الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow " فرس البحر" يبرز في المسافة بين الجنسين

    " فرس البحر" يبرز في المسافة بين الجنسين

    مع تحوّل نينا إلى نيك يكتشف المسافة بين أن يكون رجلاً وامرأة. وفي هذا المقتطف من كتابه " نينا هنا لا هناك" يصف رحلة مماثلة قام بها صديقه بيك لإيجاد حل وسط.  

    ( أخبار المرأة)- انتقلت بيك إلى كارولينا الشمالية مع صديقتها الحميمة وبعد عام ونصف عندما أصبح انفصالهما وشيكاً خطّطت بيك للعودة إلى سان فرانسيسكو.

    وشكّل هذا التحول الأساسي في حياتها الوقت المثالي لتغيير جسدي أساسي. وانتقلت الأفكار التي غالباً ما كانت في خلفية عقل بيك إلى الواجهة. فأجرت بحثاً عبر الانترنت مستخدمة عبارات مثل تصغير الثدي ومثليو ومثليات الجنس إلى أن وصلت إلى المصطلحات الفنية ووجدت عبارات مثل عملية واستئصال الثديين والتحول من امرأة إلى رجل والمتحولون جنسياً – وهو اسم لم ترغب بتطبيقه على نفسها في ذاك الوقت.

    ووجدت بيك موقعاً الكترونياً ضمّ مقداراً كبيراً من الصور تظهر ما قبل العملية وبعدها عرضها مجموعة من الأطباء. ولم تر شيئاً في الصور أسوأ من الثقل الذي حملته على صدرها. واستنتجت بيك مراراً وتكراراً أنّ النتائج الأفضل برزت من عمل الدكتور براونشتاين ومقرّه سان فرانسيسكو وهو جراح موهوب ومحترم ومن القلائل الذين أجروا هذه الجراحة.

    وعرفت من قراءاتي واطّلاعي أنّ " الجراحة الأساسية" التي كان الجميع من حولي يرميها كانت تُعتبر من قبل المجتمع الطبي عملية إعادة تحديد النوع الاجتماعي – وهي خطوة في التحوّل من امرأة إلى رجل. والأطباء الذين ينظرون إلى هذه الجراحة كعلاج لخلل الهوية الجنسية اتّبعوا سلسلة من الإرشادات الأخلاقية الموصى بها. ولكن لم تبدو بيك مريضة وبقدر ما أستطيع أن أقول لم تكن تتحوّل من امرأة إلى رجل.

    وسألت بيك:" كيف استوعبت ملاحظة المعالج؟"

    فأجابت:" سألني الدكتور براونشتاين عن الفترة التي عشت فيها كرجل. قلت سنة ونصف. وهذا هو الوقت الذي أمضيته في كارولينا الشمالية حيث اعتقد الجميع أنّي شاب".

    افتقار مزاعم الذكورية

    أومأت برأسي بانتظار أن تنتهي الجملة ولكنّها رفعت كتفيها. وما كانت لتزعم أنّها رجل أو ذكر أو ستصبح كذلك حتى. وأزعجني تخطّيها إرشادات المجتمع الطبي ولكنّي كنت متفاجئة لثقتها برغبتها إجراء العملية بدون أي نية بـ" أنّها رجل" – وهذا هو السبب الوحيد المقبول الذي سمعت عنه لإجراء عملية من أجل صدر مسطح وانسيابي.

    كان هناك أمر لم تخبرني به بيك. وعلى غرار محام يقدّم الدعوى حاولت أن أحتال عليها لتذكر رجولتها. سألتها لماذا تبرز دائماً هذه الكتلة في منطقة العضو الذكري وقالت إنّها أحبت انعكاسها وليس لأنّ الرجال يملكونها. وعبّر كلّ وجه من أوجه شكلها الخارجي من طولها الطبيعي إلى صدرها المسطّح ومنطقة الأعضاء الذكورية الكبيرة عن أنّها رجل إلا أنّ بيك التي تجلس بالقرب مني بقميصها الأسود والوردي وزي كرة القدم للسيدات لم تعتبر نفسها رجلاً.    

    عاشت كفرس بحر وهو حيوان نوعه محدّد ترفضه ليس للسبب الذي توقعته – " الحمل" الذكوري الشاذ أو حمل الحقيبة – إنّما لواقع أنّ تغيّر لون فرسان البحر للتكيف مع محيطها.

    وقالت بيك:" بعض الناس يدعونني المتحولة جنسياً. لا أستخدم هذا المصطلح ولكنّي أعتقد أنّي في الوسط".

    أحببت الطريقة التي بدا فيها الأمر، الأفضل لدى الجنسين، وهذا يشبه التسوية. ورغبت لو أنّ ثقافتنا ولغتنا والمراحيض المشتركة سمحت للشخص بأن يحمل عناصر من المرأة والرجل في الوقت ذاته.

    تفضيل ضمير المذكر أو المؤنث

    قلت متجرئة بصراحة بيك:" الحل الوسط يسبّب مشاكل بالنسبة إليك. ألاحظ أنّ الناس يشيرون إليك بالضميرين المذكر والمؤنث. هل تفضلين واحداً على آخر؟"

    فقالت بيك:" أفضل الضمير المذكر " هو". ولكنّ الضمير المؤنث " هي" أكثر سهولة بالنسبة إلى الكثيرين من الناس. لذا في الحقيقية لا مشكلة في كليهما".

    وكنت من الفئة التي تستسهل استخدام الضمير المؤنث. فقد تطلّب مني أشهراً كثيرة أن أطرح سؤالاً بسيطاً ولكن في أسفل تلك الرغبة لدي بطرح السؤال رغبة أخرى بالتخلي عن القواعد وخلق تدريب راسخ. وهذا الأمر لم يكن بسيطاً. السماح لشخص باتخاذ خيار سيما خيار محيّر مثل ربط " ريبيكا" بالضمير المذكر هدّد القاعدة الأساس بكاملها للنوع الاجتماعي بصفته مستدام وواضح.

    وأردت أن أنادي بيك بضمير المذكّر "هو" الذي يفضلّه وأن أكشف الغطاء عن مصطلحات لا أستطيع أن أشرحها ووجود هويات ضمن فئة المتحولين وهم الأشخاص الذين يتحولون من الإناث إلى الذكور ومن الذكور إلى الإناث ويجعلون المصطلحات الأخرى حقيقية.

    وسألتها:" هل كنت دائماً مرتاحة مع نفسك؟ أو كان نهجاً بالنسبة إليك؟"

    فظهرت ابتسامة على وجه بيك ووضع رجلاً فوق الأخرى كالفتيات.

    وقال:" كان ذلك نهجاً. تحولاً. رغم أنّي لا أعرف إلى ماذا أتحوّل".

    نيك كريغر من مواليد نيويورك أدرك في سنّ الـ21 أنّه ولد في المكان الخاطئ وصحّح هذا الداء من خلال الانتقال إلى سان فرانسيسكو. وحازت كتاباته على العديد من الجوائز في مجال الكتابة السياحية ونُشرت في عدد كبير من كتب دليل السفر.

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.