مجالس إدارات الشركات في ألمانيا متراجعة من حيث عدد النساء
مجالس إدارات الشركات في ألمانيا متراجعة من حيث عدد النساء
تحذو دول أوروبية حذو النرويج، وتحدّد كوتا نسائية في مجالس إدارة الشركات. وتقول نيلي فيلدمن إنّه على ألمانيا أن تسير على هذه الخطى، وتطلب من الشركات أكثر من وعود إرادية.
( أخبار المرأة) — شروط الكوتا النسائية الجديدة تغيّر واقع المزج بين الجنسين في قاعات مجالس إدارة الشركات في مختلف أنحاء أوروبا منذ أن شقت النرويج الطريق من خلال إقرار قانون كوتا نسائية تبلغ 40 في المئة عام 2003.
ومنذ ذلك الوقت، حذت دول أوروبية أخرى حذوها:
اسبانيا: 40 في المئة مع حلول عام 2015 للشركات المدرجة في السوق أو تلك التي تضمّ أكثر من 250 موظف.
فرنسا: 40 في المئة مع حلول عام 2017 للشركات المدرجة في السوق أو تلك التي تضمّ أكثر من 500 موظف.
هولندا: 30 في المئة مع حلول عام 2016 للشركات المدرجة في السوق أو تلك التي تضمّ أكثر من 250 موظفاً.
إيسلاندا: 40 في المئة مع حلول عام 2013 للشركات التي تضمّ أكثر من 500 موظف.
إيطاليا: 30 في المئة مع حلول عام 2015 للشركات المدرجة في السوق.
بلجيكا: 30 في المئة مع حلول عام 2016 للشركات الكبيرة المدرجة في السوق، ومع حلول عام 2019 للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.
ماذا عن ألمانيا، لمَ تشكّل النساء 15 في المئة فقط من مجالس الإدارات؟
لقد أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مؤخراً عن أنّها راضية بتعهد من قبل بعض الشركات في اجتماع انعقد في أكتوبر لزيادة عدد النساء في مجالس إداراتها. وتعهدت شركة " لوفتانزا" بنسبة تتراوح بين 15 و 30 في المئة مع نهاية العام 2020. وتحدثت شركة " أديداس" عن نسبة تبلغ حوالى 30 في المئة مع نهاية العام 2015.
كريستينا شرودر البالغة 34 سنة، وهي وزيرة شؤون الأسرة وقادمة جديدة إلى السياسة، قبلت بدورها إلى جانب ميركا بهذه الوعود الغامضة من الشركات الثلاثين الأولى في البلاد.
ولحسن الحظ، تحدثت عن الموضوع أورسولا فون دير ليين، البالغة 54 سنة، وهي وزيرة سابقة لشؤون الأسرة. وذكرت تقارير لوسائل الإعلام ما قالته:" طالبت في السابق بكوتا إلزامية للنساء في يناير وأشهد أنّ الموافقة الإرادية لا تؤدي إلى نتيجة مرضية".
" الوقت ما زال مبكراً لممارسة الضغط"
في مقالة للصحيفة الألمانية taz.die tageseitung، قالت كلوديا بينل إنّ ألمانيا ما زالت متراجعة جداً مقارنة بالدول الأخرى في الشؤون المتعلّقة بالمرأة رغم وجود ميركل على رأس الهرم السياسي.
وأشارت إلى أنّه رغم شيوع الحضانات في الشركات بدوام كامل في فرنسا، ما زالت الأمّهات في ألمانيا تناضل لإيجاد مكان يؤمن الرعاية لأطفالهن لنصف اليوم. بالإضافة إلى ذلك، ما زال المجتمع الألماني يميل إلى تصنيف النساء الناجحات بالمثليات والأمّهات العاملات بغير المكترثات. وقالت إنّ هذه المفاهيم الاجتماعية للنساء تجعل وجودنا غير محتمل في صفوف قيادة الشركات إلى أن تتغيّر الأمور.
ولكنّي لا أوافق على ذلك. نعم، التغيير ضروري لأدوار النوع الاجتماعي التقليدية، ولكن تغيير داخل المؤسسات الأساسية يمكن تطبيقه. وسيساهم قانون لزيادة عدد النساء في المناصب الأساسية في خلق فرصة للنساء لبناء شبكاتهن الخاصة واختراق شبكات الرجال القديمة.
النساء في ألمانيا اليوم، كمعدّل، مثقفات بشكل أفضل من الزملاء الذكور. لم عليهن الاكتفاء بتقاضي أقل بـ23 في المئة من الرجال؟
قيل إنّ أجور النساء قُيّدت بمجالات الدراسة التي نختارها. قد يكون الأمر صحيحاً بالنسبة إلى الوظائف في المجال التقني، ولكن ليس للمناصب الإدارية في الشركات الكبرى. وصنّف النساء والرجال دراسات إدارة العمل بصفتها مجالاتهم المفضلة، بحسب استطلاع فيديرالي عام 2009.
إنّ تطبيق كوتا نسائية في مجالس إدارة الشركات سيشكّل إشارة مهمة إلى أنّ الحكومة تأخذ دستورنا بجدية.
وتقول المادة الثالثة من الدستور:" ينبغي أن يحصل الرجال والنساء على حقوق متساوية. وعلى الدولة تعزيز التطبيق الحالي للحقوق المتساوية للنساء والرجال وتتخذ خطوات لإلغاء العيوب القائمة الآن".
نيلي فيلدمن مسؤولة التسويق عن الموقع العربي لأخبار المرأة.

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.