الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow " عربة الحليب" في بيتسبرغ من أجل الأمّهات المرضعات

    " عربة الحليب" في بيتسبرغ من أجل الأمّهات المرضعات

    الفنانة جيل ميلر من بيتسبرغ حوّلت عربة للمثلجات إلى قطعة بطريقة فن البوب آرت متجولة يمكن أن تشكّل أيضاً غرفة للرضاعة في وقت الاستراحة. وبعد بداية قوية سياسياً، تقدّم طلباً لتصبح غير هادفة للربح من أجل الحصول على هبات للتمويل. 

    lead-milk-truck_0.jpgبيتسبرغ ( أخبار المرأة)— من الصعب ألا ينتبه المرء لهذه العربة. 

    فهي مطلية باللون الزهري أو الوردي، وعلى سطحها ثدي من الزجاج المغزول متجه نحو الأعلى مع نقطة حمراء مستديرة ومتوهجة في الوسط.

    العربة من الداخل مجهزة بمقاعد ومشمّع رخامي يغطي الأرضية، وسجادة طويلة زهرية اللون.

    عربة الحليب مصمّمة لاستضافة نساء بيتسبرغ اللواتي يحتجن إلى مكان جيد أو يرغبن به لإرضاع أطفالهن. ولهذه الغاية، هي مجهزة بنظام ملاحة خاص سيسمح للنساء بتعقب موقعه واستدعائه باتصال أو رسالة أو حتى رسالة قصيرة عبر تويتر.

    ولكنّها في الوقت الحالي خارج الطريق والخدمة – باستثناء قبول الدعوات للظهور في الحفلات – إذ يتقدّم المنظمون للحصول على تصنيف غير هادف للربح في مسعى لكسب المال من الهبات.

    من جانبها، تقول تارا ماكلفريش التي تتطوع كمديرة البرنامج، إنّهن سيطلبن ما يكفي من المال للاستمرار بسير العربة والرد على طلبات الزبونات معظم أيام السنة. وتقول إنّه في الوقت الحالي، الهدف الأساسي للعربة التي يبلغ طولها 11 قدماً مع ثدي ضخم على سطحها يكمن في جعلها مشهداً عاماً بحدّ ذاته.

    وتقول:" عندما يرى الناس العربة على الطريق سيتساءلون " ما هذا؟" ويدفعهم ذلك إلى الحديث عن الرضاعة والإرضاع في الأماكن العامة. ثمة نساء كثيرات لا يعرفن حتى أنّ القانون يحميهن ويسمح لهن بالإرضاع في الأماكن العامة".

    الإرضاع في مكان عام قانوني في كلّ ولاية، ويُطلب من عدد كبير من أصحاب العمل قانونياً أن يوفروا للموظفات فترات استراحة للرضاعة. ولكن ما زالت نساء كثيرات تفيد عن شعورهن بالمضايقة أو عدم الارتياح عندما يحاولن إرضاع أطفالهن، وهذه وسيلة أكّد المسؤولون في الصحة أنّها الأكثر إفادة للجسم.

    رفض بازدراء في متاجر "هول فودز"

     

    على سبيل المثال، خلال الصيف الماضي، بدأت امرأة من يوتاه تُدعى أنجيلينا لوف بكتابة مدونات عن طردها عندما حاولت إرضاع ابنها في متجر محلي لـ" هول فودز".

    وقاد ذلك إلى اليوم الوطني " للرضاعة في المتجر" في 20 أغسطس في متاجر "هول فودز"، واعتذاراً رسمياً من متجر " هول فودز" ومقرّه في أوستن، تكساس.

    وشاركت ماكلفريش ومصمة عربة الحليب جيل ميلر، في ذلك اليوم في متجر بيتسبرغ، وعرضتا قضيتهما بإسهاب إلى حدّ أنّ مدير المتجر وقّع ليكون من الأفراد والشركات الراعية لهذه العربة.

    وكانت عربة الحليب بمتناول اليد في 28 ديسمبر، عندما استهدف النشطاء من أجل الرضاعة في مختلف أنحاء البلاد متاجر تارغيت، بعد أن قالت ميشيل هيكمان من هيوسطن في أواخر نوفمبر إنّ موظفتين من المتجر قامتا باتعاظها عندما حاولت إرضاع طفلتها في زاوية من المتجر.

    ولدعم مجموعة المتظاهرين، حملت متطوعات من عربة الحليب مقاعد مريحة وسجادة طويلة إلى متجر تارغيت في منطقة بيتسبرغ.

    وبعد 250 اعتصاماً من أجل الرضاعة في مختلف أنحاء البلاد، أصدرت شركة تارغيت ومقرّها مينيابوليس، بياناً قالت فيه إنّها رحبت بالنساء اللواتي يرضعن في متاجرهن. وقال البيان:" بالإضافة إلى ذلك، ندعم استخدام غرف القياس للنساء اللواتي يرغبن بإرضاع أطفالهن حتى إن كانت أخريات بانتظار استخدام هذه الغرف".

    ميلر، وهي مدرّسة في جامعة كارنيجي، صوّرت فكرة عربة الحليب بعد أن طلب منها متحف آندي وارهول في يبتسبرغ أن تصمّم قطعة للمعرض عام 2011 ويُقام مرة كلّ سنتين، وانتهى في 8 يناير.

    ميلر، الوالدة لصبيين، أقامت معارض على الصعيد الدولي، وعملت بشكل اساسي في الفيديو والتصوير. وهي ليست غريبة عن مواضيع الفن المثيرة للجدل، وتغطي المواضيع من حق الفرد في الخصوصية إلى كيفية تصوّر الفن مقارنة بالحقيقة. إيريك شاينر، مدير متحف وارهول، يعتبر ميلر " نجمة روك مميزة وناشطة نسوية ومعاصرة".

    فن البوب الذاتي الحركة

     

    استناداً إلى المبدأ القائل " ينبغي أن يتمكّن الأطفال من الأكل عند الجوع"، صاغت ميلر تصميم العربة، ثمّ وظّفت مصنّع للأدوات الضخمة لينفذ تصوّرها لقطعة ذاتية الحركة بطريقة فن البوب آرت يمكن أن توفر أيضاً مكاناً متنقلاً للرضاعة.

    وإحدى الشركات الراعية لهذه العربة " ميلك ستارز"، وهي سلسلة تجارية لملابس للأمّهات اللواتي يرضعن، ومقرّها الرئيس لوس أنجلس. وتقول جايمي روبي التي أسّست الشركة إنّها ساهمت بهذه الجهود إذ " اعتقدت أنّه من المهم دعم مشروع يحاول أن يجعل الرضاعة أمراً طبيعياً. وهذا أمر عادي".

    السلطات المحلية هي أيضاً من المشجعين.

    وتكريماً لانطلاقة العربة هذا الخريف، سمّى مجلس مدينة بيتسبرغ 13 أيلول " يوم عربة الحليب". ونصّ الإعلان على ما يلي:" حيث تؤمّن عربة الحليب أن يتمكّن الأطفال من الأكل في أي مكان وفي كلّ مكان". العضو في الكونغرس باتريك داود الذي رعى الإعلان يعجبه واقع استخدام العربة للفكاهة لكسر المحرّمات حول الرضاعة في الأماكن العامة.

    غييرمو كول هو الناطق باسم وزارة الصحة في مقاطعة أليغيني، وهي الهيئة الصحية لمنطقة بيتسبرغ، التي وزّعت جوائز " الأماكن الصديقة للرضاعة" منذ منتصف التسعينات.

    ويقول كول إنّ عربة الحليب فكرة مميزة. ويضيف:" تشجّع الأمّهات على الإرضاع لوقت أطول. هن لا يرضعن لوقت كافٍ".

    افتقار الدعم

     

    يقول إنّه في مقاطعة أليغيني، 60 في المئة من الأطفال يتمّ إرضاعهم عند الولادة، إلا أنّه بعد ستة أشهر تنخفض النسبة إلى ما دون الـ 38 في المئة.

    ويضيف:" نشعر أنّ جزءاً من ذلك يُعزى إلى افتقار الدعم في موقع العمل والمجالات خارج المنزل".

    ثمة منافع صحية أيضاً للأمّهات.

    والإرضاع يخفف من خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري، وسرطان الثدي والمبيض واكتئاب ما بعد الولادة. وتوصي وزارة الصحة بإرضاع الأطفال لستة أشهر على الأقل، ولكن يشير كول إلى أنّ الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال تفترض الإرضاع لمدة 12 شهراً على الأقل.

    ويضيف أنّ الإرضاع عمل ذكي في موقع العمل:" إذا كان للموظفات أطفالاً يتمتّعون بصحة أفضل، فيعني ذلك أخذ أيام إجازة أقل للرعاية بطفل مريض ... ليس للأمّهات فحسب إنّما ايضاً للآباء".

    ومع اختتام معرض وارهول، ووسط دعوة أقل لوحدة الإرضاع المتنقلة بسبب الطقس البارد والنقص في المال للوقود، ستظهر العربة في أحداث محلية فحسب إلى أن تحصل على تصنيف غير هادف للربح.

    وتقول ميلر إنّه عند تحقيق ذلك، " نستطيع أن نبدأ بالتقدم للحصول على هبات لتوظيف سائقي عربات وآخرين".

    وقدّمن الأوراق في سبتمبر. في غضون ذلك، ستظهر العربة على الطرقات الجبلية في بيتسبرغ إذ تقودها ميلر إلى العمل وفي مختلف أنحاء المدينة عندما تقوم ببعض المهام.

    جان هيرسكوفيتز كاتبة مستقلة ومحامية تعيش في بيتسبرغ.  

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.