الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow حمايات العمل للمتحولين جنسياً عند بوابة الانطلاق

    حمايات العمل للمتحولين جنسياً عند بوابة الانطلاق

    تقول كيلا بندر بايرد في كتابها " تجارب عمل المتحولين جنسياً" إنّ تاريخ توسيع الحمايات في موقع العمل للمتحولين جنسياً يتضمّن خسارات أكثر من انتصارات. وفي هذا المقتطف، تدعو إلى سياسات تضمّ فارقاً بسيطاً مدعومة بالتغيير الثقافي. 

    ( أخبار المرأة)— في خريف العام 2004، قدّمت الكولونيل المتقاعدة في الجيش الأميركي ديان شروير طلباً لشغل منصب متخصصة في شؤون الإرهاب والجريمة الدولية مع قسم البحث في الكونغرس في مكتبة الكونغرس. وخدمت شروير في القوات المسلحة الأميركية لمدة 25 سنة، وحائزة على إجازات في التاريخ والعلاقات الدولية واعتُبرت المرشحة الأساسية للمنصب. وقُدّم لها المنصب وقبلته.
    equalityacrossamerica_0.pngوعند تقديم الطلبات، كانت شروير في مرحلة تغيير نوعها الاجتماعي وتقدّمت مستخدمة اسمها الذكوري. في المقابل، لتخفيف الارتباك، أرادت شروير أن تبدأ بمنصبها الجديد وهي امرأة ودعت المشرفة عليها في منصبها الجديد إلى غذاء لتشرح خطتها. وخلال غذاء العمل، شرحت شروير أنّها كانت متحولة وستأتي للعمل وهي امرأة. فقالت ممثلة مكتب الكونغرس لشروير عند نهاية الغذاء إنّه أمامها الكثير للتفكير.
    وتلقّت شروير اتصالاً هاتفياً في اليوم التالي حيث ألغت مكتبة الكونغرس عرضها، مشيرة إلى أنّها غير مقتنعة بأنّها مناسبة للمنصب. ورفعت شروير دعوى تمييز جنسي وفقاً للقانون السابع وعام 2008، اتخذت محكمة مقاطعة كولومبيا قراراً تاريخياً لصالحها.
    قرار شروير إشارة تقدّم في المشهد القانوني لحمايات العمل بالنسبة إلى المتحوّلين جنسياً. ولسوء الحظ، تجربة شروير مع التمييز الصارخ شائعة جداً بالنسبة للمتحولين جنسياً. وفي الكشف عن هويتها المتحولة جنسياً، انتقلت شروير من " بطلة إلى لا شيء في 24 ساعة". وفي مختلف أنحاء البلاد، يفيد المتحولون جنسياً عن تجارب مماثلة.
    تجدر الإشارة إلى أنّ تاريخ المناصرة لتوسيع التمييز الوظيفي لهذه الفئة يتضمّن خسائر أكثر من انتصارات. في فبراير 2007، طُردت مديرة لارغو، فلوريدا بعد أن أعلنت عن نيتها التحوّل من ستيفن إلى سوزان. ورغم الدعاية التي حصلت عليها هذه الحادثة، إلا أنّه بعد ثمانية أشهر قرّر أعضاء الكونغرس إزالة الحمايات للهوية الجنسية من قانون عدم التمييز في العمل قبل وضع مشروع القانون للتصويت في مجلس النواب.
    هذا التحرك أرسل عملياً الإشارة إلى أنّ التمييز في التوظيف استناداً إلى هوية النوع الاجتماعي ستبقى شرعية في المستقبل المنظور، ويترك الناس في مختلف أنحاء البلاد ضعفاء ومن دون ملجأ.

     

    فرصة للتغيير

     

    بسبب الافتقار إلى حمايات السياسة الواضحة والمتماسكة، من غير الواضح في أغلب الأوقات إن كان التمييز المرتكب ضدّ شخص متحوّل جنسياً غير قانوني. وهذا النقص في الوضوح يترك عدداً كبيراً من الأشخاص المتحولين جنسياً بلا أي وسيلة يلجؤون إليها.
    وفيما لا يزال المشهد القانوني لحمايات العمل للمتحولين جنسياً قيد الدرس والكتابة، يملك المناصرون الفرصة لصياغة السياسة فتلتقط الفروق الدقيقة في التمييز كما يختبرها المتحولون جنسياً. وعلى غرار تأثير التحليل النسوي في تطور قانون التحرش الجنسي، ينبغي أن تعكس القوانين غير التمييزية تجارب المتحولين جنسياً.
    ومن خلال استخدام التجارب المعاشة لصياغة قرارات السياسة، يمكن إقرار قوانين أكثر قوة وصلابة توفر الحماية الحالية. وفي الوقت ذاته، في المقابل، يجب إدراك أنّه لن تحلّ سياسة واحدة التمييز في الوظائف لدى المتحولين جنسياً.
    وفي النهاية، كان يمكن حماية المتحولين جنسياً في كاليفورنيا من التمييز في العمل منذ عام 2004، ولكن في استطلاع مؤخراً، أفاد 70 في المئة من المستطلعين المتحولين جنسياً عن اختبار التمييز والتحرش في موقع العمل المرتبط مباشرة بهويتهم الجنسية.
    أمّا القوانين والسياسات على مختلف المستويات، فلا بد أن تترافق بتغير ثقافي لمحاربة الخوف من المتحولين جنسياً في المجتمع الأميركي. وإقرار قانون فيديرالي للتوظيف غير تمييزي في موقع العمل هو وجه واحد لهذه الاستراتيجية. وسياسات موقع العمل الفردية، والتدريب على الحساسية وزيادة التوعية الرسمية أمور أساسية أيضاً لإنهاء التمييز الوظيفي. بالإضافة إلى ذلك، رغم أنّ التمييز في العمل مشكلة بالنسبة إلى المتحولين جنسياً، إلا أنّه لا يمكن تجاهل ذلك – سيما بما أنّ التوظيف مرتبط بشكل وثيق بالرعاية الصحية والسكن والحاجات الأساسية الأخرى – وينبغي على المدافعين الاعتراف بمواجهة المتحولين جنسياً أنواع تمييز متنوعة خارج نطاق التوظيف.
    إنّ استراتيجية فعالة ينبغي أن تدمج تلبية الحاجات اليومية للمتحولين جنسياً بالإضافة إلى معارضة هياكل القوة ( من ضمنها العرق، والطبقة الاجتماعية والحياة الجنسية والقدرة العقلية والجسدية بالإضافة إلى النوع الاجتماعي) التي في أغلب الأوقات تشكّل قيوداً في وجه تلبية هذه الحاجات الأساسية. 

    كيلا بندر بايرد طالبة دكتوراه في مركز خريجي نيويورك. وتركّز على علم اجتماع النوع الاجتماعي والهيئات والقانون.
     

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.