الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow عملية تبني غير شرعية عبر الحدود توقع والدتين في الفخ

    عملية تبني غير شرعية عبر الحدود توقع والدتين في الفخ

    وقعت والدتان عن غير قصد في فخ عملية تبني غير شرعية تمّت بالاحتيال، المرأة الاولى أميركية والأخرى من غواتيمالا. في هذا المقتطف من كتابها " إيجاد فيرناندا"، تصف إيرين سيغال بحثهما المكثف والمؤثر عن الطفلة ذاتها.

    (siegal) book cover_0.JPG( أخبار المرأة)— استيقظت بيتسي إيمانويل باكراً في صباح 21 يناير 2008 في تينيسي وقلبها يخفق بسرعة. كانت الساعة الخامسة صباحاً، وقد أمضت كلّ الليل تتقلب في السرير. وبقي زوجها ليسلي البالغ 29 سنة نائماً. تسلّلت إلى الحمام، وانهارت على الأرض بصمت وهي تبكي.
    ورغم أنّ ابنتها المتبناة إميلي بيل عادت إلى المنزل من غواتيمالا منذ شهرين، إلا أنّ ايمانويل لم تستطع التوقف عن التفكير بما حصل لفرناندا البالغة سنتين، وهي الفتاة الصغيرة الأخرى التي كانت تحاول أن تتبناها. وكأنّ تلك الفتاة اختفت عن وجه الأرض. اتصلت بوزارة الخارجية ووزارة شؤون الأطفال والأسرة والسفارة الأميركية في غواتيمالا. لم تلق أي جواب. وبدأ زوجها يقلق من تأثير الكآبة على صحتها.
    وخلال فترة التبني لمدة سنتين، بقيت إيمانويل قوية ومستمرة بفضل إيمانها الراسخ. آمنت أنّه ثمة من يرعى فيرناندا، وأنّ كلّ الأجوبة ستُكشف في الوقت المناسب. ورغم ذلك، تعبت من الانتظار.
    وأثمر العام الفائت الذي كرّسته للصلاة أجوبة قليلة، ناهيك عن التفاصيل المحدّدة حول سلامة ورفاهية الطفلة. صلّت وهي متمدّدة على أرض المرحاض، وجسدها المتعب يناضل. وتوسلت الرب قائلة" أرجوك يا إلهي. حرّرني من هذه الطفلة. أخرج هذا الحب من قلبي".
    وثمة إجابتين على ذلك: إمّا عليها أن تتوقف عن الاهتمام بفيرناندا، أو هي بحاجة إلى أن تفهم بالضبط ماذا حدث. ولم يبدو أي خيار من الخيارين محتملاً.

     

    " لا أستطيع الانتظار"

     

    Erin Siegal.pngدقّت ساعة المنبّه في غرفة النوم، وخافت إيمانويل أن يجدها زوجها ممددة على الأرض. اتكأت على المرآة، وغسلت عينيها المنتفختين بالماء. وقالت في نفسها إنّه لا يسعها الانتظار أكثر من ذلك، فمشت بخطى خافتة نحو المطبخ.
    كان الأطفال نائمين، فأعدّت إيمانويل بصمت القهوة لتشربها. وفكّرت بعدم توفر احتمالات كثيرة. إذا ظهرت فيرناندا بطريقة ما في غواتيمالا، فثمة فرصة لإيجادها في ميتم. وإذا حصل ذلك، فربما هناك عائلة أخرى تقوم بالإجراءات الضرورية لتبنيها، متناسية محاولة عائلتها تبنيها.
    حملت فنجان القهوة، نزلت الأدراج الصغيرة باتجاه مكتبها، وهو عبارة عن حجرة صغيرة قديمة قام زوجها يترميمها وحوّلها إلى مكتب مؤقت لها. حاولت إيمانويل التحقق من خلال النقر على مختلف مدونات التبني إن كان أي شخص قد تبنّى فيرناندا. وأجرت هذا البحث مرّات عديدة. ولكن كما حصل في كلّ مرة، لم يظهر أي شيء.
    وبدأت تطبع أسماء الأشخاص المرتبطين بتبني فيرناندا من خلال محرّك البحث غوغل. مارفن بران، وهو منسق عمليات التبني في غواتيمالا الذي يعمل لوكالة التبني " سيليبرايت تشيلدرن انترناشيونال". سو هيدبرغ، مديرة الوكالة. ألفونسو كلور، محامٍ آخر من المحامين في الوكالة. ميلدريد ألفارادو، الأمّ البيولوجية التي من المفترض أنّها تنازلت عن الطفلة.
    ووجّهت بحثها نحو موقع Guatadopt.com، وهو موقع الكتروني شعبي يستخدمه الآباء والأمّهات بالتبني لتشارك الأخيار حول التبني في غواتيمالا، فطبعت إيمانويل إسم فرناندا في محرك بحث آخر.

     

    اكتشاف مفاجئ

     

    ana and fernanda.pngتفاجأت إيمانويل عندما رأت مقالة إخبارية ظهرت أمامها. نُشرت قبل شهرين، في عدد صحيفة برينسا ليبري الصادر في 25 نوفمبر 2007، وهي من أقدم الصحف والأكثر قراءة وانتشاراً في غواتيمالا.
    الألم الذي تشعر به الأمّ عندما تخسر طفلة لا يوصف.
    تصفحت إيمانويل ببطء المقالة، محاولة استخراج معنى من خليط الكلمات والجمل باللغة الاسبانية. وعندما شاهدت اسم ميلدريد ألفارادو، تجمّدت. هل يعقل أن تكون عائلة ألفارادو ذاتها المقصودة؟ عندما أعادت قراءة النص، وجدت اسم فيرناندا. لا بدّ أنّها الطفلة ذاتها.
    بدأت تشعر بألم ووخز في معدتها، وراحت تنقل الجمل من المقال، جملة جملة، إلى مترجم الكتروني. ارتجفت أصابعها.
    المقال يخبر قصة ألفارادو، وهي امرأة شابة تعيش في ضواحي مدينة غواتيمالا، وبحثها عن ابنتيها ماريا فيرناندا وآنا كريستينا. فيرناندا اختُطفت من قبل امرأة كان من المفترض أن تعتني بها مؤقتاً. وآنا كريستنا، وهي طفلة، سُحبت قسراً من رحم أمّها بعد أن تمّ تخديرها.
    ألفارادو كانت متمسّكة بأمل بأن تجد ابنتيها، دون أن يمسّهما أي مكروه، وأن تعودا إليها. بحثت لمدة سنة ونصف تقريباً، منذ أن سُرقت منها فيرناندا في منتصف شهر أغسطس 2006.
    جلست إيمانويل بلا حراك، وكأنّ هذه المعلومات تتدفّق كالشلال في جسدها. أدركت أنّ أوراق التبني هي ذاتها للطفلة فرناندا، في نهاية أغسطس 2006.
    الصدفة كانت مدهشة.
    للحظة لم تستطع إيمانويل أن تحبس أنفاسها، وراحت تفكّر بما استنتجته للتو. لا شك أنّ فيرناندا هي الطفلة ذاتها. لقد كانت ستتبنّى طفلة مسروقة.
    وبخوف وقلق كبير، حملت الهاتف وهي تحبس أنفاسها.

     

    ملاحظة:

     

    يتعرّض الأطفال للسرقة ويتمّ بيعهم ووضعهم كأيتام في عمليات احتيال خلال التبني، ويكون الآباء والأمّهات الذين يرغبون بالتبني من الغرب ويتقدّمون بكلّ نية حسنة. وقد بدأت الصناعة في الثمانينات. وأثبت حكومتا الولايات المتحدة الأميركية وغواتيمالا مراراً وتكراراً عدم رغبتهما وقدرتهما على حلّ مشكلة تجارة الأطفال.
    وفي هذه القضية بالذات، التقت ألفارادو من جديد بانتيها المخطوفتين. وأصبحت إيمانويل مصلحة في نظام أخلاقي للتبني.

    إيرين سيغال مصورة وكاتبة وصحافية متخصصة في مجال العدالة وعلم الأخلاق في معهد شوستسر للصحافة الاستقصائية في جامعة برانديس. ونُشرت مقالاتها في صحف " نيويورك تايمز" و " تايمز" و " رولينغ ستون" ومجلات وصحف أخرى.
     

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.