قاعدة بيانات تسلّط الضوء على ثغرات في سياسات مكافحة الاغتصاب في الكلية
قاعدة بيانات تسلّط الضوء على ثغرات في سياسات مكافحة الاغتصاب في الكلية
العدالة للناجيات من الاغتصاب في الكليات غالباً ما يضعفها إداريون يخشون من جذب الصحافة السلبية. ويواجه مشروع قانون المحاسبة في الكلية ذلك من خلال قاعدة بيانات مجانية عبر الانترنت يمكن البحث عنها، وقد جمعها الطلاب وتظهر مدى استجابة الكلية.
( أخبار المرأة)— هل هناك شخص واحد على الأقل يعمل بدوام كامل على مسألة الاعتداء الجنسي في الكلية؟ هل تبلّغ الناجيات من الاغتصاب عن الاعتداء عليهن بطريقة سرية و / أو دون ذكر الاسم ؟ هل تغطّي سياسة الكلية الاعتداء الجنسي لرجل؟ هل وسائل منع الحمل الطارئة متوفرة في المركز الصحي التابع للكلية؟
هذه الأسئلة يجيب عنها طلاب من مختلف أنحاء البلاد ضمن مشروع المحاسبة في الكلية، وهي قاعدة بيانات متاحة للجميع مصمّمة للطلاب والأهل ومقدّمي طلبات الانتساب إلى الكلية.
وتُقدَّم قاعدة البيانات بتسلسل أبجدي، بدءاً مع جامعة ألباما وتنتهي بجامعة يال. وتجد أنّ كليات كثيرة تفشل في تقديم سياسات صديقة للناجين.
ومن بين حوالى 250 كلية مدرجة حالياً في قاعدة البيانات، لا تغطي 19 كلية من بينها كلفة الاستشارة بعد التعرض لاعتداء جنسي أو اغتصاب، من بينها جامعات معروفة جداً مثل جامعة كاليفورنيا – بركلي وجامعة كورنيل في إيثاكا، نيويورك.
وتقدّم 30 جامعة فقط للضحايا عفواً عاماً من العقوبة بسبب الجنح المحيطة بالاعتداء، مثل انتهاك سياسة الكلية المناهضة لشرب الكحول لمن هم دون السن القانونية. ويُعتبر الخوف من العقوبة بسبب تهم مماثلة رادعاً أساسياً في وجه تقديم أي تقرير.
أمّا التاريخ الجنسي للضحية والملابس التي ترتديها فيشكلان نقاطاً يُسمح بمناقشتها في 108 مدارس من قاعدة البيانات، من ضمنها المؤسسات المصنفة رفيعة المستوى مثل كلية ويليامز في ماساشوستس، وتشابيل هيل وجامعة جونز هوبكينز في بالتيمور.
وتصدر قاعدة البيانات من خلال شراكة بين مجموعة " سايفر" أي " طلاب ناشطون لإنهاء الاغتصاب" ومقرّها مدينة نيويورك، و مجموعة " في داي" العالمية المناهضة للعنف التي أعلنت في 14 فبراير عن برنامج لمدة سنة لتطوير مشاريع وأحداث مناهضة للاغتصاب في 5800 كلية وجامعة في مختلف أنحاء العالم.
وتُدرج قائمة البيانات على الموقع الالكتروني لـ" سايفر" وفريق عملها. وتوفر " في داي" المساعدة المادية والدعم التنظيمي.
ويؤمن مشروع جمع البيانات التابع لـ " سايفر" طريقة لتصوير المدارس من أجل ثقافة صديقة للناجين. ومن خلال إظهار سياسات أكثر قوة وأكثر ضعفاً، يتمّ توفير وسيلة للطلاب الناشطين.
مصدر مهم
تُعتبر سياسات الكليات الصديقة للناجين مصدراً مهماً للضحايا، بما أنّ أي نظام عدالة محلي يمكن أن يخسر سلطته القضائية عندما يتخرّج الطلاب أو ينتقلون من الكلية. ويمكن أن يبتعد محامو المقاطعة عن الحالات التي تتضمّن مخدّرات وكحول والافتقار إلى الاثبات المادي القوي.
ويعتزم المنظّمون دمج قاعدة البيانات في النهاية في أنظمة صفوف الكلية للفت انتباه الإداريين في الكلية والأهل والطلاب.
وتوفير نظرة شاملة إلى السياسات الأفضل والأسوأ في الكلية يمكن أن يشكّل وسيلة للعمل الناشط.
تجدر الإشارة إلى أنّ 95 في المئة من عمليات الاغتصاب في الكلية لا يتمّ التبليغ عنها، بحسب دراسة عام 200 لمكتب الإحصائيات حول العدالة. وثمة تفسير أساسي لذلك، بحسب تحقيق عام 2009 لمركز الدمج الرسمي، وهو العوائق الدستورية من بينها الإداريون الذين يخشون سياسة رد قوي على الاغتصاب سينتج عنها دعاية سيئة.
من جانبه، يقول دان والد، العضو في مجلس مجموعة " سايفر"، إنّ الجهل والنقص في تربية الصحة الجنسية يفسران سبب التعامل الرديء مع الناجيات من الاغتصاب في الكليات.
وسأل في مقابلة مع موقع أخبار المرأة:" لم سيتمتّع الإداريون بتعليم أفضل من عدد كبير منّا؟"
وقال والد إنّه أصبح مشاركاً في المنظمة بعد مشروعه الخاص لمراجعة سياسة كليته. فبعد سلسلة من عمليات الاغتصاب في جامعة إيثاكا، استطاع والد العمل مع مجموعات الأمان في الكليات لإرساء نظام يتيح أمام الضحايا بخيار تقديم وثيقة خطية أو تسجيل صوتي أو شريط فيديو مسجّل بدل الظهور في الإجراءات التأديبية، فيجنّب الضحية الظهور أمام المعتدي المزعوم. ويمكن أن يطلب الضحايا أيضاً من المدرسة توفير محامٍ لتقديم الدعم النفسي والقانوني خلال الإجراءات.
وقال والد إنّ هذه التغيرات احتاجت إلى حوالى سنة ونصف لطلب الموافقة من العديد من المكاتب ومجالس الإدارة في المدارس، وشدّدت على الالتزامات المهمة المطلوبة لتحقيق إصلاحات مماثلة.
السعي وراء 400 مدرسة
يخطط المنظمون لإصدار تقرير حول قاعدة البيانات عند جمع سياسات 400 مدرسة.
وفي ديسمبر على سبيل المثال، أطلق المنظمون حملتهم الثانية لحث الطلاب على مراجعة وتقديم السياسات خلال فترات الاستراحة في الشتاء، بين ضغوط المواعيد النهائية للفصل الدراسي.
ويطلب من المتطوعين تقديم النص الكامل عن سياسات مدارسهم والإجابة عن استفتاء يضمّ 54 سؤالاً. هل يملك الناجون فرصة التبليغ بطريقة سرية أو دون ذكر الإسم؟ هل يمكن مناقشة التاريخ الجنسي للطالب او ملابسه خلال إجراءات تأديبية؟
نشرت " سايفر" عام 2009 تقريراً تمهيدياً استند على 93 سياسة تمّ جمعها وحدّدت 11 مكوناً أساسياً لسياسة قوية وصديقة للناجين. وشملت العفو عن ضحايا ربّما ينتهكون قوانين حظر أخرى للمدرسة خلال اعتداء أو اغتصاب.
وثمة عنصر آخر: مساهمة الطالب في تشكيل سياسة ردّ على عمليات الاغتصاب في الكلية.
ويمكن لقاعدة بيانات مجموعة " سايفر" أن تساعد الطلاب من خلال إظهار مجموعة السياسات في المدرسة والأسئلة التي يمكن للمناصرين أن يأخذوها بالاعتبار أثناء الضغط من أجل الإصلاحات.
وخلال الربيع الماضي، أصدر نائب الرئيس جو بايدن رسالة مفتوحة إلى الجامعات يشرح فيها كيف ينبغي تطبيق القانون الفيديرالي ليمتثل مع القانون IX الذي يمنع المدارس التي تحصل على التمويل الفيديرالي من التمييز على أساس الجنس. ورغم استخدام القانون IX للمحافظة على المساواة في الرياضات المدرسية، إلا أنّ المناصرين يوسّعون تطبيقه إلى مجال الاعتداء الجنسي.
في الوقت ذاته، وفيما كان بايدن يدلي بهذا الإعلان، كانت وزارة التربية تحقق في مزاعم حول انتهاك جامعات بارزة القانون IX من خلال فشلها في محاربة مناخ العدائية الجنسية في الكلية. ومن بين هذه الجامعات يال وبرينستون وديوك وكلية القانون في هارفرد وجامعة فيرجينيا. \
تحديث السياسة
خلال العام الفائت، قامت هذه المؤسسات بتحديث سياساتها المعنية بالاعتداء الجنسي. وعلى سبيل المثال، وسّعت يال تعريفها للاعتداء الجنسي ليشمل التحرش الجنسي الشفهي ومن خلال التواصل عبر الانترنت، وطبّقت برنامج تدريب إلزامي في حالات سوء السلوك الجنسي لدى المنظمات الطلابية.
ورغم أنّ الضغط من مؤسسات الحكومة يمكن أن يفرض على الكليات الامتثال للقانون، إلا أنّ مشروع المحاسبة في الكلية يعمل بشكل معاكس، يعطي الطلاب الموارد والمعرفة لتحريك التغيير.
وتوحي البيانات من وزارتي العدل والتربية أنّ المدارس – إن بسبب ضغوط المناصرة أو إصلاحاتها الخاصة أو الاثنين معاً – تجد طرقاً لتشجيع مزيد من الضحايا على التبليغ عن الاعتداء الجنسي.
فعام 2010 ارتفع عدد الطلاب الذين يبلّغون عن الاعتداء الجنسي في الكلية إلى 2،933، من حوالى 2،605 إلى 2،738 بين عامي 2005 و 2009. وتأتي هذه الزيادة فيما تعبّر بيانات مكتب العدالة عن تراجع عام في عمليات الاغتصاب في الولايات المتحدة.
ولكنّ هذا التفسير للأرقام الجديدة متضارب، فمزيد من التبليغ عن عمليات الاغتصاب يعني نسبة تبليغ أعلى وليس بالضرورة مزيداً من الاعتداءات. والرقم الأعلى عام 2010 قد يشير ببساطة إلى مشكلة الاغتصاب الخطيرة في الكلية والتي تزداد سوءاً.
وقدّر مكتب الإحصائيات حول العدالة عام 2000 أنّ عدداً كبيراً من النساء – بين 20 و 25 في المئة – تعرّضن لمحاولة اغتصاب خلال الدراسة في الكلية.
وقالت سارة مارتينو، رئيسة مجلس " سايفر" في مقابلة عبر البريد الالكتروني:" أعتقد أنّ الطلاب ما زالوا يواجهون مقاومة حتى في تعريف الاغتصاب والموافقة. وحتى عندما تستجيب المدارس للدعوة إلى إنشاء مزيد من السياسات الشاملة، ثمة شعور مستمر أنّه على الأرض ما زال هناك تعارض وتمييز في التعامل مع " الشباب " النادمين".
سامانتا كيمي كاتبة مقرّها في مدينة نيويورك.
اغتصاب

اغتصاب
أوباما يطرح موضوع العنف الجنسي في متحف المحرقة
اغتصاب
ضحايا الاغتصاب في الكاميرون يواجهن التحدي القانوني
اغتصاب
ردّ: بايدن كان محقاً في رفع عديد رجال الشرطة لمكافحة الاغتصابRapeBiden_CC.jpg)
اغتصاب
ملاحظة إلى بايدن: زيادة عدد رجال الشرطة لا تشكّل رداً على الاغتصاب
اغتصاب
ضحايا الاغتصاب في بنغلادش يشتكين من التغاضي عن جرائم الحرب

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.