رسائل متنوعة من سلسلة "توايلايت" تضاعف الإعجاب بها
رسائل متنوعة من سلسلة "توايلايت" تضاعف الإعجاب بها
الرسائل المتعلّقة بالنوع الاجتماعي والعرق والطبقة الاجتماعية والحياة الجنسية المتقلبّة بقدر أطباع شخصية بيلا في " توايلايت" تشكّل جزءاً من الانجذاب إلى هذه السلسلة، بحسب ناتالي ويلسون في كتابها بعنوان " إعجابي بتوايلايت". مقتطف يدقّق في شعبية هذه السلسلة.
( أخبار المرأة)— قصة "توايلايت" الطويلة شعبية بغض النظر عن المعايير المعتمدة، وكسرت الأرقام القياسية لتحقيقها أفضل المبيعات في مختلف أنحاء العالم. أمّا بالنسبة إلى تفسير سبب الانجذاب إلى هذه السلسلة، يمكننا أن نسأل المعجبين ما الذي يجعل الفرد مدمناً على " توايلايت"؟
رغم أنّ شعبية توايلايت ترسمها عادة قصة الحب الغامضة في جوهر السلسلة، إلا أنّ الطريقة التي تركز فيها على خيار بيلا بأن تصبح مصاصة دماء تثير بكلّ تأكيد إعجاب القرّاء المعاصرين الذين ترعرعوا وسط خطاب التمكين النسائي.
ومن خلال طرح أنّ رسائل السلسلة المتعلقة بالنوع الاجتماعي والعرق والطبقة الاجتماعية والحياة الجنسية والإيمان متقلّبة بقدر أطباع الشخصية بيلا، يكشف هذا الكتاب الرسائل المتناقضة لـ" توايلايت"، وهي سلسلة لا تمثل لا وجهة نظر محافظة ولا مدمّرة للأطر الاجتماعية الأكبر، ولكنّها مزيج مبهم من الاثنين. وهذا التأرجح هو سبب إعجاب عدد كبير ومتنوع من القرّاء بهذه القصة.
فالمناصرة الثقافية لاختيار الامتناع عن الجنس، والاستمرار في التعامل مع النساء والفتيات كسلع جنسية، وردة الفعل العنيفة ضدّ النسوية ودعم بعض أنواع الرجولة والتحول السياسي والديني إلى اليمين وحث المواطنين على الاستهلاك – كلّ هذه المواضيع حالات اجتماعية مهمة تعزّز أكثر الإعجاب والإقبال على " توايلايت" واستخدام كلمة " الإدمان على توايلايت".
رسائل قديمة
معظم الرسائل في القصة قديمة، وتشجّع القاعدة المؤلفة بشكل أكبر من النساء المعجبات على العودة إلى الطهو. وتتحدث السلسلة عن أمثال غلين بيك. إلا أنّ بعض الجمل النصية توحي أنّ التقاليد الثقافية والدينية المتعلّقة بالجنس والنوع الاجتماعي صارمة جداً. ويفترض آخرون أنّ بعض المظاهر المعينة للثقافة الحالية – عبادة الجمال واعتبار النساء كالسلع والعنف المسبب لهن – مقبولة.
وهذا التأرجح في النص يشير إلى الثقافة الأميركية المعاصرة. نحن مجتمع لا يستطيع أن يتخذ قراراً حول مبادئنا ومعتقداتنا. نحن متعصبون متزمتون نكرّس أنفسنا للعمل بجهد والفضيلة، وفي الوقت ذاته لدينا شره كمستهلكين مدفوعين من قبل الرغبات للجسد المثالي والمنتج المثالي والسلعة الأجدد. ولا نستطيع أن نتخذ قرارنا فيما يتعلّق بالنوع الاجتماعي والحياة الجنسية والعرق والطبقة. نحن مجتمع " ما بعد العنصرية"، لدينا هواجس متعلقة بالعرق والسلالة، ومجتمع " ما بعد النسوية" نحاول دحر حقوق المرأة، ومجتمع " علماني" متعصب في الدين.
بيلا تجسّد بوجه خاص التناقضات المتعلّقة بالنوع الاجتماعي، وتتحدث إلى ثقافتنا حيث ينتشر التعامل مع النساء كسلعة جنسية من جهة، والهوس بالعفة والامتناع من جهة أخرى. إعجابنا الثقافي بـ" الأسود الأميركية" و " الأمّهات المثيرات" و " الأمّهات اللواتي يثرن رغبة لممارسة الجنس معهن" يتخذ أيضاً شكلاً خيالياً في " توايلايت". وبالنسبة إلى المعجبين، يُترجم ذلك بسرب من " أمّهات توايلايت" اللواتي يسحرن بالسلسلة بقدر بناتهن أو أكثر.
نتاج وردة فعل على هذه الميول
الادّعاءات بأنّ مجتمعنا هو مجتمع " ما بعد العنصرية " و " ما بعد النسوية" تُعتبر خيالية بشكل منهجي في عالم يتقدّم فيه مصاصو الدماء والمذؤوبون والبشر، والمعارك من أجل المساواة بين الجنسين لا تحتاج إلى قتال. "توايلايت" الذي يبرز في زمن ثقافي ملوّن بالسياسة المحافظة والدين، برأسمالية المستهلك وتفجّر ثقافة الانترنت، هو نتاج وردة فعل في الوقت ذاته على هذه الميول والاتجاهات.
لكن السلسلة تدافع بشكل معقّد عن مفاهيم تقليدية متعلّقة بالنوع الاجتماعي والحياة الجنسية والعرق والطبقة والاعتقاد. وتركّز بطريقة حصرية على الحب الحقيقي، وهو تركيز يجعل العنف رومنسياً ويضبط الحياة الجنسية للأنثى ويشجّع على الامتناع. إنّه مصبوغ بصور عنصرية لا تتخذ امتياز البيض أو العنصرية كواجب.
وتقدّم القصة وصفاً لا يُنتقد (ومشعاً) للرأسمالية الأبوية. وتدعم المعايير المتعلقة ليس بالنوع الاجتماعي والطبقة فحسب، إنمّا أيضاً بالجسد والجمال، وتقدّم رسالة تقضي بالاستمرار بالجاذبية الجسدية والشباب بأي ثمن كان. إنّها معزّزة بمضمون ديني غير معلن لكن منتشر، صاغته مورمونية المؤلف بوجه خاص وتحولنا الثقافي إلى اليمين الديني بشكل عام.
والقصة على غرار أي نص آخر، ليست رجعية بالكامل ولا تقدمية، لا إيجابية بالكامل ولا مليئة بالمشاكل. وتجاهل تأثيرها الثقافي أو شطبها بصفتها " مسألة تتعلق بالفتيات" لا تعني فحسب المشاركة في التحيز الجنسي الذي ما زال يرسم ثقافة أوسع، إنّما أيضاً سينكر علينا الفرصة لاكتشاف كيف ولماذا وإلى أي مدى يغرينا " توايلايت".
ناتالي ويلسون أستاذة الآداب والدراسات النسائية. إلى جانب تأليف كتاب " إعجاب بتوايلايت"، لديها مدونة " إعجاب بتوايلايت" وتنشر بانتظام مقالات في مدونة مجلة " ميس" و " وومانيست ميوزينغ". تابعوا ناتالي ويلسون على موقع تويتر twitter@seducedbytwi و @drnataliewilson و @professorwhatif

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.