على النساء الحفاظ على إعلامهن المستقل
على النساء الحفاظ على إعلامهن المستقل
(ويمنز إي نيوز) – مع مشارفة العام 2010 على الانتهاء، امتلأ بريدي الإلكتروني بمطالب تمويل بمناسبة نهاية السنة. هذه الموجات من المطالب الإلكترونية تجعل جمع التبرعات يبدو سهلاً، ولكن هل هو كذلك حقاً؟
ثمة مجال للشك ، نظراً للوضع التمويلي العام الذي تعيشه وسائل الإعلام النسائية المستقلة.
وبصفتي مديرة المشروع الوطني "تعاون الإنصاف الإعلامي"، وهي مبادرة وطنية انطلقت من ولاية "نيو ميكسيكو" الريفية للحث على دعم إعلام المرأة بشكل أكبر، فقد لاحظت أننا مقابل كلّ خطوة نحو الأمام، نخطو اثنتين إلى الوراء.
مثالان على ذلك: واحدة من جمعياتنا الشريكة، "تشيكا لونا،" وهي عبارة عن مركز تدريب إعلامي متكامل خاص لنساء العرق الملوّن ذوات الدخل المحدود، مركزه في مدينة نيويورك، عجزت عن الاستمرار في تشغيل موقعها الإلكتروني. والجمعية الثانية "أكثرية العالم الثالث" وهي عبارة عن مركز متطور تكنولوجياً للتدريب الإعلامي في مدينة أوكلاند، كاليفورنيا، اضطرت أيضاً إلى إقفال موقعها الإلكتروني السنة الماضية.
صحيح أنّ الركود الاقتصادي أثر على عدد كبير من المجموعات الإعلامية، لكنه كان أشد أثراً على المجموعات التي تديرها نساء العرق الملوّن أو التي تعنى بقضاياهن.
غير أن الاقتصاد ليس الذنب الوحيد في ذلك.
فمن أحجار العثرة الكبرى هي الطريقة التي تسعى فيها الجمعيات النسائية الأساسية، والمستشارون الإعلاميون الذين يرشدونها، إلى الإعلان عن رسائلها وجهودها المنظَّمة باللجوء إلى وسائل إعلامية كبيرة ومؤسساتية.
هذه المجموعات، إلى جانب مموّلي النساء ومانحيهن، تتغاضى شبه كلياً عن الوسائط الإعلامية البديلة للنساء كوسيلة للتعبير عن رسائلها. على سبيل المثال، قامت إحدى أهم مجموعات التبرّع النسائية بتخصيص مليون دولار لطلب نشر المزيد من الآراء النسائية في الجرائد الرئيسية. وإنّ الجدوى من ذلك تحيّرني حقاً.
فهو أشبه بالاعتماد على الجمعية الطبية الأميركية والمستشفيات (الكاثوليكية) القائمة وغيرها من هيئات الصحة العريقة من أجل تأمين خدمات إجهاض. جميعنا نعرف أنه طريق مسدود. لذا بنينا عيادات مستقلة وبرامج صحية موجهة خصيصاً للحاجات الإنجابية غير المستجاب لها.
وماذا عن حاجاتنا الإعلامية والمعلوماتية غير المستجاب لها؟
استراتيجية أحادية المستوى في الاتجاه الخاطئ
هذه الاستراتيجية ذات المستوى الواحد التي نصبّ فيها جميع أموالنا – وتوقعاتنا – في علاقات عامة مصوّبة نحو الإعلام المؤسساتي، هي النموذج الخاطئ.
أولاً، هي هدر للأموال. فمهما سألنا الإعلام المؤسساتي الانتباه إلى أحداث مثال التظاهرات الداعمة لحرية الخيار في واشنطن، فهي ببساطة لن تستجيب. وثانياً، العلاقات العامة المركّزة على المؤسسات قد تحقق نتيجة أفضل إن ركزت على الشراكات والتحالفات مع المجموعات الإعلامية النسائية المحض، ومع الممولين الذين يدعمون هذه المجموعات.
في دراسة أجريت في حزيران/ يونيو 2010، حدّد مركز "تعاون الإنصاف الإعلامي" وجود 114 ممولاً لـ20 هيئة معنية بالإنصاف الجندري، من جمعيات إعلامية ومراكز ومشاريع. وكان المموّل الأكبر المُشترك بينها "صندوق الإنصاف الإعلامي" المرتكز في نيويورك، والذي كان قد أقفل تواً لسوء الحظ. وكانت خمساً وعشرون بالمئة من هذه المجموعات تعتمد على دعمه الإنمائي.
فكرّوا بالعائد المنخفض على استثمار العلاقات العامة بالتركيز على المؤسسات، وفكّروا في السماح لهيئة مماثلة بالتلاشي.
فيما تبدأ جمعية التبرع المرتكزة على النساء بعكس هذا التيار عبر حملة ثانية بعنوان "نساء يحرّكن الملايين" التي تهدف إلى جمع عشرات ملايين الدرولارات كتبرعات لمشاريع معنية بالفتيات والنساء، أتوسّل المموّلين المشاركين والمجتمع المانح الأكبر أن ينسقوا جهودهم على مستوى الإعلام النسائي.
فإن بناء حركة إعلامية للمرأة وبنية إعلامية تحتية نحن في أمس الحاجة إليها، هو أمر لا بد منه لحركة حقوق الفتيات والنساء بشكل عام.
جهود جديدة، طاقة جديدة
إنّ الجهود الإعلامية الشعبية المعنية بالمرأة موجودة منذ عقود. واليوم، يبلغ عددها نحو 350، ومن بينها ويمنز إي نيوز، ناشرة هذا المقال.
وتستمر جهود جديدة ومثيرة للإعجاب في الظهور في سياق الصراع إلى نشر تجارب الفتيات والنساء. وقد تمّ إطلاق موقع فيديو ينتمي إلى الحركة الأنثوية اسمه "أن آي أس تي. تي في"، "تم إطلاقه في عراء" الشبكة الإلكترونية في شهر تموز/ يوليو الماضي. وإن كنت سبق وجرّبت البحث على موقع "يو تيوب" عن "فيديو للمرأة" أو "فيديو أنثوي،" فالأكيد أنك أدركت أهمية وجود هذا الموقع الجديد.
أمّا "فيمنيست واير" وهو موقع تدويني أطلق هذا الشهر - والذي يجب عدم الخلط بينه وموقع "مس ماغازين فمينيست واير" – فقد جاء "من وحي الإحساس بالأزمة" الداعية إلى مواجهة "ثقافتنا السياسية المتدهورة" وتأمين "انتقاد سياسي-اجتماعي وثقافي للآراء والممارسات والتوجهات المعادية للحركة الأنثوية."
لا شكّ في أن الطاقة المستمدة من هذه المشاريع الجديدة أساسية للغاية، ولكن الأساسي أيضاً هي الجهود التي غالباً ما نفشل في الحفاظ عليها. وإن غالبية الجمعيات والمراكز الإعلامية النسائية هي في الوضع المتوسط، مع ميزانيات تتراوح بين 50 و500 ألف د.أ.، وهي بحاجة للتمويل المستمر. هيئة العمل الجماعية هذه لا تلقى حقها من الأجر، إن كانت تلقاه في الأساس. فنحن لا نحتسب الخبرة والمعرفة التي يمكن أن تضيع منا ومن مجتمعنا الإعلامي الخاص. وهي المهارات نفسها التي قد تشكّل لنا بنية إعلامية تحتية جديدة.
هذا المجتمع الإعلامي يحتاج ويستحق صندوقاً جديداً مكرّساً له. والعملية تستوجب خوض تلك المناقشات المشحونة حول ما نجح وما فشل في الماضي، كي نقف على أكتف بعضنا البعض، لا أن ندوس بعضنا على الآخر.
إنّ العمل المبدع لإعلام وثقافة المرأة قد يكون من أهم القوى بين أيدينا. إنّه عام جديد. فلنستغلّه لتحقيق أرباح كبيرة.
تعمل آريال دوتري في مركز "تعاون الإنصاف الإعلامي،" كما تنتج الأفلام، وآخرها "ثورة المرأة الفنية" لـ" لين هيشرمان."
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
آراء

آراء
مشروع قانون إجازة المرض في إيلينوي يطالب بإجازة من 7 أيام
آراء
العودة إلى قمة كلمنجارو بعد 46 سنة
آراء
هجوم أسد على صحافية سعودية يعيد النقاش حول تغييب المرأة إعلامياً
آراء
الثمن باهظ دائماً على النساء السوريات
آراء
فرص ذهبية وبعض التحديات أمام المرأة التونسية
آراء
قضية نيويورك تظهر التعامل المتساهل مع المغتصبين
آراء
عدم الثقة بالذات تقوّض ثقة الأمّ العازبة
آراء
القاضي سكاليا يشرح إقرار تعديل الحقوق المتساوية
آراء
لنعطي النساء والفتيات الهبات ولنبني حركة لهن

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.