رأي الإعلام عن النساء العازبات يغلب عليه التناقض
رأي الإعلام عن النساء العازبات يغلب عليه التناقض
غالباً ما يُنظر الى النساء العازبات أنهنّ يمتلكن قوى خارقة ويقمن بكل شيء بمفردهنّ، وأنهنّ مثيرات للشفقة وفاشلات لعدم ارتباطهنّ برجل، بحسب ما ورد في كتاب سامهيتا موخوباذياي الجديد بعنوان "Outdated: Why Dating is Ruining Your Love Life". في ما يلي مقتطف من كتابها الجديد.
(أخبار المرأة)— البنات العازبات هنّ حديث المدينة. شكّلت أغنية بيونسي "النساء العازبات" نشيد العام 2009 لجميع الفتيات العازبات اللواتي قرّرن الكف عن الهروب. إذا أعجبتُك، فعليك أن تضع "خاتماً في اصبعي" أو سأرحل.
أغنية "النساء العازبات" هي نشيد النساء. تعادل هذه الأغنية بين العلاقات الجدية وتؤكد أن الزواج يفرض التملّك ويغذي فكرة أن عليك أن تكوني إما "عزباء وسعيدة بذلك" أو" متزوجة".
لكنّ هذه هي الثقافة الشعبية، فإذا تجاهلنا الاشكالية التي تفرضها كلمات الأغنية بشكل مؤقت، يمكننا أن نشكر "بيونسي" لتسليط الضوء على هذه الفكرة، وهي أن السيدات العازبات لديهن عدة خيارات وأن الرجال قد تم تحذيرهم: إذا لم تقم بالخطوة المطلوبة، فسوف تخسر امرأتك.
هذا صحيح، ليست كل السيدات العازبات (أو مثلي الجنس من الرجال- لنكن واقعيين- فنحن نعرف من يحب هذه الأغنية أكثر) يردن الزواج، ولكن يمكننا جميعاً أن نربط ذلك بالإيقاع بشخص لا يريد الارتباط وأن يكون عازباً لنجده بعد ذلك يغار من حصول الطرف الأول على الحرية التي كانت مفقودة لديه. وعلى الرغم من أن الأغنية تنتهي برغبة في أن يتحول الشخص الذي تم الاستغناء عنه الى الأمير الساحر ويرجع مرة أخرى، (فهذه هي الثقافة الشعبية)، إلا أنّ الفكرة تبقى هي نفسها: اختيار حياة العزوبية على علاقة غير مكتملة ليس خيارا سهلاً. وبرأيي، هذا هو سبب أقوى للاحتفال بذلك.
غذاء الخيال
إن المفهوم الدقيق "للمرأة العزباء" هو غذاء القصص الخيالية. المرأة العزباء هي واحدة من أكثر الشخصيات المهانة والمحببة والأسطورية. فتظهر دائماً بمزايا خارقة للعادة، ومليئة بتوقعات لن تكون قادرة على العيش بمستواها في الحياة الحقيقية. وفي أقصى حالات المثالية، تكون امرأة خارقة لتقوم بكل شيء بمفردها، وتوازن بين عملها، وحياتها الجنسية، ودراستها، ووظيفتها، وصداقتها، وأحيانا أمومتها، وكل ذلك وهي تبدو مثيرة وسعيدة جداً.
ولكن عندما لا تتناقل سيرة المرأة على ألسن الجميع وهو الوصف الشعبي لـ"المرأة العزباء حول المدينة"، تكون في أقصى درجات الانكشاف والخوف: من السعادة، وتمثل الفشل الأنثوي، وتهدد الذكورية، والأسرة، والعنوسة، تعيش حياة مرة، وتكون وحيدة، وغيورة، لم يقبلها أحد من قبل، وقادرة على المضي قدما على الرغم من كل ذلك.
إن صورة "السيدة العزباء" مليئة بالتناقض، سواء من حيث مغالاة الناس بقوة بأن تكون المرأة عزباء وكيف أن ثقافتنا تستخدم المرأة العازبة كأمثلة عن الأنوثة الفاشلة والعزوبية.
تتعارض صورة المرأة العزباء مع قيم مغايرة للعادة لأن المرأة بالإجمال تحقق نجاحاً بشكل أسرع من عدة مجموعات أخرى. فبدلاً من أن تتمتع بالغرور نتيجة للمفاهيم المتطورة للذكورية، يكون الأثر الجانبي لشموخ المرأة هو كراهيتها وردة فعل عنيفة، وتصريحات مبالغ فيها ضدها.
فسواء كنا نتكلم عن روايات المطلقات اللواتي يعمدن إلى استغلال أزواجهن السابقين (كيف يمكن أن ننسى "إليك بلدوين" الذي قدّم لغة جديدة للضحايا الحقيقيين الذين يدفعون النفقات- أي الرجال)، الأمهات السود اللواتي ينجبن كثيراً ليعيشوا حياة الرفاهية ("16 ولداً وتكون حاملاً لا يساعدها في مهمتها)، أو الأمهات العازبات اللواتي أنجبن أطفالاً كثيرين، والصور في الصحافة عن النساء العازبات (وخصوصاً الأمهات العازبات) كلها مروّعة.
أمثلة عن النجاح القاسي
إذا كنتم تبحثون عن أمثلة ناجحة وقوية عن المرأة العازبة، فالصور ليست بهذه القساوة: فكروا بـ"إيلينا كيغان" ، "سونيا سوتومايور"، "مارثا ستوارت"، و"أوبرا" (التي تربطها علاقة بأحد منذ وقت طويل ولكن من دون زواج)، فجميعهنّ يعتبرن مختونات و/أو شاذات جنسيا، بالإضافة إلى أنهنّ قويات. فالأنوثة والقوة، كما يبدو، حصرية على نحو متبادل.
وغالباً ما تتعلّق قصص النساء العازبات بالنجاح أو الفشل، أو الإستهلاك المتزايد للطعام، أو تحميل الجهاز فوق طاقته و بأنهنّ منبوذات. وتكون هوية المرأة العازبة دائماً مغطاة بالوضع العائلي، أو الرومنسي، أو الأبوي. إن النساء العازبات يشبهن أي شيء، ولكن أينما كنّ، نكون مهووسين بحياتهنّ لأنهنّ يحدثن خللاً في مفاهيم كالجنس، والعلاقات، والعائلة.
أما "لور"، فهي واحدة من أولئك النساء اللواتي يرتحن لكونهنّ عازبات ويقمن بالخيارات لأنفسهنّ، ولكن من الناحية الهيكلية ثمة دعم قليل جداً للنساء العازبات، وخصوصاً الأمهات العازبات. فهؤلاء النساء يتحملن التكاليف المالية، والإجتماعية، والعاطفية كونهنّ عازبات في مجتمع ليس على استعداد أن يرحم حياتهنّ.
يُنطر إلينا على أننا مثيرات، وناحجات، ومثيرات للشفقة – أنتم تسمونها، سواء أكانت جيدة أو سيئة – ولكن نعيش في النهاية خارج قواعد السلوك ولا نُعتبر نجاحاً.
هذا مقتطف من الكتاب: "Outdated: Why Dating is Ruining Your Love Life" من تأليف سامهيتا ماخوباذياي. وهو مقتبس عن مجموعة مع "سيل برس"، العضو من مجموعة كتب "برسياس". حقوق النشر محفوظة (ج) 2011.
سامهيتا ماخوباذياي هي كاتبة، ومدرّسة، ومتحدثة تقيم في بروكلين، نيويورك. وهي المحررة التنفيذية لموقع feministing.com.
اتجاهات ثقافية وشعبية

اتجاهات ثقافية وشعبية
كاتبة تركية تتحدث عن تغيير رأيها بالإسلام في إيران
اتجاهات ثقافية وشعبية
" عربة الحليب" في بيتسبرغ من أجل الأمّهات المرضعات
اتجاهات ثقافية وشعبية
التعامل مع أجساد الرجال اليوم بصفتها أهداف سياسية أيضاً
اتجاهات ثقافية وشعبية
غلاف مجلة " فوغ" الإيطالية ومرض فقدان الشهية في الموضة
اتجاهات ثقافية وشعبية
عندما يفرغ العش من الأولاد تنقلب صداقات النساء

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.