الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow ضغط من الجمهوريين لاهتمام كبير بمناصرة البويضة الملقحة

    ضغط من الجمهوريين لاهتمام كبير بمناصرة البويضة الملقحة

    تقول نانسي ل. كوهن إنّ قائمة المتنافسين من الحزب الجمهوري للرئاسة تتوّج تصعيداً لمدة 40 سنة من الثورة الجنسية المضادة. وجدول الأعمال الاجتماعي لجناح اليمين في الحزب محكم جداً، إلى حدّ أنّه بالكاد أن يستحق الذكر.

    story-nancy-cohen.jpg( أخبار المرأة)— لو لم يتمّ اختراع حبوب منع الحمل، لسار السباق للترشح الرئاسي في الحزب الجمهوري بشكل مختلف للغاية. 

    وفي حال فوتتم ذلك، فإنّ ميت رومني سجّل بالصدفة ضحكة نادرة في نقاش يقود إلى الانتخابات التمهيدية يوم الثلاثاء في نيو همشاير بطريق ردّه على سؤال حول الولايات التي تحظر وسائل الحمل. فأجاب:" وسائل منع الحمل تسير على ما يرام. أتركوها وشأنها".

    لو كان بوسعنا فحسب أن نثق بكلامه.

    رومني نجح في مسعاه للتهرب من التدقيق حول ما إذا كان يتقاسم وجهات النظر لقاعدة حزبه حول وسائل منع الحمل، والإجهاض والحقوق المدنية لمثليي الجنس. وهذه مواضيع لا يريد الحديث عنها.

    ولكن ليس علينا أن ندع رومني والمرشحين الآخرين يتخلصوا من المأزق بسهولة كبرى. علينا أن نكون واضحين في عرض حملة الحزب الجمهوري بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

    منذ 50 سنة فقط، تمّ اعتقال الناس في كونكتيكت وفُرضت غرامات وصدرت عقوبات بالسجن لتوزيع وسائل منع الحمل على المتزوجين.

    ومنذ 45 سنة، تمّت محاكمة رجل في ماساشوستس والسجن بتهمة " جرائم ضدّ العفة" لإقدامه على عرض وتوفير وسائل منع الحمل لامرأة غير متزوجة.

    المحكمة العليا من جانبها، وضعت حداً لانتهاكات الحرية الفردية هذه. وعام 1965، في قضية غريزولد ضدّ كونكتيكت، حكمت المحكمة بوجود حق زوجي بالخصوصية مدرج ضمن مشروع قانون الحقوق الذي يمنع الولايات من حظر وسائل منع الحمل. وهذا الحق بالخصوصية هو الأساس لقضية رو ضدّ وايد، وهو القرار الصادر عام 1973 والذي يضمن الحق القانوني للمرأة بالإجهاض. وعام 1972، في قضية إيزنستاد ضدّ بايرد، وسّعت المحكمة الحقوق المنصوص عليها في غريزولد ضدّ كونكتيكت لتشمل النساء والرجال غير المتزوجين.

    lead-Mitt-Romney_0.jpgاستهداف الجوانب القانونية

     

    يستهدف الحزب الجمهوري اليوم حجر الأساس القانوني.

    ومن تعديلات إعطاء صفة الشخص للبويضة الذي يعرّف بموجب ذلك تمتّع البويضة المخصبة بحقوق قانونية، إلى وقف تمويل خدمات تنظيم الأسرة مع مجموعة " تنظيم الأسرة"، وصولاً إلى إعاقة الوصول إلى وسائل منع الحمل، كلّها مواضيع على جدول أعمال الحزب الجمهوري.

    ويدحض ذلك الفكرة المألوفة – الشعبية بين السياسيين والنقاد والخبراء على شاشات التلفزة على حد سواء – بأنّ هذه الانتخابات تتعلّق فحسب بالمسائل الاقتصادية، وليس القضايا الاجتماعية.

    كان ينبغي أن تنهي الأسابيع القليلة الماضية من السباق الرئاسي للحزب الجمهوري ذلك. قد يقول الناخبون الجمهوريون لاستطلاعات الرأي إنّ الاقتصاد يشكّل القضية الأولى بالنسبة إليهن، ولكن سبب ذلك هو اعتبار جدول أعمال اجتماعي لجناح اليمين مضموناً أصلاً.

    والعناصر الأكثر تطرفاً في الحركات المناهضة لمثليي الجنس والإجهاض ألغت بطريقة فعالة كلّ المرشحين الذين تجرأوا على الانحراف عن عقيدتهم.

    دفاع جون هونتسمان عن الزيجات من الجنس ذاته بدلاً من زواج المثلين استخدم ليكون رأياً مهذباً من اليمين الجمهوري، وحالياً هذه بدعة تجرد من الحقوق حتى الرجل المحافظ الحقيقي.

    ومنذ أربع سنوات فقط، حاولت سارة بالين التقليل من أهمية وجوب النظر إلى عمليات الإجهاض على أنّها غير شرعية، حتى في حالات الاغتصاب وسفاح القربى. ويؤيد المرشحون عن الحزب الجمهوري اليوم ( أو في حالة رومني خلسة) منح البويضات الملقحة حقوق الأفراد.

    ريك بيري يعلن بفخر التغير نحو الأفضل، وينبغي أن يُفرض على ضحايا الاغتصاب وسفاح القربى الاحتفاظ بطفل المعتدي عليهن. ومع صعود ريك سانتوروم، وهو معارض صريح للأمّهات اللواتي يعملن، أكاد أفتقد بالين.

    كيف وصلنا إلى هذا المكان؟ قد يتذكّر عدد كبير من القرّاء هنا حملات النساء المناهضة للنسوية ضدّ تعديل الحقوق المتساوية، التي موّلت علناً الرعاية بالأطفال، والتربية الجنسية والحقوق القانونية لمثليي الجنس في السبعينات.

    استيلاء جناح اليمين

     

    الجنس، والنسوية وحقوق مثليي الجنس كانت حاسمة في تغذية استيلاء جناح اليمين في الحزب الجمهوري، وهي قصة أخبرها في كتابي المقبل " كيف تستقطب الثورة الجنسية المضادة أميركا".

    اليمين لا يملك تأييداً شعبياً كبيراً، ولا ما يسمى بالقاعدة، قبل أن يتبع النساء المحافظات في الدين في حربهن ضدّ النسوية وحقوق مثليي الجنس والثورة الجنسية. هؤلاء النساء الرائدات كنّ مسؤولات عن وصول جناح اليمين إلى كتلة التصويت الأكبر في الحزب الجمهوري.

    المتطرفون في اليمين الديني وضعوا نيوت غينغريش في السلطة، وأجبروا اتهام الرئيس بيل كلينتون في فضيحة جنسية خاصة. أدلوا بالأصوات الحاسمة التي أدت إلى فوز الرئيس جورج دبليو بوش عام 2000. وشكلوا أكثرية الحكومة الصغيرة، وحزب الشاب الذي يحب الحرية.

    سانتوروم يعد أنّه سيتحدث كرئيس عن " مخاطر وسائل منع الحمل"، التي وبحسب ما يقول " تجيز القيام بأمور في مجال جنسي يعارض كيف يفترض أن تسير الأمور".

    عندما نفكّر أنّ ناخبي آيوا رفعوا سانتوروم إلى المركز المتقدم بين المتنافسين للرئاسة، من المفيد أن نتذكّر أنّه علينا أن نشكر الكتلة الجمهورية في آيوا على قانون الدفاع عن الزواج غير الدستوري والبغيض، الذي يحظر الاعتراف الفيديرالي بالزواج المثلي الجنس.

    والسباق بالنسبة إلى مرشحي الحزب الجمهوري، مع تركيزه على مثليي الجنس، ووسائل منع الحمل والبويضات الملقحة، يتوج 40 سنة من الثورة الجنسية المضادة.

    الأخبار الجيدة للذين يقيمون الحرية الفردية وحقوق المرأة، هي أنّ المتطرفين في الجنس هم خارج تيار الرأي الأميركي. ودائرة الترشح للحزب الجمهوري لعام 2012 كشفت الغطاء عن التطرف الثقافي والهواجس الغريبة للناخبين الذين يسيطرون على مصير المتنافسين الجمهوريين.

    والسؤال هو، هل الأميركيون متنبهون؟

    نانسي ل. كوهن مؤرخة وكاتبة " كيف تستقطب الثورة الجنسية المضادة أميركا". ويمكنكم متابعتها عبر تويتر @nancylcohenأو إرسال بريد إلكتروني على الموقع التالي info@nancylcohen.com.

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.