النقص في الأموال يقوّض القانون القبلي لسلامة النساء
النقص في الأموال يقوّض القانون القبلي لسلامة النساء
كان من المفترض بالقانون الفيديرالي الذي أقرّ في يوليو أن يفيد النساء الأميركيات من أصل هندي والنساء من مواليد ألاسكا غير المحصنات في وجه إساءة المعاملة. لكن يشكّل التمويل الضئيل وإفلات الرجال من العقوبة أحد القيود الأساسية.
( أخبار المرأة)— إقرار قانون أميركي الصيف الفائت كان يهدف بجزء منه إلى وقف العنف ضدّ النساء الأميركيات من أصل هندي ومن مواليد ألاسكا.
لكنّ نقص التمويل والقيود القانونية جعلته غير متصل بالموضوع، بحسب سارة دير، المواطنة من كريك نايشن، أوكلاهوما والأستاذة في كلية ويليام ميتشيل للحقوق في سان بول، مينيسوتا.
وقالت دير في مقابلة هاتفية مؤخراً:" لا أعتقد أنّه ثمة تغيير بالنسبة إلى النساء الهنديات في السنوات الـ500 الماضية. ولا أعتقد أنّنا بدأنا نغيّر الأمور".
والقانون القبلي الذي أقرّ في يوليو يضمن للمحاكم القبلية – الضعيفة لكن المستقلة – الحق في معاقبة المجرمين من الهنود بالسجن لمدة ثلاث سنوات، وليس سنة واحدة. ويقدّم للمراتب الأعلى والأكبر حجماً في الشرطة الجنائية المساعدة التقنية لإجراء التحقيقات والمحاكمات في المحاكم الجنائية.
ورغم ذلك، ما زالت المحاكم القبلية غير قادرة على محاكمة الرجال من غير الهنود. وتستطيع النساء الهنديات إحالة رجل من غير السكان الأصليين إلى المحكمة في الولايات المتحدة، وليس في المحاكم القبلية. ولكن بين عامي 2005 و 2010، رفض المسؤولون الفيديراليون محاكمة 50 في المئة من الجرائم المزعومة في الجاليات الهندية، من بينها 75 في المئة من الجرائم الجنسية المزعومة ضدّ نساء وأطفال، بحسب المجلس الوطني للأميركيين من أصل هندي.
ويترك ذلك حجر عثرة قانونية، بما أنّ الرجال غير الهنود يرتكبون أكثر من 80 في المئة من أعمال العنف ضدّ النساء الهنديات، بحسب منظمة العفو الدولية.
وتقدّر منظمة حقوق الإنسان، ومقرّها لندن، أنّ امرأة هندية من أصل 3 ستواجه الاغتصاب في حياتها. وستتعرّض أقلّ من امرأة من أصل 5 من أصل أميركي في الولايات المتحدة للاغتصاب في مرحلة معينة من حياتها، بحسب منظمة العفو الدولية.
بريندا هيل، هي المديرة المشاركة في تحالف جنوب داكوتا لمناهضة العنف المنزلي والاعتداء الجنسي الذي يوفر المساعدة التقنية لـ28 منظمة في الولاية. وقالت إنّ الرجال من غير الهنود يسيئون معاملة النساء عن نية في هذه الجاليات الهندية لتجنب قانون يسمح للشرطة القبلية فحسب والمحاكم باعتقال ومحاكمة المعتدين الهنود.
والمفهوم العام لهذه الحقيقة القانونية يقود بعض الرجال الهنود إلى جرّ النساء إلى الأرض الفيديرالية لإساءة معاملتهن، بحسب هيل.
المطالبة بتمويل مناسب
أضافت هيل أنّ المعاهدات والقوانين لا تعمل من دون تمويل مناسب. عدد كبير من البنود التي يطالب بها القانون القبلي، على غرار الشرطة الأكثر قوة، قد لا يكون تطبيقه ممكناً وسط مستويات التمويل الحالية.
وقالت:" الخدمات الصحية وتطبيق القانون وكلّ شيء يفتقر إلى التمويل. علينا أن نحارب واقع وجود ثلاثة مسؤولين عن تطبيق القانون في الجالية الهندية كمعدّل لخدمة منطقة جغرافية بحجم ديلاوير".
والمشكلة قد تتراكم أكثر في أماكن مثل أوكلاهوما.
جوسكوا بورنيت، وهي مناصرة مستقلة للنساء الهنديات المعرّضات لإساءة المعاملة في أوكلاهوما، تذكّرت حادثة حصلت مؤخراً حيث تعرّضت امرأة للاغتصاب داخل مقطورتها.
وتقول برنيت:" وقفت الشرطة القبلية وشرطة الولاية في الخارج وتجادلوا حول أي سلطة قضاء ينبغي تطبيقها. في النهاية كسر أشقاءؤها الباب. ومضت الأشهر الستة التالية وسط جدال حول الشخص الذي ينبغي إحالته إلى المحكمة، وفي النهاية لم تذهب المرأة إلى المحكمة أبداً".
القانون القبلي يمكن أن يمنع حالات مماثلة في المستقبل إذ يدعو إلى تحقيق إضافي بنطاق السلطة القضائية، ومن أجل تنسيق أفضل في محاكمة الجرائم الفيديرالية التي تحصل في الجالية الهندية.
وقالت دير:" القانون خطوة صغيرة، لكنّها خطوة جيدة إلى الأمام".
والتمويل للقانون الجديد يأتي من التخصيصات الفيديرالية العامة. فوزارة العدل خصّصت 118،4 مليون دولار أميركي لحوالى 150 عشيرة من الهنود من أصل أميركي لتعزيز الوقاية من الجريمة، وجهود التدخل للسنة الضريبية 2011، وهي نسبة 60 في المئة ممّا طلبه الكونغرس.
وطلب الرئيس أوباما زيادة بأكثر من 50 في المئة لصناديق الهبات القبلية لعام 2012، بحسب جيسيكا سميث، وهي الناطقة باسم وزارة العدل.
ومن غير المحتمل رؤية " تغيير مباشر وقوي" نتيجة للقانون القبلي.
وأضافت سميث أنّ عدم قدرة المحاكم القبلية على محاكمة الرجال من غير الهنود مضرّ.
تغيرات محتملة في قانون مكافحة العنف ضدّ المرأة
يمكن أن يتغير ذلك مع إعادة تفويض قانون مكافحة العنف ضدّ المرأة الذي سيتجدّد عام 2011. ويُعتبر ضمّ هذا البند إيماءة قانونية لتعزيز الأمن في الجالية الهندية – سيما للنساء – تحت إدارة أوباما. والمال المفروض بموجب قانون مكافحة العنف ضدّ المرأة يمكن أيضاً أن يتدفق إلى الدول الهندية.
وفي بعض أجزاء داكوتا الجنوبية، قد تساهم الجاليات الريفية والشرطة القبلية ذات العدد الضئيل في تدمير ضحايا الجرائم من الهنود الذين قد ينتظرون لأيام إلى أن تجيب الشرطة على اتصال، بحسب هيل من تحالف جنوب داكوتا. وأضافت أنّها لم تر بعد تأثير القانون القبلي على الوضع ولم يساهم في تحسينه.
وأضافت:" يرحل المعتدي قبل أن يصل الشرطي إلى المكان وتبدأ النساء بالتفكير " ما الفائدة من ذلك؟"
وأنشأ المدعي العام إيريك هولدر العام الفائت لجنة عمل فيديرالية لدراسة العنف ضدّ النساء من القبائل ودراسة المحاكمات القبلية. وألّفت هذه المجموعة اليوم كتيباً للمدّعين الفيديراليين يعالج العنف الأسري في الجالية الهندية.
وقالت برنت ليونار، العضو في لجنة العمل:" ثمة زخم كبير الآن. إدارة أوباما سارت قدماً".
ومنذ التوقيع على القانون في يوليو، نسقت محافظة يوماتيلا الهندية بطريقة أفضل مع المحاكم الفيديرالية والشرطة، وطورت فريق ردّ على الاعتداء الجنسي.
ولم تحاكم المحاكم بعد أي شخص بعقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات رغم أنّها تتمتّع بالقدرة على القيام بذلك مع محام عام، وهو منصب لم يكتمل في كلّ المحاكم القبلية.
وقالت ليونار:" القانون هنا ويستطيع الناس تطبيقه. ولكنّ ذلك يعتمد بالطبع على التمويل".
آيمي ليبرمن مراسلة في المقر الرئيس للأمم المتحدة وكاتبة مستقلة في مدينة نيويورك.
عنف منزلي

عنف منزلي
فتيات كولومبيات يتحدثن عن مناطق الخطر بالنسبة إليهن
عنف منزلي
ردّ على مقال سابق: عدوانية الذكور غير متساوية مع عدوانية الإناث
عنف منزلي
العنف ضدّ الزوجة في العلاقة شرعي في لبنان
عنف منزلي
النساء يلعبن أيضاً دور المعتدي في العنف الأسري
عنف منزلي
المرافعة في جريمة بربارا شيهان استثنت الكثير
عنف منزلي
الإصرار على الرجال وقف إساءة المعاملة لمنع العنف
عنف منزلي
وفاة عروس في الصين تحث على مشروع قانون مناهض للعنف
عنف منزلي
عنف النوع الاجتماعي "قضية علنية" في البرازيل اليوم
عنف منزلي
تقاعس الشرطة في العنف المنزلي المُرتكب من عناصرها

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.