عندما يفرغ العش من الأولاد تنقلب صداقات النساء
عندما يفرغ العش من الأولاد تنقلب صداقات النساء
في هذا المقتطف من "أصدقاء إلى الأبد" تصف المؤلفتان سوزان ديجي وايت وكريستين بورزوماتو غايني طريقة التحرر في أغلب الأوقات التي يمكن أن تغيّر صداقات بعض النساء في منتصف العمر عندما لا يعود الأولاد قاسماً مشتركاً.
( ومينز إي نيوز)— غالباً ما تكون السنوات الممتدة من بداية سن البلوغ حتى منتصف الحياة مليئة " بالفعل" و "العمل" إن كان هذا العش المنشغل يتمحور حول العمل وشريكنا الرومنسي والتزامات العائلة أو الأطفال.
وبالتالي جاء عدد كبير من صداقاتنا نتيجة نشاطات معينة وتوقعات مرتبطة بالمحور حيث يدور النشاط. ويُعزى ذلك إلى قيود الوقت الذي تمثله هذه الحقبة من الحياة.
في المقابل يجد عدد كبير من بيننا في منتصف العمر أنّ أطفالنا يترعرعون ويتقدّمون وقد تتبدّل حياتنا ونمط حياتنا وتتحوّل إلى تجسيد جديد.
و"الأصدقاء" الذي اعتمدنا عليهم لتشارك مهام الوجبات الخفيفة في لعبة كرة القدم ومهام التشارك في الرحلة في سيارة واحدة في مرحلة الدراسة المتوسطة أو مهمة المصاحبة في حفلة راقصة في المدرسة الثانوية لم يعودوا جزءاً منتظماً من حياتنا. وعندما تسقط بعض هذه " الصداقات الزائفة" كما وصفتها إحدى النساء ندخل مرحلة يمكننا أن نكتشف فيها بوضوح أكبر شخصنا والصداقات التي تبث فينا الطاقة بشكل أفضل وترضينا بالكامل.
والاستغناء عن أولادنا والأصدقاء الذين شكّلوا عنصراً أساسياً من فترة الطفولة في حياتنا قد يكون مؤلماً بالنسبة إلى البعض منا ولكن علاجاً مسهلاً لآخرين.
ووصفت إحدى النساء الأمر على أنه حرّرها بالكامل. وقالت إنّها كانت حريصة على قطع العلاقات بأهل أصدقاء ابنتها الصارمين وأصحاب العقول الضيقة. وشعرت أنّ إبعاد زي ابنتها في المدرسة الثانوية كان فرصة لتضع جانباً جزءاً قيماً من هويتها الخاصة التي تحقّقت ووصلت إلى نهاية ضرورية.
ومن خلال الخروج من صداقات بُنيت على جداول مشتركة بدل الأصالة المشتركة نحن في موقع أفضل لتطوير صداقات فيها وفاء شخصياً وأكثر صدقاً.
كسب الوقت
قالت امرأة استبقت مغادرة آخر أولادها المنزل " كنت أتطلّع إلى ذلك! أعطاني الأمر مزيداً من الوقت!"
واستخدمت بربارا هذا الوقت لتنظيم العلاقات والصلات واختيار العلاقات التي تستحق أن تستمر. والصداقات تُبنى على الملاءمة وليس على الصلة وببساطة تتلاشى عندما تتغير مراحل الحياة وتتحوّل.
وقالت امرأة تُدعى نانسي أنّ الشهر الأوّل بعد ارتياد ابنها البكر الكلية كان كنزاً – شعرت بحرية جميلة لم يسبق لها مثيل. وعندما استطاعت العودة إلى التسوق وشراء البقالة والقدرة على الاستمتاع بموعد اللحظة الأخيرة والهروب مع شريكها شعرت أنّها استعادت شبابها. وأدركت أنّ المنزل كان أكثر وحدة ممّا توقعت وعدداً كبيراً من النساء اللواتي افترضت أنّهن صديقات هنّ في الحقيقة " رفيقات" فحسب في تربية الأطفال.
وشكّلت نشاطات ابنها غير الروتينية أساس تواصل اجتماعي – كانت تحب الجلوس مع الأهل الآخرين لتشجّع الفرقة في مختلف المنافسات من كرة القدم وكرة السلة إلى العروض في الولاية. وافترضت أنّ الأهل الآخرين أصدقاؤها بقدر ما كانوا مشجعي أولادهم!
ولكن عندما أصبح ابنها يلعب على البوق اليوم خارج المنزل توقفت الاتصالات من أمّهات الأعضاء الآخرين في الفرقة وأدركت نانسي أنّها ربّما كانت تعيش من خلال ابنها. وقرّرت أنّها بحاجة إلى تحديد ما إذا كانت العلاقات مع الأمّهات الأخريات صداقات حقيقية أو علاقات تعارف.
واتصلت نانسي بالنساء واقترحت الاجتماع معاً لإقامة علاقات اجتماعية تتخطّى ما عاشته الأمّهات عندما كانت هذه العلاقات منظمة حول نشاطات أطفالهن.
وتجاوبت بعض النساء وكنّ سعيدات لبناء صداقات لا تتركّز على الأطفال ولم يظهر البعض الآخر أي اهتمام أو جهوزية. وأشارت نانسي إلى أنّ الأمر تطلّب بضعة أشهر ولكنّها تمتّعت بالقدرة على التخلي عن الأمل برؤية صداقات تتطوّر مع بعض النساء اللواتي استمتعت برفقتهن وتقدير النساء اللواتي كنّ مهتمات في تطوير صداقة بقدرها.
سوزان ديجيز وايت حائزة على دكتوراه وهي مستشارة وأستاذة مساعدة في الاستشارة والتنمية في جامعة كالومي. كريستين بورزوماتو غايني مستشارة ومدرّسة في جامعة إيلون في كارولينا الشمالية.
اتجاهات ثقافية وشعبية

اتجاهات ثقافية وشعبية
كاتبة تركية تتحدث عن تغيير رأيها بالإسلام في إيران
اتجاهات ثقافية وشعبية
" عربة الحليب" في بيتسبرغ من أجل الأمّهات المرضعات
اتجاهات ثقافية وشعبية
التعامل مع أجساد الرجال اليوم بصفتها أهداف سياسية أيضاً
اتجاهات ثقافية وشعبية
رأي الإعلام عن النساء العازبات يغلب عليه التناقض
اتجاهات ثقافية وشعبية
غلاف مجلة " فوغ" الإيطالية ومرض فقدان الشهية في الموضة

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.