عمل النساء حاسم لانتعاش الوظائف في البلاد
عمل النساء حاسم لانتعاش الوظائف في البلاد
فيما تنتظر الولايات المتحدة لتستمع إلى تفاصيل مبادرة الوظائف الأخيرة لأوباما مساء اليوم، تشير سوزان فاينر إلى أهمية إعادة توظيف النساء بعد خسارة حوالى مليون وظيفة في قوى القطاع العام حيث النسبة الأكبر من النساء.
( أخبار المرأة)— من المتوقع أن يعلن الرئيس باراك أوباما هذا المساء عن برنامج خلق وظائف جديدة. وعلينا كنساء أن نصغي عن كثب لنرى إن كنّا جزءاً من الخطة. ففي هذه المرحلة عملنا ليس جزءاً عادياً في الاقتصاد الوطني، إنّه أساسي للاستقرار عموماً.
في بداية الأزمة، أدّى وباء فقدان الوظائف في القطاع الخاص – سيما في البناء – إلى خسارة ملايين الوظائف للرجال، ولكنّ وظائف النساء ( وبالتالي مداخيلهن) كانت مستقرة في الأساس.
ما يعني أنّ إنفاق المستهلك صمد بطريقة أفضل ممّا لو كان الرجال هم من يعيلون الأسرة وحدهم. بعبارات أخرى، تحوّل التوسع الكبير في توظيف النساء بعد العام 1980 إلى هبة اقتصادية أساسية للجميع. فقد ساعد على تجنب الوصول إلى الانهيار الاقتصادي كما حصل في الثلاثينات، عندما كان عدد النساء العاملات أقل بكثير.
والبطالة قاسية جداً الآن، إلى حد أنّ 9 أشخاص يريدون كلّ وظيفة تصبح شاغرة. وعندما يتمّ توظيف شخص محظوظ يبقى ثمانية آخرون في وضع صعب.
وخلال الأشهر الـ23 الماضية، فقدت 2،6 مليون وظيفة للنساء فيما خسر الرجال 6،2 مليون وظيفة خلال الأشهر الـ33 الماضية.
وهذا الأمر كارثي بالنسبة للجميع: النساء والرجال، البالغين والأطفال، الأميركيين من أصول افريقية ومن أصول لاتينية، ذوي المهارات أو من لا يتمتع بالمهارات، المتخرجين من الكليات أو طلاب الثانويات.
السياسات الاقتصادية يمكن أن تبطل كلّ ذلك. أنا أحيي خطة عمل العضو في الكونغرس جان شاكوكي لإعادة 2،2 مليون شخص إلى العمل. ولكنّ خطتها – على غرار معظم الخطط ومن بينها خطة أوباما – تركّز على البنية التحتية المادية وبصراحة هذا بسيط جداً.
لا تسيئوا فهمي، إعادة بناء طرقاتنا السريعة والشبكة الكهربائية والسدود والمدارس والحدائق العامة مهمة جداً. ولكنّ ذلك لن يساعد ملايين النساء العاطلات عن العمل في الولايات المتحدة.
ثلاث توصيات
تقدّم عالمات الاقتصاد النسويات الكثير من التوصيات الإيجابية والقابلة للتنفيذ لخلق وظائف ذات معنى. وإليكم بعض هذه التوصيات:
أولاً، ينبغي التأكد من أنّ " الوظائف الخضراء" هي للنساء، وتوفير التدريب والتعليم للتخفيف من بصمة الكربون بشكل متساوٍ بين النساء والرجال.
ثانياً، ينبغي إنشاء ضمان وظيفة فيديرالية لتوفير وظيفة لكلّ من يرغب ويستطيع العمل.
ثالثاً، ينبغي وضع بند اجتماعي للرعاية بكبار السن والأطفال في كلّ برنامج من برامج العمل فيتمكّن الجميع من العمل بدوام كامل من دون المخاطرة بصحة الأسرة أو سلامتها.
إنّ تحقيق هذه الأهداف الاقتصادية الأساسية سيكلّف أكثر من مبلغ الـ 300 مليار دولار أميركي الذي من المتوقع أن يوصي به أوباما هذا المساء، سيما أنّ مجموعة ضخمة من هذه الأموال ستأتي من التخفيضات الضريبية لصالح الشركات. والشركات ليست بحاجة للدعم أمّا العمّال فبلا.
العمل هو حجر الأساس لاقتصادنا ولأي اقتصاد آخر. العمل يؤمن الغذاء الذي نأكله والملابس التي نرتديها والسيارات التي نقودها والحواسيب التي نستخدمها. والنشاطات الخاصة بالعمل تختلف بشكل كبير: حراثة الحقول، حلب الأبقار، حياكة الملابس، تلحيم الحديد، تعدين الفحم، رصد الكتب، تعليم الطلاب، خبز الخبز.
لطالما عملت النساء في المجالات كافة.
في الماضي – منذ أكثر من 100 سنة – مكان عيشنا كان مكان عملنا. شكّلت المنازل ورش عمل وورش العمل كانت المنازل. عائلات امتلكت الشركات وعائلات عملت في المزارع. كانت الأعمال منقسمة بين الجنسين – بعض الأعمال للفتيات وبعضها للفتيان. ولكن بما أنّ الجميع عملوا جنباً إلى جنب لم يكن العمّال غير مرئيين.
اليوم ووسط المماطلة والمشاكل في الاقتصاد، ملايين العمّال ( 29 مليون بحسب تحالف الوظائف الوطنية للجميع) لا يراهم مئات الآلاف من أصحاب العمل الذين طردوهم.
والعمّال الذين لا يتقاضون رواتب لا تراهم الأسواق. هذه الحقيقة أساسية جداً وقد ننسى التفكير من خلال المضاعفات التي سبّبتها. إذا كنت جائعاً ولا تملك المال فلا فائدة من الذهاب إلى متجر البقالة. وإذا كانت درجة الحرارة في الخارج 15، لا تستطيع أن تشتري سترة.
هذا النوع من البؤس يعني "الطلب الضعيف للمستهلك"، ويمنع الشركات من توظيف العمّال. لن توظف أي شركة أشخاصاً لإنجاز الخدمات إذا لم تكن متأكدة من أنّ ما ستنتجه يمكن أن يباع. والشركات لن تقدم على توظيف العمّال إن لم يتوفر الشاري.
العمل في قطاعات مختلفة
ما زال الرجال والنساء يميلون إلى العمل في قطاعات مختلفة في الاقتصاد. وتتركّز النساء في وظائف الحكومة الفيديرالية والمحلية وفي الولاية ( القطاع العام)، ويتركّز الرجال في وظائف القطاع الخاص. ويعني ذلك أنّ سبب البطالة عوامل مختلفة.
وبعد هزيمة سقف الديون في واشنطن، ثمة ضغط متزايد حتى على القطاع العام للتخلص من الوظائف. وتشغل النساء حصة غير متكافئة من وظائف القطاع العام بسبب الصلة منذ وقت طويل بين النساء والأطفال والأسر، ولأنّ هذه الوظائف تدفع أقلّ.
والوظائف في التعليم والخدمات المتعلقة بحماية الأطفال أو البرامج الأخرى التي توفر الخدمات المباشرة للأسر لا تتحدّى إيديولوجيا النوع الاجتماعي.
وجداول مواعيد العمل الثابتة في القطاع العام تسهّل عمل الرعاية بالأسرة لدى النساء.
ولكن عندما تتراجع مستويات عائدات الضرائب للحكومات المحلية وفي الولايات (إلى مستويات أدنى من مستويات عام 2005) فإنّ زيادة الضرائب تصبح ضرورية. ولا تستطيع هذه الحكومات الاقتراض قانونياً لتلبية المصاريف الحالية – مديونيتها مقيدة بالاقتراض مع أجل تحسين الأمور الأساسية مثل المدارس والمستشفيات والطرقات. وتفيد " يو آس نيوز" أنّه منذ انتهاء الركود، تمّ إلغاء 600،000 وظيفة في القطاع العام، وبلغ مجموع خسارة الوظائف في قطاع الحكومة المحلية وفي الولاية المليون تقريباً.
ومع إلغاء كلّ راتب، تنخفض القدرة الشرائية في الجالية المحيطة. فالمعلمات العاطلات عن العمل والممرضات والعاملات الاجتماعية يشترين أقل. والأسوأ من ذلك أنّ تراجع قيمة المنزل يخفض الضرائب على الأملاك حتى أنّ مزيداً من الدخل المحلي يزول.
وفيما تتوالى هذه الضربات في كلّ جالية، تخفف الشركات المحلية من عدد العاملين أو ساعات العمل أو الإثنين معاً. ويسبّب ذلك جولة أخرى من تخفيض الانفاق ... وهكذا تسير الأمور.
" المدّخرات" إلى زوال
في مرحلة معينة تنتهي أموال النفقة الرسمية " المدخرة" من قبل العاملين في القطاع الرسمي الذين تمّ تسريحهم. والمعاناة التي يسببها هذا الانكماش الجماعي للنشاط الاقتصادي ليس محصوراً بالأشخاص الذين فقدوا وظائفهم.
ويفيد معهد السياسة الاقتصادية في واشنطن أنّه عام 2009 كان عامل من أصل ثلاثة إمّا عاطلاً عن العمل أو شبه عاطل عن العمل. وبلغت النسبة بين الأميركيين من أصول افريقية أو الإسبانيين على التوالي 36 و 41 في المئة.
نتيجة لذلك واجهت حوالى 38 في المئة من الأسر تراجعاً في أجورها أو التقديمات أو تخفيض في ساعات العمل.
وخسرت 24 في المئة تغطية التأمين الصحي من صاحب العمل، فيما تواجه 18 في المئة مشاكل في دفع الرهون.
هذه الكارثة في الوظائف تصل بعمق إلى الجيل المقبل، مع اختبار 13 مليون طفل ( حوالى 18 في المئة) بطالة من جانب الاب أو الأمّ. وهذه النسبة مضاعفة تقريباً مقارنة بعام 2007 عندما بلغ العدد 6،4 ملايين طفل ( حوالى 9 في المئة). والوضع أكثر خطورة لدى أسر الأميركيين من أصول افريقية وإسبانية حيث 25 في المئة من الأطفال لا يعمل أهلهم بدوام كامل.
وقد صدر كلام كثير في البلاد عن القيم العائلية. وأثير معظمه لجعل فكرة إقصاء النساء عن سوق العمل أمراً رومنسياً، فحُصرن في المنزل لتليبة حاجات أسرهن.
وتاريخ انتهاء صلاحية هذه الرؤية الاجتماعية ولّى منذ زمن. فالأميركيون اليوم – رجالاً ونساء – بحاجة إلى العمل في وظائف بدوام كامل ورواتب جيدة لأنّها أساسية للحياة والحرية والسعي لتحقيق السعادة.
سوزان ف. فاينر أستاذة الاقتصاد والدراسات حول المرأة والنوع الاجتماعي في جنوب ماين، بورتلاند.
مساواة في الأجور

مساواة في الأجور
الفوارق في اللون تسبب الثغرات الأكبر في الأجور minimum wage sign - homepage.jpg)
مساواة في الأجور
دعوة إلى رفع الحدّ الأدنى للأجور لعدم مكافأته العمل الشاق
مساواة في الأجور
العمّال غير النقابيين في قطاع البيع بالتجزئة يتحملون تكاليف التحيز
مساواة في الأجور
أوروبا: احذروا المصارف التي تقدّم قروضاً صغيرة للفقراء
مساواة في الأجور
العاملات من المنازل في الهند يسقطن في شبكة الأمان
مساواة في الأجور
الأزمنة لم تتغير وفقاً لفيلم "ذي هيلب" اليوم
مساواة في الأجور
موظفات وال مارت يمهدن الطريق للعدالة في الأجور

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.