الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow ناجية تسلّط الضوء على سرطان الثدي النقيلي

    ناجية تسلّط الضوء على سرطان الثدي النقيلي

    ألعاب الكلمات الطائشة على موقع فيس بوك بهدف " التوعية" والمرتبطة بطريقة غامضة بشهر التوعية من سرطان الثدي قد تكون جارحة جداً بالنسبة إلى الناجيات الشابات. وقد أغضب هذا الأمر سالي دريز إلى حدّ أنّها قرّرت البدء بمشروع مهم: مشروع الـ31 يوماً. 

    ( أخبار المرأة)— إذا كنت فتاة شابة ناجية من سرطان الثدي ولديك حساب على موقع فيس بوك، قد لا تشعرين بالسعادة عند رؤية ألعاب ملء الفراغ بالكلمات التي تنتقل سنوياً تحت شعار تعزيز شهر التوعية من سرطان الثدي في أكتوبر. 

    وميم هذا العام تلعب على موضوع الحمل.
    يُطلب من النساء أن يكتبن " أنا في الأسبوع __________" ( إملئي الفراغ بالرقم الموافق مع شهر ولادتك) وأرغب بـ___________( لائحة من الوجبات الخفيفة، املئي الفراغ المجاور لتاريخ الولادة).
    اختار عدد كبير من الناجيات بدل ذلك وضع على سبيل المثال " ثلاث سنوات مرّت على هذا المرض وأرغب بعلاج لكلّ هذا المرض".
    قد يكون الحمل موضوعاً مؤلماً بالنسبة إلى بعض النساء اللواتي واجهن سرطان الثدي خلال سنوات الانجاب. وغالباً ما يؤدي العلاج الكيميائي إلى انقطاع الطمث في وقت مبكر، وقد يثبت أنّه دائم. وكتبت صديقتي جولي في مدونتها " حتى إن كان انقطاع الطمث مؤقتاً إلا أنّ السنوات التي أمضتها في محاربة المرض قد تكون هي السنوات التي تحتاجها لتأسيس عائلة".
    وأضيف أنّ المال الضروري في أغلب الأوقات للتبني أو طلب تأجير الرحم، وهذا ليس متوفراً في ظلّ التكاليف الكبيرة لمعالجة السرطان.
    والفكرة الغريبة عن هذه الألعاب ستتصف بالحذر: لا تذكري أبداً سرطان الثدي، لكن بدل ذلك ستحثين كلّ من يرى تحديث الحالة على موقع فيس بوك يتساءل ماذا يعني كلّ ذلك.

    lead-pink-ribbon.jpg" سرّ خجول"

     

    تقول الميمات لسبب معين: لا تخبروا الشبان" – كما لو أنّ الهدف المذكور بنشر التوعية حول سرطان الثدي ينبغي أن يكون سراً خجولاً.
    لم أشارك أبداً في هذه الألعاب، ولا الأكثرية الساحقة من صديقاتي اللواتي نجون أيضاً من هذا المرض. بعض اللواتي شاركن ملأن الفراغات بفظاظة غير مطلوبة.
    العام الفائت كانت اللعبة تطرح سؤالاً " أين تحبينه"، وكان يُقصد أين تحبين وضع محفظتك:" أحبها على الأرض / على طاولة المطبخ / أينما أجدها" إلى آخره. صديقتي كيم لجأت إلى مضمون جنسي مرح مع وصف كامل ومعبّر عن الطرق والأماكن التي تحب أن تمارس فيها الجنس. وفي النهاية وجدت ملاحظة غير مثيرة:" سرطان الثدي يؤدي إلى وفاة آلاف الأشخاص في هذا البلد كلّ عام. يصيب بشكل أكثر قوة وبطريقة مميتة النساء الشابات. سارعي إلى إجراء الفحوصات".
    إذا وضعنا جانباً واقع أنّ السرطان، من أي نوع كان، ليس لعبة وأنّ الحديث عنه أو التحركات المتعلقة بالسرطان لا ينبغي أن تكون واحدة، إلا أنّه ثمة مشاكل أخرى. هذه الميمات لا تذكر سرطان الثدي، لذا مزاعم نشر التوعية مشكوك فيها. والملاحظة التي وصلتني هذا العام أصرّت على أنّ " تحديث الحالة على موقع فيس بوك باستمرار يذكّر الجميع لم تفعل ذلك ويساعد على نشر التوعية!!"
    الألعاب أيضاً بعيدة عن الهدف. أوّل لعبة رأيتها طلبت من النساء وضع لون حمالة الصدر عند كتابة الحالة على موقع فيس بوك. عدد كبير من الناجيات اللواتي أجرين عمليات استئصال الثدي – حتى إذا اخترن فيما بعد إجراء جراحة إعادة الترميم – لا يرتدين حمالات الصدر على الإطلاق. فالجراحة في هذه المنطقة جعلت حمالة الصدر غير مريحة وغير مناسبة، حتى أنّها في بعض الأحيان مؤلمة.
    وإحدى التعليقات المفضلة لدي حول لعبة حمالة الصدر هي لصديقتي تامي ( تبلغ 32 سنة وتمّ تشخيص إصابتها بالمرحلة الثانية والآن أصبحت في المرحلة الرابعة):" حمالة الصدر التي أرتديها لونها أسود. تغطّي الندبة الكبيرة نتيجة عملية استئصال الورم" .

    إثارة الغضب والتحرك

     

    شاركت سالي دريز في لعبة الفيس بوك الأخيرة غير المدروسة والجارحة دون قصد التي تحمل معنى ضمني للحمل، ودريز مصابة بسرطان الثدي بالمرحلة الثانية منذ خمس سنوات تقريباً في سنّ الـ36 وهي تحاول أن تحمل. هي زوجة أب حنونة ومحبة لولدين، ولكنّ سرطان الثدي اصطدم بالخيارات التي اتخذتها إزاء الاستمرار ببناء أسرة.
    وكانت هناك أمور كثيرة تتعامل معها من التشخيص والعلاج وتناول الأدوية لسنوات لمنع ظهور المرض من جديد (ويمكن أن تؤدي إلى تشوهات خلقية أثناء تناولها وهي ليست ملائمة مع الحمل). ولكن في يونيو الماضي، اكتشفت لاحقاً أنّها في مرحلة متقدمة وقد عاودها المرض من جديد. ووجد الاثبات على السرطان في البطن، وتطلب استئصال الرحم وأصبحت دريز في المرحلة الرابعة من السرطان.
    بالنسبة إلى دريز، هذه " التوعية" مؤخراً على موقع الفيس بوك أثارت غضبها وحثتها على التحرك. وقد تحدثت معها مؤخراً حول كيفية ردّها على ذلك.
    وقالت:" ذهبت إلى السرير يمتلكني غضب عارم بسبب ذلك، واستيقظت عند الساعة الرابعة صباحاً وأنا أفكّر " لأقوم أنا بذلك".
    وفي منتصف سبتمبر، أطلقت دريز مشروع الـ31 يوماً. وتقضي الفكرة بجمع 41،000 دولار أميركي، دولار واحدة لحياة كلّ امرأة خسرتها بسبب سرطان الثدي في هذا البلد سنوياً.
    وتعزّز دريز الهدف من خلال التواصل عبر وسائل الإعلام الاجتماعية بشكل أساسي:" أفكّر إن كان بوسعي تثقيف الناس وجمع بعض المال".
    وستُقسم الأموال بين ميتافايفور، وهي منظمة توفر التمويل للأبحاث حول سرطان الثدي والدعم للأشخاص المصابين ومشروع دايزي بينك الذي يساعد النساء الأصغر سناً في علاج سرطان الثدي ( في أي مرحلة كانت) وتسديد رعاية الأطفال ووجبات الغذاء والتدفئة ... فيستطعن التركيز بشكل أفضل على الشفاء. وتأسّست المنظمات من قبل ناجيات من سرطان الثدي وتحت إدارتهن.

     

    تغير النظرة إلى التوعية

     

    قالت دريز:" نظرتي إلى " التوعية" من سرطان الثدي تغيرت. أعتقد أنّ حياتي أنقذت بفضل هذه العلاجات والكشف المبكر. لست لاذعة ولكنّ مسائل سرطان الثدي النقيلي أساسية بالنسبة إلي اليوم".
    2 في المئة فقط من تمويل البحث حول سرطان الثدي يذهب إلى سرطان الثدي النقيلي، رغم أنّ هذا السرطان ليس مميتاً إلا إذا أصبح نقيلياً".
    وقالت:" 30 في المئة من حالات سرطان الثدي ستدخل المرحلة الرابعة. لماذا لا تُحال إذن نسبة 30 في المئة من أموال الأبحاث إلى هناك أيضاً؟ يعتبر الناس سرطان الثدي كـ" حفرة في الطريق" – يمكن إصلاحها. ولكنّ 30 في المئة نسبة كبيرة، وهذا الأمر ليس مقبولاً".
    وكانت تقضي الخطة الأساسية لدريز بتنفيذ المشروع خلال 31 يوماً من شهر أكتوبر، ووضع الأشرطة الوردية للتوعية من السرطان.
    لكن بدأ الأصدقاء المتحمسون بنشر الخبر في وقت مبكر (سيما من خلال موقع فيس بوك). لذا بدأ المشروع في منتصف سبتمبر وسيستمر حتى 13 أكتوبر، اليوم الوطني للتوعية من سرطان الثدي.
    وتقول دريز إنّه لا يوجد سبب لوقف المشروع. وقالت وهي تضحك:" أنا سعيدة بالاستمرار طالما أنّ الناس يواصلون التبرع. وجمعت حتى الآن 7،912.87 دولاراً أميركياً.
    وقالت:" كان بوسعي الجلوس والإسهاب في التفكير ولكنّي أفضل حالاً في خدمة قضية ما. ووقت التحرك حول ما نؤمن به ليس " ذات يوم" إنّما الآن".

    باميلا غروسمن كاتبة مقرّها في بروكلين، نيويورك وهي محرّرة ومدافعة في المسائل الطبية وعضو ناشط في تحالف الشابات الناجيات و SHARE.  

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.