فتاة مسلمة في الهند تكسر تقليد بقاء الأنثى في البيت
فتاة مسلمة في الهند تكسر تقليد بقاء الأنثى في البيت
تملك الفتيات والنساء المسلمات في شمال الهند أدنى مستويات التعليم، وهنّ أقلّ عرضة لمغادرة المنزل من أجل العمل. وعندما قرّرت فتاة في التاسعة عشرة أن تشق طريقها لدخول القوى العاملة التي تتقاضى راتباً، توجب عليها أن تتحدّى غضب شقيقها الأصغر سناً.
لوكنو، يوتار براديش، الهند (أخبار المرأة) — تعمل تهمينا كظمي كمرشدة في شركة صغيرة لإدارة الحفلات والأحداث في عاصمة ولاية يوتار براديش.
قد يبدو هذا الأمر غير عادي بالنسبة إلى عدد كبير من الفتيات اللواتي يبلغن 19 سنة، ولكن بالنسبة إلى كظمي وهي امرأة شابة مسلمة تسكن في الجزء القديم من المدينة، يعني ذلك ارتداء الملابس الغربية – بنطلون واسع وقميص – وهذا مشهد أغضب شقيقها الأصغر.
وتقول:" ضربني عندما فكّرت بالموافقة على هذا العمل. أمّا اليوم وبعد مرور حوالى سنة ما زلت أعمل. حتى أنّي اشتريت له هاتفاً خلوياً".
وتقول كظمي إنّه بعد وفاة الوالد كان الوضع الاقتصادي للعائلة صعباً جداً:" توجب علي أن أغادر المدرسة، وهذا ما حصل مع شقيقي أيضاً. والدتنا غير متعلّمة ولم تستطع أن تجد عملاً. قرّرت حينها أن أعيل أسرتي وبدأت بالبحث عن عمل لا يتطلب مؤهلات تربوية عالية جداً، لكن على الأقل أستطيع أن أساعد في تسديد الفواتير".
وهي اليوم تقدّم إلى المنزل حوالى 18 دولاراً أميركياً في اليوم.
أمّا النساء المسلمات من العائلات الثرية فتابعن مسيراتهن المهنية منذ وقت طويل.
والمثال على ذلك قمر رحمن، عميدة الأبحاث في كلية العلوم والتكنولوجيا في جامعة أميتي في لوكنو. وهي خبيرة عالمية معروفة في مجال علم سموم الألياف والذرات وتأثيرها على البيئة والسكان.
وتقول:" يصعب جداً في المجتمع الاسلامي حيث يسيطر الذكور أن تحقّق امرأة مسيرة مهنية مستقلة لنفسها. لكنّي لم أقبل يوماً بالهزيمة وهذا الأمر أبقاني مستمرة".
فرصة نادرة
حصلت رحمن على فرصة متابعة التحصيل العلمي المتقدم، وهذا أمر نادر بين الفتيات والنساء من العائلات المسلمة ذات الدخل المتدني.
في كتابها الصادر عام 2004 بعنوان " مواطنون غير متساويين: دراسة عن النساء المسلمات في الهند" جمعت زويا حسن وريتو مينون بيانات وجدت أنّ الهدف المنصوص عليه في الدستور والقاضي بثماني سنوات من التحصيل العلمي يبقى حلماً للفتيات المسلمات في شمال الهند.
ووجد الاستطلاع بدل ذلك معدّل تعليم يبلغ 2،7 سنوات للفتيات المسلمات، وهو أسوأ حتى من المعدّل بالنسبة إلى فتاة هندوسية حيث يبلغ 3،8 سنوات.
حوالى 59 في المئة من هؤلاء الفتيات لم يرتدن المدرسة على الإطلاق، وأقل من 10 في المئة تابعن الدراسة.
أمّا في التعليم العالي وبحسب بيانات المؤلفين، فتبلغ نسبة النساء المسلمات في الهند أقل من 4 في المئة، وهي أدنى من نسبة النساء اللواتي يترعرعن في نظام الطبقة المنغلقة.
ووجد معدّو الدراسة أنّه في المناطق المحافظة وذات النظام الأبوي، مثل بيهار ويوتار براديش، عملت النساء الفقيرات جداً أو النساء من المجموعات ذات الدخل المرتفع.
وأشاروا إلى بيانات تظهر أنّه مع زيادة نسبة توظيف النساء في التسعينات، بقيت النساء المسلمات خارج هذا الاتجاه الشائع.
زيادة الوصول إلى التعليم
شابيستان غافار هي رئيسة لجنة تعليم الفتيات في الحكومة الوطنية.
وتقول غافار:" التقليد الاجتماعي وسوء الفهم المنتشر داخل الجالية فيما يتعلّق بالتعليم منعا عدداً كبيراً من الفتيات من متابعة التحصيل العلمي. ويُعتبر الفقر عائقاً كبيراً إضافياً".
وتضيف أنّه ينبغي أن تتمكّن الفتيات المسلمات في شمال الهند من الوصول بنسبة أكبر إلى التعليم والمدارس.
وتعتقد أنّه يمكن تقوية نظام المدارس الدينية في الهند بما أنّ هذه المؤسسات التي تأسست منذ وقت طويل استمرت في توفير أفضل الفرص للفتيات المسلمات للوصول إلى التعليم الابتدائي والتحرر من السيطرة.
لكنّ ذلك يعني مواجهة الذعر المنتشر إزاء المدارس بصفتها ساحات تدريب للتطرف الإسلامي.
وتقول غافار إنّه يساء فهم هذه المدارس، مشيرة إلى عدد كبير من الزعماء في الهند تعلّموا في المدرسة، من بينهم الرئيسين الدكتور رجندرا براساد وكلام.
وتختم بالقول:" أدرك أنّه ثمة مخاوف في السيناريو الحالي ولكن علينا ألا ننكر أنّ هذه المدارس تمنح التعليم الأساسي للفتيات على الأقل في مناطق تفتقر إلى بنية تحتية للتعليم الأساسي".
أنجالي سينغ صحافية متخصصة في الكتابة عن مسائل التنمية البشرية وتركّز على النساء والأطفال. وهي ناشطة في مجال حقوق الأطفال ومديرة مؤسسة ساكشمان، وهي منظمة تعالج انتهاكات حقوق الأطفال في ولاية يوتار براديش الهندية.






دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.