الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow تاجرات وسيدات أعمال من المهاجرات يتولين زمام المبادرة

    تاجرات وسيدات أعمال من المهاجرات يتولين زمام المبادرة

    تطلق النساء المهاجرات كافة أنواع الأعمال في الولايات المتحدة، ويتقدّمن على زميلاتهن من أصل أميركي، بحسب ما كشف تقرير جديد. ويجد معدّو التقرير أنّ هؤلاء النساء يواجهن عوائق ويشجّعن السياسات لتمهيد الطريق أمام هذه المجموعة الناشطة من منتجي الوظائف.

    (summers) Sheela Murthy - arr_0.jpg(أخبار المرأة)— روبينا شودهاري بدأت عملها بتحدٍ.
    وتقول رئيسة وصاحبة شركة الهندسة " آم آي آر آس آس للخدمات" في فوليرتون، كاليفورنيا، وهي من أصل هندي:" جئت إلى هنا عام 1987 مع زوجي وثلاثة أطفال صغار، وكنت حائزة على دبلوم دراسات عليا".
    في البداية، تولّت إدارة دورات تدريب حول المهارات في العمل. وبعد أن تحدّاها أحد الزبائن وراهن على قدرتها بتأسيس عملها الخاص، قرّرت المحاولة في مجال الاستشارة الهندسية " لأنّه مجال يسيطر عليه الذكور". وأرادت أيضاً كسب المزيد من المال فتتمكّن من إرسال أولادها إلى مدارس جيدة".
    أمّا اليوم، فلدى شودهاري فريق عمل مؤلف من 50 موظف بدوام كلي وجزئي، و78 في المئة منهم من المواطنين الأميركيين و 35 في المئة من النساء. وزوجها شريك في الشركة التي تكسب 6،5 ملايين دولار أميركي سنوياً.
    شودهاري جزء من موجة النساء المهاجرات اللواتي بدأن بأعمال صغيرة الحجم في الولايات المتحدة بين عامي 2000 و 2010، بحسب تقرير بعنوان" سيدات الأعمال الأميركيات المهاجرات" نشره هذا الشهر مركز سياسة الهجرة، وهو ذراع لمجلس الهجرة الأميركية الذي يُعتبر منظمة للمناصرة.
    ويجد التقرير أنّ عدداً أكبر من النساء المهاجرات هنّ على رأس الأعمال الصغيرة الحجم، ويفوق عددهن عدد النساء الأميركيات. وتساوت نسب امتلاك الأعمال للمجموعتين تقريباً عام 2000، وتزعم كلّ واحدة امتلاك حوالى 5 في المئة من الأعمال عموماً، بحسب الإحصائيات في التقرير. ومع حلول عام 2010، ارتفع المعدّل لدى النساء المهاجرات إلى 9 في المئة، فيما تراجعت نسبة الزميلات من أصل أميركي إلى 6،5 في المئة.
    40 في المئة من مجموع أصحاب العمل المهاجرين كانوا من النساء مع حلول عام 2010 ( 1،451،091 رجل مهاجر و980،575 امرأة مهاجرة)، بحسب التقرير، و 20 في المئة من صاحبات العمل وُلدن في الخارج.
    وتمّت الإشارة إلى هذه النزعة في وقت سابق في تقرير عام 2007 أعدّته مؤسسة Intuit Inc. من قبل روبرت دبليو فايرلي، وهو أستاذ اقتصاد في جامعة كاليفورنيا، سانتا كروز.
    وتقرير مركز سياسة الهجرة الجديد تمّ تكييفه ضمن فصل من الكتاب " الهجرة والنساء: فهم التجربة الأميركية" لسوزان بيرس، واليزابيت كليفورد ورينا تاندون.

     

    تمهيد الطريق

     

    (summers) report cover.JPGرغم أنّ النساء المهاجرات يقمن بخطوات في مجال التجارة، إلا أنّ المؤلفين يشيرون إلى قيود خاصة يواجهنها ويمارسن ضغوطاً من أجل سياسات ومبادرات لتسهيل الطريق.
    وتحسين الوصول إلى تشغيل رأس المال والقروض، وإزالة أو إصلاح العوائق البيروقراطية للبدء بالتشغيل وتجديد الجهود لدعم مبادرات إدارة الأعمال الصغيرة الحجم، اقتراحات أساسية من قبل المؤلفين.
    وفي فبراير، غيّرت إدارة الأعمال الصغيرة الحجم المبادئ التوجيهية المتعلقة بالأعمال الصغيرة التي تملكها النساء، وهو برنامج لأعمال تملكها النساء وأولئك اللواتي يعانين من الحرمان الاقتصادي. والتغييرات مصمّمة لضمان إحالة مزيد من العقود الحكومية إلى هذه المجموعات.
    رايتشل أوينز شاركت في تأسيس " أورانج كاونتي" في كاليفورنيا، وهو فرع الجمعية الوطنية للنساء صاحبات الأعمال، من بينهن المهاجرات. وتقول إنّ برنامج النساء في إدارة الأعمال الصغيرة الحجم ليس واضحاً بما يكفي حتى الآن.
    وتضيف أوين أنّه " عندما تنال امرأة مؤهلة لشهادة من هذا البرنامج عليها أن تجد العقود المناسبة، ونأمل أن تعتمد عليها اثنتان أو أكثر. لا توجد قائمة رئيسية، وكلّ وكالة تابعة للحكومة لديها إجراءاتها الخاصة. وقد يستهلك اجتياز هذا النظام وقتاً، ويمكن أن يضع امرأة خارج العمل الذي تحاول تحقيقه حتى مع عقد".
    وبالإضافة إلى العوائق البيروقراطية، تواجه النساء المهاجرات صاحبات الأعمال الصغيرة الحجم – على غرار سيدات الأعمال الأخريات – صعوبات للحصول على رأس مال للبدء بالعمل. 3 في المئة فقط من رأس المال الأميركي تمّ استثماره في الأعمال التي تملكها النساء، بحسب ما يشير التقرير.

     

    الصور النمطية تشكّل حجر عثرة

     

    أشارت النساء المهاجرات اللواتي أجريت معهن مقابلات في التقرير إلى الصور النمطية العرقية والإثنية والجندرية بصفتها حجر عثرة.
    شيلا مورثي من مواليد الهند، وهي محامية في قضايا الهجرة مقرّها في بالتيمور، تملك شركة تنتج أرباحاً بقيمة 4 إلى 5 ملايين دولار أميركي في السنة. وسُئلت مراراً وتكراراً من قبل وسيط كان ينوي الاستثمار في شركتها " من يملك في الحقيقة هذه الشركة؟" الصورة النمطية تستمر رغم أنّ عدداً كبيراً من هؤلاء السيدات حصلن على إجازات جامعية.
    النساء المهاجرات يفتقرن أيضاً إلى " رأس المال الاجتماعي" في العلاقات في مجال الأعمال والشبكات التي يعتمد عليها المستثمرون ورجال الأعمال للتمويل. وغالباً ما يفتقرون إلى " رأس المال الثقافي"، إذ أنّ المجموعات الإثنية لا تطلب دائماً الدعم.
    وتقول شودهاري:" عليك أن تثبتي نفسك خارج مجموعتك قبل أن يتمّ قبولك في ديارك. هذا ما يحصل معنا".
    ومنظمات صاحبات الأعمال، مثل منظمة النساء اللاتينيات في مجال الأعمال ومنظمة النساء الآسيويات، تساعد المستثمرات المهاجرات، بحسب بيرس وهي معدّة تقرير مركز سياسة الهجرة.
    ويقول التقرير إنّه كما هي الحال مع الأعمال الصغيرة الحجم عموماً، الشركات التي تملكها وتشغلّها النساء المهاجرات لديها " تأثير مضاعف" مفيد بتوليد العائدات على الضريبة ونشاط المستهلك وإرساء الاستقرار في الأحياء.
    الأعمال الصغيرة تخلق الوظائف، وقد ولّدت 65 في المئة من الوظائف الجديدة خلال السنوات الـ17 الماضية وتوظف نصف الأميركيين العاملين في القطاع الخاص، بحسب إدارة الأعمال الصغيرة.
    وعدد ملحوظ من المستثمرات المهاجرات جئن من البرازيل والسلفادور وكوريا والمكسيك وفيتنام، بحسب ما أعلن معدّو التقرير في بيان صحفي مؤخراً. والولايات التي يرتكزن فيها تضمّ أريزونا وكاليفورنيا وفلوريدا وجورجيا ونيويورك ونيو جرسي.

     

    تحدّي العوائق

     

    تقول بيرس:" معظم النساء المهاجرات جئن إلى الولايات المتحدة عند سن البلوغ".
    وبدأ عدد كبير من بينهن أعماله الخاصة لتخطي العوائق. وتضيف:" يشعرن بالتجمد خارج مكان عمل تقليدي، إن بسبب قيود اللغة أو التمييز العنصري أو لأسباب أخرى ... ربّما واجهن التحيز الجنسي أيضاً".
    ويبحث البعض عن الاستقلالية والبرنامج المرن في تملّك العمل. وأكّدت امرأة ذكرت في التقرير:" لا أرغب بالعمل لأي شخص كان. لم أشأ أن أوقّع على وقت الدخول والخروج من العمل".
    عدد كبير من النساء المهاجرات يفتحن المطاعم والمقاهي أو يقدّمن الرعاية للأطفال أو كبار السن، أو يفتتحن صالونات الحلاقة أو تقليم الأظافر وهي مجالات وظفت تقليدياً النساء المهاجرات.
    وتشير بيرس إلى استطلاع يجد أنّ 57،549 امرأة يملكن مطاعم ومقاهي، و35،289 يدرن الأعمال في مجال العقارات والتأمين، و14،938 يملكن " متاجر بيع بالتجزئة". ولم يتمّ تقديم أرقام الرواتب في التقرير.
    وتغامر بعض النساء على غرار شودهاري في مجالات غير اعتيادية مثل الهندسة والهندسة المعمارية وخدمات الاستطلاع (3،902) والخدمات القانونية (4،537).
    شودهاري على غرار كثيرات لم تغامر برأس مال. استخدمت مدّخراتها الشخصية لتثبت للمصارف أنّها تملك أموالاً للبدء بالتشغيل.
    وتقول في التقرير:" لم أستطع أن أحصل على ائتمان. توجب علي الاقتراض".
    وتقول إنّ أحد المصارف الذي رفض إعطاءها قرضاً " يسعى وراءها" للحصول على رعاية من شركتها.

    مارغريت سامرز كاتبة مقرّها في واشنطن.

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.