الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow خريجة من جامعة بن ستيت: القليل من الذكريات السعيدة في "هابي فالي"

    خريجة من جامعة بن ستيت: القليل من الذكريات السعيدة في "هابي فالي"

    تقدّم نيكوزي ويلز قصة تمرّد كونها فتاة سوداء في جامعة بن ستيت التي تشكّل قوة في مجال كرة القدم، وقد تعرّضت هذه الكلية لضربة قوية بعد مزاعم الاعتداء الجنسي على الأطفال. فويلز لا تستطيع أن تشارك الحزن المنتشر على جالية لم تجعلها يوماً تشعر بأنّها بأمان أو مرحب بها.

    ( أخبار المرأة)— في مرحلة معينة خلال الأيام التي تلت فضيحة الاعتداء الجنسي في جامعة " بن ستيت" والتي انتشرت في مختلف وسائل الإعلام، وصلت إلى نقطة الإنكسار وسط الصدمة والتساؤل كيف يمكن أن يحصل ذلك في " هابي فالي".
    أنا من خريجي جامعة بن ستيت.
    وعلمّتني جامعة بن ستيت أمراً، وهو أنّ أي مؤسسة تعليمية ترغب بالتنازل عن هويتها بالكامل لفرقها الرياضية أسقطت الكرة وفوّتت الهدف. الفضول والانفتاح والميل إلى الشك والانتقاد كلّها أساسات للحياة الفكرية، ولكنّ هذه القيم معاكسة تتعارض مع كونها مدرسة قوية لكرة القدم. تعلّمت واختبرت هذا الدرس جيداً في جامعة بن ستيت.
    عام 1996، بدأت في جامعة بن ستيت بدراسة العلاقات بين الأجناس والأعراق. كنت في الثامنة عشرة، وتركت البيت وأنا متحمسة جداً للسنوات الأربعة المقبلة للتمتّع بالحرية والبلوغ. الحقيقة ظهرت في الأسبوع الثاني عندما دخلت إلى صف الدراسات المتعلقة بالمرأة. الدرس المفروض: سمّ نقاط القوة والامتياز لعرقك ونوعك الاجتماعي، ثمّ للعرق والجنس الآخر.
    أنا سوداء. أنا امرأة. قد أكون مخطئة، ولكن يمكنني أن أقول أنّي كنت الطالبة السوداء الوحيدة في الصف. لم يكن لدي ما أقوله عن القوة وامتيازات عرقي أو نوعي الاجتماعي، ولكنّ زملائي في الصف البالغ عددهم 70 طالباً كان لديهم ما يقولونه.

     

    عدم التعويض

     

    أتمنى لو استطعت أن أقول أنّي غيّرت ذلك، ولكنّي لست مبدعة إلى هذا الحدّ.
    رفاقي في الصف قالوا لي إنّ عدم وجود عدد أكبر من السود في الجامعات يعود إلى كونهم كسالى جداً إلى حدّ أنهم لم يتصلوا ويستفيدوا من المنح المدرسية من صناديق UNCF، أو ربّما كنّا نحن كسالى جداً للاستفادة من قبول أميركا للسود في الرياضة والترفيه.
    كانوا قلقين من القدرة على السير في الشارع في نورث فيلي، فيما العاصمة الجوية للولايات المتحدة تبعد 45 دقيقة من الكلية ومدينة ستايت كوليج المحيطة بحديقة جامعة بن ستيت لديها تاريخ معروف من التمييز العنصري العنيف ضدّ السود. على سبيل المثال، كانت هناك حادثة موثقة عام 1988 عن السود الذين تمّ الاعتداء عليهم في وسط مدينة ستايت كوليج.
    غادرت الصف وأنا أفكر " كيف يمكن أن يكون الناس على هذه الأرض جهلة إلى حدّ لا يصدّق"؟ ثمّ عدت إلى غرفتي وأجهشت بالبكاء. عدت إلى الصف يوم الثلاثاء متحدية كلّ الأنماط الشائعة لزملائي في الصف. بعد ذلك، بكيت أكثر.
    كان علي أن أتابع أربع سنوات في تلك الكلية. والداي قادا السيارة لمدة أربع ساعات، وهي مليئة بكلّ ممتلكاتي الدنيوية. لا مجال لإيجاد كلية جديدة سيما بعد كلّ الوقت الذي أمضيته والجهد للوصول إلى هناك. الانتقال لم يكن خياراً.

     

    وجود الأصدقاء أمر مستحسن

     

    إن لم يكن الطالب يونانياً أو لم ينضمّ إلى نادٍ، فليس لديه أمور كثيرة يستطيع أن يقوم بها في الكلية. أن يكون لك أصدقاء هناك أمر مستحسن. كانت لدي صديقتان طيبتان. كنّا نخرج في بيت الطلبة يومي الجمعة والسبت. أمضينا وقتاً رائعاً معاً بالتحدث والضحك والمزاح. وغالباً ما كانت العاملة المساعدة تدق الباب لتطلب منا عدم التحدث بصوت مرتفع، وبأنّنا نزعج الآخرين بأصواتنا.
    وانتقلت صديقتاي في نهاية السنة الأولى.
    أمّا أنا فبقيت. لم أنتقل إلى أي مكان آخر. تخرجت وحصلت على إجازة مزدوجة في الصحافة والدراسات المتعلقة بالمرأة عام 2000 وتابعت أطروحتي. وأصبح لدي أصدقاء جدد في جمعية طلاب الكاريب التي أصبحت ملجأ لي.
    وأتذكر بوضوح أوّل مرة دخلت فيها إلى ملعب بيفر، ورأيت 100،000 وجه ملوّن بالأزرق والأبيض يصرخون بحماسة. شعرت بالخوف. لقد درست عن الجماهير في مادة علم الاجتماع 101 ولم أشأ أن أكون جزءاً من ذلك. خرجت من الملعب بأسرع ما يمكن وعدت إلى الأمان في كشك بيع الكتب. ولم أعد أبداً إلى داخل الملعب من جديد.

     

    مخاطر تعظيم الرياضات

     

    الرياضة التي تتضمّن اتصالاً بين اللاعبين صعبة بالنسبة إليهم، ولكن ينبغي أن نفهم مخاطر تعظيم الرياضات دون رادع.
    أعرف ما أعرفه عن جامعة بن ستيت من السنوات الأربعة التي أمضيتها هناك، وحصلت على إجازة. وخلال أيام " هابي فالي"، سمعت وشهدت على بعض الحوادث المزعجة المتعلّقة بالتمييز العنصري والتحرش بالسوداوات، جسدياً وشفهياً.
    فقد تعرّض رجل شاب أعرفه للضرب بعد أن زار عدد من أصدقائي في بيت الطلبة. والمعتديان من العرق الأبيض، أوضحا في كتابهما، أنّ السود غير مرحّب بهم. والحادثة لم تُذكر أبداً في جريدة الكلية المحلية " ذي كوليجيان"، أو في دفتر سجل الشرطة.
    وبالطريقة ذاتها، كانت تتمّ تجزئة أي حديث أو اشتباه بالتحرش الجنسي بطفل.
    كلّ تلك الذكريات عادت لتطفو من جديد بعد هذه الفضيحة الأخيرة، وجعلتني أتملّق من القصص التي تصوّر " الحادثة" كضربة مؤسفة لهوية جالية جامعة بن ستيت. وإذا لم تشعر يوماً أنّه مرحب بك أو مندمج، فمن الصعب أنّ ترى هذا المكان مكاناً يستحق التقدير.

    نيكوز ويلز شغوفة بالعيش حياتها على أكمل وجه. هي ناشطة ونسوية وصديقة غير ملتزمة، تتعلّم وتدرّس وتسلّي من خلال كتاباتها التي تُعتبر النوع المفضل لديها للتعبير عن الذات.

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.