مراحيض صغيرة في الهند عمل بطولي لامرأة في القرية
مراحيض صغيرة في الهند عمل بطولي لامرأة في القرية
تفتخر هذه المرأة البالغة 65 عاماً بانجاز حققته، وترشدك إلى ما وراء المراحيض الـ200 التي بنتها ويمكن رؤيتها في الأزقة الخلفية المتعرجة لقريتها النائية الواقعة في إحدى المناطق الهندية المهملة والمعرّضة للجفاف. وتعمل اليوم على مشاريع أخرى لحماية المياه.
جالون، الهند ( أخبار المرأة)— مجموعة من المراحيض الصغيرة بأبواب من القصدير تشكّل السمة المميزة لثورة الصرف الصحي في هذه القرية الواقعة في المنطقة المهملة من بوندلخاند.
وزعيمة هذه القرية هي مولا ديفي البالغة 65 عاماً.
بتواضع كبير تغطّي المرأة بطرف الساري من النيلون وجهها بحضور الرجال، ولكنّها واضحة في قضيتها. وتقول مبتسمة:" يمازحني الناس ويقولون إنّه ينبغي وضع صورتي على باب كلّ حمام، ولكن لا شيء يجعلني أكثر فخراً".
لقد بدأت زعامة مولا ديفي منذ 15 سنة، عندما بدأت مجموعة مناصرة غير حكومية وهي بارمارث ساماج سيفي سانستان ومقرّها في المدينة المجاورة أوراي، بالتدخل في المنطقة.
وقضت إحدى الأفكار بأن يؤسس الناس مجموعة مساعدة ذاتية يمكن أن تبدأ أعمالاً صغيرة الحجم.
وفي مجموعة مولا ديفي المؤلفة من 12 شخصاً، بدأ كلّ شخص بإيداع حوالى 50 دولاراً أميركياً إلى أن أصبح لديهم ما يكفي من المال للبدء بما سمي بـ" عمل صناعة السوار".
وتتذكّر مولا ديفي قائلة:" بهذه الطريقة استطعت تأمين استقرار حياة أبنائي الأربعة وابنتي. وهم الآن متزوجون جميعاً".
من جانبها تقول سوفيا بيجوم، المنسقة في بامارث ساماج سيفي سانستان، إنّ الصرف الصحي لم يكن من ضمن الأولويات القسوى لسكان بهيمناجار وشكّل التغوط في الهواء الطلق طريقة حياة.
وقد أبدى عدد قليل من النساء المحليات رغبة بطرح موضوع مماثل أثناء اجتماع في القرية. وثمة مسائل أخرى مثل تخزين المياه كانت تحتل المرتبة الأولى.
وتتذكّر مولا ديفي:" كان الأطفال يركضون من الحقول حيث يلعبون لشرب كوب من الماء، ويغمسون أكوابهم في وعاء مياه الشفة بأياديهم المتسخة ما يلوث الجرة بأكملها. فتحدثنا عن أهمية المغارف ذات المسكة الطويلة فيستطيع الناس سكب كوب من الماء من دون وضع الأصابع في داخلها".
وكانت ديفي ترى أحواض المياه النتنة والأطفال يتغوطون خارج المنازل والمجاري تفيض. واستمعت إلى عروض حول سلامة المياه.
إدراك المخاطر
تقول هذه المحاربة المتواضعة في مجال الصحة العامة:" عندما أدركنا مدى خطورة التغوط في الهواء الطلق، وكيف يمكن أن يلتصق البراز بأحذيتنا ويرافقنا من الحقول إلى منازلنا، وكيف يمكن أن يلوث إمدادات المياه، قرّرنا أن نغير الأمور".
مولا ديفي كانت كبيرة في السن وتحظى بالاحترام. وعندما بدأت بالمشاركة، استطاعت إقناع النساء المحليات الأخريات على التحدث.
في البداية عُقدت اجتماعات للنساء فقط لتشجيعهن على التحدث.
وأقامت المجموعات غير الحكومية حملات تعليم شامل حول النظافة. وتألفت الأناشيد مع الألحان، ومنها على سبيل المثال:" قبل الأكل وبعد دخول المرحاض، أغسل يديك أغسل يديك بالصابون".
وعندما أدركت مولا ديفي أهمية المراحيض بالنسبة إلى الصحة العامة، بدأت تتحدث إلى أعضاء جاليتها. وتقول:" لطالما سلّطت الضوء على حاجة أخرى إلى جانب المساعدة على تأمين شروط الصرف الصحي في القرية، وهي الحمامات المهمة لرفاهية النساء اللواتي توجب عليهن الانتظار حتى يحلّ الظلام لقضاء حاجتهن في الهواء الطلق".
وقامت بالدعاية لإعانات الحكومة المتوفرة لبناء المراحيض.
وأوضحت قائلة:" نظر الناس إلى المراحيض كأنّها غير ضرورية. توجب علي إقناعهم بأنّها حاجة مطلقة وملحة".
زيارات إلى المنازل
ذهبت إلى المنازل وهي تحمل رسالتها. وقالت إنّه بدل إنفاق الأموال على حفلات الزفاف، من الأفضل ادخارها لبناء مرحاض سيوفر لنساء وفتيات الأسرة أصولاً دائمة. وتشرف في بعض الأحيان شخصياً على مشروع بناء مرحاض.
واليوم، تملك أكثر من نصف أسر القرية البالغ عددها 200 مرحاضاً، وتفخر مولا ديفي بإرشاد الناس في جولة على الخطوط الضيقة حيث يمكن رؤيتها.
وتولي مولا اهتمامها اليوم بالمشاريع التي تحتاجها مرافق المياه المدينة في القرية، مثل تحديد أساسات المضخات اليدوية بالباطون لحماية المياه الجوفية من التلوث وتطوير نماذج لسحب مياه الأمطار من أسطح المنازل.
وبما أنّ جمع المياه للأسرة يستهلك جزءاً كبيراً من وقت نساء القرية، استخدم البعض المال من مجموعات المساعدة الذاتية لتركيب الحنفيات.
وتشكّل مستويات تساقط الأمطار في منطقة تعاني من الجفاف تحدياً كبيراً، ولهذا السبب تقوم مولا ديفي بكلّ ما في وسعها لحماية المستنقع الصغير الذي يقع في وسط بهيمناغار. وتقول:" يساعد على إعادة تعبئة الآبار لدينا، ولكنّ المشكلة الكبيرة تكمن في استخدام الناس المستنقع كمكب. وإذا دمروها، فسيتوجب علينا نحن النساء اجتياز مسافات لإحضار المياه للحاجات اليومية".
تجدر الإشارة إلى أنّ إعادة إحياء المسطحات المائية الموجودة كهذه تندرج أيضاً على قائمتها.
أنورادا ساهيني مراسلة ومينز فيتشر سرفيس في مومباي، الهند.
القيادة

القيادة
شباب مغاربة يحافظون على روح الربيع العربي
القيادة
تطويع نساء في السياسة في مقاطعة شمال غرب الكاميرون
القيادة
ناجيات من المافيا في إيطاليا يخاطرن من أجل العدالة
القيادة
أرونا روي تحقّق بمشاكل الفساد في الهندالقيادة
نشاط بيع الحلوى بين فتيات الكشافة يصقل قائدات شابات
القيادة
أنيتا هيل وجبواي تتحدثان عن الوطن وقهر الخوف
القيادة
فتاة انطوائية تتحدّى نفسها في مخيم للقيادة السياسية
القيادة
نساء ليبيات يتحدين عقلية أنتجها حكم استبدادي

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.