الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow عملية سلام بقيادة النساء حقيقة في السودان، وبون وأوسلو

    عملية سلام بقيادة النساء حقيقة في السودان، وبون وأوسلو

    تخيلوا عالماً تساعد فيه النساء ببناء السلام بعد أن عشن بشكل مباشر مع وقائع الحرب. تقول جاكلين أونيل إنّ ثلاثة أحداث أساسية هذا الشهر تظهر أنّ هذه الرؤيا بدأت تتحقق إلى جانب أهداف " الأمن الشامل ".

    ( أخبار المرأة)— ستتجّه كلّ الأنظار إلى الدولة الأجدد على الكرة الأرضية، في 14 و 15 ديسمبر في واشنطن.
    مؤتمر الالتزام الدولي بجنوب السودان سيجمع عدداً من الحكومات لرسم أولويات التنمية لهذه الدولة الوليدة. ولأوّل مرة في حدث مماثل، بعثة نسائية من جنوب السودان من المجتمع المدني سيتمّ الاعتراف بهن كمشاركات رسميات، وتمّت دعوتهن رسمياً للمساهمة برؤية مستقبل بلادهن.
    بالنسبة إلى هؤلاء النساء، هذه فرصة للمساعدة على التأثير والمشاركة في إدارة مداخيل النفط، وتقوية المؤسسات الحكومية وتوفير التعليم والرعاية الصحية وكلّ مظاهر بناء الدولة.
    ويأتي هذا الحدث بعد وقت قصير على إقامة حدثين آخرين.
    في بون، ألمانيا توجهت سيلاي غافالا من شبكة النساء الأفغانيات وشبكة السلام النسائية إلى المجتمع الدولي في الحدث الذي أقيم في 5 ديسمبر. وسافرت غافار إلى بون كعضو من البعثة الرسمية للمجتمع المدني التي ضمّت 16 امرأة من أصل 34 ممثلاً. وكان هناك تمثيل غير مسبوق للنساء في الحدث، مع نساء في بعثة الحكومة الأفغانية وصل عددهن إلى حوالى 30 في المئة، من بينهن وزيرات وعدد من عضوات البرلمان.
    وقدّمت المندوبات من شبكة نساء أفغانستان – تسع نساء حضرن إلى بون – بعض الاقتراحات الملموسة حول كيفية تعزيز ضمّ النساء إلى عمليات السلام والأمن، وتمّ الترحيب بهن من قبل ثماني بعثات رسمية في البلاد ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون. وتحدثن عن إقامة حوار وطني حول المصالحة سيشرك الرجال الأفغان والنساء في تحديد السلام، وكيفية دعم المراقبة المدعومة من المجتمع المدني لانتقال الأمن.

     

    الاقرار بأدوار النساء

     

    أقرّ احتفال توزيع جوائز نوبل للسلام في أوسلو، النرويج في 10 ديسمبر بالدور الحاسم الذي تلعبه النساء في الدول المستقرة. وكرّمت لجنة نوبل " النضال بعيداً عن العنف من أجل سلامة النساء" و" حق المرأة بالمشاركة الكاملة في عملية بناء السلام". ومن خلال منح هذه الجائزة، سلّطت لجنة نوبل الضوء على العمل الأساسي للنساء في منع الحروب ووقفها في مختلف أنحاء العالم.
    وتشكّل الجائزة رسالة تذكير إلى صانعي السياسات بأنّ النساء مهندسات بارعات في بناء أساس مستدام للسلام في كلّ مجتمع وبلد. وفي يوم تسليم الجائزة، اجتمعت نساء في أكثر من 25 دولة من خلال " رايز ويذ برايز"، وهي حملة عالمية من تنظيم معهد الأمن الشامل ومقرّه واشنطن. ومن خلال النشاطات كإصدار بيان من قبل البرلمانيين في أوغندا واحتفالات إضاءة الشموع في ريف الهند،
    احتفل المشاركون بجائزة نوبل لهذا العام وأظهروا أنّه ثمة آلاف النساء يقمن بعمل شجاع ورائد ولذلك تمّ تكريم ثلاث نساء فائزات.
    وراء هذا المثلث من الانجاز هناك نساء كثيرات أيضاً يعملن بلا كلل من أجل السلام. هنّ في أغلب الأحيان جنديات مجهولات وراء الخطوط الرئيسية. وفي معهد الأمن الشامل، كان لنا الشرف للتعرف على عدد كبير من هؤلاء النساء والعمل معهن وهنّ يناضلن لتحديد مستقبل بلادهن.
    ومنذ عام 1999، قدّم معهدنا مفهوم " الأمن الشامل"، وهو مفهوم يقضي بوجوب أن تشمل عمليات السلام كلّ الذين يعملون بجد لحفظ التوازن والاستقرار في مجتمعاتهم، وليس من يحمل السلام فحسب.

     

    توسيع الحلول

     

    sudan_0.pngأظهر البحث أنّه عندما تتواجد النساء على الطاولة في عملية بناء السلام، يوسّعن إطار المسائل التي تُعالج. ويوسّعن النقاش ليتخطّى العمل العسكري والقدرة على تجسيد المسائل الإنسانية والاجتماعية التي تحسّن حياة الناس في بلدانهن. على سبيل المثال، لعبت النساء في دارفور دوراً موسعاً في اتفاقية السلام عبر طرح مسائل تمّ تجاهلها من قبل، مثل الأمن الغذائي والإجماع فكان هناك مسار إلى الأمام.
    من هم هؤلاء النساء اللواتي يقمن بإطلاق حملة السلام؟ عدد كبير منهن أعضاء في شبكة السلام للنساء، وهي جزء من معهد الأمن الشامل. هنّ 1،000 فرد قوي في أكثر من 40 منطقة نزاع.
    في أوسلو، تمّ تكريم اثنين من أعضائنا، الرئيسة الليبيرية إيلين جونسون سيرليف والناشطة ليماه غبوي لحصولهما على جائزتي نوبل للسلام. ويتشارك كلّ أعضاء مجموعتنا بالانتصار، ويعرفون أنّهم يحدثون تأثيراً، وينظرون في الوقت ذاته إلى الأمام إلى العمل المتبقي.
    وقد وجدت دراسة للأمم المتحدة أنّه منذ عام 1992 حوالى 2 في المئة فقط من الموقّعين على اتفاقات السلام كانوا من النساء. ولم يتمّ تعيين أي امرأة وسيطة مسؤولة عن السلام في محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة. وهذا العام، بقيت النساء خارج الحكومات التي تشكّلت في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال افريقيا، رغم مساهماتهن بالانتفاضات الديموقراطية.
    ولتحويل هذه الإحصائيات الواقعية، علينا الاستمرار في بناء الوجه الجديد للسلام. لا نستطيع أن نرضى بإلقاء مجرّد نظرة على الهوامش.
    تصوّروا عالماً يبنى فيه السلام بدل المقايضة، يُبنى من قبل نساء يعشن يومياً مع وقائع الحرب.
    منذ عقد، بدت هذه الرؤيا مستقبلية بينما كانت النساء خارج صناعة عملية السلام بالكامل.
    اليوم، ورغم التركيز على دور النساء، إلا أنّه ما زال بحاجة إلى أن يصبح أكثر وضوحاً.

    جاكلين أونيل مديرة معهد الأمن الشامل. يستخدم المعهد البحث والتدريب والمناصرة لتعزيز ضمّ كلّ أصحاب المصلحة، سيما النساء، في عمليات السلام. وعملت سابقاً في بعثة الأمم المتحدة في السودان، في جامعة أحفاد للنساء.

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.