صراع مصانع الجوت في الهند أوقع الزوجات فريسة
صراع مصانع الجوت في الهند أوقع الزوجات فريسة
زوجات وشقيقات العمّال في مصانع الجوت الذين يطالبون بتقديمات الموظفين هنّ من دفعن الثمن مع دخول الرجال إلى السجن ثمّ فرارهم. ورغم عودة الرجال إلا أنّ الضغوط تبقى قوية.
نورث باراغاناس، الهند ( أخبار المرأة )— اعتُقل زوج ساراسواتي سينغ لأوّل مرة عام 2008.
وزوجها راجوكمار سينغ البالغ 29 عاماً، عامل في مصنع بارز للجوت في هذه المقاطعة من غرب البنغال، انضمّ إلى الآخرين للمطالبة بتقديمات التقاعد للعمّال. وثأرت الإدارة من خلال اتهامهم بالقتل.
وتتذكر سينغ ما حصل، وأطفالها الأربعة محيطون بها:" عرفت أنّ ما فعله زوجي سيورّطه في مخاطر كثيرة. شركته معروفة في قمع حركات العمّال بلا رحمة. لذا توقعت أن يتعرّض للضرب أو العزل في أي يوم. لكنّي لم أتوقّع أن يتمّ توريطه زوراً في جريمة قتل".
في مايو 2008 اعتُقل زوجها – مع 19 آخرين- وفقاً للبند 302 من قانون العقوبات الهندي، وسُجن بتهم القتل. وتطلب خروجهم ثلاثة أشهر بكفالة.
وتقول سينغ:" كانت هذه أسوأ أيام حياتي. لم نملك المال. وعانى الأطفال من الجوع عندما رفض أصحاب متاجر البقالة تمديد الدين. وانقطعت الكهرباء بسبب عدم تسديد الفواتير".
وتتذكّر سلمى خاتون التي تزوجت من بير محمد، وهو زميل في العمل وفي الزنزانة لرجكمار سينغ، أنّ الصدمة كانت أسوأ من الجوع. وأضافت: " مع رفض المحكمة الكفالة للواحد تلو الآخر، تأكّدت أنّ زوجي سيبقى سجيناً لسنوات. لم أستطع الأكل أو النوم، وتوقعت الأسوأ".
أمّا شقيق بسانتي شاو، شيام سوندار شاو، فقاد العمّال الذين قدّموا المطالب. وتقول:" عرفت أنّ شقيقي وأصدقاءه ليسوا مجرمين. دخلوا السجن لأنّهم تحلّوا بالجرأة للمطالبة بحقوقهم الأساسية".
فسخ الخطبة
كانت شاو مخطوبة أثناء اعتقال شقيقها، لكنّ الزواج ألغي عندما علم أهل العريس أنّ شقيقها في السجن. 
وما زالت العائلة بعد ثلاث سنوات تبحث عن رجل ملائم يرغب بالزواج من شقيقة سجين سابق.
والحرية لم تحمل سوى القليل من الراحة إلى أسر السجناء الذين لم يتمكّنوا من استعادة وظائفهم بعد إطلاق سراحهم.
وتوجب على أطفال سينغ مغادرة المدرسة، وأصبحت الوجبتان في اليوم تُعدّ ترفاً للأسرة. ورفض الطبيب المحلي معالجتهم بالدين. وتقول عندما مرض الأطفال الجياع، تخيلت الهروب.
وتضيف:" حتى أنّي فكّرت بأخذ طفليي والقفز أمام قطار سريع لوضع نهاية لكلّ ذلك".
الرجال العاطلون عن العمل اعتصموا خارج المصنع، وعقدوا اجتماعات لا تُحصى مع المؤيدين وقاموا بالإضراب عن الطعام ومارسوا ضغوطاً على المدراء بعد اختلاس أموال من حسابات تقاعد العمّال.
وبعد انتخاب لوك سابها عام 2009، وعد العضو الجديد في البرلمان بالمساعدة. وأُعيد إلى العمل راجكومار سينغ وزملاؤه إلى العمل من قبل إدارة ممانعة جداً.
عام 2010، منحت السلطات المسؤولة عن المعمل بعض المطالب. وبدأوا بإصدار الدفعات لمجموعة من العمّال المتقاعدين. وبرز انتصار ولو ضئيل في الأجواء.
انتصار مؤقت
تتنفس خاتون الصعداء وتقول:" لكنّي أعرف أنّ الأمور لن تبقى وسط هذا التفاؤل".
وبعد بضعة أشهر، توقفت رواتب التقاعد وبدأت الحملة من جديد. وفي يناير 2011، قدّم مدراء المصنع شكاوى بمحاولة القتل بحق عدد من العمّال ضدّ ممثليهم.
وتقول سينغ:" لم يملك أزواجنا خياراً سوى الفرار. أصبحوا هاربين من القانون. ورغم المساعدة من العمّال الآخرين، إلا أنّه في أغلب الأوقات نام أطفالنا في أسرتهم وهم جائعون".
بالنسبة إلى الزوجات والشقيقات، شكّلت هذه الفترة جولة أخرى من الصعوبات. خاتون كانت حاملاً وفي مرحلة حساسة.
وبالكاد تحسن الوضع منذ ذلك الوقت. عاد الرجال وخرجوا بكفالة ولديهم محامون جيدون، إلا أنّ الضغط المادي بقي قوياً.
وما زال أطفال سينغ في المنزل لا يرتادون المدرسة.
وأنجبت ختون طفلة تعاني من نقص في الوزن، تدخل باستمرار إلى المستشفى.
وتقول:" الجزء الأسوأ هو الخوف المستمر من احتمال اتّهام الرجال زوراً، فيُرمون في السجن من جديد ولا يخرجون أبداً".
شارميستا شودوري صحافية مقرّها في كلكوتا متخصصة في شؤون النوع الاجتماعي وقضايا التنمية.
العالم

العالم
مرشحة للرئاسة الفرنسية هي "الأقل نسوية"
العالم
لاجئون عراقيون في الأردن يعيشون وسط الإهمال اليائس
العالم
راهبة سورية تلعب دوراً أساسياً على الساحة الطبية
العالم
عائشة الذوادي التونسية: كرامة وتحرر في النهاية
العالم
انتحار فتاة مغربية يحث التركيز على الملاحقة القانونية في حالات الاغتصاب
العالم
فيديو: غضب عارم واحتجاجات بعد انتحار فتاة مغربية تبلغ 16 عاماً
العالم
"أم زياد" عين ثاقبة مع تغيّر السلطة في تونسالعالم
سويد تطلق لغة خاصة لتشريع القوانين في تونس الجديدة
العالم
محاكمة "سرقة الأطفال" بانتظار الوثائق الأميركية
العالم
نساء مظاهرات مصر ووول ستريت وجوائز نوبل هنّ هدايا العيد

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.