دوام عاملة في الرعاية الصحية المنزلية يتخطّى 10 ساعات في اليوم
دوام عاملة في الرعاية الصحية المنزلية يتخطّى 10 ساعات في اليوم
كيف يبدو العمل في إحدى المهن التي تسيطر عليها النساء؟ آيمي ليبرمن تبدأ السلسلة التي سنقدّمها من خلال متابعة يوم كامل من حياة سيدة عاملة في الرعاية الصحية المنزلية خارج مدينة نيويورك. فيكي تالاغ تحب عملها، ولكن لا تشعر أنّه الوقت المناسب للمطالبة بزيادة على الأجر.
نيويورك ( أخبار المرأة)— تقود فيكي تالاغ البالغة 52 عاماً ربع ساعة في الصباح وتغادر إلى المنزل حيث تعمل، وهو مؤلف من طابقين في ضاحية ويستشستر، نيويورك، فتصل عند الساعة الثامنة صباحاً.
تفتح الباب بنفسها وتدخل إلى المنزل بهدوء، وتشير إلى السلالم هامسة:" ما زالت نائمة".
تدخل المطبخ، وتضع البريد على الطاولة، وتحضّر فنجان القهوة. ثمّ تصعد السلالم لتوقظ صاحبة عملها، وهي امرأة تبلغ 83 عاماً لا ترغب الكشف عن اسمها في هذا المقال.
وعندما تعود تالاغ، تجلس وتقطّع حبوب الدواء بأداة تقطيع الأدوية. وأثناء عملها، تتحدث عن وظيفتها هنا كمساعدة صحية في المنزل، وتقوم بهذا العمل منذ عام 2009.
عملت خمسة أيام في الأسبوع، وفي أغلب الأوقات لمدة 12 إلى 15 ساعة في اليوم، ولكن انتهى ذلك منذ بضعة أسابيع.
وتقول كالاغ:" كان يُفترض بي العمل لمدة 10 ساعات في اليوم، ولكن غالباً ما ينتهي المطاف في القيام بأكثر من ذلك. فأنا أتصرف وكأنّي أعتني بوالدتي".
لم تتلقّ تالاغ حتى الآن أي أجر إضافي أو زيادة على الراتب، بعد مرور حوالى ثلاثة أسابيع. وتتردّد في طرح هذه القضايا مع صاحبة عملها التي عانت من سلسلة من الانتكاسات الصحية.
وتقول تالاغ:" إذا كانت سعيدة معي، فالأمر يعود إليها لزيادة أجري. أريد أن أطلب منها ذلك، ولكنّه ليس الوقت المناسب في أغلب الأوقات. عندما أحضرتها من المستشفى إلى البيت، لم أستطع أن أتركها لوحدها، فبقيت معها هنا. ولكنّي أرهق نفسي".
وفي أسبوع في نهاية شهر ديسمبر، عملت تالاغ بمناوبة لمدة 24 ساعة. وفي اليوم التالي، شعرت بالإرهاق وانهارت بالبكاء. ثمّ أخذت إجازة في اليوم التالي. ونادراً ما تستخدم أيام الإجازة أو المرض، وفي هذه الحالة تتدبّر شركة مستقلة للرعاية بالشيخوخة بديلاً لها.
زيادة التعب والإجهاد في العمل
على غرار تالاغ، يناضل عدد متزايد من العاملات وسط التعب الإجهاد في العمل.
ونسبة العاملين في مجال دعم الرعاية الصحية الذين طالبوا بأيام إجازة من العمل بسبب إصابات غير قاتلة وأمراض ارتفعت بنسبة 6 في المئة من عام 2009 في الولايات المتحدة، لتصل إلى 283 حالة لكلّ 10،000 عامل بدوام كامل عام 2010، بحسب وزارة العمل الأميركية.
وطلبت تالاغ مؤخراً من مديرة رعاية الشيخوخة المسؤولة عن تغيير جدول أعمالها إلغاء ساعات عملها يوم الاثنين.
وستعمل من الثلاثاء إلى الجمعة، من الثامنة صباحاً حتى السابعة مساء. وتقول إنّ صاحبة العمل لم تأخذ الأخبار بطريقة جيدة، ولكنّها أصبحت على اطلاع بفكرة التغيير.
وتقول:" أربعة أيام كافية لنا لنكون معاً".
وهذا الأمر جيد مقارنة بالآخرين في مجالها، فعقد تالاغ – الذي وضعته بينها وبين زبونتها – أعطاها خمسة أيام إجازة مدفوعة وإجازة لمدة أسبوعين سنوياً. وتغطي تأمينها الصحي بنفسها.
وبلغ متوسط الراتب بالساعة الذي يتقاضاه العاملون في مجال الرعاية والمساعدة الشخصية في صناعة الرعاية الصحية المنزلية 9،40 دولاراً أميركياً عام 2010، بحسب المعهد الوطني للرعاية الصحية من قبل المحترفين، وهي منظمة للسياسة والبحث مقرها نيويورك تعزّز وظائف الرعاية المباشرة ذات النوعية.
وهذا الراتب يضع هؤلاء العمّال في " الفئة ذاتها كجليسات الأطفال المراهقات عند احتساب المبلغ الذي يتقاضينه"، بحسب ما قال الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض نهاية شهر ديسمبر، عندما أعلن عن خطة لتوسيع قانون معايير العمل العاجل الذي يمنح الحد الأدنى للأجور والأجر الإضافي لهؤلاء العمّال.
وتتقاضى تالاغ أكثر من الحد الأدنى للأجور، ولكنّها لا ترغب بأن تكشف للعلن المبلغ، باستثناء أنّه لا يُدفع لها الساعات الإضافية التي تتخطّى ما ينص عليه العقد.
وسمح لها راتبها، مع راتب شريكها، بشراء منزلهما في ويتشستر والعيش بطريقة مريحة في الوقت الحالي.
ولكن إذا خسرت تالاغ عملها، فتعتقد أنّها ستكون مؤهلة بطريقة غير صحيحة لتأمين البطالة ودفعات العجز لأنها تدفع ضرائبها بصفتها تعمل لحسابها الخاص.
مدّخرات شحيحة
تملك تالاغ نسبة ضئيلة من المدّخرات الشخصية تعتمد عليها. ولا تملك أيضاً خطط تقاعد أو ادّخار.
وعمرها يضعها في رفقة جيدة مع عاملات أخريات في مجال الرعاية الصحية المنزلية، ومساعدات الرعاية الشخصية اللواتي كمعدّل هنّ في منتصف الأربعينات.
ومع حلول العام 2018، من المتوقع أن تبلغ حوالى ثلث العاملات في مجال الرعاية الشخصية المنزلية 55 سنة وما فوق، بحسب تقرير الرعاية الصحية المحترفة في ديسمبر 2011 بعنوان " الرعاية في أميركا".
لدى عدد قليل من هؤلاء العمّال نوع معين من التقاعد أو المدخرات الأخرى مع تقدّمهم في السن، بحسب روبن شافرت، مستشار السياسات في " كايرينغ أكروس جينيرايشنز"، وهو تحالف وطني يعمل على تعزيز حقوق العمّال في مجال الرعاية المنزلية.
ويقدّر أنّ حوالى 2،3 إلى 2،5 مليون عامل في مجال الرعاية المنزلية على المدى الطويل هم موظفون حالياً في الولايات المتحدة، بحسب مجموعة " الرعاية الصحية المحترفة".
ويُدفع لتالاغ أسبوعياً، من خلال شيكات فردية. وهي ليست متأكدة إن كان كلّ المبلغ تدفعه السيدة التي تعمل لديها، أوّ أنّ جزءاً مدعوم من قبل ميديكايد.
وبعد تحضير وتقديم الفطور للسيدة، تساعدها على ارتداء الملابس والوقوف خلال تمارين الورك التي تشرف عليها معالجة بدنية. وفي ذاك اليوم، اقترحت صاحبة العمل أن تبدأ بمساعدتها على ممارسة هذه التمارين لوحدها.
ولا تملك تالاغ تدريباً رسمياً في الطب أو الرعاية الطبية، وهذه هي زبونتها الثالثة الكبيرة في السن التي لديها حاجات صحية.
وحازت على إجازتها في المحاسبة في بلدها الفيليبين، ولكنّها لم تستخدمها أبداً عندما هاجرت إلى الولايات المتحدة في أواخر التسعينات.
أوّل وثيقة للحقوق
يزعم اتحاد عاملات المنازل ومقرّه مدينة نيويورك، أنّ عدد الأعضاء يبلغ حوالى 4،000 مربية ومدبرة منزل وعاملة في مجال الرعاية الصحية المنزلية.
لكنّ تالاغ، وهي واحدة من حوالى 200،000 عامل في المنزل تمّ توظيفهم في نيويورك، لم تنضمّ إلى هذه المجموعة، التي نجحت عام 2010 بالضغط على الولاية لإقرار أوّل وثيقة حقوق في البلاد للعاملين في المنازل.
وتقول:" لدي حياة ناشطة ومليئة. أمضي الوقت مع عائلتي ومع الجالية الفيليبينية".
كريستين إيفيت لويس، منظمة في نقابة عاملات المنازل، قالت لموقع أخبار المرأة في ديسمبر أنّه في السنة الأولى التي تلت إقرار وثيقة الحقوق، ساعدت على تعويض مبلغ نصف مليون دولار في الأجور للأعضاء من خلال مجلس عمّال نيويورك.
تالاغ ليست مدركة لوثيقة الحقوق، ولا تظن أنّه من الضروري أن تعرف ذلك. فالقيام بعمل جيد وبناء علاقات مع الزبائن يشكّل أولويتها.
وبعد الظهر، تنظف المنزل وتساعد المرأة على التواصل مع أصدقائها. أمّا فترة استراحة الغذاء فكانت تتقطع دائماً بنداءات السيدة لمساعدتها على النهوض والتنقل وإيجاد الأشياء.
وتأمل أن تغادر الساعة السادسة مساء، ولكنّها مؤخراً كانت تغادر قرابة السابعة أو الثامنة.
وتذهب في المساء لتحضر لها العشاء. وعندما تعود، تكون السيدة في المكان الذي تركتها فيه، مستلقية في غرفة الجلوس بانتظار وصول العشاء.
آيمي ليبرمن مراسلة في المقر الرئيس للأمم المتحدة وكاتبة مستقلة في مدينة نيويورك.
عمل
 Rosalina Miranda 2.jpg)
عمل
عاملة تنظيف بـ" دوام جزئي" تستمر بفضل العمل المتواصل
عمل
" أتلانتيك" تنشر خطاباً طويلاً ضدّ الأسر العاملة
عمل
قوانين عمل جديدة على الطاولة للعاملات في الرعاية المنزليةعمل
عمّال يعتمدون على البقشيش يأملون رفع الحد الأدنى للأجور
عمل
عمّال مدينة نيويورك يستحقون إجازة مرضية مدفوعة الأجر
عمل
مطالبة بدعم الإجازة العائلية المدفوعة هذا العام
عمل
"الأمل ضئيل جداً" لنساء عاطلات عن العمل في كرواتيا
عمل
تسريح العمّال في القطاع الرسمي تأثيره سلبي جداً على النساء السوداوات
عمل
وظيفة لف السجائر تزعج نساء الهند

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.