الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow تأشيرات للخروج من الجحيم:على النساء أن يعلمن بوجودها

    تأشيرات للخروج من الجحيم:على النساء أن يعلمن بوجودها

    نيويورك ( ومينز إي نيوز)— تلقّت غراسيلا باينز رسالة منذ وقت ليس ببعيد وتقول محاميتها إنّها تشير إلى حصولها قريباً على وضع الإقامة المؤقتة.

    وقالت باينز التي تركت بلدها الأرجنتين منذ 10 سنوات ووصلت إلى نيويوك بلا وثائق غير متزوجة وبلا أطفال وبالكاد تتكلّم اللغة الإنكليزية:" بكيت لشدة الفرح فقد عانيت الكثير".
    وبعد وقت قصير على وصولها أصبحت باينز البالغة 50 سنة عرضة للعنف المنزلي الوحشي خلال العامين الماضيين.
    وقالت إفلين غارسيا من برنامج الوقاية من العنف، وهي منظمة لاتينية مقرّها في مدينة نيويورك تشجّع العلاقات غير العنيفة بين الشركاء وتقدّم خدمات لضحايا العنف المنزلي إنّ عدداً كبيراً من النساء اللواتي لا يحملن وثائق ويعانين مثلها لا يعرفن أنّه لديهن خيارات ويفشلن في التبليغ عن العنف المنزلي بسبب الخوف من الترحيل.

    وعاشت باينز في إحدى ملاجئ المجموعة لمدّة تسعة أشهر.
    وقالت بينز باللغة الإسبانية:" كان دائماً ينهال علي بالضرب ويقول لي:" إذا اتصلت بالشرطة سأبلّغ عنك إلى دائرة الهجرة".
    وتقول ترايسي بينغ وهي محامية تعمل في قضايا العنف المنزلي في مجموعة " الخدمات القانونية" في مانهاتن إنّها مشكلة شائعة. وأضافت:" في مرّات عديدة يخشين من طلب المساعدة بسبب الخوف من تبليغ دائرة الهجرة إذا لجأن إلى الشرطة. وهذه ضربة كبيرة".
    وتتحدث باينز عن علاقتها بمرارة. " التقيت في نيويورك برجل قدّم لي السماء والنجوم والقمر. والنجوم نعم رأيتها لكن بسبب الضربات التي أعطاني إياها".
    وكانت ترتدي سترة بيضاء وسروال جينز وشعرها مربوط.
    ولم تضع الماكياج على بشرتها الشاحبة ولا كحل العينين حول عينيها الزرقاوتين. وهذا هو مظهرها المعتاد خلال السنوات الأخيرة. ولكن لم تكن باينز ترتدي ذلك قبل أن بدأت معاناتها من العنف المنزلي.
    وقالت باينز:" العنف ليس بالضرب وحده بل العنف أيضاً بالقول " لا ترتدي هذا ومع من تتحدثين؟ عليك أن تكوني قادرة على شراء البقالة كلّها لهذا الأسوع بـ20 دولار أميركي. لا أريدك أن تغادري المنزل وحدك". وما زالت حتى الآن لا تتبرّج بانتظام لأنّها كانت تخشى كثيراً أن تظهر بأجمل حلتها وتبدأ بجذب الرجال من جديد.

    التسامح بسبب الخوف

    دخلت باينز إلى المستشفيات ثلاث مرّات وبلّغت عن صديقها الحميم إلى الشرطة في أحداث عدّة خلال العامين الذين أمضياه معاً. ولكن تقول إنّها غالباً ما سامحته بسبب الخوف.

    وتركت أيضاً وظيفتين في مجال التسويق عبر الهاتف لأنّها خجلت من الطريقة التي بدا فيها وجهها الداكن المليئ بالكدمات. وجعلها هذا الأمر تابعة مادياً للرجل الذي عنّفها.

    وهربت باينز ممّا تعتبره الجحيم بعد ليلة رهيبة في 28 شباط / فبراير 2002 عندما خافت على حياتها.

    في تلك الليلة قلت " كفى". وقالت باينز بهدوء:" بدأ الشجار وراح يسدّد لي الضربات ورماني على السرير ووضع وسادة على وجهي وأراد أن يضع مثقاباً كهربائياً على وجهي لقتلي".

    وفي شقتهما لا توجد ستائر فشاهد أحد الجيران ما يجري واتصل بالشرطة.

    واستطاعت الإفلات منه وبدأت تركض باتجاه السلالم. وفي غضون ثوانٍ وصلت الشرطة واعتقلته.

    وأمضى كلاهما الليل في السجن. وجلست باينز مع الشرطة في المكتب لتستكمل تقرير الشرطة فيما وُضع المعتدي عليها في زنزانة مع رجال آخرين سجناء.

    وقالت:" أذكر تلك الليلة أنّي ذهبت إلى الحمام بالقرب من غرفة الحرس حيث كان متواجداً". وناداها باسم كان يدلّلها به. " وصرخ في وجهي " موكي موكي. أعرف أنّك ستسامحينني كما تفعلين دائماً". وموكي اختصار لكلمة الدمية بالإسبانية.

    ولكنّها لم تفعل.

    وفي اليوم التالي عادت إلى الشقة ونظّفت الفوضى.

    والشرطية ذاتها التي اعتقلت صديقها الحميم عادت إليها في الصباح التالي وأخدتها إلى المحكمة في برونكس.

    إيجاد الدعم

    يحثّها المناصرون هنا على التواصل مع المحامين والعاملين الاجتماعيين.

    وعاشت في الشقة لمدّة 12 يوماً ثمّ انتقلت إلى ملجأ في مانهاتن يشغلّه برنامج التدخل في حال العنف.

    والتقت هناك بتانيا روديغز وهي محامية وقفت إلى جانبها خلال الأشهر التالية وأدخلت النور إلى حياتها من جديد.

    وعلمت في ذاك الملجأ بتأشير
    ة " يو فيزا"، وهو ترخيص خاص لضحايا الجرائم من المهاجرين يُقدّم إلى 10،000 شخص سنوياً ومتوفر لمدة أربع سنوات. ورغم أنّ الكونغرس أقرّ تشريع " يو فيزا" عام 2000 إلا أنّ القوانين أُجّلت من قبل وزارة العدل الأميركية حتى عام 2007.

    وقالت ماريسول أرياغا، وهي محامية متخصّصة في قضايا العنف المنزلي للمهاجرات اللواتي لا يحملن وثائق رسمية:" حصلت على الدعوى المرجأة إذ لم يتمّ التصديق على أنظمة الفيزا حتى تشرين الأوّل / أكتوبر 2007". وسمح ذلك لبعض المهاجرين بالحصول على تأشيرة مؤقتة بانتظار التصديق على الأنظمة.

    وقالت أرياغا:" بعد ثلاث سنوات مع تأشيرة " يو فيزا" يمكنهم التقدم للحصول على إقامة دائمة. وهذه واحدة من تأشيرات الدخول القليلة لغير المهاجرين التي تسمح بذلك".

    وقالت أرياغا إنّ المعايير لتأشيرة الدخول هذه متنوعة. ولكن ثمة عنصر أساسي وهو وجوب تعاون الضحية مع سلطات تطبيق القانون في التحقيق الجرمي المرتبط.

    وقالت المحامية إنّ تأشيرة الدخول هذه تشكّل منفعة أساسية للمهاجرات اللواتي لا يحملن وثائق. وإن لم يكن للمهاجرات أطفال هم مواطنون أميركيون لا يتأهلن إذا لم يحملن الوثائق لمنافع أخرى في الحوادث الجنائية.

    وقالت باينز:" لو عرفت بتأشيرة " يو فيزا" وبأنّي كنت سأحصل على كلّ الدعم اللازم من الملجأ لما بقيت وسط إساءة المعاملة هذه على مدى سنتين. وقد قاومت لسنتين بسبب الجهل".

    وخلال الأشهر التالية تلقّت باينز مسكناً مجانياً والغذاء والمساعدة القانونية والنفسية.

    عودة إلى العمل

    عندما شُفيت جروحها بدأت العمل من جديد لإعالة نفسها.

    وفعلت ذلك قانونياً. وحصلت في أوائل العام 2003 على إذن بالعمل لمدة سنة يمكن تجديده وهو جزء من التقديمات التي وفّرتها تأشيرة الدخول " يو فيزا".

    وقالت تيري لاوسون، وهي محامية في قسم العائلة في " الخدمات القانونية" في مدينة نيويورك – برونكس:" لا يعرف معظم موكلينا أنّ هذه المنفعة متوفرة".

    وقالت فيوليتا غارسيا من مجموعة " خطوات لإنهاء العنف المنزلي" ومقرّها نيويورك إنّه مع تأشيرة الدخول أو من دونها لا يهم وضع الهجرة عندما يتعلّق الأمر بالتبليغ عن العنف المنزلي إلى الشرطة. " ولن يسألوا أبداً عن أوراق الهجرة".

    وقالت باينز:" سيطر علي خوف كبير. ولكنّي أرغب أن تعرف نساء أخريات أنّ هذه المدينة تقدّم المساعدة".

    وتبقي باينز حالياً صور المعتدي عليها في صندوق بني مع صور الأرجنتين وعائلتها. وقالت إنّ الأمر لا يزعجها.

    وتتحدث عن المعتدي عليها كما لو أنّه ليس إلاّ أحد معارفها. وتستخدم نبرة الصوت ذاتها وروح الفكاهة الأرجنتينية لوصف تفاصيل أيام الروتين.

    وقالت بابتسامة:" ثمة أمر أحبّ أن أقوم به في الصباح وهو النظر إلى نفسي في المرآة: مرحباً يا جميلة كيف حالك".

    ورغم أنّ إساءة المعاملة تركتها وسط الغضب والخوف -- فقد أُطلق سراح المعتدي من السجن بعد أشهر فقط من الاعتقال – إلا أنّها تبقى إيجابية.

    وتتشارك باينز شقة صغيرة مؤلفة من غرفتين صغيرتين في جنوب برونكس مع هرّتيها وتعمل كوكيلة عقارات في مانهاتن.

    وأضافت:" عليك تخطّي كلّ ذلك والاستمرار".

    ألمودينا تورال زميلة في مؤسسة " ألا كايكسا" وهي مراسلة ومصوّرة من اسبانيا. ونالت على إجازة في الصحافة والعلاقات الدولية.

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:

    editors@awomensenews.org

    ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
    الوصلات قد تتغير دون إشعار.

    وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
    قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
    مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
    ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
    الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

    بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
    أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
    ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
    (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
    الشبكة.

    حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
    وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
    وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
    إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
    أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.