الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow فيلم " الدم والعسل" علاج بالنسبة إلى الممثلة البوسنية

    فيلم " الدم والعسل" علاج بالنسبة إلى الممثلة البوسنية

    تقول الممثلة البوسنية والناجية من الحرب فانيسا غلودجو إنّ لعب دور في فيلم أنجيلينا جولي " أرض الدم والعسل" حمل معه تطهيراً وعلاجاً وجدانياً. وتكتب أنّ جروح الحرب التي ضمّدها الصمت بإحكام تحظى اليوم بفرصة للشفاء.

    (honey_0.pngأخبار المرأة)— قبل العمل في فيلم " أرض الدم والعسل"، لم أتمتّع بالقوة للتحدث عن الحرب البوسنية.
    لقد عشتها وأنا شابة، والشباب يأخذ ما يأتي في السراء والضراء. لقد قبلنا أنّ الحرب هي ببساطة جزء من حياتنا. وعندما انتهت، حاولنا أن نقفل الموضوع ... وعدم التحدث عنه على الإطلاق. فقبلنا.
    هذه هي الطريقة التي تمّ التعامل بها مع الحرب. لا يمكن الحديث عنها. لم نعد إلى الوراء. لم أعد إلى الوراء.
    وفي هذا الفيلم، انكسر جدار صمت يحيط بموضوع الحرب وهو محرّم في بلدي. يبدأ الحديث. نبدأ بتذكر ما استطعنا أن نخبئ على مدى سنوات عديدة.
    من يشاهد الفيلم، سيما الناس الذين عاشوا الحرب، سيبكي في النهاية على ما مرّ به، وسيحظى بفرصة لإدراك " أنّه هنا ونجا".
    وعندما بدأت بهذا الفيلم، ولعب دور ليجلا، شقيقة الشخصية الرئيسية، فُتحت على مصراعيها الذكريات والمشاعر المخبأة والمكبوتة. رأيت من جديد الخوف والذعر في ما حصل.
    وتتحدث الكاتبة بحرية عمّا تعرف، ويأتي كلّ ذلك من الداخل. وتقدّم العمل من خلال الألم، وتتشارك به مع الآخرين. فالألم ذاته بالنسبة إلى الرسامين والموسيقيين والمؤلفين والمخرجين. ولكن كممثلين، ينبغي اختيارنا. الأمر الفريد في صناعة هذا الفيلم مع الكاتبة والمخرجة أنجيلينا جولي، هو أنّ النص الذي أردنا أن نقوله أعطي لنا.  
    وأدركت مدى رغبتي وحاجتي إلى أن أقول هذه الأمور.

    عنف مبهم

    توجب علي كممثلة في هذا الفيلم، أن أقدّم تجارب من عاش الحرب. والعنف الذي شهده بلدنا كان مبهماً تقريباً. عرفت أنّي أمام مسؤولية أخلاقية لتقديمه بالشكل الصحيح.
    لم أتعرّض للاغتصاب خلال الحرب، لكنّ كثيرات عشن في هذا العذاب. كانت لدي مسؤولية أمام بلدي، وأمام كلّ الذين تأذوا بالحرب ليشكّلوا جزءاً من " في أرض الدم والعسل".   
    عندما قرأت النص، كانت مشاهد الاغتصاب والوحشية كثيرة. بالكاد استطعت قراءته حتى النهاية، لقد كان الأمر مثيراً للعواطف إلى حدّ كبير جداً. كلّ صفحة قلبتها، وكلّ مشهد جديد قرأته، كلّ شخصية واجهتها، جعلتني أفكر بنفسي:" سيعذبني ذلك كثيراً".  
    للممثل شكوك في البداية حول دور يطلب الكثير:" هل أنا على مستوى هذا التحدي الضخم؟ هل لدي القوة والموهبة والمعرفة لتقديمه بشكل صحيح؟" عرفت أنّه علي ذلك. أدين بذلك لبلدي، لمساعدة البسنة والهرسك على البدء بالحديث عن الحرب.
    نحن بحاجة إلى مشاهدة هذا الفيلم، نحن بحاجة إلى أن نعيش من جديد ما حصل لنا.
    عندما تعيش في ظروف قاسية مثل الحرب البوسنية، لا ترى ذلك حقيقة. تحاول البقاء على قيد الحياة. يمكن للقناصة أن يصيبوك في أي لحظة عندما تغادر المنزل وتسير في الشارع. القنابل اليدوية يمكن أن تفجّر منزلك وتحوّله إلى ركام.
    وسط كلّ ذلك، أنت لا تعالج أو تفهم ما يجري. كلّ ما تريده هو أن تعيش لترى دقيقة أخرى، ساعة أخرى، يوماً آخر.
    الفيلم غيّرني، وأعتقد أنّه سيغيّرك أيضاً. إنّه فيلم قوي ومن الضروري مشاهدته. يتحدّى ما اختبرناه. من المهم أن نتذكّر الألم، ونمرّ به من جديد، وفي النهاية نسمح بالتخلص بجزء منه على الأقل.

    فانيسا غلودجو ولدت في ساراييفو عام 1974. عاشت في المدينة في فترة مراهقتها خلال حرب البوسنة وأصيبت في تلك الفترة. تخرجت من كلية ساراييفو للفنون عام 1997. عملت غلودجو في الأفلام والتلفزيون في ساراييفو، ولعبت دوراً في فيلم جاسميلا زبانيك لعام 2006 " غربافيكا: أرض أحلامي". وتقيم حالياً في ساراييفو.

     

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.