الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow اليمن أمام فرصة يمكن أن تغتنمها لحظر زواج الأطفال

    اليمن أمام فرصة يمكن أن تغتنمها لحظر زواج الأطفال

    تقول نادية خليفة انّه بعد موافقة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على التنحي عن السلطة، حان الوقت لنتذكّر الفتيات في هذه البلاد اللواتي أُجبرن على الزواج. الممارسة تدمّر فتيات كثيرات، وينبغي وضع حدّ لها كجزء من عملية الإصلاح في مرحلة انتقال السلطة.

    ( أخبار المرأة)— نسخة اليمن في الربيع العربي تجاوزت المخاوف الاجتماعية الملّحة في النقاشات داخل اليمن ومع الدول الواهبة. ومن بين هذه المسائل انتشار ظاهرة الزواج القسري للفتيات، وفي بعض الحالات الفتيات الصغيرات جداً.
    اليوم وقد وافق الرئيس علي عبد الله صالح على التنازل عن السلطة، قد تبرز فرصة للضغط من أجل الإصلاح الاجتماعي كجزء من عملية الانتقال.
    وعلى قادة اليمن الجدد إدراج الحقوق الإنسانية للفتيات والنساء في أولوية جدول أعمالهن. وسيشكّل حظر قانوني على الزواج قبل سنّ الـ18 نقطة جيدة للبدء بالعمل.
    في 10 ديسمبر، تمّ تكريم الصحافية اليمنية والناشطة توكل كرمان عبر منحها جائزة نوبل للسلام، وهي تطالب منذ وقت طويل بزيادة الحدّ الأدنى للأجور. وجائزتها تعني الكثير للفتيات والنساء في اليمن حول أهميتهن في صياغة مستقبل بلادهن.
    الولايات المتحدة والدول الأخرى المانحة ينبغي أن توفر المساعدة لدعم تعليم الفتيات، والرعاية الصحية والحماية من العنف. ولكن من الضروري أيضاً أن تضغط الدول المانحة على اليمن لإنهاء الممارسة المؤذية المتمثلة بزواج الأطفال، التي غالباً ما تقلّص الوصول إلى التعليم والخدمات الأخرى.
    وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خلال زيارة إلى اليمن في يناير الماضي قبل تصاعد التوترات السياسية:" علينا أن نساعد الفتيات الشابات ... لتقديم أسباب تقنع مجتمعاتهن بأنّ الزواج جائر وغير حكيم".
    وأشارت إلى قصة فتاة يمنية، نجود العلي، التي أجبرها والدها على الزواج في التاسعة من رجل يكبرها ثلاث مرات. وقد ضربها زوجها واغتصبها مراراً وتكراراً، فطلّقته في سنّ العاشرة. وساعدت شجاعتها الفتيات الأخريات على الحديث عن الأذى والضرر الناجمين عن زواج الأطفال.
    وقالت كلينتون إنّ إنهاء زواج الأطفال يعزّز التربية والصحة، وأضافت أنّه ينبغي أن تدعم الولايات المتحدة المسألتين، إلى جانب صحة الأمّهات الحوامل.
     

    ضرر مدى الحياة

    يمكن أن يستمر الضرر الناجم عن زواج الأطفال مدى الحياة، بحسب ما اكتشفت عند مقابلة نساء وفتيات لإعداد تقرير لمنظمة " هيومن رايتس واتش" في 8 ديسمبر حول الموضوع.
    وقالت لي النساء والفتيات إنّ عائلاتهن أجبرتهن على الزواج، ولم يُقدّم لهن خيار آخر. وقالت بعض النساء إنّهن تعرّضن للاغتصاب الزوجي والعنف الأسري. ولم يكن بوسعهن التحكم بتوقيت أو إمكانية الحمل. وهؤلاء فتيات استمتعن بالمدرسة، وطمحن إلى أن يصبحن طبيبات ومحاميات وصحافيات. لكنّ الزواج دمّر أحلامهن.
    ويعرّض زواج الأطفال الفتيات الشابات للمخاطر الصحية المرتبطة بالحمل والولادة في سن مبكر.
    وتعاني اليمن من أعلى نسب الوفيات بين الأمّهات الحوامل في الشرق الأوسط، وقد قدّر العدد عام 2010 بـ210 وفاة لكلّ 100،000 ولادة. والمضاعفات من الحمل تشكّل السبب الرئيس للوفاة بين النساء الشابات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 19 سنة، بحسب منظمة الصحة العالمية. والفتيات والمراهقات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 10 و 14 سنة معرّضات أكثر بخمس مرات للوفاة عند الإنجاب من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 و 24 سنة.
    وتتوقع أسر كثيرة أن تحمل الفتيات بعد وقت قصير من الزواج. ولكن غالباً ما تفتقر هؤلاء الفتيات إلى المعلومات حول الصحة الإنجابية أو الوصول إلى خدمات الطب النسائي والتوليد.
    والفتيات اللواتي يتزوجن باكراً معرّضات أكثر للحمل ضمن فترات مباعدة قصيرة بين الولادات، وتعرّض صحتهن للخطر، بحسب مجموعة " أنقذوا الأطفال".

     

    تمويل الاستراتيجيات

    في ظل الأزمة في اليمن، عدد كبير من الدول المانحة تعيد النظر في استراتيجياتها للتمويل. ومن المرجح أن يتمّ تخفيض بعض البرامج، أو مبالغ التمويل بشكل ملحوظ.
    الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في خطتها الاستراتيجية 2009 – 2012 لليمن، دعمت برامج لرفع الوعي بين الزعماء الدينيين حول النتائج الاجتماعية والصحية السلبية لزواج الأطفال. ومع قيام الوكالة بتطوير خطط استراتيجية لحقبة ما بعد الرئيس صالح، ينبغي التركيز على هذه الأولويات.  
    وينبغي أن تبذل البرامج المدعومة من الولايات المتحدة لتدريب الأساتذة وتعليم القراءة والكتابة جهداً خاصاً لتشمل الفتيات والنساء المتزوجات. وعلى الولايات المتحدة أن تدعم أيضاً برامج إضافية تزيل القيود عن تعليم الفتيات، فالنقل الآمن من وإلى المدرسة سيشكّل على سبيل المثال حافزاً جيداً للأهل للسماح لبناتهم بإنهاء تحصيلهن العلمي.
    ويمكن للولايات المتحدة أن تنشر معلومات ضرورية جداً متعلقة بالصحة للفتيات والنساء بأشكال متنوعة، من بينها الراديو والتلفزيون لمن لا يستطيع القراءة.
    تجدر الإشارة إلى أنّ الممارسات التقليدية غالباً ما تقاوم التغيير، ولكنّ انتقال السلطة السياسية يقدّم فرصة للزعماء الجدد في البلاد لإحداث أثر في مسألة حقوق الإنسان والحقوق الاجتماعية. وستحتاج إلى الإرادة السياسية والشجاعة الأخلاقية. وينبغي على الشركاء العالميين إبقاء الفتيات على غرار نجود في قمة أولوياتهم وهم يخطّطون لتقديم مساعدتهم لليمن.

    نادية خليفة باحثة في مجال حقوق المرأة في الشرق الأوسط في منظمة " هيومن رايتس واتش" ومقرّها بيروت، لبنان. وقد أعدّت التقرير الجديد للمنظمة بعنوان" كيف يمكن أن تسمحوا للفتيات الصغيرات بالزواج؟ زواج الأطفال في اليمن".
     

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.