فرص ذهبية وبعض التحديات أمام المرأة التونسية
فرص ذهبية وبعض التحديات أمام المرأة التونسية
تتمتع تونس بسمعة أنّها الدولة الأكثر تقدماً في المنطقة على مسار حقوق المرأة. وحتى قبل ثورة يناير التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي، كانت القوانين التونسية الخاصة بالمرأة تكفل قدراً من المساواة غائباً في دول الجوار. إلا أن المرأة التونسية ما زالت تواجه تحديات كبيرة في سعيها للمساواة الكاملة.
تونس ( أخبار المرأة)-- تعدد الزوجات ممنوع في تونس، والمرأة التونسية تتمتع بالمساواة في حقوق الزواج والطلاق. والسن الدنيا للزواج 18 سنة للزوجين ولابد من موافقة الطرفين على الزواج قبل إتمامه.
وما زالت في تونس بعض القوانين التمييزية وفي بعض الحالات لم تُنفذ القوانين الجيّدة. ورغم سعادة ناشطات حقوقيات كثيرات معنيات بحقوق المرأة بالتغير السياسي الذي تشهده تونس إلا أنّهن في الوقت نفسه قلقات من فقدان المكاسب التي حققتها المرأة بالفعل ومن احتمال تزايد صعوبة نجاح المرأة في مواجهة التمييز.
المشهد السياسي التونسي تغير قطعاً منذ يناير. ظهرت أحزاب سياسية كثيرة – أكثر من 80 والعدد في ازدياد - حتى أنّ بعض الأحزاب التي كانت ممنوعة في ظل الحكومة السابقة عادت للأضواء. ورغم أنّ توسّع المشهد السياسي أمر جيد إلا أنّ بعض الأحزاب أعلنت بوضوح أنها تعارض المساواة في الحقوق للمرأة. على سبيل المثال، قال حزب النهضة في 10 مارس– وهو حزب إسلامي – أنه لن يساند مراجعة قوانين الأحوال الشخصية التي تميز ضد المرأة لأن القرآن واضح فيما يخص المساواة بين الرجال والنساء.
ويحيط بقوانين الميراث قدر كبير من الاهتمام والقلق. فالنساء والفتيات ما زلن يعانين من التمييز فيما يخص المواريث، ولا يحصلن على نصيب متساوٍ من ميراث الأب أو الزوج. وتعتبر مراجعة القوانين الخاصة بالميراث من أهم أولويات ناشطات حقوق المرأة في تونس.
دستور البلاد والمساواة
وفي مارس أثناء الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، قامت بعض الناشطات التونسيات بصياغة قائمة تضم ما ينبغي أن يحتويه دستور للبلاد يكفل المساواة. وشمل ذلك بياناً بالمبادئ الأساسية التي يتعين على تونس الالتزام بها فيما يخص علاقة الحكومة بالمواطنين. وشدّدن على الحاجة لأن يدعم الدستور المساواة بين الرجل والمرأة ويضمن الحقوق والحريات الأساسية لكل المواطنين دونما تمييز.
وفي ذلك الوقت، كان الكثيرون يعتقدون أن المبادئ المقترحة غير واقعية. ولكن في أبريل اتخذت اللجنة المنتخبة المنشأة لوضع مبادئ انتخابات المجلس الدستوري القادمة خطوة هامة وكبرى نحو ضمان المساواة التامة للمرأة. وتبنت اللجنة نظاماً متزناً يضمن المساواة بين الرجل والمرأة لوضع قوائم المرشحين للمجلس الدستوري، مع مطالبة الأحزاب السياسية بوضع أسماء الرجال والنساء على قوائمهم بالتبادل من الاسم الأول إلى الاسم الأخير على القائمة. ويمكن للجنة الانتخابية أن ترفض القائمة الواردة من أي حزب سياسي لا يلتزم بهذه القاعدة.
وبالنسبة لناشطات حقوق المرأة اللواتي يدافعن عن المساواة بين الرجل والمرأة، فقد أشدن بهذه الخطوة كونها أوّل خطوة هامة لتأمين المزيد من الحقوق للمرأة. هذا الإجراء سيجعل من المرجح أكثر أن تكون للنساء نسبة كبيرة من المقاعد في الهيئة التي ستكتب دستور تونس القادم وستضع القواعد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة.
المرأة والانتخابات: ترشح واقتراع
خلال الأشهر القليلة القادمة، قد يكون للنساء التونسيات فرصة حقيقية كمرشحات وناخبات يشاركن في هذا النظام الانتخابي الجديد. ويأملن أن تمنح هذه الانتخابات فرصاً أكبر للنساء في أدوار صناعة القرار بالحكومة وفرصة لإظهار أن النظم الديمقراطية تزدهر عندما تنضم النساء للعملية السياسية، فيضفن إلى العملية الديمقراطية خبرات خاصة ووجهات نظر جديدة.
وتونس واحدة من أول البلدان في المنطقة التي تتبنى دستوراً في عام 1959. والآن مع فرض نظام المساواة بين الجنسين في انتخابات المجلس الدستوري تأمل المرأة التونسية تحسن فرص صياغة دستور جديد ينطوي على المساواة. ولا شك أنّ ناشطات حقوق المرأة ما زلن أمام طريق طويل ووعر نحو تحقيق المساواة في الحقوق في أوجه الحياة كافة. لكن التقدم الذي يحرزنه يعتبر مثالاً تحتذي به المنطقة كلها.
نادية خليفة هي باحثة حقوق المرأة المعنية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.
آراء

آراء
مشروع قانون إجازة المرض في إيلينوي يطالب بإجازة من 7 أيام
آراء
العودة إلى قمة كلمنجارو بعد 46 سنة
آراء
هجوم أسد على صحافية سعودية يعيد النقاش حول تغييب المرأة إعلامياً
آراء
الثمن باهظ دائماً على النساء السوريات
آراء
قضية نيويورك تظهر التعامل المتساهل مع المغتصبين
آراء
عدم الثقة بالذات تقوّض ثقة الأمّ العازبة
آراء
على النساء الحفاظ على إعلامهن المستقل
آراء
القاضي سكاليا يشرح إقرار تعديل الحقوق المتساوية
آراء
لنعطي النساء والفتيات الهبات ولنبني حركة لهن

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.