مسيرة تقدّم النساء الكولومبيات في السياسة
مسيرة تقدّم النساء الكولومبيات في السياسة
على عكس النساء الأميركيات، حققت النساء الكولومبيات خطوات كبيرة في المجال السياسي خلال فترة قصيرة، بحسب بربارا فريشيت في كتاب " تقاسم السلطة". في هذا المقتطف، تقارن هذا التقدم بالتقدم في الولايات المتحدة.
( أخبار المرأة) — عندما وصلت إلى كولومبيا في يوليو 1994، تفاجأت لرؤية النساء في وظائف يشغلها عادة الرجال في كلّ مجالات العمل تقريباً، وتفاجأت على وجه الخصوص لرؤية عدد كبير من النساء في مواقع قيادية مهمة في المال والاقتصاد.
ورغم أنّ عدداً أكبر من النساء الأميركيات دخلن إلى هذه المجالات، إلا أنّ أياً منهن لم تصل إلى أعلى المستويات كمرسيديس كويلار، التي كانت في ذاك الوقت حاكمة المصرف المركزي في كولومبيا.
والعلاقات بين الجنسين هي أكثر سلمية وهدوءاً وودية ممّا كانت عليه في الولايات المتحدة. وافتخرت القائدات بالأنوثة، وبكونهن زوجات وأمّهات، وبأسلوب قيادي قلن إنّهن ساعدن في تقدمهن من دون إبعاد الرجال. قال لي أحد الرجال الناجحين إنّه أعجب بإنجازات نساء بلاده، وأرشد عدداً كبيراً من بينهن. ولكن يسارع إلى الإضافة " أنّ الوضع ما زال يميل إلى الذكورية في المدن الصغيرة في كولومبيا والمناطق الريفية".
وفي أميركا اللاتينية، كانت كولومبيا المحافظة في المرتبة التالية من بعد البراغاوي في ضمان حقوق التصويت للنساء. ولكن عوّضت النساء الكولومبيات عن بدايتهن المتأخرة من خلال 41 سنة فقط من تقاسم السلطة السلمية لتقديم مرشحتين تتمتّعان بمؤهلات عالية في الانتخابات الرئاسية لعام 1998.
والانجاز الملحوظ للنساء الكولومبيات في وقت قصير كهذا قادني إلى التساؤل، لمَ النساء في الولايات المتحدة احتجن إلى مزيد من الوقت، وواجهن مزيداً من الصراعات والكدمات، ووصلن إلى علاقة قوة أكثر جدلاً وإثارة للنزاع بين الذكور والإناث، وأطلقن مرشحة واحدة في انتخاباتنا الرئاسية لعام 2008.
مسارات متباينة
في الأربعينات، رغم أنّ النساء الأميركيات حققن نجاحاً في وظائف قام بها الرجال عادة خلال الحرب العالمية الثانية، إلا أنّهن عدن بسعادة إلى أدوارهن المنزلية في نهاية الحرب. وبقيت معظم النساء الأميركيات في المنزل، فيما ذهب الأزواج للعمل في الأربعينات والخمسينات، في حياة مليئة بالبرامج التلفزيونية الأسبوعية الشعبية مثل " الوالد يعرف أفضل" و " ليف ات تو بيفر".
خلال الفترة ذاتها في الخمسينات، أمضت الناشطة السياسية الكولومبية ازميرالدا أربوليدا أشهراً في المنفى السياسي الذي فرضته على نفسها في الولايات المتحدة خوفاً من الحكومة الكولومبية الاستبدادية التي انتقدتها هي ووزيرة التعليم المحافظة جوزيفينا فالنسيا دي هوباش.
ومن خلال تنظيم نقابة النساء الكولومبيات، رحّبت الناشطتان السياسيتان بكلّ النساء الكولومبيات، بغض النظر عن معتقداتهن الدينية أو السياسية، أو حالتهن الاقتصادية أو الاجتماعية أو المستوى العلمي، للمطالبة بأن تنهي الحكومة 22 ممارسة رفصت إعطاء النساء حقوقهن كمواطنات في مجتمع ديموقراطي.
وخلال فترة نفيها، درست أربوديلا تاريخ التحالف الأميركي للنساء الناخبات، واستنتجت أنّ النساء الكولومبيات لا يستطعن اتباع النموذج النسوي الأميركي. وابتعادها منذ البداية عن هذا النموذج كان لاقتناعها طوال الحياة أنّه على النساء المشاركة بطريقة ناشطة في الهيئات التشريعية التي يسنّها المشرّعون للتمييز ضدّ النساء.
22 مطلباً
المطلب الأوّل لنقابة النساء الكولومبيات كان الحل السلمي للحرب الداخلية في كولومبيا بين أحزابها الليبيرالية والمحافظة. ومطلبها الثاني حقوق التصويت النساء. وتمثلت المطالب العشرين الأخرى بعدد كبير من الحقوق طالبت بها النسويات في العالم، وما زلن يبحثن عنها اليوم.
وعندما عادت أربوليدا إلى كولومبيا عام 1957، كانت في الوقت المناسب لتشهد على نجاح الجهود التي قادتها للفوز بحقوق التصويت للنساء. وبعد وقت قصير من ذلك، أصبحت أوّل سناتور في بلادها.
في غضون ذلك، بدأت النساء في الولايات المتحدة بالشعور بأنّهن محاصرات في الأدوار المنزلية المقيدة ووجد امتعاضهن صوتاً في كتاب بيتي فرايدن عام 1963 " الغموض النسوي". والمنظمة الوطنية للنساء الناتجة عنها أنشئت لمحاربة الحقوق التي كانت متساوية لتلك التي تمتّع بها الذكور في الولايات المتحدة، ومنها ولدت النسوية الأميركية لحقوق المرأة.
عدد كبير من النساء الأميركيات اعتقدن أنّهن دُفعن إلى الخلف نحو الأدوار الأبوية من العصر الفيكتوري، وعزمن على الهروب من نظام الأبوة بالاعتماد على التقدم الاقتصادي للنساء في سوق العمل.
ومن خلال التركيز على العمل المدفوع بصفته المساوي، انضمّت أكثرية النساء الأميركيات إلى القوى العاملة وضيّقت الثغرة بين الأجور في قطاعات واسعة من سوق العمل. ومن خلال تركيز معظم اهتمامهن بالمساواة الاقتصادية، ضاعفن قوتهن الاقتصادية في الولايات المتحدة. ولكن بعدم إيلائهن اهتمام كافٍ بسدّ ثغرات الاختلافات الدينية والسياسية والثقافية، تراجع تمكينهن السياسي.
على النساء الأميركيات التوحد لحل المشاكل التي تؤثر عليهن جميعاً، وترك المسائل السياسية والإيديولوجية والدينية (التي تقسمهن ولا يمكن حلّها سياسياً على الإطلاق)، فيلغين العوائق التي تمنع تطور كتلة التصويت النسائية القوية الضرورية لانتخاب النساء كرئيسات كما ينتخبن الرجال.
بربارا فريشيت حائزة على إجازة في الصحافة من جامعة غونزاغا في سبوكان، واشنطن ودراسات متقدمة في الاقتصاد والصحافة من الجامعة الأميركية وجامعة ميريلاند. وبرفقة زوجها خلال مسيرته في العمل الديبلوماسي على مدى 35 سنة، شغلت منصب محرّرة " ومينز نيوزليتر" ونشرت مقالاً حول دور زوجة الديبلوماسي في صحيفة " أميركان فورين سيرفيس جورنال".
منعطفات في تاريخنا

منعطفات في تاريخنا
قوانين السبعينات ذخيرة لحقوق المرأة اليوم
منعطفات في تاريخنا
جرتنر تُسقط قانون 1979 في ماساتشوستس المناهض لحق الإجهاض
منعطفات في تاريخنا
1998: غينغريتش ضحية الملايين العشرة التي صرفها ليهزم كلينتون
منعطفات في تاريخنا
معرض " أخوات الحرية" يسلّط الضوء على النساء في الحقوق المدنية
منعطفات في تاريخنا
أشرطة جاكي كينيدي تنتهي حيث يبدأ التحول
منعطفات في تاريخنا
ردود الفعل على اعتداءات 11 سبتمبر حدّدت مستقبل أخبار المرأةمنعطفات في تاريخنا
تعديل هايد أيقظ في داخلي روح الناشطة والمدافعة
منعطفات في تاريخنا
تعديل هايد أيقظ في داخلي روح الناشطة والمدافعة
منعطفات في تاريخنا
تعديل هايد أيقظ في داخلي روح الناشطة والمدافعة

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.