نساء مظاهرات مصر ووول ستريت وجوائز نوبل هنّ هدايا العيد
نساء مظاهرات مصر ووول ستريت وجوائز نوبل هنّ هدايا العيد
ثلاث فائزات بجوائز نوبل للسلام، وأعداد لا تعدّ ولا تحصى من المتظاهرين المطالبين بالعدالة الاقتصادية ومسيرة نسائية في القاهرة، كلّها وقائع تعتبرها مؤسسة ورئيسة تحرير موقع أخبار المرأة ريتا هينلي جنسن من أجمل الهدايا في موسم الأعياد.
( أخبار المرأة)— أجمل وأكبر الهدايا التي تلقيتها في موسم الأعياد هذا لم تأتي ملفوفة بأوراق ملونة. هديتان شكلتا مفاجأة كاملة. الأولى أردتها منذ وقت طويل. وأعتقد أنّكم تلقيتموها أنتم أيضاً.
قرأت بفرح مسيرة آلاف النساء في مصر في 20 ديسمبر، ليس احتجاجاً فحسب على الضرب الوحشي للنساء وركلهن في ميدان التحرير من قبل الشرطة العسكرية لمكافحة الشغب في نهاية الأسبوع الماضي، إنّما
أيضاً ضدّ التعامل الوحشي المتكرّر من قبل الجيش ضدّ النساء ، من بينها " فحوص العذرية" للمتظاهرات اللواتي تمّ اعتقالهن.
ووُصفت مظاهرة النساء على أنّها الأكثر ضخامة وأهمية في مصر منذ مسيرة عام 1919 ضدّ حكم الاستعمار البريطاني. هل يمكن لربيع العرب هذا أن يحث تدفقاً مشابهاً للنساء في مختلف أنحاء المنطقة للمطالبة بالاستماع إليهن؟ وهل انتشر ذلك ربما إلى المظاهرات المحلية في الولايات المتحدة؟
أمّا جائزة نوبل للسلام فشكّلت الهدية والمفاجأة الثانية في موسم الأعياد هذا. عندما ذكرت الأخبار فوز ثلاث نساء بجائزة نوبل للسلام، أجريت بحثاً عبر جهاز الكمبيوتر وصرخت " كيف سيتقاسمن ذلك"؟ إيلين جونسون سيرليف، رئيسة ليبيريا، وليما غبوي، ناشطة ليبيرية في مجال السلام، وتوكل كرمان، صحافية يمنية وناشطة في مجال حقوق الإنسان، استحقت كلّ واحدة من بينهن الجائزة بحدّ ذاتها.
وشدّد البيان الصحفي للجنة جائزة نوبل على نضالهن لدفع حقوق المرأة، وضمان أنّ النساء جزء من عملية السلام. الأمر صحيح. ولكن أعتقد أنّهم اعتبروا أعمالهن استراتيجية واحدة يمكن أن تنهي النزاع المسلّح الذي دمّر بلادهن والفساد المرافق بالجملة الذي زاد من ثروات المسؤولين وأفقر الشعب. بالنسبة إليهن، ضمان حقوق المرأة وسيلة لتحقيق غاية.
وفي 10 ديسمبر، عند تسليم الجوائز إلى النساء الثلاث في أوسلو، النرويج، شعرت أنّ تقديم لجنة نوبل الجوائز لثلاث نساء مميزات وعازمات وفاعلات هو تقدير يستحقينه وهدية لنا جميعاً.
تصوير بالفيديو
المتدربة في موقع أخبار المرأة هاجر نايلي تمكّنت من تسجيل المؤتمر الصحفي الذي عقدته كرمان قبل تسلّمها الجائزة على أدراج المقر الرئيس للأمم المتحدة في نيويورك، وقد طالبت بتغيير بالجملة في اليمن. وتحدثت باللغة العربية، مع ترجمة فورية إلى اللغة الإنكليزية. ونشرنا الشريط بسرعة عبر موقع أخبار المرأة الانكليزي والعربي.
وقال ثوربجورن جاغلاند، رئيس اللجنة النرويجية لجائزة نوبل، خلال حفل توزيع جوائز السلام:" الربيع العربي الواعد سيصبح شتاء جديداً إذا أُهملت النساء من جديد".
وفي الخريف الحالي، نصبت مجموعة منظمة وبحرية تامة مخيماً على بعد أربعة أحياء من مكاتب موقع أخبار المرأة في مانهاتن، واستطاعت أن تشكّل مصدر قلق للرواية السياسية الأميركية المهيمنة
لتخفيض التقديمات، وعمليات التسريح، وتخفيض الضرائب والتشريع المناهض لوسائل منع الحمل. ليس ليوم واحد فقط – إنّما لكلّ يوم منذ ذلك الوقت.
وبصوت واضح وواحد، أدلى المتظاهرون بياناً تردّدت أصداؤه في الأمة والعالم: 99 في المئة من الأميركيين لا يحصلون على حصة عادلة من ثروة بلادنا. وانتشرت الرسالة في مختلف الأحاديث المحلية والعالمية، وتستمر بخلق أسئلة جديدة حول أولويات الانفاق في البلاد.
وفي الأيام الأولى للمظاهرة، حملت هاجر نايلي كاميرا الفيديو وسجّلت مقابلة مع إحدى المتظاهرات عن مسار الأمور عند الاعتقال. ونُشرت شهادة كريستينا غونزاليز على الانترنت، وبرهنت مدى شعبيتها.
وتابع الصحافيون الآخرون القصة. ومقطع الفيديو الذي صوّر وحرّر من قبل ميريديت مانديل، يدقق في أدوار النساء في حركة احتلوا وول ستريت وسبب مشاركتهن في الاحتجاجات.
معنى ضمني مناهض للمرأة
عندما أقرأ المطالبة الأخيرة في الكونغرس " لإصلاح الضمان الاجتماعي" و "معالجة ميديكار"، أرى معنى ضمنياً مناهضاً للمرأة.
فالنساء يشكّلن 56 في المئة من المسجلين في الضمان الاجتماعي، ويتلقين أموالاً أقلّ لأنّ أجورهن كمعدّل أدنى من أجور زملائهن الذكور. وتعتمد النساء أيضاً بشكل أكبر على الضمان الاجتماعي لأنّ عدداً أقل يملكن رواتب تقاعدية وأصولاً أخرى، ويعشن كمعدّل أكثر بأربع سنوات.
أمّا بالنسبة إلى ميديكار، فالنساء يشكّلن 55 في المئة من المستفيدين فيما 14 في المئة من مجموع المسجلين هم من النساء اللواتي يبلغن 85 سنة وما فوق. ولم يجادل أي خبر صادر من واشنطن يتناول تغيير ميديكاير على أقساط أدنى لذوي الدخل المتدني.
ولا تتقاضى النساء فحسب 77 سنتاً مقابل كلّ دولار يجنيه الرجل، إنّما تتركّز نصف النساء الموظفات في 20 فئة من الوظائف، ويبلغ معدّل متوسط الدخل السنوي 27،383 دولار أميركي.
وإذا نتج عن حركة "احتلوا وول ستريت" شبكة أمان جديدة، من ضمنها الضمان الاجتماعي وميديكار، وربّما هيكلة ضريبية أكثر إنصافاً، فيمكن حينها أن تتحسن حياة النساء بشكل جذري.
تجمّع حركة "احتلوا وول ستريت" استطاع أيضاً أن يصرف انتباه السياسيين خلال الصيف عن وقف تمويل تنظيم الأسرة على الصعيد الفيديرالي والمحلي وفي الولايات، وهي حملات انشغلت بتغطية آخر تطوراتها خلال الصيف المتدربة في موقع أخبار المرأة مارلي غيبونز.
انشقاق في الحركة المناهضة للخيار
في نوفمبر، رفض الناخبون في ميسيسيبي تعديل مشروع " الشخصنة"، الذي كان سيجعل عدداً كبيراً من وسائل منع الحمل غير شرعية ويعطي حقوق المواطنة للبويضات البشرية المخصبة. ومن خلال هزيمتها الحاسمة، تبدو الحركة المناهضة لحركة الاختيار في حالة انشقاق. فالبعض يخطط لتحدي قرار رو ضدّ وايد من خلال قانون مماثل إلى المحكمة العليا التي أصبحت اليوم مناهضة للاختيار، فيما يجادل البعض الآخر للتمسك بمنهج " التقدم" تدريجياً الذي كان ناجحاً حتى الآن.
في هذه الأثناء، يبدو أنّ الحماس البالغ المناهض للاختيار تراجع درجة أو اثنين مع بدء المرشحين الجمهوريين بالحديث عن خلق الوظائف وسياسة الضرائب. ( لسوء الحظ، التهدئة لم تكن كافية لمنع الرئيس أوباما من تقييد وصول المراهقين إلى الخطة ب، ولكنّ عاماً جديداً سيأتي).
وقد اشتكى كثيرون من أنّ مجموعة " احتلو وول ستريت" لم تحدّد جدول أعمال خاص. لا مشكلة في ذلك بالنسبة إلي. أنا مسرورة لأنّ الحركة استطاعت أن تسلّط الضوء على حاجتنا الملحة لتوزيع عادل ومنصف للموارد. ومن المرجح أن تأتي النساء في الحركة إلى المقدمّة، تماماً كما فعلن في القاهرة.
شكراً لمتظاهري حركة احتلوا وول ستريت. حتى إن لم تكن هذه نقطة التركيز، فربما تدفعون بالبلاد
نحو تعامل أفضل مع النساء، ولا أستطيع إزاء ذلك سوى الترحيب بكلّ فرح.
وأنا متأكدة من أنّ أشخاصاً آخرين سيقدّمون لكم الشكر.
شكراً لنساء مصر، شكراً للجنة نوبل وشكراً لنساء حركة احتلوا وول ستريت. عاماً سعيداً لنا جميعاً!
ريتا هينلي جنسن محرّرة ومؤسسة أخبار المرأة.
العالم

العالم
مرشحة للرئاسة الفرنسية هي "الأقل نسوية"
العالم
لاجئون عراقيون في الأردن يعيشون وسط الإهمال اليائس
العالم
راهبة سورية تلعب دوراً أساسياً على الساحة الطبية
العالم
عائشة الذوادي التونسية: كرامة وتحرر في النهاية
العالم
انتحار فتاة مغربية يحث التركيز على الملاحقة القانونية في حالات الاغتصاب
العالم
فيديو: غضب عارم واحتجاجات بعد انتحار فتاة مغربية تبلغ 16 عاماً
العالم
"أم زياد" عين ثاقبة مع تغيّر السلطة في تونسالعالم
سويد تطلق لغة خاصة لتشريع القوانين في تونس الجديدة
العالم
محاكمة "سرقة الأطفال" بانتظار الوثائق الأميركية

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.