كاشميرية تطالب منذ وقت طويل بمعرفة مصير أبنائهن المفقودين
كاشميرية تطالب منذ وقت طويل بمعرفة مصير أبنائهن المفقودين
تقود امرأة في شمال الهند بحثاً عن أبنائهن ضحايا " عمليات الاختفاء القسري" في وادي كاشمير منذ سنوات. ويزداد الدعم لمجموعتها، ولكن لا يلوح في الأفق إقفال هذه القضية.
سريناغار، الهند ( أخبار المرأة) - لم تعرف بارفينا أهانغار السلام لسنوات.
وتقول أهانغار:" لا أستطيع أن أصف كيف تمرّ الأيام. أستمر في تناول الأدوية كلّ يوم للسيطرة على التوتر المصابة به. في الليل أبقى مستيقظة، لا أستطيع النوم".
وتقول:" ابني المراهق جافيد اعتقلته أجهزة الأمن عام 1990. جاء رجال الأمن إلى منزلنا في بتمالو لأخذه وقالوا إنّهم يصطحبونه للتحقيق معه. رجوناهم وقلنا لهم إنّه لا يعقل أن يكون قد ارتكب أي خطأ، وبأنّه أنهى للتو المدرسة الثانوية. ولكنّهم لم يصغوا، واصطحبوه إلى مركز التحقيق في باري محل. ولم نره أبداً بعد ذلك الوقت.
مرض زوج أهانغار بسبب الصدمة، وترك العمل. وما زال وضعه الصحي سيئاً حتى اليوم.
وتعيش أهانغار في ولاية جامو وكاشمير الهندية شمال الهند، القريبة من حدود الصين وباكستان، وهي منطقة تقلقها الصراعات الإقليمية والتوترات.
طافت وادي كاشمير بحثاً عن أخبار متعلقة بابنها. وزارت السجون في مختلف أنحاء المنطقة. واتصلت بالأمم المتحدة. " لقد توسلت كلّ سلطة حكومية محتملة، والسياسيين في مختلف الأحزاب". وتخبر نساء كثيرات في وادي كاشمير قصصاً مشابهة.
ويقلن إنّهن بعن الأرض والمنازل والمجوهرات، واستنفذن كلّ الأموال بحثاً عن أطفالهن.
عدم الاستسلام
أهانغار تتولّى قيادة عدد كبير منهن من خلال لجنة أهالي المفقودين التي شاركت في تأسيسها عام 1996.
وتقول:" قرّرت عدم الاستسلام أبداً عن هذا الاحتجاج اللاعنفي لنا حتى النفس الأخير".
ومن خلال موقعها الالكتروني، تصف الجمعية مشكلة " عمليات الاختفاء القسرية" التي بدأت عام 1989 عندما حملت مجموعة من الشباب السلاح ضدّ الدولة الهندية دعماً للحركة الشعبية للحق في تقرير المصير في كاشمير التي بدأت عام 1947 بعد إنشاء الهند وباكستان.
ويقول الموقع:" باسم الأمن القومي ومصالح الدولة، تقوم أجهزة الأمن الهندية الضخمة في الولاية بتنفيذ عملها وسط مناخ الإفلات من العقوبة الذي تغطيه البنود القانونية لحالة الطوارئ، مثل قانون المنطقة المضطربة وقانون قوات السلطات الخاصة التي تضمن الحصانة من المحاسبة".
وأسّست أهانغار المنظمة بعد أن اجتمعت مجموعة صغيرة من الأهل، معظمهم كانوا تحت وقع الصدمة النفسية عند إبعاد أطفالهم عنهم ثمّ فقدانهم.
وتمّ إرساء الدعم.
وهذا العام، تمّ ترشيحها لجائزة المدافعين عن حقوق الإنسان على خطوط المواجهة لعام 2011. المدنيون المتحررون في الهند ساعدوها في جهودها. وشكّلت جامعية بارزة، هي أوما شكرافاتي، مجموعة دعم لمنظمة أهانغار في نيو دلهي.
وهذه المجموعة التي كانت صغيرة في الماضي، أصبح لها مكاتب في معظم المقاطعات في وادي كاشمير. وتقول إنّه من الصعب الاستمرار بتعداد الأعضاء.
وتحاول حالياً إحالة قوات الأمن إلى المحاكمة لاختفاء ابنها من خلال شكوى قانونية أمام المحكمة العليا، مع محام بارز هو زافار شاه تطوّع ليمثلها.
وتقول أهانغار:" لم أستطع تحمّل أعباء محامٍ. لحسن الحظ، زافار سهيب لا يتقاضى مني أجراً. في الواقع، ثمة عدد كبير من المحامين في الولاية حملوا قضايا الأطفال المفقودين دون أن يتقاضوا فلساً واحداً إذ يدركون أنّنا لسنا في موقع يسمح لنا بدفع المال والمسألة مهمة جداً وينبغي معالجتها. ورغم استمرانا بالمعاناة، لم يُعتقل المسؤولون عن الجريمة وهم في الواقع أحرار يتجولون بحرية.
السؤال ذاته
التقى أعضاء الجمعية عدداً من القادة السياسيين البارزين في وادي كاشمير، ولكن دون جدوى حتى الآن.
وتقول إنّها تسألهم السؤال ذاته: كيف سيشعرون إذا اعتُقل أبناؤهم ولم يشاهدوهم أبداً؟
وتقول أهانغار إنّه عند زيارة المحاورة المعينة من قبل الحكومة رادها كومار مكتب الجمعية في سريناغار، طلبت منها أن تسأل السياسيات الرفيعات المستوى في نيو دلهي كيف سيتصرّفن إذا اعتُقل أطفالهن الأبرياء وتمّ تعذيبهن على يد أجهزة الأمن.
ولطالما قالت الجمعية إنّ أكثر من 8،000 رجل فُقدوا في وادي كاشمير، وهو موقف تم الدفاع عنه في التقرير الصادر مؤخراً عن لجنة حقوق الإنسان في جامو وكاشمير التي أكدت أنّ أكثر من 2،000 جثة تتواجد في مقابر غير معروفة في 38 موقعاً في البلاد.
وعرضت حكومة الولاية اليوم إجراء فحوص الحمض النووي على هذه الأجساد للتعرف عليها.
في المقابل ترفض أهانغار تحويل الأنظار عن القضية من خلال مسألة المقابر المجهولة.
وتقول:" أعرف أنّ قضية المقابر المجهولة مسألة خطيرة وجدية، ولكن لا تربطوا مسألة المفقودين بها لأنّ الانتباه سيتشتت حينها. هذا ما تريده السلطات الحكومية، لا يريدون أن يتركز الانتباه على أطفالنا المفقودين".
وتشير كيف أنّ الوقائع المغلوطة والأرقام على مر السنين وضعت للاستهلاك العام، ولكنّ الحقيقية بقيت مخفية دائماً.
وتقول إنّ أي عضو من هذه الجمعية لن يستسلم أبداً.
وتختم بالقول:" أصلي لله كي يعطيني الشجاعة للاستمرار".
همرا كورايشي مراسلة " خدمة أخبار المرأة" في مومباي، الهند.




دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.