الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow مجموعة في النيبال تفتخر بخطف العرائس

    مجموعة في النيبال تفتخر بخطف العرائس

    ما زال انتهاك حقوق الإنسان من خلال خطف النساء والفتيات للزواج يشكّل قضية فخر للرجولة لدى مجموعة من السكان الأصليين في المنطقة الغربية في النيبال. ويقول أحد الأزواج إنّ سرقة العروس أمر مشرّف أكثر من الهروب. 

    lead-marriage-kidnapping_0.jpgموستانغ، النيبال ( أخبار المرأة)— تقول مندوك غورونغ البالغة 19 سنة إنّ مجموعة من الرجال اختطفتها منذ ست سنوات من زفاف عائلي. ولم يكن الخاطفون مهتمين بفدية. سرقوها لأنّ قروياً يكبرها مرتين أراد الزواج منها. 

    وتجلس اليوم بالقرب من ذاك القروي، وتشير إليه بالزوج الذي لم يكن لديها أي خيار غيره.

    وتقول:" بقيت معه بسبب تقاليدنا".

    ويقول زوجها نوربو أورونغ، البالغ 40 عاماً، إنّ هذا التقليد ما زال متيناً في مناطق الحدود بين التيبيت والنيبال، في المنطقة الغربية من البلاد. ويقرّ بأنّ التقليد لا يحترم رغبات النساء أو حقوقهن، ولكن يقول إنّه يجلب الشرف إلى الرجال.

    ويضيف:" حتى إذا أحب الرجل المرأة والعكس، ثمة تقليد "سرقة" الفتاة والهروب. سرقة الفتاة فيها سمعة أكبر. ولكن في بعض الأحيان، عندما تكون الفتاة غير جاهزة، قد يحدث عراك كبير بين العائلتين".

    وفي النيبال إحدى أعلى نسب الزواج المبكر والقسري، بحسب تقرير عام 2011 لمنظمة " بلان"، وهي منظمة عالمية لمساعدة الأطفال مقرّها في انكلترا. ومعدّل سنّ الزواج الأول في النيبال هو دون الـ18.

    ورغم أنّ الممارسة غير قانونية وقد تكون عقوبتها السجن، إلا أنّها تحصل في الخفاء في مجتمع السكان الأصليين في موستانغ، وهي مقاطعة في المنطقة الغربية من النيبال.

    راجكومار ليخي، رئيس الاتحاد الفيديرالي للسكان الأصليين، وهي منظمة تضمّ العديد من المنظمات غير الحزبية والمستقلة، يقول إنّ القرى العشرين التي تشكّل مجتمع السكان الأصليين في موستانغ تملك تقاليد زواج فريدة.

    ويضيف:" ليس هناك سنّ أدنى للزواج في هذه الجالية. يعتمد الأمر على بيئة الأسرة والوضع هناك. يتزوجون أيضاً داخل الجالية ذاتها، حتى مع الأقارب من أبناء العم والخال".

    تقليد آخر

     

    يقول ليخي إنّ خطف العرائس بالقوة تقليد آخر.

    ويضيف:" يأتي الناس من جهة الرجل لخطف المرأة في العادة. ولكن في بعض الأحيان، تكون عائلة المرأة معارضة لذلك. إذا فاز حزب الرجال، يمكنهم أن يأخذوا ابنتهم".

    وبعد أن يفوز العريس بموافقة العروس، يذهب مع أقاربه إلى منزلها ويقولون " هورش هورش" التي تعني " السماح" بلغتهم المحلية، بحسب لالبهادير بون، وهي باحثة بارزة في هذا الموضوع.

    يحضرون "الشيانغ" أي نبيذ الأرز المحلي، و"الخادا" وهي قطعة من الحرير بلون الكريم تُستخدم في المناسبات الخاصة، لعائلة العروس بأكملها. ويقدّم العريس المال للعروس كضمانة، فيمكنها أن تبدأ حياة جديدة إذا فشل الزواج.

    ويفرض التقليد أيضاً على العريس مكافأة أهل العروس مقابل حليب الرضاعة الذي شربته عندما كانت طفلة من خلال تقديم مبلغ 8 روبيات نيبالية للوالدة ( 10 سنتات)، وروبية نيبالية واحدة للوالد (حوالى قرش واحد).

    وبعد هذا العرض، يقدّم الفرد الأصغر في عائلة العريس الشايانغ إلى عائلة العروس. وعلى العريس أن ينحني أمام كلّ فرد من أفراد أسرة العروس.

    تاشي سيانغبو، التي تمثل هذه المنطقة في البرلمان النيالي، تقول إنّ هذه العملية الشعبية لا تُشاهد دائماً. وتضيف أنّه يتمّ تهديد العرائس ويتعرّضن لصدمة عقلية كجزء من عملية الموافقة. وغالباً ما يحتال الرجال على الأهل للتصديق أنّ بناتهم وافقوا على العريس من خلال تقديم فتاة شابة واقفة ووجهها مغطّى، وتومئ برأسها دليلاً على موافقتها.

    تراجع التقليد

     

    تقول سيانغبو إنّ التقليد تراجع، ولكن ما زال عدد كبير من زعماء القرية يشاركون فيه. وتضيف أنّها تعمل بنشاط لنشر الوعي حول التأثيرات السلبية لهذا التقليد.

    وعن المنطقة الغنية بالسياحة، تقول سيانغبو:" يأتي عدد كبير من الناس من مختلف أنحاء العالم إلى هنا ليشاهدوا بلدنا. لكن لدينا تقاليد كهذه. لذا نطلب من الناس ونقول لهم ألا يخطفوا النساء ويتزوجوا بهن رغم إرادتهن".

    وتقول إنّها رفعت القضية إلى البرلمان، ولكن حتى الآن دون جدوى. سيانغبو تحدثت أيضاً ضدّ الممارسة في مختلف أنحاء المنطقة. ورغم وعود من رجال كثيرين تحدثت إليهم بعدم سرقة النساء والزواج منهن رغم إدارتهن، إلا أنّهم رفضوا التوقيع على أي وثائق تؤكد هذا التعهد.

    فوربا تامانغ، البالغ 22 عاماً، يقول إنّ سرقة النساء هي الطريقة الوحيدة للرجال غير الأثرياء للزواج.

    ويقول:" الرجال الأغنياء وحدهم يتزوجون الفتاة التي يحبونها. لا أحد يريد الزواج بنا. تريد كلّ الفتيات الزواج من الرجال الأثرياء. علينا أيضاً أن نتزوج".

    سيانغبو غير متعاطفة. وتقول إنّ الزواج القسري انتهاك لحقوق الإنسان.
    وتضيف:" ينبغي إنهاء ذلك".

    لوشانا شارما تكتب لمعهد غلوبال برس في النيبال. تهدف إلى استخدام الصحافة كوسيلة لتعزيز حقوق الإنسان والتحول الاجتماعي. 

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.