عمّال يعتمدون على البقشيش يأملون رفع الحد الأدنى للأجور
عمّال يعتمدون على البقشيش يأملون رفع الحد الأدنى للأجور
بعد عقود من المعاناة مع أجور مجمّدة، قد يتلقّى العمّال الذين يعتمدون على البقشيش والبالغ عددهم 3،3 مليون شخص ومعظمهم من النساء، زيادة للحدّ الأدنى في الأجور. ويمكن أن يخفف ذلك ما تعتبره عالمة الاقتصاد سيلفيا أ. أليغريتو عاملاً يتمّ التقليل من قيمته في فقر النساء.
( أخبار المرأة)— يتوقّع مناصرو العمّال ذوي الأجور المتدنية أن يكون العام 2012 عاماً ممتازاً للنادلات والبائعين بالتجزئة والعاملين الآخرين الذين يعتمدون على البقشيش.
وبعد عقود من المعاناة مع الأجور المجمّدة، قد يحصل العمّال في هذا المجال البالغ عددهم 3،3 ملايين عامل ومعظمهم من النساء، على زيادة في الحدّ الأدنى للأجور.
من جهتها، تقول آيمي هانوار، المديرة التنفيذية لمجموعة " بوليسي ماترز أوهيو" وهي مجموعة بحث غير هادفة للربح لديها مكاتب في كليفلاند وكولومبوس، إنّ المتظاهرين في مخيمات احتلوا وول ستريت يساعدون هذه القضية.
وتقول هانوار:" بفضل حركة " احتلوا وول ستريت" يعي مزيد من الناخبين اللامساواة والخسائر الرهيبة التي تقع على العمّال ذوي الأجور المتدنية وأسرهم. يزداد الدعم لزيادة الحدّ الأدنى للأجور للعاملين بالبقشيش الذين يعملون بجهد، ولكن تراجع عددهم أكثر فأكثر لأنّ أجورهم لا تغطّي حاجاتهم الأساسية".
وتراجعت الأجور للعمّال الذين يعتمدون على البقشيش بسبب بند فيديرالي غامض، يسمى اعتماد البقشيش، الذي أرسى أجراً دون الحدّ الأدنى لفئة العمّال الذين يعتمدون على البقشيش: 2،15 دولار أميركي في الساعة، أو 4،333 دولار أميركي في السنة لعامل بدوام كامل. والحدّ الأدنى للأجور الفيديرالي يبلغ 7،25 دولار أميركي في الساعة، أو حوالى 15،000 دولار أميركي في السنة لأسبوع عمل من 40 ساعة.
وقد تساهم زيادة الحدّ الأدنى للأجور ما تعتبره الباحثة سيلفيا أ. أليغريتو عاملاً يتمّ التقليل من قيمته في فقر النساء.
وتقول أليغريتو، الرئيسة المشاركة في مركز ديناميكيات التوظيف والأجور في معهد البحث حول الأعمال والتوظيف في جامعة كاليفورنيا، بركلي:" الأجر دون الحدّ الأدنى يلحق الضرر بالنساء لأنّ 72،9 في المئة من العاملين الذين يعتمدون على البقشيش هم من النساء مقارنة بأقل من نصف مجموع القوى العاملة. والحد الأدنى الفيديرالي للأجور مع البقشيش كان في البداية 50 في المئة من الحدّ الأدنى العادي للأجور، ولكن تآكل مع الوقت ليبلغ 29،4 في المئة فقط من الحدّ الأدنى للأجور الحالي لجميع العاملين لأنّه تجمّد منذ عام 1991 على عكس الحدّ الأدنى الفيديرالي للأجور الذي ارتفع عام 2007".
ثغرة بين الجنسين في البقشيش
يظهر بحث أليغريتو أنّ العاملات اللواتي يعتمدن على البقشيش، بصورة شاملة، يتقاضين كمعدّل 50 سنتاً أقل في الساعة من زملائهن الذكور لأنّهم موظفون في قطاعات تدفع أجوراً أدنى، مثل خدمة الزبائن في قطاع الأكل والصحة المنزلية.
وبين العاملين في خدمة الزبائن في المطاعم، فإنّ الثغرة في الأجور أسوأ حتى: تتقاضى النساء 83 سنتاً أقل في الساعة من الرجال لأنّهن يعملن بنسبة أكبر في مطاعم المأكولات الجاهزة من المطاعم الفاخرة.
وتقول أليغريتو التي عملت كنادلة لمدة سبع سنوات:" البقشيش متقلب حتى في أفضل الأوقات. أمور كثيرة تؤثر على حجم البقشيش منها الطقس والتوقيت ومزاج الزبون. وخلال فترات الركود، ينفق الزبائن أقل، فتتراجع مبالغ البقشيش. ويغرق عدد كبير من العاملين الذين يعتمدون على البقشيش في الفقر لأنّهم يحصلون بنسبة أدنى من العمّال الآخرين على التقديمات، مثل التأمين الصحي والإجازة المرضية المدفوعة التي يمكن أن يستفيدوا منها لتخطي حالة طارئة.
النائب دونا ادواردز، وهي ديموقراطية من ماريلاند، أدخلت مشروع قانون عام 2009 كان سيزيد الحدّ الأدنى للأجور للعمّال الذين يعتمدون على البقشيش إلى 70 في المئة من الحدّ الأدنى العادي للأجور مع حلول عام 2012. والمعارضة من قبل الجمهوريين وصناعة المطاعم والفنادق التي توظّف العدد الأكبر من العمّال الذين يعتمدون على البقشيش وضعت عقبة أمام مشروع القانون. وتخطط ادواردز لإعادة إدخال مشروع القانون في ربيع هذا العام.
ولكن ينظر المناصرون إلى الكونغرس الماضي ويعلّقون المزيد من الآمال على الولايات، وعدد كبير منها خطت خطوة إلى الأمام مع المشرّعين الفيديراليين.
وأكثر من نصف الولايات ومقاطعة كولومبيا لديها اعتمادات بقشيش أعلى من المعيار الفيدريرالي. وتتراوح من 2،33 دولار أميركي في الساعة في ويسكنسن، إلى 7 دولارات أميركية في الساعة في هاواي.
واشنطن واحدة من الولايات السبعة التي لا تملك قانون اعتماد البقشيش. وبقشيش الموظفين استثني من الحساب، لذا يدفع أصحاب العمل الحدّ الأدنى للأجور كاملاً أي 9،04 دولارات أميركية في الساعة، وهو الأعلى في البلاد.
تقديمات أعلى للأجور
تقول ماريلين واتكينز، مديرة السياسة في معهد الفرصة الاقتصادية في واشنطن، وهو مركز للسياسة العامة مخصص لاستعادة الوعود للطبقة المتوسطة:" على عكس الكونغرس، كانت الهيئات التشريعية في البلاد أكثر تقبلاً لزيادة الأجور دون الحدّ الأدنى للعمّال الذين يعتمدون على البقشيش لأنّ الدراسات أظهرت أنّ زيادة الأجور لدى العمّال الذين يعتمدون على البقشيش لا تقضي على الوظائف، حتى خلال فترات الركود، كما زعم المعارضون. الأجور الأعلى تفيد أصحاب العمل من خلال تحسين الانتاجية".
وتتوقع واتكينز أن تزيد ولايات كثيرة معايير الحد الأدنى للأجور للعاملين الذين يعتمدون على البقشيش هذا العام بسبب التغيرات في القوى العاملة. وثلاثة أرباع الوظائف التي أضيفت إلى الاقتصاد منذ الركود عامي 2007-2009 كانت في قطاعات الخدمات ذات الأجر المتدني.
وتقول واتكينز:" تقرّ الولايات بأنّ تحسين أجور العاملين الذين يعتمدون على البقشيش أمر مهم لأنّ الوظيفة يجب أن تساعد المرء على الخروج من الفقر لا أن تبقيه فقيراً. وسيمضي مزيد من العمّال مسيرتهم المهنية في هذه الصناعات لأنّه من غير المتوقع أن تزداد الوظائف التي تدفع أفضل في الصناعة والمجالات الأخرى خلال السنوات المقبلة".
مادلين تالبوت، المسؤولة عن التنظيم في مجموعة " أكشن ناو"، وهي منظمة مقرّها في شيكاغو للأسر العاملة التي تدافع عن التغيير الاقتصادي، تتوقع أن تلغي إيلينوي الأجور دون الحدّ الأدنى للعمّال الذين يعتمدون على البقشيش ( حالياً 4،95 دولارات أميركية في الساعة) عندما تدرس الهيئة التشريعية رزمة من مشاريع القوانين هذا الربيع لزيادة الحدّ الأدنى للأجور في البلاد من 8،25 دولار أميركي إلى 10،65 دولار أميركي. والعام الفائت، وجد استطلاع للرأي أنّ 71 في المئة من الناخبين دعموا هذه التغييرات.
دعم اقتصاديات الولايات
تقول تالبوت:" من الأرجح أن تقرّ الهيئات التشريعية في الولايات مشاريع قوانين اقتصادية على غرار هذه في الانتخابات الرئاسية. والركود الأخير – وهو الأسوأ منذ الانهيار الكبير لعام 1929 – أظهر للمشرّعين أنّ زيادة بعض مئات الدولارات في الأجر السنوي للعامل لا تفيد العامل فحسب، إنّما ايضاً اقتصاد البلاد. وينفق العمّال ذوو الأجور المتدنية الأموال الإضافية على محلات البقالة ومستلزمات المدرسة لأولادهم والضرورات الأخرى التي تخلق الوظائف للعمّال الآخرين".
ويقول جيف مانسفيلد، وهو منظم في مركز فرص المطاعم في نيويورك، الذي تمّ تمويله في 11 سبتمبر 2011 لمساعدة العاملين في المطاعم المهجرين نتيجة الاعتداءات على مركز التجارة العالمي:" التطبيق مهم جداً. عدد كبير من العمّال الذين يعتمدون على البقشيش يتمّ التعامل معهم بطريقة غير عادلة من قبل أصحاب العمل لأنّهم لا يعرفون أو يفهمون القانون".
وفاز مركز فرص العمل في المطاعم في نيويورك بتسع حملات ضدّ المطاعم المتعسفة بقيمة أكثر من 4،9 ملايين دولار أميركي في أجور غير مدفوعة وتمييزية.
وإذا كان البقشيش لموظف بالإضافة إلى الأجر المدفوع البالغ على الأقل 2،13 دولار أميركي في الساعة لا تساوي الحدّ الأدنى الفيديرالي للأجور البالغة 7،25 دولار أميركي في الساعة، فعلى صاحب العمل أن يعوّض عن الفرق. في المقابل، وجدت دراسة وطنية تناولت العمّال ذوي الدخل المتدني في نيويورك وشيكاغو ولوس أنجلس عام 2009 أنّ 30 في المئة من العمّال المستطلعين الذين يعتمدون على البقشيش لم يُدفع لهم الحدّ الأدنى.
ويقول مانسفيلد:" سرقة البقشيش شائعة أيضاً. غالباً ما يأخذ أصحاب العمل والمدراء حصة من البقشيش رغم أنّ قوانين الولاية تنص على أنّ المال يعود إلى العمّال الذين يقدّمون الخدمة في المطعم. وقد يضع أيضاً مدراء وأصحاب المطاعم مكافآت ثابتة تعود إلى جيوبهم أو تغيرات في خدمة الزبائن. ويخشى عدد كبير من العمّال التبليغ عن هذه الانتهاكات خوفاً من التعرض للطرد".
شارون جونسون كاتبة مستقلة مقرّها نيويورك.
عمل
 Rosalina Miranda 2.jpg)
عمل
عاملة تنظيف بـ" دوام جزئي" تستمر بفضل العمل المتواصل
عمل
" أتلانتيك" تنشر خطاباً طويلاً ضدّ الأسر العاملة
عمل
قوانين عمل جديدة على الطاولة للعاملات في الرعاية المنزلية
عمل
عمّال مدينة نيويورك يستحقون إجازة مرضية مدفوعة الأجر
عمل
دوام عاملة في الرعاية الصحية المنزلية يتخطّى 10 ساعات في اليوم
عمل
مطالبة بدعم الإجازة العائلية المدفوعة هذا العام
عمل
"الأمل ضئيل جداً" لنساء عاطلات عن العمل في كرواتيا
عمل
تسريح العمّال في القطاع الرسمي تأثيره سلبي جداً على النساء السوداوات
عمل
وظيفة لف السجائر تزعج نساء الهند

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.