الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow صينيات عازبات من النخبة يواجهن مصطلح "السيدة المتبقية"

    صينيات عازبات من النخبة يواجهن مصطلح "السيدة المتبقية"

    في دورة جماعية لتدبير الزواج في مدينة هانغزو الصينية، يعرب أهل بعض النساء غير المتزوجات والمتعلّمات عن اليأس من " صعوبة إرضائهن". وتقول امرأة عزباء إنّها ترغب بالزواج ولكنّ عملها يقدّم لها " عالماً قوياً من الداخل".

    story-leftover-ladies_0.jpgهانغزو، الصين (أخبار المرأة) — تدخل لي يان بصعوبة عبر الحشود للوصول إلى مجموعة من المناشير الملونة التي وضعت فوق العشب في ملعب هانغزو.
    وقبل أن تمسح العرق عن رقبتها، تأخذ المرأة البالغة 53 سنة ورقة وتعلّقها داخل كتيب زهري اللون. وتقرأ امرأة بالقرب منها الرسالة المكتوبة بخط اليد عليها.
    وتسأل:" لديك ابنة أيضاً؟"
    "نعم. كم عمر ابنتك؟"
    تجيب:" 31 سنة. من الصعب إيجاد شبان هذه الأيام".
    تتنفس لي الصعداء. فهي تشارك في اجتماعات كلّ أحد للسنة الثالثة على التوالي، وما زالت تبحث عن زوج لابنتها. ولم تعد ابنتها تتجادل معها عندما تخرج.
    وتقول لي:" تكره مواعيد تدبير الزيجات هذه. ولكن الآن وقد بلغت الثلاثين عليها أن تفعل ذلك حتى إن لم ترغب".
    هؤلاء الفتيات العازبات اللواتي أنجزن الكثير يشكّلن نسبة كبيرة في المدن الصينية. في بيجينغ وحدها يشكّلن حوالى نصف مليون، بحسب تقرير لوكالة كزينوا عام 2009. والأرقام المماثلة للرجال غير متوفرة.
    ورغم اعتراض بعض النساء في السياسة، إلا أنّهن يملكن لقباً مستخدماً على نطاق واسع. السيدات المتبقيات.
    الوساطة في الزواج من قبل الأهل ممارسة تقليدية، وشارك دو كزيغوان من خلال تدبير المواعيد لابنته إلى أن وجدت زوجاً.
    ويقول إنّه ينظّم حالياً دورات تدبير المواعدة هنا، ويبلغ عدد البنات ضعفي عدد الأبناء. وتجذب هذه التجمّعات كلّ أحد أكثر من 200 أب وأم في ملعب هانغزو.
    ويضيف:" هؤلاء الأهل لديهم ولد واحد، كيف يسعهم ألا يقلقوا على زواج ابنهم؟ أولادهم لا يفهمون مشاعرهم".
    تجدر الإشارة إلى أنّ معظم الفتيات في الدورات حائزات على إجازات جامعية ووظائف في المجال الاحترافي ومن الطبقة المتوسطة على غرار ابنة لي.

     

    مشكلة متناقضة

     

    تُعرف الصين بوجود نسبة كبيرة من الشباب غير المتزوجين. ثمة 162 رجلاً عازباً تتراوح أعمارهم بين 27 و 34 سنة مقابل كلّ 100 امرأة عازبة في المدن، بحسب دراسة عام 2010 للأكاديمية الصينية لعلم الاجتماع.
    في المقابل يتركّز عدد الرجال الإضافي بين الفقراء، وإجمالي هذا الفائض لم يسبّب اندفاعاً إلى الزواج بالنسبة إلى النساء الصينيات. أمّا بالنسبة إلى النساء اللواتي يحققن الأفضل في حياتهن المهنية، فالمشكلة ليست مشكلة كمية إنّما نوعية.
    وي زين التي تكمل هذا العام ثلاثين سنة تقول إنّها استسلمت في مسألة إيجاد زوج. وتضيف رئيسة تحرير مجلة الأزياء التي شاركت في عدد كبير من المواعيد المدبرة إنّها تريد رجلاً يتساوى معها.
    وتضيف:" لا أتوقع أن يكون استثنائياً من ناحية شكله الخارجي أو دخله أو عمله الثقافي. أعرف أنّ هؤلاء الرجال ليسوا لي. ولكن لا يمكن أن يفتقر تماماً إلى هذه المواصفات".
    ورغم فرصتها الضئيلة في إيجاد السيد المثالي، تقول وي إنّها لن تجبر نفسها على الزواج. وتضيف:" تحقيق الذات أمر أساسي لسعادتي. أفضل عدم تغيير شخصيتي للتكيف مع الزواج".
    وتقول شو مان، وهي مستشارة زواج، إنّ سلوكها نموذجي لواقع صعوبة إرضاء النساء الشابات المتقدّمات في العمل. وتضيف:" هؤلاء النساء ينشدن الكمال. يطبقن الفكر العقلاني المنطقي للعمل على البحث عن شريك".
    وتضيف شو أنّه من غير المرجح أن يلبي سوق الزواج مطالبهن. السن والعمل يقفان في وجه النساء الشابات في هذه المنافسة، بحسب الحكمة التقليدية.
    وتشجّع التقاليد الاجتماعية الرجال على الزواج من أجل راحة الأسرة، فيما يُعتقد على نطاق واسع أنّ النساء اللواتي تخطين الثلاثين غير مناسبات لإنجاب أطفال بصحة جيدة، بحسب شو. ويعتقد أكثر من 90 في المئة من الرجال أنّه على النساء الزواج قبل بلوغ سنّ الـ27، بحسب استطلاع عام 2010 لاتحاد نساء الصين وشبكة بايهي، وهو موقع الكتروني شعبي للمواعدة.
    وتقول ني زيجوان، أستاذة دراسات النوع الاجتماعي في جامعة التكنولوجيا الاكترونية زيجيانغ، إنّ ارتفاع عدد النساء العازبات والحائزات على إجازات جامعية هو نتيجة تغيير في الأجيال في 20 سنة.
    وتضيف:" كانت سعادة المرأة تعتمد على زواجها فحسب. أمّا اليوم ومع وجود مزيد من الفرص في التعليم والمهن لم يعد الزواج الهدف الوحيد في الحياة بالنسبة للنساء".

    المجتمع وتقبل الوضع

     

    لكنّ المجتمع لم يبدأ بعد بتقبل الوضع. وكما تشير ني، مصطلح السيدات المتبقيات – الذي تمّ الاعتراف به عام 2007 من قبل وزارة التعليم كإضافة جديدة إلى مفردات اللغة الصينية – يعكس صورة نمطية تحكم على نجاح النساء بزواجهن.
    وتقول وي التي ذهبت إلى عدد كبير من المواعدات المدبرة إنّها تؤمن لها التواصل مع رجال من جيل الشباب جديرين بالثقة من خارج دائرتها الاجتماعية الخاصة. والأهل على غرار لي يعانون لتصوير خلفية الشاب قبل تدبير موعد بينهما. ويطلب عدد كبير من النساء أن يحمل الرجل وظيفة مهمة ويمتلك منزلاً.
    لكن تقول وي إنّ الوضع الاقتصادي وحده لا يستطيع أن يعزّز الزواج. فبالنسبة إليها هذه المواعيد المدبرة تفتقر إلى العفوية لخلق قصة حب.
    وتقول:" هذه ليست طريقة سيئة لمعرفة مزيد من الناس، ولكنّ الشكل خاطئ".
    ورغم عدم تفاؤلها بإيجاد حبها الحقيقي في هذه المواعيد، إلا أنّها تستمر في المشاركة في هذه " الاجتماعات غير الملائمة" بسبب شعور بالذنب. والدتها التي كانت فخورة لحصولها على شهادة الدراسات العليا تعتبرها اليوم " تراجيديا المثالية".
    وتقول وي:" تعتقد في نهاية اليوم أنّ سعادة المرأة تأتي من عائلتها. أصدقاؤها وزملاؤها أصبحوا اليوم أجداداً وتشعر أنّها تأخرت جداً".
    ورغم صراعها مع الوحدة وضغط الأهل، تقول وي إنّ مسيرتها المهنية تقدّم لها الراحة. وتضيف:" أفتخر بإعالة نفسي من عملي. العمل يُبقي عالمي الداخلي قوياً".
    وتشكّل النساء على غرار وي جيلاً جديداً طوّر شعوراً بالاستقلالية، بحسب ني. ويضغطن على المجتمع لقبول مختلف الخيارات في الزواج والعلاقات.
    وتضيف ني:" مع سعي هؤلاء النساء للوصول إلى الشخصية الفردية، عليهن المرور بمرحلة يتمردّن فيها على الزواج. هذا أمر جيد للنساء والمجتمع".
    ولكن ليس بالنسبة إلى لي التي تنهي يوم أحد آخر من دون أن تحصل على رقم هاتف رجل معين لابنتها. وتقول إنّها ستأتي من جديد الأسبوع المقبل.
    وتضيف:" لقد بلغت ابنتي 30 سنة. لم يصبح الوقت متأخراً بعد".

     

    جيا يو تكتب حالياً من الصين وهي طالبة في صف التخرج في كلية الصحافة، جامعة نورثوسترن. 

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.