الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow خصوصية ضحايا الاغتصاب مسألة قانونية وليست عاراً

    خصوصية ضحايا الاغتصاب مسألة قانونية وليست عاراً

    ( ومينز إي نيوز)— نشرت نعومي وولف وكاثا بوليت – وهما مناصرتان بارزتان لحقوق المرأة – مقالات متعارضة مؤخراً عمّا إذا كان ينبغي تحديد هوية النساء اللواتي وُصفن بضحايا الاعتداء الجنسي المزعوم من قبل أسانج في الصحافة ضدّ إرادتهما في القضية المقدّمة ضدّ مؤسس موقع ويكيليكس.

    وإذا وضعنا جانباً واقع أنّ الانترنت يمحي أي ضمانة بالسرية لننظر إلى سبب افتقار الحجتين إلى عنصر أساسي: القانون الدستوري.

    بوليت وهي محافظة نسبياً حول المسألة تقدّم حججاً ضدّ الكشف عن الأسماء. وتشدّد على أنّها ستعيق التبليغ وتسبّب أذى غير ضروري للناس الذين عانوا بما يكفي.

    أمّا وولف فتقول إنّه ينبغي تسمية الضحايا كافة لأنّ السرية " تذكار" من زمن عانت فيه النساء من وصمة العار بسبب الاغتصاب لأنّه يقوّض " قيمتها" التي تُعرف بـ" الملكية" المتضررة لزوجها أو والدها. والكشف القسري عن هويات الضحايا في قضايا الاغتصاب بحسب وولف سيعزّز المساواة بين النساء من خلال إنهاء التعامل مع هذه الفكرة.

    ولهذا السبب وولف مخطئة، وبوليت ورغم كونها محقة في استنتاجها على غرار عقيدة " المدرب المترنح" التي تحدّد الفكر المتعرج في القانون، تتخذ الطريق الخاطئة للوصول: عدم تسمية الضحايا الاميركيين ليس له علاقة كبيرة بوصمة العار وكلّ شيء يتعلق بالدستور.

    قضية دستورية

    في عالم منصف لا تُكشف عن أسماء أي نوع من ضحايا الجرائم من دون موافقتهم. وسيساعد ذلك على معالجة المخاوف المتزايدة إزاء التهديدات ومناهج الترهيب من المجرمين الذين يأملون الفرار من المسؤولية عن العنف من خلال ترهيب الضحايا لإسكاتهم.

    هذه مشكلة بالكاد تتعلق بالنوع الاجتماعي ما يرتّب حجة وولف بأنّ إخفاء هويات ضحايا الاغتصاب شكل من التحيز الجنسي.

    ولكن ثمة سبب شرعي لمحاولة التأثير بالنتائج لصالح ضحايا الاغتصاب. طبيعة العنف الجنسي وموقع " مشهد الجريمة" على جسد المرأة مشابهان لمحكمة عامة أكيدة لكشف الأمور التي لا تُعتبر شخصية ولكن من الأرجح أن تحظى بحماية من قبل الوضع الشرعي والقانون وحتى حقوق الخصوصية التي تستند على الدستور. وعلى عكس حالات السرقة تستلزم محاكمات الاغتصاب الكشف عن أمور مثل احتمال إصابة الضحية بفيروس نفص المناعة المكتسبة أو إذا أصبحت حاملاً أو أجرت عملية إجهاض. ولأنّ هذه الوقائع ذات صلة بشكل كبير ينبغي كشفها خلال المحاكمة العامة.

    وسياسات السرية لا تتعلّق بـ" الحمائية". وتعوّض عن الواقع بأنّ الكشف عن وقائع خاصة في محاكمة تشمل ضحية – وهي ليست فريقاً في المحكمة وبالتالي لا تستطيع حتى المجادلة ضدّ الكشف – يسبّب ضرراً لا يمكن تجنبه للحقوق الأساسية. وسياسات السرية تخفف الأذى الملحق من خلال السماح بالكشف عن الوقائع الخاصة من دون ربط هذه الوقائع بفرد يمكن تحديد هويته علناً.

    الاعتراف بانتهاكات الخصوصية

    تقرّ هذه المقاربة بأنّ الأبرياء من الجنسين يعانون من انتهاكات الخصوصية في قضايا الجرائم الجنسية وهذا لا يحدث للضحايا في أنواع أخرى من الجرائم، وهي حقوق تذهب إلى صميم ما يعني كائن بشري حر.

    وكما كتب القاضي لويس برانديس منذ أكثر من 100 سنة وُهبنا جميعاً " الحق إلى أقسى الحدود".

    ويشمل ذلك الحق في السيطرة على الكشف عن معلومات شخصية. والفيلسوف وأستاذ كلية القانون في هارفرد تشارلز فرايد يصنّف الأمر بهذه الطريقة في بحث حول الموضوع:" قدرة السيطرة على ما يعرفه الآخرون عنا " أساسية في المحافظة على ذات مستقلة".

    وتشجّع قوانين السرية أيضاً التبليغ عن الجرائم الجنسية إلى السلطات. وبدورها تساعد هذه السياسات على ردع الاغتصاب وتعزيز التمدن. وهذا كان بالضبط الأساس المنطقي لقاضي المقاطعة الفيديرالية مارك وولف عندما منع مؤخراً الكشف العام عن هوية رجل هو ضحية ابتزاز. والضحية رجل أعمال ثري دفع المال لمومس بعد أن هددته بالكشف عن اسمه للصحافة لم تتمّ أبداً تحديد هويته. وبرّر أنّ القيام بذلك سيردع ضحايا ابتزاو آخرين من التبليغ عن الجريمة ومطالبة المعالجة القانونية. وإذا كان هذا التبرير يجعل تقديم قوانين السرية قانونية وعادلة لرجل الأعمال الثري
    فمن العادل والقانوني لضحايا الاغتصاب أن يستمتعوا بالمنفعة ذاتها.

    استمرار وصمة العار

    بالنسبة إلى حجة وولف بأنّ وصمة العار لا ينبعي أن تلتصق بعد الآن بضحايا الاغتصاب لنلقي نظرة على تغطية قضية اغتصاب كوب براينت حيث الادّعاء الخاطئ لنجم كرة السلة بأنّ الضحية " مارست الجنس مع ثلاثة رجال في ثلاثة أيام" نُشرت على نطاق واسع من قبل العديد من وسائل الإعلام السائدة.

    وهي إشارة إلى أنّ الأمور تحسّنت. وضع وصمة العار قد يكون اليوم أسوأ من أي وقت مضى في ضوء التكنولوجيا الجديدة التي تسهل الإعلان السهل والمنتشر للمعلومات الخاطئة والخاصة وذات الصلة.

    وما زالت وصمة العار تشكل بوضوح مشكلة.

    ولكنّ وصمة العار ليست المسألة الوحيدة. في الواقع تحوّلنا عن وضع المسألة في الإطار الصحيح وبأنّها تتعلّق بالاستقلالية والحقوق الدستورية بالخصوصية وتقرير المصير.

    ويطالب نظام العدالة الجنائية في الأساس بأن يتسامح ضحايا الجرائم الجنسية من دون الاحتجاح على الكشف عن المعلومات الشخصية جداً. وهذا الضرر المماثل لا يمكن تجنّبه هو سبب كاف لمقاومة تسمية الضحايا في وسائل الإعلام من دون موافقتهم.

    هذه إيماءة صغيرة تحاول أن تحافظ على ما تُرك من الذات الحميمة بعد انتهاء عمل العدالة الجنائية.

    ويطرح هذا النقاش تحدياً لوسائل الإعلام كافة – التي لا تعتنق فحسب قيمة تقييد مسألة مهمة كهذه إنّما تسعى أيضاً إلى إخبار الحقيقة حول طبيعة الجدل.

    المسألة لا تتعلّق بما إذا كان ينبغي تحرير النساء من قيود العار. الأمر يتعلّق بالأذى الذي نعاني منه كلّنا عندما تخسر شريحة كاملة من الناس الحرية.

    ويندي مورفي أستاذة مساعدة في كلية نيو انغلند للقانون / بوسطن حيث تدرّس عن العنف الجنسي. وهي محققة سابقة في الجرائم الجنسية ومؤلفة كتاب " العدالة للبعض". وهي كقانونية ذات تأثير تقدّم المحاضرات والاستشارات حول الجرائم الجنسية والعنف ضدّ النساء وسياسة العدالة الجنائية والعدالة من أجل الأطفال.

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:

    editors@awomensenews.org

    ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
    الوصلات قد تتغير دون إشعار.

    وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
    قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
    مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
    ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
    الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

    بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
    أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
    ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
    (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
    الشبكة.

    حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
    وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
    وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
    إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
    أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.