ردّ على مقال سابق: عدوانية الذكور غير متساوية مع عدوانية الإناث
ردّ على مقال سابق: عدوانية الذكور غير متساوية مع عدوانية الإناث
مونيكا هنري تدخل في جدال حول مقال كتب مؤخراً يسلّط الضوء على بحث موراي ستروس الذي يجد أنّ النساء يبدأن " بنسبة كبيرة" بالاعتداءات الأسرية. ونظراً إلى المشاكل المعروفة مع طرق بحثه، لمَ يتمّ تسليط الضوء عليه؟
( أخبار المرأة)— بصفتي مناصرة للضحايا، علي أن أطرح الجدل حول الأهمية التي أولتها كاريل ريفرز وروزاليند س. بارنيت لبحث موراي ستروس في كتابهما بعنوان " الحقيقة حول الفتيات والفتيان".
وفي مقتطف نُشر مؤخراً على موقع " أخبار المرأة" بعنوان " النساء هنّ أيضاً المعتديات في العنف الأسري "، تكتب المؤلفتان " بعد مراجعة شاملة للأدب حول من يبدأ بالعنف بين الزوجين، يفيد موراي ستروس من جامعة نيو همشاير:" أنّه من المؤلم وجوب الاعتراف بأنّ نسبة عالية من الاعتداءات الأسرية ترتكبها النساء. والدراسات الست الأساسية التي حقّقت في هذا الموضوع وجدت أنّ النساء يبدأن بالعنف بنسبة كبيرة".
ويقول جاك س. سترايتن إنّ هذه النتيجة جزء من ردّ فعل عنيف متواجد منذ فترة طويلة على سلامة النساء. وفي مقالته " الأسطورة حول متلازمة الزوج المعنف"، يطرح سترايتن ثلاث مشاكل متعلّقة بدراسات شارك ستروس في إعدادها عام 1980 وجدت نسب عنف متساوية تقريباً بين الرجال والنساء.
المشكلة الأولى: استخدام مجموعة من الأسئلة لا تستطيع أن تميز بين القصد والتأثير و" تساوي بين إقدام المرأة على دفع رجل دفاعاً عن نفسها، وإقدام رجل على دفع امرأة على السلالم". ويكتب أنّ طريقة الاستجواب هذه " تصنّف أماً عنيفة إذا دافعت عن ابنتها في وجه التعدي الجنسي للوالد عليها.ويجمع بين فئات مثل " الضرب" أو " محاولة الضرب" رغم الفرق الكبير بينهما". ويقول سترايتن أيضاً إنّ بحث ستروس ينظر إلى سنة واحدة فقط. و" يساوي بين صفعة واحدة قامت بها امرأة وتاريخ 15 سنة من الإرهاب الأسري".
المشكلة الثانية: أجرى ستروس مقابلة مع شريك واحد، فيما وجدت دراسات أخرى أنّ أخبار الشركاء عن العنف لم تتطابق.
المشكلة الثالثة: دراسة ستروس " استثنت حوادث العنف التي تحصل بعد الانفصال والطلاق" رغم أنّ هذه القصص تشكّل حوالى 80 في المئة من الاعتداءات من قبل الزوج والزوجة، ويكون المعتدي رجلا في 93،3 في المئة من الحالات، بحسب وزارة العدل الأميركية.
العنف الذكوري أكثر خطورة
كانت ريفرز وبارنيت حذرتين من الإشارة إلى أنّ العنف الذكوري كان أكثر خطورة، ولكن مقال سترايتن يقدّم تفصيلاً مهماً. 
فبعد تحليل نتائج الاستطلاعات الأميركية حول الجريمة، يكتب سترايتن أنّ " عالم الاجتماع مارتن شوارتز استنتج أنّ 92 في المئة من الذين يطلبون الرعاية الطبية من طبيب خاص لجروح أصيبوا بها جراء اعتداء زوجي هم من النساء. وتظهر الدراسة ذاتها أنّ رجلاً واحداً تتمّ معالجته لجروح أصيب بها في اعتداء زوجي، مقابل 46 امرأة يتمّ إدخالهن إلى المستشفى للمعالجة".
هذا مجال مسيس إلى حد كبير، وما يسمّى بالبحث ينبغي أن يترفع عن أي اشتباه بالتمييز أو التلاعب.
وعام 2009، على سبيل المثال، وجد مكتب وزارة العدل أنّه خلال العام الفائت تمّ التبليغ عن نسبة 72 في المئة من العنف المرتكب من قبل الشريك الحميم ضدّ الذكور، و49 في المئة ضدّ الإناث، وحوالى النصف (47 في المئة) من الاغتصاب أو الاعتداءات الجنسية ضدّ النساء تمّ التبليغ عنها.
وقد ساعدت هذه الإحصائيات على دق ناقوس الخطر بعد أن اطّلعت على استطلاع آخر وجد اتهامات خاطئة بإساءة المعاملة. وأجرته مجموعة " أوقفوا العنف وإساءة المعاملة" ( سايف)، وهي منظمة مقرّها في روكفيل يقول موقعها الالكتروني إنّها مصممة " لحماية الضحايا ووقف المزاعم الخاطئة وإنهاء إساءة المعاملة".
والدراسة الصادرة عام 2011 للمجموعة بعنوان " اتهام خاطئ من أصل 10 بإساءة المعاملة" تظهر لم من المهم إلقاء نظرة عن كثب إلى المنهجية والمصطلحات الضمنية.
واستناداً إلى استطلاع عبر الهاتف، تستند نتائج الاتهام الخاطئ 1 من أصل 10 على أفراد يبلّغون أنّه تمّ اتهامهم عن طريق الخطأ بارتكاب إساءة المعاملة. إذا سألتم الذين يقضون عقوبتهم في السجن، فمن المرجح أن تقول نسبة كبيرة الأمر ذاته، ولكنّ ذلك لا يبرّئهم من الجريمة.
إنكار من قبل الأصدقاء والأسرة
تستند نتائج الاستطلاع أيضاً على مزاعم البراءة من قبل الأصدقاء وأعضاء الأسرة لصالح المتهم. وثمة حالات عديدة حيث يعترف المتهم بارتكابه العنف الأسري أو الاعتداء الجنسي، ويستمر الأهل والأصدقاء بإنكار ذلك ببساطة لأنّهم لا يستطيعون تحمّل فكرة أنّ من يحبون يمكن أن يرتكب عملاً مماثلاً.
لقد شهدت على ذلك في عملي الخاص، ولكن قصة جولي روك شيبيغ التي نشرت في مجلة ماديسون في أكتوبر تصوّر هذه النقطة. فبعد خمس سنوات من العيش مع إساءة معاملة عاطفية وجسدية، تقدّمت شيبيغ للحصول على الطلاق. وبعد وقت قصير من إنهاء الزواج في أغسطس 2009، اتصل زوجها السابق جيري أورتن برقم الطوارئ 911 للتبليغ أنّه " قتل للتو زوجته. ورغم هذا الاتصال، إلى جانب اثبات آخر ظهر في المحكمة وقاد إلى حكم بالسجن لمدة 22 سنة،
وقف عدد كبير من أصدقاء أورتون والعائلة إلى جانبه واستمروا بإلقاء اللوم على شيبيغ.
ويجد استطلاع مجموعة " سايف" أنّ مزيداً من الذكور متهمون عن طريق الخطأ بإساءة المعاملة. ونظراً إلى أنّ أكثرية الأبحاث والبيانات المتعلقة بالجريمة تظهر مزيداً من الذكور يرتكبون أعمال عنف، فذلك ليس مفاجئاً.
إذا كان عدد أكبر من الذكور يرتكبون الجرائم، فمن المنطقي أن يتهم عدد أكبر في البداية.
ويفشل الباحثون في مجموعة " سايف" بتوفير أعداد المستطلعين بحسب الجنس والنوع الاجتماعي. وأعداد الرجال والنساء الذين شاركوا يمكن أن تؤثر بالطبع على النتائج.
أعي جيداً أنّه ثمة ضحايا ذكور لإساءة المعاملة المنزلية، وأؤمن أنّنا بحاجة إلى توفير الدعم لهم. ومن خلال برنامج مناصرة الضحايا الذي أديره لـ" كويليوت ترايب"، سأستسمر بذلك.
وأعي أيضاً أنّ الناس في بعض الأحيان يوجهون اتهامات خاطئة.
ولكن لا ينبغي استخدام أي من هذه الوقائع للتقليل من درجة تحمّل الفتيات والنساء عبء العنف الأسري.
مونيكا هنري حائزة على دبلوم دراسات عليا في الجندر وبناء السلام، ومناصرة لضحايا العنف الأسري والعنف في المواعدة والاعتداء الجنسي والتعقب وإساءة معاملة كبار السن في " كيليوت ترايب" منذ عام 2006.
عنف منزلي

عنف منزلي
فتيات كولومبيات يتحدثن عن مناطق الخطر بالنسبة إليهن
عنف منزلي
العنف ضدّ الزوجة في العلاقة شرعي في لبنان
عنف منزلي
النساء يلعبن أيضاً دور المعتدي في العنف الأسري
عنف منزلي
المرافعة في جريمة بربارا شيهان استثنت الكثير
عنف منزلي
النقص في الأموال يقوّض القانون القبلي لسلامة النساء
عنف منزلي
الإصرار على الرجال وقف إساءة المعاملة لمنع العنف
عنف منزلي
وفاة عروس في الصين تحث على مشروع قانون مناهض للعنف
عنف منزلي
عنف النوع الاجتماعي "قضية علنية" في البرازيل اليوم
عنف منزلي
تقاعس الشرطة في العنف المنزلي المُرتكب من عناصرها

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.