الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow جرتنر تُسقط قانون 1979 في ماساتشوستس المناهض لحق الإجهاض

    جرتنر تُسقط قانون 1979 في ماساتشوستس المناهض لحق الإجهاض

    تولّت القاضية الفدرالية السابقة نانسي غرتنر قضايا كثيرة متعلقة بالحقوق المدنية، بدءاً من العام 1970 حين كانت تمارس مهنة المحاماة. وفي هذا المقتبس من سيرتها "دفاعاً عن النساء"، تستعيد جرتنر الأحداث التي أسهمت في إسقاطها القانون المناهض لحق الإجهاض في ماساتشوستس.

    (أخبار المرأة) – في 13 يونيو 1979، قام حاكم ماساتشوستس إدوارد ج. كينغ، وهو يتوسّم وردة حمراء (رمز حركة الحق في الحياة) بتوقيع قانون إجهاض يحظر استخدام أي أموال حكومية أو عامة لعمليات الإجهاض، حتى لضحايا الاغتصاب وسفاح القربى.
    في اليوم التالي، كنت في المحكمة إلى جانب رئيس اتحاد الحقوق المدنية الأميركية  جون راينستاين، نتحرّك لمنع تنفيذه. كانت في جعبتنا قصص حقيقية موجعة: امرأة مصابة بالسرطان تحتاج إلى علاج كيميائي يعرّض الجنين إلى الخطر؛ وامرأة مصابة بمرض رئوي عضال، إذا خاضت الولادة تدهورت حالة رئتيها الوظيفية بسرعة أكبر؛ وامرأة تعاني مشاكل القلب، أو ارتفاعاً في الضغط، ولا يمكن جسمها تحمّل جهد الحمل والمخاض.
    وكانت ميديكايد تغطي عدداً من العمليات الضرورية طبياً، منها العمليات الذكورية، مثال التعقيم. فاعترضنا على ذلك قائلين إنّ في ذلك تمييز كبير، أن تُفصل العمليات الطبية الطارئة للنساء عن العمليات الطارئة للرجال. غير أن المحكمة العليا الأميركية رفضت الاستئناف الدستوري الفدرالي، فكانت أولى الإشارات على معركة طويلة ومحتدمة خاضها رو ضد وايد. صادقت على حظر مديكايد عن تمويل عمليات الإجهاض كجزء من القانون الدستوري، وسرعان ما طُبقت هذه القيود في جميع أنحاء البلاد أجمع.
    جميعها باستثناء ماساتشوستس. فقد لجأتُ وراينستاين إلى محاكم الولايات للنجدة.

    قرارات متعارضة

     

    indefence2.pngكان دستور ماساتشوستس أقدم عهداً من الدستور الفدرالي. وكانت المحكمة القضائية العليا لولاية ماساتشوستس قد بدأت تحيد عن المحكمة العليا الأميركية في عدد من المناطق، مفسرة دستورها بطرق تختلف عن الدستور الأميركي. كانت تعتبر عقوبة الإعدام منافيةً للدستور بينما المحكمة العليا ترفض القيام بالمثل. أصدرت قراراً يعتبر التمييز بحق النساء الحوامل تمييزاً على أساس الجنس، بينما أصدرت المحكمة قراراً يقول إنّ التمييز بين "الأشخاص الحوامل" و"غير الحوامل" لا يُعد تمييزاً على أساس الجنس. وكانت مستعدة أن تحظر الاعتراض على أعضاء لجنة المحلّفين على أساس التمييز كي لا يتم استبعاد المحلّفين من العرق الأسود، والمحكمة العليا تتقاعس عن ذلك.
    كما كان للمحكمة القضائية العليا نظرة شمولية أكثر من ناحية حق المواطن في الخصوصية، لا سيما بالنسبة إلى القرارات الطبية وحقه في رفض العلاج الطبي. وفي وقت كانت تنهار فيه الجهود نحو تعديل الدستور من أجل المساواة في الحقوق، قامت ولاية ماساتشوستس بتعديل دستورها لإضافة ذلك التعديل الذي نصّ بوضوح على حق المواطن في أن يكون حراً من أي تمييز على أساس الجنس.
    رأينا أن لدينا فرصة جيدة في النجاح، شرط العمل بشكل طارئ، على مدار الساعة. وكان لا بد من موازنة مهنية دقيقة -  بين الحفاظ على رضا الزبائن الذين يدفعون لنا أتعابنا، والانكباب قلباً وروحاً على قضية مديكايد (وصيانة حياة اجتماعية في خضم النزاعين). 
    التمسنا المساعدات من الجمعيات النسائية في كافة انحاء الولاية. لم تكن بقضية بقدر ما كانت حشداً نسائياً. كانت المحاميات من جيلي قد أنشأن للتو نقابة للنساء المحاميات على أمل أن تكون أكثر نشاطاً على الصعيد السياسي من النقابات النسائية التقليدية. فالمسألة تعدّت حفلات الكوكتيل والتشبيك. كانت قضية إجهاض ومساواة في الحقوق. فأصدرت أول ملخّص صديق للمحكمة دعماً لقضيتنا، قائلة إنه حق يستوجبه تعديل الدستور المساوي في الحقوق.
     وجاءت ملخصات أخرى من جمعيات طبية، وأطباء وأساتذة في الدين والقانون الدستوري، ومن جمعيات حقوق الإجهاض وهيئة كتاب "صحة المرأة في بوسطن"، وغيرها من الجمعيات المعززة لصحة المرأة.

    الإجهاض والتعديل الدستوري للمساواة في الحقوق

    قبل إرسالنا الملخصات إلى المحكمة، كنت وراينستاين في إحدى حفلات الكوكتيل وسمعنا أن إليانور سميل، رئيسة المنظمة الوطنية للنساء آنذاك، تتحرّق للتحدّث إلينا. كانت تعارض بشدة ربط قضية الإجهاض بالتعديل الدستوري للحقوق المتساوية في ماساتشوستس. فتعديل الدستور الفدرالي كان قد حشد دعم النساء اللواتي يعارضن الإجهاض، ويعتبرن أن حقوق الإنجاب والتمييز على أساس الجنس أمران منفصلان. وأصرت إن ربط الشقين سيعرّض الحركة الفدرالية للخطر.
    كان جوابنا الرفض. محاميان محليان يعارضان شخصية وطنية ناشطة في حقوق المرأة. فلدينا عملاء نحامي عنهم، ونساء يتعذّبن ريثما نساعدهن. كوننا تسلّمنا القضية، كان علينا استخدام جميع الأدوات التي بحوزتنا. وبأي حال، إذا كان التعديل الدستوري لا يغطي حق الخيار في الإجهاض، وإذا كان لا يربط التمييز الجندري بحقوق الإنجاب، فلا نفع من خوض المعركة. لم نكن مستعدين للتخلي عمّا اعتبرناه نظرية أساسية للقضية.
    وكان النجاح أكبر مما توقّعنا. ففي شهر فبراير 1981، وفي قرار تاريخي أصدره واحد من أكثر القضاة المحافظين في الولاية وحاز على ستة أصوات مقابل واحد، أقرّت المحكمة القضائية العليا في ماساتشوستس حق النساء في اختيار الإجهاض بموجب دستور الولاية، وعرّفت ذلك الحق أوضح تعريف.
    لم تكن هناك محدودية فصلية، ولا نظام ثلاثي الأطراف، ولا انقسام ثنائي بين مصلحة المرأة ومصلحة الجنين. فالحق المتنازع فيه كان حق التحرر من "الاجتياح القسري للنزاهة الجسدية". وبالرغم من أن المحكمة القضائية العليا لم تسمِّ نظام الدولة مثالاً على التمييز الجندري، فهي كانت وشيكة من ذلك.
    انهالت عليّ وعلى راينستاين البطاقات والرسائل والاتصالات وحتى باقات الزهور، لتهنئتنا على هذا النصر. فالقضية لم تتعلّق بحياة امرأة واحدة، بل بحياتنا كلنا. واستمر احتفالنا لأيام مع أعضاء اتحاد نقابات النساء اللواتي ساندننا.

    عُيّنت نانسي غرتنر قاضية المحكمة الفدرالية من قبل الرئيس بيل كلينتون عام 1993، وخدمت ولاية ماساتشوستس على مقاعد البدلاء لحين تقاعدها عام 2011. وقد كانت القاضية غرتنر قبل تعيينها محامية دفاع وحقوق مدنية في بوسطن. وهي حالياً أستاذة في الحقوق في جامعة هارفرد.

     

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.