فيلم خاص بدايزي بايتس من ليتل روك
فيلم خاص بدايزي بايتس من ليتل روك
يبدأ بث الوثائقي بعنوان " دايزي بايتس: السيدة الأولى في ليتل روك" في 2 فبراير الساعة العاشرة مساء ضمن سلسلة " انديبندنت لينسينز" على قناة " بي بي آس"، أو يمكنكم مراجعة قوائم عرض البرامح المحلية على الشاشات. منتجة الفيلم شارون لا كروز تصف تعلّقها بقصة غير معروفة جداً عن الانتصار على الشدائد.
( أخبار المرأة)— أثناء إقامتي في أتلانتا عام 1997، شاركت في معرض للصور غيّر حياتي.
" أحلم بعالم: صور 75 امرأة أميركية من أصول افريقية غيّرن أميركا" للمصورة براين لانكر، من بينها صور جميلة ودراماتيكية للنساء، بعضهن شهيرات وأخريات غير معروفات.
أحضرت الكتاب الذي يرافقني عند احتساء القهوة، وأمضيت ساعات وساعات في القراءة عن نساء لا يمكن للمرء أن يصدّق ما فعلنه، فرغم العوائق الكبيرة، أنجزن أموراً رائعة. وإحدى هؤلاء النساء، في الصفحة 72، كانت امرأة كبيرة في السن تضع نظارات كبيرة، مكتوفة اليدين، تقف أمام مبنى من القرميد.
اسمها دايزي بايتس، وهي ناشرة صحيفة ورئيسة الجمعية الوطنية لتطور الشعوب الملونة في ليتل روك، أركنساس وقوة دافعة في القضاء على التمييز في المدرسة الثانوية المركزية في ليتل روك.
عرفت قصة المعارضة الشهيرة عام 1957 للسلطات المحلية ضدّ تطبيق القرار المناهض لممارسة التمييز العنصري في المحكمة العليا في قضية براون ضدّ مجلس التعليم. ولكنّي لم أتذكر مشاركة بايتس. علمت أنّه بعد قرار براون، طالبت بايتس بصفتها رئيسة الجمعية الوطنية لتطور الشعوب الملونة بدخول الطلاب السود إلى مدارس مؤلفة كلّها من البيض في ليتل روك. وهذه المعركة كانت شخصية للغاية. ولم تتخط بايتس الصف الثامن، وعرفت أنّ عالم الطفل الأسود غير المتعلّم صغير جداً.
وقالت بايتس في الكتاب إنّها عندما كانت طفلت تعلّمت درسين مهمين للغاية – الأوّل ماذا يعني أن تكوني سوداء في الجنوب، والثاني أنّ حياتها بالكامل بُنيت على كذبة. وعندما كانت في الثامنة قال لها زميلها الشاب إنّها لو عرفت ما حصل لوالدتها " الحقيقية" لما كانت متشامخة إلى هذا الحدّ. وعندما عادت إلى المنزل، واجهت والديها الذين أجبرا على إخبارها بقصة والديها الحقيقين.
أسطورة محلية
بعد 100 سنة، تُعتبر تلك القصة أسطورة محلية في هاتيغ، أركنساس حيث ولدت بايتس. وبحسب المقيمين، فإنّ والدة بايتس كانت مراهقة جميلة جداً تواعد والدها، والثنائي غير متزوج. ذات ليلة، وفيما كان والد بايتس في العمل، تعرّضت والدتها للاغتصاب ثمّ قُتلت على يد ثلاثة رجال بيض من هاتيغ. ثمة شكوك حول معرفة بايتس بالمعتدين، لكن لم يتأكد أحد من سبب قتلها. وكانت جثتها مرمية في بركة حيث وجدها في اليوم التالي صيادو الأسماك.
وعندما علم والد بايتس بمقتلها، خاف على حياته. فترك الطفلة للتبني وذهب.
وقال لي سكان المنطقة إنّ خوف والد بايتس كان مبرراً. ففي تلك الأيام، عند حصول أي أمر سيئ لشخص أسود، يخاف الجميع. قد تؤدي جريمة قتل إلى موجة من عمليات القتل ضدّ الجالية كلّها. والرجال الذين ارتكبوا الجريمة لم يخضعوا للمحاكمة أبداً وعاشوا حياتهم في هاتيغ.
معرفتها بخسارة والدتها أنهت طفولة بايتس ووضعت الإطار لسنّ البلوغ.
انصب كلّ تفكيري على قصة معرفة طفلة تبلغ ثماني سنوات بأنّها كانت يتيمة، وأدركت أنّ الانتماء إلى العرق الأسود يعني أنّك عشت في عالم لا أهمية فيه لحياتك. فكتبت لبايتس وأعربت لها عن مدى إعجابي بها، وفكّرت أنّه ينبغي أن تتحوّل قصة حياتها إلى فيلم وثائقي. وردّت من خلال محاميها بأنّها ترغب باستطلاع الفكرة أكثر.
وشعرت بسعادة غامرة عندما أجابت على طلبي، ولكن أدركت أنّه ليس أدنى فكرة عن كيفية إنتاج وثائقي طويل. لقد درست في كلية الصحافة في جامعة نيويورك، ولكن لم تكن لدي خبرة في صناعة الأفلام. فضيعت سنتين وأنا أحلم بانتاج فيلم وثائقي، دون أن أدرك مدى مرض بايتس. وفي 4 نوفمبر 1999، استيقظت وقرأت خبر وفاة بايتس في " آن بي آر". شعرت أنّي دمّرت.
سبع سنوات طويلة
بعد مرور خمس سنوات، وفي عام 2004 تحديداً، قرّرت انتاج الوثائقي. كسبت خبرة طوال هذا الوقت وفكّرت في أنّي أصبحت جاهزة. ولكن تطلّب الأمر سبع سنوات طويلة لاستكمال الفيلم، وعملت على مشاريع أخرى وبحث عن التمويل. كنت المخرجة والمنتجة وكلّ شيء. واستطعت استثمار بعض الباحثين، ولكن قمت بمعظم العمل بنفسي. وقد ساعدني أصدقاء لطفاء في كتابة النص.
قرأت كلّ مل توفر عن الثانوية المركزية في ليتل روك. ووجدت مئات الكتب ولكن القليل من المعلومات حول بايتس يمكن أن تُضاف إلى سيرتها الذاتية لعام 1962. واكتشفت أيضاً أنّه لا توجد كتب للبالغين حول حياة بايتس، ولم أجد إلا كتباً للأطفال. وذُكرت في كتب عن النساء في حركة الحقوق المدنية، ولكنّها لم تحظ بها بفصل كامل حتى. ولكن رغم ذلك تتضمّن الكتب معلومات قيمة استخدمتها لبناء قائمة من المصادر، ومن خلالها جمعت القطع المتعلقة بحياة بايتس.
والتقيت في أركنساس العديد من الأشخاص، من بينهم المؤرخة إليزابيت جاكواي والناشطة في المجتمع آني أبرامز ولورا مانينغ من هاتيغ مسقط رأس بايتس. وقد فتحن منازلهن وقلوبهن لي، وعلى مدى سنوات جعلنني أرى أركنساس بطريقة شعرت فيها أنّ الولاية منزلي الثاني.
وبعد التعمق والعمل بجهد، وجدت أنّ الحجر الأساس لحياة بايتس كان زوجها ل. س. بايتس، وهو رجل متقدم في السن طوّر فكره السياسي وعلّمها العمل في الصحف. وقاما معاً ببناء أركسناس ستايت برس، وحوّلاها إلى أضخم صحيفة للسود في الولاية.
وعندما اتخذت بايتس موقفها الرسمي لوقف التمييز في المدرسة الثانوية المركزية، دعمها زوجها. فقد كان الرجل وراء المرأة، وهو منصب غير اعتيادي بالنسبة إلى رجل في الخمسينات.
أسرار إلى القبر
ما زلت أتساءل عن بعض تفاصيل الزواج. في مرحلة معينة، توجب علي أن اقبل أنّ بايتس حملت معها إلى القبر أسراراً كثيرة وهذا حقها. ولكنّها تركت الكثير وراءها.
مرّات عديدة خلال التصوير، فيما كانت معنوياتي متدنية وأواجه مسألة جمع التبرعات، فكّرت بالعوائق التي واجهتها بايتس وتخطتها وشعرت بالتواضع. لا يمكن مقارنة ذلك بأي شيء في حياتي.
أتمنّى أن يذكّر الفيلم الذي أنجزته " دايزي بايتس: السيدة الأولى في ليتل روك" الآخرين بأنّ 10 في المئة من الحياة هي ما يحصل لك، وأنّ 90 في المئة تشكّل نسبة كيفية التعامل مع الأمر.
أتمنّى عندما يشاهد البالغون الفيلم أن يروا أيضاً الدرس في حياة بايتس: لا ينبغي التعريف بك من خلال ظروف طفولتك. ورغم أنّ أموراً قد تحصل وتتخطّى سيطرتك، إلا أنّه بوسعك اتخاذ خيارات في حياتك ستحدّد هويتك ككائن بشري.
ومثال بايتس مهم على وجه الخصوص للنساء الشابات. فقد جاءت من زمن كانت فيه النساء، سيما السوداوات اللواتي يملكن الأحلام والطموح مسجونات خارج المجتمع السائد. ولا يتمّ تشجيعهن للحصول على تحصيل علمي أو التطلع إلى الكثير، وتحال كثيرات إلى الوظائف الوضيعة بأجر متدنٍ ومن دون أي تقديمات. وبسبب الحاجة واليأس في بعض الأحيان، تُجبر هؤلاء النساء على السير في طرق غير تقليدية، ويضحين بحياتهن الشخصية في السعي لتحقيق طموحاتهن الممنوعة.
قصة بايتس التي ولدت عام 1914 في جنوب أركنساس تنتمي إلى زمان ومكان معينين. ولكنّه فيلم شامل وأبدي، فيه قصة امرأة واجهت الأخطاء وحاولت تصحيحها.
نستطيع جميعاً أن نكرّم ذكراها عبر القيام بالأمر ذاته، بأي وسائل ممكنة.
شارون لاكروز تعمل كمساعدة في مؤسسة فورد في قسم JustFilms . وهي عضو في جمعية الأفلام الوثائقية الدولية. وعملت على الأفلام من صناعة " بلاكسايد"، و " فايرلايت ميديا" و " روجا للانتاج" و" مشروع فايث" و شركة كوكا كولا والألعاب الأولمبية لصيف 1996 وشبكة كابل نيوز. ومن بين الأفلام الأخرى " زورا نيل هيرستون: القفز إلى الشمس والسكوت والغناء" و" نهر الصعود: الحرب الطويلة لجون كيري" و" بيوند براون: تحقيق الوعد".
فنون

فنون
فيلمان هذا الشهر في الموقع الأفضل
فنون
كسرت قواعد صناعة الأفلام لتصوير شاعرة فوضوية
فنون
مارغريت أتوود حديث فيلمين في شهر ابريل
فنون
نساء أوغنديات يجدن إمكانيات جديدة في عالم الفن
فنون
عرض فيلم " إنقاذ الوجه" خطير في باكستان
فنون
" طفل على دراجة" يتصدر مجموعة أفلام مارس
فنون
فيلم " الدم والعسل" علاج بالنسبة إلى الممثلة البوسنية
فنون
" بينا" تضع معايير جديدة لتصوير ثلاثي الأبعاد عن الرقص
فنون
منتجة فيلم " التمسك بالجذور" تتذكّر وانغاري ماثاي

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.