الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow دعوة إلى رفع الحدّ الأدنى للأجور لعدم مكافأته العمل الشاق

    دعوة إلى رفع الحدّ الأدنى للأجور لعدم مكافأته العمل الشاق

    الوظائف التي تقدّم الحد الأدنى للأجور تشغلها بشكل أساسي النساء اللواتي يناضلن لإعالة عائلاتهن بالقليل. لنضمن لهؤلاء العاملين بجهد أجراً كافياً لإعالة أنفسهم وأسرهم. في ما يلي الجزء الأول من سلسلة مقالات لمجموعة " وومن امبلويد" (النساء العاملات) حول التحديات التي يواجهها العمّال ذوي الأجور المتدنية.

    ( أخبار المرأة)— هل فكرتم يوماً كيف تسير الأمور إذا توجب عليكم إعالة عائلة بالحدّ الأدنى للأجور؟
    الجواب المختصر هو أنّ الأمر سيكون صعباً، وربما مستحيلاً، في غياب أي نوع من المساعدة الرسمية رغم ساعات العمل الطويلة والمرهقة.
    الحدّ الفيديرالي الأدنى للأجور يبلغ 7،25 دولار أميركي في الساعة، أو أقل من 14،000 دولار أميركي في السنة لعامل بدوام كامل، وهو أدنى من خط الفقر الفيديرالي لأسرة مؤلفة من شخصين أو أكثر. ويعني ذلك 270 دولاراً أميركياً في الأسبوع، قبل اقتطاع الضرائب، لتسديد الفواتير كلّها والنفقات لدى أي أسرة.
    إنّها أرقام مهمة ينبغي أن نضعها في الاعتبار لأنّ عدداً كبيراً من الأميركيين قد يربطون بين الحدّ الأدنى للأجور والوظائف التي يقوم بها المراهقون من أجل مال إضافي. ولكن هذا بعيد كلّ البعد عن الحقيقة.
    عدد قليل من العاملين بالحدّ الأدنى للأجور هم في سن المراهقة. ويبلغ 85 في المئة منهم 20 سنة أو أكثر، ومعظم الذين يتقاضون الحدّ الأدنى للأجور يساهمون بأكثر من النصف (54 في المئة) من الدخل الأسبوعي لعائلته /ها.
    والعاملون بالحد الأدنى للأجور يعيلون زوجاتهم وأولادهم وأهلهم وأقارب آخرين. وتضم هذه الفئة بشكل غير متكافئ النساء. ورغم أنّ النساء يشكّلن أقل من نصف القوى العاملة الوطنية، إلا أنّنا نشكّل حوالى 60 في المئة من العاملين بالحدّ الأدنى للأجور.
    ووسط الركود الأسوأ الذي عرفه جيل كامل ويسيطر على بلدنا، يعتمد عدد أكبر من الأسر على وظائف الحدّ الأدنى للأجور في صناعات مثل البيع بالتجزئة والرعاية الصحية في المنزل وتحضير الغذاء وتقديم الخدمة. وفي أغلب الأوقات، تكون هذه الوظائف الوحيدة المتوفرة لأشخاص يحاولون بطريقة يائسة إبقاء أسرهم مستمرة.

    المبلغ ليس كافياً

    في إيلينوي حيث مقرّ مجموعة " وومن امبلويد" ( النساء العاملات)، يبلغ الحدّ الأدنى للأجور أكثر بدولار من المعيار الفيديرالي، ولكنّ العمل بدوام كامل، ما زال يُترجم إلى تقاضي 15،840 دولاراً أميركياً في السنة.
    وهذا ليس كافياً.
    يحتاج الوالد أو الوالدة العازبة في إيلينوي مع طفل في سنّ الدراسة أو الحضانة إلى حوالى 50،000 دولار أميركي في السنة لتغطية الحاجات الأساسية من السكن والغذاء والرعاية الصحية والتنقل ورعاية الطفل من دون دعم الحكومة.
    وسيشكّل ذلك أجراً كافياً حقيقياً، وسيبلغ ثلاثة أضعاف الحدّ الأدنى الذي يتقاضاه العامل.
    راشيل ريدوس يمكن أن تشهد على مدى صعوبة الاستمرارية وسط الحدّ الأدنى للأجور في إيلينوي. وعندما كانت لا تزال في المدرسة الثانوية، توفيت والدتها وتوجب عليها أن تعيل نفسها. والعيش في الحدّ الأدنى للأجور شكّل نضالاً حتى بالنسبة إلى امرأة عازبة من دون أطفال.

    وقالت لي:" كنت أعمل في وظائف البيع بالتجزئة بالحدّ الأدنى للأجور وتوجب علي أن أدفع فواتيري الخاصة – الإيجار والغذاء والخدمات. عملت حتى الساعة الواحدة أو الثانية صباحاً وكنت أعود إلى العمل الساعة الثامنة صباحاً في اليوم التالي، ولكنّي لم أتقاض المال الكافي. في معظم الأوقات، لم أستطع تحمّل تكاليف الإيجار. فعشت في شقة لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر ثمّ تنقلت من مكان إلى آخر، أو نمت في منازل أصدقائي لعدم قدرتي على تسديد الإيجار. لم أستطع أن أتقاضى المال الكافي لتدبير أموري".
    بإمكاننا تحقيق أمور أفضل لأشخاص على غرار رايتشل، وقد قمنا بأفضل من ذلك في الماضي.

    عدم مواكبة التضخم

    الحدّ الأدنى للأجور لم يواكب التضخم. يقدّر مكتب الإحصائيات حول العمل أنّه لو واكب القوة الشرائية كما حصل عام 1968 لكان اليوم سيبلغ 10،39 دولارات أميركية في الساعة، حوالى 20،000 دولار أميركي في السنة. ويظهر استطلاع أخير أنّ 67 في المئة من الأميركيين يدعمون تدريجياً زيادة الحدّ الأدنى للأجور إلى هذا المستوى.
    ويجادل البعض ضدّ الحدّ الأدنى بصفته يقضي على الوظيفة وينبغي تجنبه في الفترة الحالية حيث ترتفع معدّلات البطالة. ولكنّ البحث المكثف لا يدعم هذه الحجة. فزيادة الأجور تزيد الانتاجية لأنّ العمّال الذين يتقاضون رواتب أكبر يبقون مع صاحب العمل فترة أطول.
    تجدر الإشارة إلى أنّ الحدّ الأدنى للأجور الأوّل أقر عام 1938، خلال الانهيار الكبير، كطريقة لمساعدة عمّال أميركا وزيادة القوة الشرائية للمستهلك لتحفيز الاقتصاد.
    في ذاك الوقت، نجح الأمر ويستطيع اليوم أن ينجح أيضاً. فزيادة الحدّ الأدنى للأجور ينبغي أن يشكّل استراتيجية أساسية لنهوضنا الاقتصادي، لأنّ مزيداً من المال في جيوب المستهلكين ذوي الدخل المتدني يعني مزيداً من الانفاق على الشركات المحلية، ويزيد ذلك الأرباح والعائدات ويقود إلى التوظيف.
    الأجور التي تُدفع للعمل المهم والشاق ينبغي أن تسمح على الأقل للعامل بتأمين الأكل واللباس للعائلات، إلى جانب السكن والتنقل ورعاية الأطفال.
    يمكننا أن نحقّق ذلك. ثمة حركات في مختلف أنحاء الولايات لزيادة الحدّ الأدنى للأجور. في إيلينوي، على سبيل المثال، يعمل تحالف إيلينوي على زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 10،65 دولار أميركي في الساعة، بحسب ما جاء على موقعه الإلكتروني.
    وإذا كنتم تعيشون في ولاية أخرى، ابحثوا عن حركة مشابهة في منطقتكم وشاركوا. واتصلوا بممثليكم في مجلسي الشيوخ والنواب وقوموا بحثهم على دعم زيادة الحد الأدنى للأجور.
    لنجعل الحدّ الأدنى للأجور أجراً كافياً لتأمين متطلبات الحياة.

    ميليسا جوزيف، ناشطة منذ وقت طويل من أجل مواقع العمل العادلة، هي مديرة سياسة الفرص المتساوية في مجموعة " النساء العاملات"، المنظمة التي تأسست منذ 39 سنة تحشد الناس والمنظمات لتوسيع فرص التوظيف والتعليم للنساء العاملات في أميركا. وتعمل المنظمة لجعل الحدّ الأدنى للأجور أجراً كافياً في إيلينوي كجزء من تحالف " رايز إيلينويز".

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.