تطبيق في الهاتف لتوعية الأهل حول إساءة المعاملة في علاقة المراهقين
تطبيق في الهاتف لتوعية الأهل حول إساءة المعاملة في علاقة المراهقين
تقول جاين راندل إنّ مشاركة الأهل أساسية لمحاربة إساءة المعاملة في علاقات المراهقين. وساهمت حملة "الحب ليس إساءة معاملة" لمؤسسة ليز كلايبورن في ابتكار تطبيق في هاتف "آي فون" لتثقيف الأهل حول ما يمكن أن يمرّ به المراهقون.
( أخبار المرأة)- خلال السنوات السبعة الماضية، عملت مبادرة " الحب ليس إساءة معاملة" لمؤسسة ليز كلايبورن على مكافحة إساءة المعاملة في علاقات المراهقين والوقاية منها. وإحدى الأفكار الأساسية التي اكتُشفت في ذاك الوقت هي أنّ مشاركة الأهل والإرشاد والتوجيه أمور أساسية للوقاية من إساءة المعاملة هذه.
علمنا أيضاً أنّه ثمة تحديات كامنة في تدخل الأهل. ورغم اعتراف الأهل بأنّ إساءة المعاملة في العلاقة مشكلة، يعتقد كثيرون أنّ المسألة ببساطة لا تؤثر على أولادهم. ولا يدرك عدد كبير منهم أيضاً أنّ التكنولوجيا أصبحت منبراً لإساءة المعاملة.
تجدر الإشارة إلى أنّ إساءة المعاملة في علاقات المراهقين هي أكثر انتشاراً ممّا يعتقد عدد كبير من الأهل، وأفاد 10 في المئة من طلاب المدرسة الثانوية في الولايات المتحدة عن التعرض للاعتداء من قبل صديق حميم أو صديقة حميمة في السنة الماضية، بحسب إميلي روثمان أستاذة العلوم الصحية في كلية الصحة العامة في جامعة بوسطن والدكتور إليزابيت ميلر رئيسة قسم طب المراهقين في مستشفى بيتسبرغ للأطفال التين أعدّتا دراسة في مجلة " أدوليسنت هيلث".
وإساءة المعاملة ليست جسدية فحسب. فهي تتضمّن أشكالاً أخرى شائعة جداً، منها إساءة المعاملة النفسية والرقمية. ووجدت دراسة مؤخراً لمؤسسة ليز كلايبورن أنّ مراهق من أصل أربعة يفيد عن التعرض للاعتداء من قبل صديق حميم أو صديقة حميمة من خلال التكنولوجيا.
والحاجة إلى إشراك الأهل هو السبب في ابتكار تطبيق " الحب ليس إساءة معاملة" في هواتف "آي فون"، ويشكّل التطبيق مصدراً جديداً مصمّماً لتثقيف الأهل والتحدث إلى أولادهم المراهقين. هذا التطبيق يبلّغ الأهل عن إشارات الإنذار حول العنف خلال المواعدة وإساءة المعاملة النفسية والرقمية. ويتضمّن إرشادات حول كيفية التكلم مع المراهقين عن إساءة المعاملة في المواعدة والمصادر الوطنية للحصول على المساعدة.
نتائج مثيرة للقلق
ربّما سيزيد تطبيق مماثل مشاركة الأهل، وهذا أمر ضروري. لكنّ نتائج الدراسة التي صدرت مؤخراً بدعم من مؤسسة ليز كلايربون مثيرة للقلق. وقد نُشرت الدراسة في شهر أغسطس في مجلة "صحة المراهقات"، ووجدت أنّ الأهل يبلّغون عن إساءة المعاملة في علاقات أولادهم الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و 18 سنة بنسبة أقل من أي سلوك خطير آخر، ويشمل ذلك الكحول والمخدرات ( 55 في المئة مقابل 82 في المئة و90 في المئة). والسبب في ذلك ربّما كما تشير دراسات أخرى هو أنّ حوالى 60 في المئة من الأهل لا يستطيعون تحديد إشارات التحذير من إساءة المعاملة بشكل كافٍ.
وإلى جانب تثقيف الأهل حول إشارات التحذير، يُعتبر تطبيق " الحب ليس إساءة معاملة" وسيلة فعالة إذ يحاكي أيضاً سلوك السيطرة والمعاملة القاسية التي غالباً ما تظهر في علاقات تشوبها إساءة المعاملة. وتلعب التكنولوجيا دوراً كبيراً في حياة المراهقين كلّ يوم. ورغم المنافع التي لا شك فيها للانترنت والهواتف الخليوية ووسائل الإعلام الاجتماعية، إلا أنّها أصبحت منافذ يمكن أن يختبر المراهقون من خلالها إساءة المعاملة.
ويسمح تطبيق " محاكاة إساءة المعاملة الرقمية" للأهل بمواجهة هذا السلوك مباشرة من خلال استخدام التكنولوجيات ذاتها التي تساعد على ارتكاب إساءة المعاملة. وسيتلقى الأهل اتصالات هاتفية ورسائل قصيرة ورسائل الكترونية تحاكي الاتصالات المسيئة التي يتلقاها عدد كبير من المراهقين. وسيشاهدون أيضاً مقاطع فيديو تظهر أشكالاً شائعة من إساءة المعاملة الرقمية. وتساهم فصول مختلفة من التطبيق بتعليم الأهل عن الاتصالات الزائدة وانتهاك الخصوصية ورسائل التهديد والابتعاد عن العائلة والأصدقاء.
وكما قالت لنا سيندي ساوثورث، مؤسسة الشبكة الوطنية لإنهاء العنف المنزلي ضمن مشروع تكنولوجيا شبكة الأمان، " إنّ إحدى التحديات الرئيسة في إساءة المعاملة تكمن في إدراك أنّ استخدام السلطة والسيطرة على شريك غالباً ما يتخطّى العنف الجسدي. وعندما يعرف الأهل أمثلة ملموسة عن إساءة المعاملة في العلاقات يصبحون مستعدين بشكل أفضل لدعم أطفالهم".
مطورون متعدّدون
تمّ تطوير التطبيق من خلال خبراء بارزين وباحثين وأهل تأثروا بإساءة المعاملة في علاقات أولادهم ومنظمات شريكة من بينها موقع LoveIsRespect.org، ومؤسسة جويفل هارت في نيويورك والشبكة الوطنية لإنهاء العنف الأسري ومقرّهما في واشنطن إلى جانب منظمات أخرى.
وعندما أطلقنا مؤخراً التطبيق، شاركت دينيز ديزاو وهي أمّ مراهقة ناجية من إساءة المعاملة، من خلال تجاربها في هذا الإطار، وشرحت سبب اعتقادها أنّ التطبيق مهم جداً لتثقيف الأهل حول إساءة المعاملة.
وقالت:" في ذاك الوقت لم أقرّ أنّ ابنتي كانت متورطة في علاقة عانت فيها من إساءة المعاملة. أدرك اليوم أنّ التحذيرات ظهرت أمامي. وعندما اختبرت التطبيق لأوّل مرة شعرت بأغرب إحساس. شعرت أنّه كان بوسعي أن أختبر بشكل كامل كيف شعرت ابنتي في علاقتها. ولو كانت المصادر على غرار هذا التطبيق متوفرة لنا في ذاك الوقت، فأنا واثقة من أنّي كنت سأتصرف بناء على الإشارات وأتدخل في المراحل الأولى من العلاقة".
التعليم أساسي في الوقاية. وعلى الأهل اتباع نهج استباقي، وأن يعرفوا عن إساءة المعاملة في علاقة المراهقين قبل أن يبدأوا بعلاقتهم.
المصادر متوفرة بسهولة في التطبيق. ورغم أنّ الأهل قد يجدون المحادثات الأولى غير مريحة إلا أنّ أملنا يكمن في أن تُستخدم حملة " الحب ليس إساءة معاملة" للمساعدة على الوقاية من العنف في العلاقة وتوعية الأهل على حقيقة إساءة المعاملة في علاقة المراهقين.
جاين رانديل نائب رئيس الاتصالات والخدمات في مؤسسة ليز كلايربون. ترأست رانديل برنامج تسويق مبادرة " الحب ليس إساءة معاملة" والحائز على الجوائز لتوليد التوعية وتثقيف الناس، وفي النهاية الوقاية من العنف ضدّ النساء. وهي عضو في المجلس الاستشاري الوطني للخط الساخن للعنف الأسري وعضو في تحالف بنسيلفانيا ضدّ الاغتصاب / مجلس الشرف في مركز المصادر الوطنية للوقاية من العنف الجنسي.
تربية أولادنا

تربية أولادنا
تأمين السكن في الوقت المناسب لأمّ عازبة على حافة الهاوية
تربية أولادنا
عملية تبني غير شرعية عبر الحدود توقع والدتين في الفخ
تربية أولادنا
الأم البديلة اختيار مهني في قرى الأطفال SOS
تربية أولادنا
تطبيق في الهاتف لتوعية الأهل حول إساءة المعاملة في علاقة المراهقين
تربية أولادنا
نسبة التسجيل تتضاعف ثلاث مرّات في كلية هندية للمسلما

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.