خصي الرجال الأميركيين، قصة ليست بجديدة
خصي الرجال الأميركيين، قصة ليست بجديدة
كتاب جديد لا يصلح لمناسبة عيد العشاق، يوجه إنذاراً حول تأثير الطموح المفرط عند النساء على تحريك الرجال جنسياً. وتصف المعلّقتان "كاريل ريفرز" و "روزاليند بارنيت" هذا الكتاب في عناوينه المتسلسلة المترابطة بعضها ببعض، والأفكار الخاطئة التي تأبى أن تزول.
( أخبار المرأة)-- "خصي الذكور الأميركيين" هو كتاب جديد لـجيم وايسونغ، يوجه رسالة مقلقة في عيد العشاق للنساء الطموحات والناجحات واللواتي لديهن رغبة سليمة في التمتع بحياة جنسية جيدة.
ويحذّر وايسونغ، الذي يصف نفسه بالكاتب المسيحي، من تلاشي مشاعر الرجل الشهوانية في حال فقدانه موقع السيطرة.
ولكن لا تتسرعن في قراءة ذلك بأنفسكن، بل امضين الوقت مع شريككن المميز. فالمرأة ليست بحاجة إلى كتاب آخر يخبرها بأن على الرجل الشعور بالسيطرة لتأمين علاقة جنسية جيدة.
وقد سبق للكاتب آندرو هاكر أن قال الأمر نفسه في كتابه "عدم توافق" عام 2003، حيث قال إن المرأة متى تولت موقع القيادة، قد تؤثر بإنجازاتها على ثقة الرجل بنفسه وعلى ذكوريته. وجاء في كتابه: "سنرى قريباً.. مدى استمرار شعورهم بالثقة والرجولية مع تزايد حصة النساء من المناصب والترقيات سنة بعد سنة."
لكن العالمة النفسية جانيت هايد من جامعة ويسكونسن سبق ووجدت عدم تأثر الرجولية بنجاح المرأة إلى ذلك الحد. ففي دراسة أجرتها على 500 ثنائي، وجدت أن الرضا الجنسي هو الأعلى لدى الأزواج الذين يعمل كلاهما بدوام كامل وتمنحهم وظائفهم شعوراً بالتحقيق الذاتي. ووفقاً لـ"هايد"، الوظيفة التي تسعدك تسعد حياة الجنسية أيضاً، وذلك ينطبق على كلا الجنسين.
أما تحذيرات "وايسونغ" و"هاكر"، فهي ليست بالموّال الجديد، إذ تعيد إلى الذاكرة نظرية "المريخ وزهرة" الذي كرّسها الكاتب جون غراي في كتابه عام 1993 قائلاً إن الرجل والمرأة يختلفان لدرجة الاشتباه في كونهما من كوكبين مختلفين. فالرجل يميل بطبيعته إلى القيادة والسلطة، والمرأة إلى الحب والعلاقات العاطفية. وهنا الشرخ بين الجنسين وفقاً للكتاب ولن نرتاح قبل أن نقبل هذه الأعراف التقليدية.
من السهل انتقاد الحجج
يسهل انتقاد معظم هذه الحجج.
فجون غراي بالكاد توافق مع ما تقوله العلوم في كتابه الوجداني " المريخ وزهرة". أفكاره حول الرجال الأقوياء وبلا عواطف من المريخ، ونساء الزهرة غير الماديات والمحبات يجعل العلماء الجديين يومئون برؤوسهم. والدكتوراه التي تمّ التسويق لها كثيراً هي نتيجة شهادة مزيفة أوقفت من قبل المدعي العام في كاليفورنيا.
أمّا احتفال مانسفيلد بالرجولة القديمة الطراز وحب الحرب في كتاب " الرجولة" ( مانلينيس) فيبدو من العصر الفيكتوري بشكل إيجابي. ومن الصعب التحدث بجدية. كان يمكن كتابته من قبل روديارد كيبلينغ – رغم أنّ كيبلينغ لم يمجد الاغتصاب في شعره الوطني.
بارون كوهن حاول التعامل من خلال العلوم في أفكاره المتعلقة بأدمغة الإناث والذكور، ولكنّ الدراسة الوحيدة التي أسند إليها أفكاره أسقطت بذكاء من قبل العلماء. وحمل الأهل أطفالهم الذين يبلغون من العمر يوماً ليلاحظوا إن كانوا ينظرون إلى الناس أو الأشياء. وقالت الدراسة إنّ الفتيان نظروا إلى الأشياء فيما نظرت الفتيات إلى الناس.
تعارض مجموعة ضخمة من الأدباء دراسة بارون – كوهن، وتجد أنّ الأطفال الذكور والإناث يستيجيبون بطريقة متساوية أمام الأشياء والأشخاص. ولكن رغم ذلك، أفكار بارون – كوهن منتشرة على نطاق واسع ويسعى وراءها للخطابة العامة.
ورأي سوليفان بأنّ التيستوستيرون يجعل الرجال قادة يبسط الأمور. هل التيستوستيرون يسبب العدوانية، أو هل أنّ السلوك العدواني يثير انتاج التيستوستيرون؟ لا نعرف. في المجموعات الاجتماعية، الرجال الذين يملكون مستويات أعلى من التيستوستيرون ليسوا بالضرورة أكثر عدوانية. وفي مراجعة بارزة للآداب، يشكّك جون أرشر من جامعة سنترال لانكاشاير في انكلترا بوجود أي علاقة مباشرة بين مستويات التيستوستيرون والسلوك العدواني.
النساء لسن ضعيفات
عندما يُقارن الزعماء الرجال والنساء، لا تبرز النساء ككائنات ضعيفة.
فقد أفادت صحيفة " بيزنس ويك" أنّ دراسة عام 2000 شملت 41000 مدير تنفيذي – 25 في المئة منهم من النساء – في 5،000 شركة وجدت أنّ النساء أكثر تعالٍ من الرجال عند اتخاذ القرارات. اختارت النساء " طريقي أو الطريق السريع" في 35 في المئة من الحالات، والرجال 31،5 في المئة فقط من الحالات.
وقدّمت صحيفة " بيزنس ويك" النصيحة التالية:" إذا كانت مديرتك سيدة فلا تتوقعي منها مباشرة أن تكون عملية صنع القرار ودية".
عدد كبير من هذه الأفكار المبسطة والمثيرة حول الجنسين دُحضت بقوة. فالعالمة النفسية كورديليا فاين من جامعة ميلبورن (التي كتبت أوهام بين الجنسين) اضّطلعت على 650 دراسة واستنتجت أنّ التوقعات الاجتماعية، وليس الجنس بحدّ ذاته، استأثرت بمعظم الفوارق بين الجنسين.
وفكرة الرجل العدواني غير المكترث والمولع بالحرب أصبحت قديمة جداً.
ويشير عالم النفس في هارفرد ويليام بولاك، ومؤلف كتاب " الفتيان الحقيقيون"، إنّ الفتيان يقدّمون عناية ورعاية بقدر الفتيات. ويكتب:" ربما لديهم أنماط سلوك مختلفة ويتعلمون ويتواصلون من خلال الحركة ولكنّهم يتمتّعون بالقدرة كي يكونوا حساسين ومتعاطفين بقدر الفتيات".
ويضيف بولاك أنّ الأطفال الذكور يعبّرون عاطفياً أكثر من الفتيات الصغيرات، ولكنّ الفتيان وهم يكبرون غالباً ما يتعلّمون وضع " قناع الرجولة" الذي يخبئ مشاعرهم الداخلية.
دعونا لا نضيّق الخناق على هذا القناع من خلال حجج غير صحيحة وقديمة الطراز.
كاريل ريفرز أستاذة كلية الصحافة في جامعة بوسطن، وروزاليند بارنيت العالمة البارزة في مركز برانديس للبحث حول الدراسات النسائية، هما مؤلفتا كتاب " الحقيقة حول الفتيات والفتيان: تحدّي الأنماط الشائعة السامة المتعلّقة بأطفالنا" ( كولومبيا يونيفرسيتي برس).

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.