النساء يلعبن أيضاً دور المعتدي في العنف الأسري
النساء يلعبن أيضاً دور المعتدي في العنف الأسري
تقول كاريل ريفرز وروزاليند س. بارنيت في كتاب "الحقيقة عن الفتيات والفتيان" إنّ الفتيان والرجال ليسوا وحدهم العدوانيين الذين يقومون بالاعتداء. ولكن في هذا المقتطف من كتابهما الجديد، تشيران إلى أنّ النساء يتعرّضن أكثر بكثير لجروح خطيرة أو للقتل.
( أخبار المرأة)— الأزمنة في تغير مستمر. ولم تعد الفتيات "خجولات وضعيفات".
ربما بدأ الأمر مع صور الشخصيات النسائية الأولى في أفلام الحركة. وربما مع السلسلة التلفزيونية " تشارليز انجيلز". أو ربما مع نتائج حققتها لاعبات كرة القدم في المدرسة الابتدائية، أو الفتيات الأكبر سناً اللواتي يمارسن الرياضات على مستويات نخبوية.
على الأرجح أنّنا لن نعرف أبداً كيف أو متى أصبح من المقبول الحديث عن العدوانية الأنثوية – العدوانية من الأنثى إلى الأنثى ومن الأنثى إلى الذكر. ومهما كانت جذور هذه العدوانية، فالقصة الجديدة تتعارض مع السيناريو الذي كان منتشراً في كلّ مكان عن الرجل المعتدي العنيف – سيناريو الضحية الأنثى السلبية. وأصبح اليوم من المقبول بصورة أكبر الحديث بصراحة وانفتاح عن عدوانية الأنثى وإجراء بحث جدي عن هذا الموضوع.
نعرف اليوم أنّ العدوانية من المرأة تجاه المرأة ليست نادرة، وأنّ النساء هنّ في أغلب الأوقات المحرضات على عدوانية الذكر ضدّ الأنثى. وقد وجدت الاستطلاعات حول الأسر الأميركية أنّ نسب العنف الممارس من الزوجة ضدّ الزوج " مشابهة بشكل ملحوظ" لنسب العنف الممارس من الزوج ضدّ الزوجة. ولم تجد أي دراسة بين الثقافات أنّ الرجال أكثر عدوانية من النساء بشكل ملحوظ.
والعدوانية، على عكس الغضب، تنقل نية بالأذى ويمكن الإعراب عنها جسدياً أو شفهياً أو بالانسحاب. وثمة توافق عام على أنّ الرجال يظهرون مستويات أعلى من العدوانية الجسدية مقارنة بالنساء، ولكن الفوارق ضئيلة. وبعد مراجعة معمقة للأدب حول من يبدأ بالعنف بين الثنائي، تقول موراي ستروس من جامعة نيو همشاير:" من المؤلم وجوب الاعتراف بأنّ النسبة الكبيرة من الاعتداءات في الأسرة تقوم بها النساء. وقد وجدت الدراسات الستة الأساسية التي حقّقت في
هذه المسألة أنّ النساء يبدأن بالعنف في الكثير من الحالات".
مثال عن البحث
على سبيل المثال، من بين 495 ثنائياً في الاستطلاع الوطني حول العنف
الأسري لعام 1985 حيث تمّ التبليغ عن حالة اعتداء أو أكثر من قبل مستطلعة، الرجل كان وحده الشريك العنيف في 25،9 في المئة من الحالات، والمرأة في 25،5 في المئة من الحالات، والشريكان معاً في 48،6 في المئة من الحالات. ومن بين 446 امرأة بلغّن عن تعرّضهن لعلاقات عنيفة، سدّد شركاؤهن الضربة الأولى في 42 في المئة من الحالات، أمّا المرأة ففي 53 في المئة من الحالات، ولم يستطيعوا أن يتذكّروا من سدّد الضربة الأولى في الحالات الباقية.
والاختلاف الكبير هنا هو أنّ النساء يتأذين أكثر بكثير من الرجال. وقد تبدأ امرأة بالعراك من خلال صفعة، وهذا مؤلم بالنسبة إلى الرجل، ولكنّه ينتقم من خلال ضربها بشدة ورميها على الحائط وكسر فكّها.
ولكن من المهم الإقرار بأنّه رغم أنّ الرجال يشكلون بشكل أساسي القتلة والمغتصبين والمعتدين في المجتمع البشري، إلا أنّ عدداً قليلاً من الرجال نسبياً يرتكب هذه الأعمال. وإذا حذفت السلوك العنيف لهذه الأقلية، فإنّ سلوك معظم الرجال يشبه سلوك معظم النساء.
مقتطف من " الحقيقة حول الفتيات والفتيان" لكاريل ريفرز وروزاليند س. بارنيت.
كاريل ريفرز وروزاليند س. بارنيت شاركتا بتأليف " الاختلاف ذاته: كيف تؤذي أساطير النوع الاجتماي علاقاتنا وأطفالنا ووظائفنا". بارنيت عالمة بارزة في مركز الأبحاث حول الدراسات النسائية في جامعة براندس، وريفرز أستاذة الإعلام في جامعة بوسطن.
عنف منزلي

عنف منزلي
فتيات كولومبيات يتحدثن عن مناطق الخطر بالنسبة إليهن
عنف منزلي
ردّ على مقال سابق: عدوانية الذكور غير متساوية مع عدوانية الإناث
عنف منزلي
العنف ضدّ الزوجة في العلاقة شرعي في لبنان
عنف منزلي
المرافعة في جريمة بربارا شيهان استثنت الكثير
عنف منزلي
النقص في الأموال يقوّض القانون القبلي لسلامة النساء
عنف منزلي
الإصرار على الرجال وقف إساءة المعاملة لمنع العنف
عنف منزلي
وفاة عروس في الصين تحث على مشروع قانون مناهض للعنف
عنف منزلي
عنف النوع الاجتماعي "قضية علنية" في البرازيل اليوم
عنف منزلي
تقاعس الشرطة في العنف المنزلي المُرتكب من عناصرها

دخول المستخدم او تسجيل مستخدم لاضافة تعليق
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
aeditors@awomensenews.org
ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.
أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
يمكنكم التبرع من هذه اللحظة
بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.