سانغر عارضت الحرب و" تناسل الجنود"
سانغر عارضت الحرب و" تناسل الجنود"
تكتب جان ه. باكر عن موقف مارغريت سانغر القوي المناهض للحرب، والتركيز العازم لهذه المرأة الإصلاحية على وسائل منع الحمل، في هذا المقتطف من السيرة الذاتية التي ستصدر قريباً عن رائدة شغوفة بشراسة.
( أخبار المرأة)— لم تعلن سانغر في تصريحاتها في أغلب الأوقات عن معارضتها الحرب العالمية الأولى على وجه الخصوص، أو المسودة، إنّما معارضتها كافة الحروب التي ينبغي برأيها أن تلاقي احتقاراً من قبل النساء اللواتي عشن من أجل خلق الحياة البشرية لا تدميرها، وخدمن كـ" مربيات مجرّدات" للجنود في مجتمع لا تتوفر فيه وسائل منع الحمل. "عبودية الجنس جعلتها الأداة الصامتة للمسخ الذي تكره"، وبالنسبة إلى الإنسانية، كانت هذه " القصة القديمة للعبيد الذين يقبّلون السلاسل التي تقيدهم".
سانغر الماهرة في إيجاد الصلة بموضوع وسائل منع الحمل في كلّ مكان، حدّدت سبب الحرب في فشل ألمانيا وروسيا بالسيطرة على ارتفاع عدد سكانهما، وطلبهما المستمر لمزيد من الأراضي والموارد.
وفيما أشار الخبراء في مجال الديموغرافيا الجديدة إلى نسب الولادات المتراجعة للدولة الفرنسية كتفسير للضعف العسكري لهذه الأمة، أثنت سانغر منذ البداية على الجنود الذين يتمتعون بالكفاءة والصحة الجيدة، وهم نتاج الأسر الصغيرة حتى عندما كان الجيش الفرنسي ينسحب مهزوماً باتجاه باريس.
وفي رسائلها الخاصة، شجبت نزاعاً " مزقّ ألمانيا إلى أشلاء"، البلد الرائد في العلوم والطب، من دون سبب، حتى إن كان هو المعتدي.
وشكّلت وجهة نظرها العامة للتفسيرات التاريخية الأخيرة التي عارضت مزاعم حيادية الولايات المتحدة، ووجدت بعض مصالح الأمن القومي في خطر بالنسبة إلى الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى.
وعارضت سانغر الحرب أيضاً لأنّها كانت اشتراكية سابقة، ونظرت إلى النزاع كمثال عن المواجهات العسكرية الوحشية التي خاضها العمّال، لحماية مصالح الرأسمالية. وفي مقالته الشهيرة بعنوان " الحرب عافية الأمة"، قال الكاتب والناقد الاجتماعي راندولف بورن، وهو جار سانغر في مدينة غرينتش، إنّ الحرب جعلت الدولة الرأسمالية قوية ومزعجة.
لا شك أنّ سانغر حوّلت الانتباه عن التغيير المحلي والمبادرات التقدمية. من يستطيع أن يتنافس مع مبادرات قرض الحرية، ودعوات الحشد والتحرك والرسائل الوطنية للأميركيين لخدمة بلادهم؟ في الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى، علّقت منظمات حق المرأة في الاقتراع ( حزب المرأة الوطني مع أليس بول كان الاستثناء) معركتها واستبدلتها بالمهام النسائية في وقت الحرب – لف الضمادات والانضمام إلى جيش أرض المرأة في أميركا لزرع الخضار والعلف وحصاد القمح، وفي بعض الحالات، الخدمة في الخارج كممرضات.
كانت الحرب كريهة بالنسبة إلى سانغر إلى حدّ أنّها لم تسمح يوماً لأي شخص يرتدي اللباس العسكري بالدخول إلى شقتها، رغم أنّ أشقاءها الثلاثة الأصغر سناً كانوا من بين 3 ملايين أميركي في الخدمة الفعلية مع حلول عام 1918: روبرت وريتشارد هيغينز في قوة التحالف في فرنسا، ولورانس في سلاح البحرية. وعندما أراد هارولد هيرسي، الشاعر والكاتب والحبيب المحتمل لسانغر، الدخول إلى شقتها بزيه العسكري لكونه ملازماً في الجيش، رفضت أن يدخل إلى أن غيّر ملابسه.
وخلال الحرب، لم يواجه أي زعيم إصلاحي تحديات بقدر سانغر ووليدتها، حركة وسائل منع الحمل. بالنسبة إلى الأميركيين المتلهفين، جاءت وسائل منع الحمل لتلخّص تراكماً للتحولات الجنسية والسياسية والاجتماعية التي تمّ تضخيمها في وقت الحرب، وركّزت في وجه الخصوص على أدوار النساء. وفي القرن العشرين، تغير الجنس بالنسبة إلى بعض الأميركيين من ناحية السلوك وناحية فهمه، من التناسل بسبب الواجب إلى النشاط الممتع الذي تستمتع به اليوم حتى الفتيات غير المتزوجات من عائلات تقليدية.
وعملت الحارسات السابقات للبيت في الخارج بأعداد متزايدة – حوالى 17 في المئة تقاضين رواتب عام 1915 – وهو رقم لم يشمل النساء اللواتي عملن في الخدمة المنزلية. وارتادت مزيد من النساء الشابات الكلية وتطوعن للنشاطات في الجالية. ولكنّ هذه التغيرات كان لا يزال متنازعاً عليها.
وبعد أن استقالت سانغر من الحزب الاشتراكي، أقرّت بعدد قليل من المسائل العامة غير المرتبطة مباشرة بوسائل منع الحمل، وتعتقد أنّها تشكّل الإصلاح العالمي لقوة التحول. وتخطّت قضيتها الجهود السطحية لوضح حدّ لتناول الكحول، وتحسين معايير العمل للأطفال، وتنظيف السياسة. واعتبرت خسارة المصداقية أمراً خطيراً جداً سيما في وقت الحرب. وفوق ذلك، استدعت مسألة وسائل منع الحمل كلّ طاقتها.
جان ه. باكر مؤلفة " الأخوات: حياة الأميركيين المطالبين بمنح المرأة حق الاقتراع" والعديد من الكتب الأخرى حول التاريخ الأميركي. وهي أستاذة التاريخ في كلية غوشر في بالتيمور. هذا المقال مقتطف من كتاب باكر الجديد " مارغريت سانغر: حياة شغف" الذي سيصدر في 15 نوفمبر 2011 من قبل هيل ووانغ. كلّ الحقوق محفوظة.
كُتب

كُتب
أوّل حاكمة في فيرمونت تروي "التخبط بنجاح" بين المهنة والأمومة
كُتب
تأثر الأمّهات الغانيات نتيجة النزاع المتعلق بقوانين الصحة
كُتب
أميرة في القرن السابع عشر قطعت علاقتها الزوجية
كُتب
عمل الأمّهات المرضعات بلا أجر أو تقديركُتب
زوجة تحلم بالطرحة، تعيد تعريف الزواج
كُتب
قوام النجاح اليوم: وسائل منع الحمل، المساواة، والاقتصاد الجديد
كُتب
النساء المبرمجات الأوائل لأجهزة الكمبيوتر
كُتب
نساء في العصابات يتخلين عن دور الخاضعات
كُتب
الحقوق الإنسانية للمرأة: من شعار إلى جدول أعمال عالمي
كُتب
نساء أميركيات مسلمات يروين قصصهن في الحب

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.