الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow مصريون: ينبغي تأجيل الانتخابات بسبب العنف

    مصريون: ينبغي تأجيل الانتخابات بسبب العنف

     

    تقول امرأتان بارزتان من وجوه الثورة المصرية إنّه ينبغي تأجيل الانتخابات وسط العنف المستخدم ضدّ المتظاهرين في البلاد. وقالت جيجي ابراهيم التي تغادر نيويورك يوم الأربعاء إلى مصر: " سيكون الأمر كعروض السيرك"، وتعتزم التوجه مباشرة من المطار إلى ميدان التحرير

     

    نيويورك ( أخبار المرأة)— تقول امرأتان بارزتان في الحركة الثورية في مصر إنّه ينبغي إلغاء الانتخابات البرلمانية التي من المقرّر أن تبدأ في 28 نوفمبر في ضوء العنف الذي تشهده البلاد

    وقالت الناشطة شيماء حيدر البالغة 21 سنة في مقابلة مساء الاثنين خلال مظاهرة أمام القنصلية المصرية في نيويورك:" لا أعتقد أنّه ينبغي إجراء أي انتخاب في وقت لا يزال فيه المجلس الأعلى للقوات المسلحة في السلطة". 

    وتابعت بالقول:" سيطر مبارك على مصر لمدة 30 سنة والمجلس الأعلى للقوات المسلحة هو امتداد له. وإجراء انتخابات الآن يشبه الانتخابات في زمن حكم الرئيس مبارك". تجدر الإشارة إلى أنّه تمّت الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في فبراير.  

    من جانبها، أكّدت جيجي ابراهيم البالغة 24 عاماً على هذا الكلام، وهي من المحتجين البارزين. وقالت في مقابلة يوم الأحد من نيويورك:" هذه الانتخابات ستكون استعراضاً كبيراً يشبه السيرك. لن تكون الأمور كما هي في تونس. هذه الانتخابات لن تلبّي أياً من هذه المطالب". 

    وقالت ابراهيم إنّ الانتخابات التي تُجرى تحت إشراف المجلس العسكري ستفيد المجلس العسكري فحسب.  

    وتحدثت ابراهيم يوم الأحد أمام عدد من الأميركيين من أصل مصري تجمّعوا أمام المقر الرئيس للأمم المتحدة. وقالت إنّ الجيش يطلق نوعاً من الغاز المسيل للدموع البالغ الخطورة ويُستخدم فقط في وقت الحرب

    وقالت إنّ الشركة المصنعة للغاز هي " كومبايند تاكتيكال سيستيم" في جايمس تاون، بنسلفانيا

    وباءت الاتصالات بالشركة من أجل التعليق يوم الثلاثاء بالفشل، إذ كان يجيب البريد الصوتي للشركة

    وستعود ابراهيم إلى مصر يوم الأربعاء، وتعتزم الانضمام إلى المتظاهرين مباشرة. " سأذهب مباشرة من المطار إلى ميدان التحرير". 

    وكانت المواجهات قد بدأت يوم السبت 19 نوفمبر، بعد أن طرد الجيش عشرات المتظاهرين المحتجين على المجلس العسكري الذي رفض التنازل عن السلطة. واستخدم الجيش العنف المفرط ضدّ المحتجين من الرصاص المطاطي إلى الذخائر الحية والغازات المسيلة للدموع، بحسب مختلف المصادر الإعلامية والمحتجين

    وبعد ثلاثة أيام من المواجهات ومقتل العشرات، استقالت الحكومة المصرية يوم الاثنين.  

     

     

     

    " الجيش يسيطر على كل شيء

     

     

     

    egypt_0.pngلم تعني استقالة الحكومة الكثير بالنسبة إلى حيدر. وقالت في هذا الإطار: " لم تغير واقع سيطرة الجيش على كلّ شيء. لم يكن للحكومة أي رأي إزاء الموضوع". 

    وتشكّل موجة العنف الحالية المواجهة الأخيرة لكثيرين في الأشهر التسعة الأخيرة.  

    وفي 9 أكتوبر، اعتدى الجيش على المتظاهرين خلال مظاهرة في ماسبيرو. وقُتل 24 شخصاً على الأقل وأصيب المئات

    وقالت إنّ المصريين لم يولوا أبداً ثقتهم بالجيش رغم أنّهم انضموا إلى المتظاهرين لإسقاط مبارك.  "نحن الشعب لم نسلّم السلطة إلى الجيش. لقد عرف المتظاهرون أنّ المعركة لم تنته عندما تنحّى مبارك". 

    وقالت ابراهيم إنّ الجيش لديه سلطة كبيرة للتوقع بأن يبقى إلى جانب الثوار. وقالت مشيرة إلى قوات الأمن التي تعتدي على المتظاهرين:" هؤلاء الناس هم جنرالات مبارك. لقد أسقطنا مبارك. وزير دفاعه جاء إلى السلطة فلم يتغير شيء. مبارك كان الرأس والجيش الجسد. عملياً، ضحّى الجيش بمبارك للمحافظة على النظام الذي كان قائماً في الأساس". 

    وقالت ابراهيم إنّه عندما بدأت المواجهات يوم السبت، شعرت بغضب لكونها خارج البلاد في هذا الوقت. وخاطبت بعض الحشود المتواجدة في نيويورك للتعبير عن دعمها المتظاهرين المصريين وأمضت وقتاً طويلاً على تويتر تحاول أن تكتشف الوضع على الأرض

    وعن توقّع مزيد من المواجهات والوفيات، قالت " هذا ثمن الحرية ويرغب الشعب في ميدان التحرير بدفع هذا الثمن للحصول على حريته". 

    شيماء حيدر التي كانت متواجدة في ميدان التحرير في المرحلة الأولى من الثورة قالت إنّها تحاول الحصول على انتباه الغرب حول زيادة التهديد العسكري ضدّ المحتجين منذ سقوط مبارك، ولكنّ عدداً قليلاً سيصغي في الإعلام

    وقالت:" لست متفاجئة لما يحصل، فهذا ما نحاول أن نحذر الناس منه منذ أن تسلّم المجلس العسكري الحكم. فالجيش لم يقف يوماً إلى جانب الناس ولكن لم يسمعنا أحد". 

    وتتواجد حيدر في نيويورك منذ أكتوبر لتسويق وثائقي حول الثورة المصرية وتلعب فيه دور بطولة

    وخلال زيارتها ألقت خطابات في نيويورك وأوكلاندكجزء من حركة " احتلوا وول ستريت" – لزيادة التوعية حول ما يجري في مصر والدعم المالي المقدّم من الولايات المتحدة للجيش المصري

    انتقاد المساعدة للجيش الأميركي 

    قالت حيدر لموقع أخبار المرأة:" الحكومة الأميركية متورطة أيضاً. ترسل الولايات المتحدة 1،3 مليار دولار أميركي إلى الجيش المصري. مصر هي ثاني بلد يتلقّى المساعدة الخارجية بعد اسرائيل. فضلاً عن ذلك، تحصل مصر على ملياري دولار أميركي سنوياً. ومعظم المعدّات العسكرية والأسلحة من صناعة الولايات المتحدة. ويأتي ذلك من الضرائب التي يدفعها الأميركيون

    وانضمّت حيدر إلى المتظاهرين في ميدان التحرير من 25 يناير إلى 15 أكتوبر

    وفي 4 فبرارير اعتقلها الجيش ثمّ أطلق سراحها

    وخلال قمع المتظاهرين في 9 مارس، قالت إنّ مئات الأشخاص اعتُقلوا، من بينهم نساء " تعرّضن للتعذيب وإساءة المعاملة والاغتصاب داخل المتحف المصري". 

    وأوضحت أنّ الجيش لا يفرّق بين النساء والرجال عندما يعتدي جنوده على الحشود

    وقالت حيدر إنّه خلال المظاهرات التي ساعدت على تنظيمها في يوليو، طلبت من المرأة الوحيدة المرشحة للرئاسة النزول إلى الشارع

    وتقول:" بثينة كمال امرأة شجاعة للغاية وأقدّر ما تفعله من أجل الثورة المصرية. لقد كانت في الميدان وفي المعركة على الأرض تناضل معنا". 

    في المقابل لا تظن حيدر أنّ المرأة حتى الآن تحظى بفرصة للوصول إلى سلطة سياسية عالية. وأضافت:" لا يمانعون وجودنا في الشوارع والتعرض للإصابات والقتل. ولكن ما زال الأمر صعباً جداً بالنسبة لامرأة عندما يتعلّق الأمر بصنع القرار والمشاركة في العملية السياسية. في المقابل ما زلنا نحاول تغيير ذلك. وأعتقد أنّنا سنتمكّن من تحقيقه".   

     

    هاجر نايلي متدربة في أخبار المرأة. عملت في العديد من المحطات والمنشورات في فرنسا وشمال افريقيا ومتخصصة في شؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.