواقعة شمال شرق الهند إشارة إلى أمر ما يحدث في صناعة الشاي في الهند.
فقد توقفن عن العمل في مزارع ومشاتل أشخاص آخرين، وأسّسن أعمالهن الخاصة ويغيّرن بسعادة توقعات الأسرة حول كيفية كسب لقمة العيش.
وتقول أنجولي كومار البالغة 30 عاماً:" لم تكن جدتي أو حتى والدتي تتخيل سوى قطف أوراق الشاي لكسب لقمة العيش. ولكنّهن فخورات بما تجرأت على القيام به بطريقتي الخاصة. أنا فخورة بنفسي أيضاً!"
صغار مزارعي الشاي وفروا عام 2009 حوالى 30 في المئة من مجموع انتاج الشاي في هذا الولاية شمال شرق أسام، حيث بلغت كمية المبيعات 500 مليون كيلوغرام، بحسب وزير الدولة تارون غوغوا.
وتقول كومار:" يساعد ذلك على كسب أرباح إضافية. كان ذلك السبب الوحيد الذي دفعني إلى زراعة الشاي. ورغم أنّها كانت تجربة جديدة، إلا أنّي شعرت بالراحة لمعرفتي بهذا المجال".
ومع ارتفاع عدد صغار مزارعي الشاي، أعلنت الحكومة الفيديرالية في سبتمبر عن فئة منفصلة تضمّهم تحت إسم مجلس الشاي في الهند، وهي صناعة مقرّها في كالكوتا بدأت بتقديم ورش العمل للمساعدة التقنية لصغار المزارعين.
في المقابل ما زالت النساء تشكّل جزءاً ضئيلاً من هذا التحول، بحسب راج كمال فوكان، نائب الأمين العام لفرع أسام في رابطة العاملين الهنود في الشاي، وهي مجموعة تجارية مقرّها كلكوتا. وقال: " الأراضي التي يملكونها ليست كبيرة ... لذلك لم تصبح زراعة الشاي بعد على حسابهم".
ويقول فوكان:" ثمة وعي أكبر اليوم بين مزارعي الشاي أكثر من السابق، سيما حول حقوق تملك الأراضي وفرص المعاشات".
10 سنوات من القطف
عملت كومار لمدّة 10 سنوات في قطف الشاي في مزرعة محيطة بمنزلها في ولاية أسام قبل أن تؤسس عملها الخاص.
وكانت كلّ صباح تحمل سلة القصب وتذهب إلى العمل في الضواحي الشاسعة والخصبة لزراعة الشاي.
أمّا اليوم، فهي ليست مضطرّة للسير مسافة أبعد من شتلات الشاي أمام منزلها لتكسب لقمة عيشها.
وتبتسم قائلة:" أجني حوالى 3،000 روبية ( حوالى 58 دولاراً أميركياً) أو أكثر في الشهر، استناداً إلى كمية الأوراق والسعر الذي تحصل عليه في المقابل".
وقد تركها زوجها منذ ثماني سنوات وكانت حاملاً، وواجهت أوقاتاً عصيبة لتبقي عائلتها متماسكة. ومنذ ثلاث سنوات، التقت برجل عرّف عن نفسه بأنّه مزارع شاي صغير.
وتقول:" عندما قال لي إنّه يزرع الشاي في قطعة أرضه وأنّه يجني أرباحاً جيدة، رحت أفكّر. لم أكن أملك قطعة أرض كبيرة، بل قطعة أرض بمساحة ثلث فدان".
وتقول كومار إنّها لم تكن تملك المال الكافي للاستثمار الأساسي البالغ حوالى 115 دولاراً أميركياً. وقدّم المزارع توفير الشتلات والمبيدات مقابل نصف مبيعاتها.
وتضيف:" بدا الأمر مناسباً فوافقت".
ومع أوّل قطاف للأوراق، بلغ محصول حديقة كومار 20 كيلوغراماً من الأوراق الخضراء، فباعتها إلى مصنع خاص مقابل 14 روبية، أي 30 سنتاً للكيلو الواحد. وتقطف اليوم بضع أيام في الأسبوع.
باراتي كودا هي أيضاً مزارعة صغيرة، ولكن تقول إنّها تفضل زرع أشجار الشاي بدل حصادها.
وتقول:" لم أرغب أن أبذل جهداً إضافياً لرش المبيدات والتعشيب وقطف الأوراق ثم بيعها، رغم أنّ هامش الربح لائق. أنا سعيدة بمشتلي. أملك حوالى 200 شتلة وأبيع الواحدة مقابل 7 روبيات".
وجوب إطعام عدد كبير من الأشخاص
على غرار كومار، كانت بيهولا ماجهي عاملة في حديقة الشاي، وعملت في أرض لزراعة الشاي في مقاطعة تيزبور في أسام. وقرّرت أن تبدأ بمشتل صغير للشاي عندما رأت زوجها ينفق كلّ الأموال التي جمعاها على الخمور.
وتقول:" نحن عائلة مؤلفة من ستة أشخاص، وأنا وزوجي نعمل لوحدنا ونتقاضى راتباً. كانت الحياة نضالاً، ويُضاف إلى ذلك أنّ زوجي بدّد كلّ أموالي على الكحول".
وقد سمعت عن العاملين في أراضي زراعة الشاي – من بينهم المدراء الأدنى مرتبة – الذين يؤسسون مشاتل الشاي الخاصة بهم.
ودفعني ذلك إلى التفكير بقطعة الأرض في الفناء الخلفي وهي مناسبة لزراعة الشاي".
أمّا من ناحية الاستثمار الأساسي، فقد اقترضت بيهولا بعض المال من شقيقها واشترى لها أوّل دفعة من شتلات الشاي.
" في البداية، لم يكن الأمر سهلاً. وإلى جانب ابنيي، توجب علي العمل لساعات تحت الشمس، وحفر التربة وتأمين المياه. وتوجب علينا أن نسقي الأشجار ونرش المبيدات. واستمريت في عملي إلى جانب كلّ ذلك لأنّ شجيرة الشاي تحتاج إلى ثلاث سنوات لتنمو بالكامل وتصبح جاهزة للقطف".
وأوّل قطاف كان هذا العام. فقد جمعت 35 كيلوغراماً من الورق الأخضر وباعته لمصنع.
وتقول بفخر:"أوّل ما قمت به من خلال هذا المال كان تأمين دخول أطفالي إلى المدرسة الخاصة المجاورة. وفتحت حساباً مصرفياً حيث ادّخرت بعض الأموال".
ويعمل الأشقاء كرمكار على أرض أكبر لزراعة الشاي في مقاطعة ديبروغار في أسام. ولكن تنازلوا عن فدانين من أرضهم الخاصة لزوجاتهم لزراعتها.
وتقول شرميلي كرمكار، زوجة أحد الشقيقين:" يذهب أزواجنا إلى مصنع الشاي للعمل ونعمل على حدائقنا الخاصة. نحصل على حوالى 25 إلى 35 كيلو من أوراق الشجر من كلّ قطاف، ونبيع الكيلو الواحد مقابل 10 إلى 15 روبية. إنّه عمل جيد ويعتمد أزواجنا حالياً علينا لأمور كثيرة، بدل أن يكون الأمر معاكساً دائماً".
أزيرا رحمن كاتبة في ومينز فيتشر سرفيس في نيو دلهي.

 Sheela Murthy - cropped_0.jpg)

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.