الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow محاكمة "سرقة الأطفال" بانتظار الوثائق الأميركية

    محاكمة "سرقة الأطفال" بانتظار الوثائق الأميركية

    تعتقد جدّات " بلازا دي مايو" أنّ المحاكمة الجارية حالياً يمكن أن تلمّ الشمل من جديد مع أحفادهم الذين سُرقوا. وثمة حليف أساسي، وهو النائب الأميركي هينشي، الذي يضغط على الرئيس أوباما للكشف عن وثائق ذات صلة من خلال أمر تنفيذي.

    بوينس آيريس، الأرجنتين ( أخبار المرأة) — في محاكمة بارزة في الأرجنتين، تتهم الحكومة 11 زعيماً سابقاً من المجلس العسكري للاستيلاء بشكل منهجي على أطفال حوالى 30،000 مواطن قُتلوا لاعتبارهم " مخربين يساريين"،  خلال ما يُسمّى بالحرب القذرة من عام 1976 حتى 1983.
    والمحاكمة التي من المتوقع أن تنتهي هذا العام، تخضع لمراقبة عن كثب من قبل مجموعة نسائية في الثمانينات والتسعينات من العمر، عُرفت بـ" جدات بلازا دي مايو".
    وقادت هذه المجموعة على مدى 30 سنة جهوداً رسمية لإيجاد الأحفاد الذين سُرقوا، وإحالة قتلة أولادهم إلى العدالة.
    ووجدت النساء اليوم حليفاً، وهو العضو في الكونغرس من الحزب الديموقراطي موريس هينشي، ويمثل المقاطعة الـ22 في نيويورك، شمال غرب مدينة نيويورك وبنسيلفانيا المتاخمة.
    وأعلن هينشي الأسبوع الماضي أنّه سيتقاعد في نهاية هذا العام. ويطالب اليوم بالكشف عن سجلات البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية التي يمكن أن تساعد في تحديد هوية بعض الأحفاد المفقودين.
    وقالت استيلا كارلوتو، رئيسة الجدات:" نعرف أنّ أناساً كثيرين في ذاك الوقت ذهبوا إلى السفارة الأميركية وقدّموا شهادة عمّا حصل لهم. مرّت 30 سنة، ونعتقد أنّ الوقت حان لإطلاقها".
    اقترح هينشي في التسعينات تشريعاً مماثلاً فرض على الحكومة الأميركية الاقرار بعلمها بالانقلاب العسكري التشيلي عام 1973، الذي انتهى باغتيال القائد الاشتراكي المنتخب في البلاد سالفادور أليندي.
    وأدخل هينشي العام الفائت تشريعاً في مجلس النواب كان سيفرض الكشف عن وثائق الأرجنتين، ولكنّ الإجراء فشل. وبعد ذلك، كتب إلى الرئيس أوباما في نوفمبر وطلب منه الكشف عن السجلات من خلال أمر تنفيذي.
    وكتب:" انتظرت آلاف العائلات أكثر من 30 سنة لتعرف مصير محبيها، ولدينا فرصة للقيام بمساهمة من أجل إظهار الحقيقة وإرساء العدالة من خلال المساعدة على حمل هذا الفصل المزعج في تاريخ الأرجنتين إلى نهاية".

     

    الكشف عن 4،700 وثيقة

     

    كشفت وزارة الخارجية عام 2002 عن 4،700 وثيقة تتعلّق بالحرب القذرة.
    وتعتقد كارلوتو ومحامو مجموعتها أنّ إحدى هذه الوثائق تثبت أنّه كانت هناك خطة منهجية للاستيلاء على الأطفال، ولكن أيضاً صادقت عليها أعلى المستويات في السلطة.
    هذه الوثيقة هي مذكرة عام 1982 لإيليوت أبرامز، وهو المساعد السابق لوزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان، الذي من المقرّر أن يقدّم شهادته هنا خلال الشهر الجاري.
    وفي تلك المذكّرة، كتب أبرامز:" أثرت مع السفير مسألة الأطفال في هذا السياق، مثل الأطفال الذين ولدوا من سجناء أو الأطفال الذين أُخذوا من عائلاتهم خلال الحرب القذرة. ورغم وفاة المفقودين، إلا أنّ هؤلاء الأطفال كانوا على قيد الحياة، وتلك هي المشكلة الإنسانية الأكثر خطورة. وقد وافق السفير بشكل كامل، وكان ذكر هذه المسألة أمام وزير خارجيته والرئيس. ولم يرفضوا وجهة نظره، ولكن أشاروا إلى مشكلة أخذ الأطفال من الأهل المتبنين، على سبيل المثال".
    كارلوس أوسوريو، مدير مشروع توثيق المخروط الجنوبي في أرشيف الأمن القومي في جامعة جورج واشنطن، قال في مقابلة في نوفمبر إنّ مذكرة أبرامز أساسية.
    وقال أوسوريو لموقع أخبار المرأة:" تشير الجدّات إلى ذلك كإثبات على أنّ الوثائق التي تكشف تساعد في تحقيق جزء من العدالة في الأرجنتين، وبالتالي يريدون الطلب من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ومكتب التحقيقات الفيديرالي والبنتاغون الكشف عن وثائق الأرجنتين".
    ولم نتمكّن من الوصول إلى محامي القضية للإجابة عن الأسئلة عن مدى استجواب أبرامز حول المذكّرة.

    نسخة منقحة

    قالت كارلوتو إنّ وثيقة أخرى من وزارة الخارجية تتضمّن نسخة من الحديث بين مسؤول اميركي ورينالدو بينيون، وهو الجنرال الذي ترأس المجلس العسكري. وأضافت أنّه تمّ تنقيحها. وفي ديسمبر، قدّمت لها السفارة الأميركية في بوينس أيريس النسخة الكاملة.
    وقالت إنّه في الحديث المنقح، يقرّ بينيون بالاستيلاء المنهجي على الأطفال. ومحامي مجموعة كارلوتو في عطلة، ولم يجب على طلب لرؤية الوثيقة.  
    وقد يتأتي نتيجة القضية عواقب شخصية كبيرة على حوالى 400 إلى 500 أرجنتيني في العشرينات والثلاثينات، وتقدّر جدّاتهن أنّهم يعيشون بموجب هويات زائفة.
    ولا يعي عدد كبير منهم أنّ أهلهم الحقيقيين قُتلوا، وتمّ تسليمهم إلى عائلات عسكريين لتربيتهم.
    وضمّت هذه المجموعة فيكتوريا مونتينيغرو.
    عام 1976، وفيما كانت دكتاتورية عسكرية وحشية تعتقل وتعذّب وتقتل المنشقين، كانت هي طفلة صغيرة.
    وعلى مدى سنوات، ترعرت في بوينس آيريس، ولم يكن لديها أدنى فكرة عن أنّ الثنائي الشاب هيلدا رامونا توريس وروك أورلندو مونتينيغروكانا من بين المخربين المفترضين الذين خسرا حياتهما. ولم تعلم أنّهما كانا والديها الحقيقين، لا بل أنّ الرجل الذي عرفته بصفتها والدها وهو الكولونيل هيرمان تيتزلاف قتلهما وأخذها هي وشقيقتها بموجب اسم آخر وهو ماريا سول.
    واعترف تيتزلاف بأفعاله عام 2000.

     البدء بتقبّل الوضع

     

    Grandmothers.pngبعد أن خضعت مونتينيغرو عام 2010 لفحص الحمض النووي، بدأت في النهاية تتقبل الأمر، وغيّرت اسمها.
    وقالت لموقع أخبار المرأة إنّها تدعم جهود هينشي لإقناع أوباما بالكشف عن السجلات.
    وأضافت:" ثمة إثبات كافٍ على أنّ وكالة الاستخبارات المركزية أبقت سجلات في ذاك الوقت حول الدكتاتورية. يمكنهم أن يساعدونا بإظهار وجود استيلاء منهجي للأطفال".
    وهذه المحاكمة واحدة من محاكمات كثيرة توثق انتهاكات حقوق الإنسان خلال الدكتاتورية العسكرية.
    وبدأت المحاكمات عام 2007 بعد أن أبطل الرئيس الأرجنتيني في تلك الفترة نيستور كيرشنر قانونين أساسيين للعفو، أبقيا طوال فترة طويلة المسؤولين بعيداً عن المحاكمة. ونتيجة لدعاوى المحكمة، تمّ اتهام 802 من المسؤولين العسكريين ورجال الشرطة والمدنيين بجرائم ضدّ الإنسانية، ووجد 243 مذنبين، بحسب تقرير من مكتب المدعي العام الأرجنتيني.
    وتجري حالياً 14 محاكمة، ومن المقرّر أن تبدأ 10 محاكمات أخرى هذا العام.
    تجدر الإشارة إلى أنّ هذه المحاكم لا تحظى بتأييد كلّ الأرجنتينيين.
    على سبيل المثال، جورج كاديرا سائق الأجرة والبالغ 33 سنة من بوينس آيريس، عبّر عن مشاعر كثيرين عندما قال إنّه على البلاد أن تتطلّع إلى الأمام لا إلى الوراء.
    وسأل:" ماذا يساعد استرجاع الماضي؟ لا داعٍ للتسبب بهذه المشاكل مع كلّ ما ينبغي إصلاحه. علينا السير قدماً".

    كيلي هيرن كاتبة مستقلة نُشرت أعمالها في منشورات من ضمنها " واشنطن بوست" و"ناشيونال جيوغرافيك نيوز" و"كريستشن ساينس مونيتور" و " يال 360".
     

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.