الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow سيدة أعمال تبني سلسلة مقاهي مع خدمة واي فاي في رام الله

    سيدة أعمال تبني سلسلة مقاهي مع خدمة واي فاي في رام الله

     

    سلسلة مقاهٍ وحيدة في رام الله "زمن" أسّستها هدى الجاك التي انتقلت عام 2003 إلى هناك لتلحق بزوجها. وعندما لم تستمع بمذاق أي فنجان قهوة أدركت أنّ هذا المجال يشكّل فرصة عمل. وتتطلّع اليوم إلى افتتاح مزيد من الفروع في مدن الضفة الغربية.

     

    ( أخبار المرأة)— على مدى الأشهر الستة الأولى بعد أن باعت هدى الجاك منزلها في كاليفورنيا وانتقلت إلى الضفة الغربية عام 2003 كانت الشكوك تراودها حول القرار الذي اتخذته.
     

    وتقول خلال مقابلة هاتفية وهي تضحك:" تساءلت ماذا فعلت باتخاذي هذا القرار. وما زالت أتساءل في بعض الأحيان وأطرح أسئلة كثيرة حول ما إذا كان هذا القرار قراراً جيداً".
     

    الجاك وهي حائزة على ماجستير في إدارة الأعمال ولديها خبرة في إدارة المعلومات أمّ لطفلين وتعيش في الأراضي الفلسطينية. وهناك في رام الله مسقط رأس زوجها،

    شاركت في تأسيس أوّل وكالة امتياز لمقهى " زمن" عام 2008 ويملك اليوم فرعين.
     

    وتتفاوض الجاك وشريكاها حول فرع ثالث في الضفة الغربية وحصلت على مسح ميداني من حيفا والناصرة وتل أبيب.
     

    وتقول:" علي الاستعداد لأنّه ثمة منافسة قوية هناك. في رام الله مقهى "زمن" هو من بين الأفضل وفريد من نوعه".
     

    ويتولّى إدارة فرعي المقهى اليوم إداري سابق في مجال الفنادق ما يعطي هدى الجاك الوقت الكافي للعمل كمديرة استثمار في صندوق سراج وهو صندوق أسهم خاصة في فلسطين. وهي المرأة الوحيدة التي تشغل منصب المدير في الشركة الفلسطينية للتوزيع والخدمات اللوجيستية "واصل" في رام الله ممثلة " يو بي آس" UPS الضفة الغربية. 

    وفي منتصف يوليو صوّت مجلس الإدارة للجاك كمديرة مؤقتة للشركة المؤلفة من 1،000 موظف – وأصبحت أوّل امرأة في منصب رئيسة مجلس إدارة لشركة تجارية فلسطينية.

    ويقول الرئيس التنفيذي لبورصة فلسطين أحمد عويضة وهو أحد المالكين الآخرين لسلسلة مقاهي زمن:" لقد كسرت قيود التمييز التي تمنع المرأة من التقدم".
    وأقلّ من 20 في المئة من النساء الفلسطينيات ناشطات في القوى العاملة ولكنّ النسبة أعلى بكثير في المدن المتقدّمة مثل رام الله. ويوظّف المقهى حالياً ستّ نساء من أصل 30 موظفاً وهو عدد يتأرجح بما أنّ عدداً كبيراً من الموظفين هم طلاب جامعات.

    الزبائن من النساء في الأغلب
     

    تقدّر هدى الجاك أنّ ثلثي زبائن المقهى هم من النساء وتتراوح أعمارهن من سنّ المدرسة المتوسطة إلى منتصف العمر.

    فقهوة زمن وخدمة تقنية الاتصالات اللاسلكية " واي فاي" الفائقة السرعة وقائمة الطعام الراقية تجذب نساء رام الله بصفتها بديلاً أكثر متعة عن المقاهي في الجوار التي ارتادوها من وقت لآخر ويغلب عليها الوجود الذكوري. أمّا وسائل الراحة الحديثة والمأكولات في القائمة التي يغلب عليها الطابع الغربي مثل كعكة الوفل فتجذب نساء وفتيات

     

    رام الله للتجمّعات اليومية والوجبات الخفيفة بعد الجامعة وجلسات الدرس معاً.

    وتقول الجاك:" أنجزنا تحولاً نموذجياً. لقد كان ارتياد المقهى في السابق متعة وأصبح اليوم عادة".
     

    وعلى غرار المقاهي الشعبية في اسرائيل " أروما" و " أركافي" أثبت مقهى "زمن" أنّ الناس يرغبون بدفع بعض المال الإضافي لشرب فنجان قهوة عندما يكون المحيط ملفتاً ومغرياً.
     

    وتقول الجاك " لم يعتقد أحد أنّ السوق سيعتبر القهوة منتجاً استثنائياً ولكن شعرنا أنّ الأمر كلّه يتعلّق بالتجربة لذا أنفقنا الكثير من المال على البنية التحتية وعلى جو المقهى" في الفرعين الذين تبعد المسافة بينهما أقلّ من خمسة كيلومترات.
     

    ووُلدت هدى الجاك في السودان من عائلة دبلوماسية وارتادت الكلية في كاليفورنيا حيث التقت ببشار عامر وتزوجت به. وفي صيف العام 2000 زارت العائلة والد عامر المريض في رام الله، المركز الإداري للسلطة الفلسطينية الذي يضمّ حوالى 27،000 عربي مسلم ومسيحي.
     

    وتقول:" كانت الأمور تسير بخير وفي النفوس أمل كبير. وقال زوجي " ما رأيك بالانتقال إلى هنا لبضع سنوات؟ واستثمرنا هنا. وبعد مرور شهرين بدأت خيية الأمل". وكان ذلك عندما بدأت الانتفاضة والاعتداءات وعمليات الثأر في المنطقة.

     

    وحملت الجاك أولادها وعادت بهم إلى كاليفورنيا حتى صيف عام 2003 عندما هدأ العنف وشعرت أنّه بوسعها الانضمام من جديد إلى زوجها.

     

    الاقتصاد " كارثة"
     

    تتذكّر الجاك تلك المرحلة وتقول إنّ اقتصاد رام الله كان " كارثة" مع انتشار البطالة. ومع ذلك تسجلت في برنامج ماجستير إدارة الأعمال كيلوغ – ريكانتي في جامعة تل أبيب وأسّست سلسلة مقاهي زمن مع عويضة والمستشار في المنظمة الدولية غير الحكومية وليد الحسيني.
     

    وتقول:" أردت وشركائي مكاناً في رام الله نشرب فيه فنجان قهوة جيد ولكنّ المكان الأقرب كان في القدس أو تل أبيب".
     

    وقهوة مقهى "زمن" صُنعت خصيصاً للمزاق الفلسطيني مؤلفة من حوالى 99 في المئة من حبوب القهوة العربية والافريقية والجنوب أميركية تُضاف إلى الرغوة. والسلع

    الرئيسية في القائمة تتوفر من شركات فلسطينية منتجة صغيرة الحجم.

     

    وتصف الجاك الاقتصاد المحلي " بأنّه يتقدّم ولكنّه متراجع جداً مقارنة باسرائيل". ويبلغ النشاط الاقتصادي الإجمالي للأراضي الفلسطينية حوالى 3،000 دولار أميركي للشخص، أي عشر القيمة (أي واحد على عشرة) في باقي اسرائيل. وتقول إنّ اعتماد السلطة الفلسطينية على الهبات الخارجية لديه تأثير سلبي على الثقة في

    السوق.
     

    في المقابل شهدت زمن زيادة في المداخيل تتراوح بين 15 إلى 25 في المئة في الشهر من عام 2010 إلى عام 2011 بعد تسديد الديون في السنوات الأولى. وتقول الجاك إنّ تقريراً مقبلاً للنصف الأوّل من العام حول الشركة الخاصة يظهر هامش ربح تضاعف من خلال تطبيق ممارسات العمل الفعالة.

     

    وتقول الجاك:" لا مشكلة في رام الله لوجود امرأة في مجال الأعمال رغم أنّ البعض يتفاجأ لكوني الشريكة الإدارية".
     

    وتقول ميسون عودة مديرة إذاعة " نساء أف أم" وهي الإذاعة النسائية الوحيدة في رام الله التي تُعنى بقضايا النساء إنّ لمسة المرأة كانت جيدة في هذا القطاع.
     

    وتضيف:" فكرة تأسيس " زمن" كانت جديدة جداً وأن تتولّى امرأة إدارتها يجعلها أكثر أهمية. وأؤمن بأنّ النجاج الذي تحقّقه الجاك سيلهم نساء أخريات على السير على خطاها".
     

    وتلتقي الجاك باستمرار الزبائن ومجموعات الاستثمار من اسرائيل ودول أخرى على فنجان قهوة في زمن مع تحسّن الإعلان في الصحافة الإسرائيلية والمواقع الإلكترونية.
    وتختم الجاك:" أريد أن أقول أنّه من الممكن وجود حل وبإمكان القطاع الخاص تهدئة الأمور من خلال ضخّ الأموال في الاقتصاد".

    أبيجايل كلاين ليشمن صحافية انتقلت إلى اسرائيل من نيو جرسي منذ أربع سنوات. 

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.