الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow النساء يتحدثن بصراحة ويتحكّمن بصحتهن

    النساء يتحدثن بصراحة ويتحكّمن بصحتهن

    لورا إيلدريدج، بتعاون مع بربارا سيمن، المحفزة في السبعينات على العمل الناشط في المجال الصحي، أعادت إصدار أفضل ما كُتب عن صحة النساء. وتشرح سيمن في ما يلي سبب إيمانها بأنّ العمل الناشط في مجال الصحة أساسي لحقوق المرأة. 

    lead-Barbara-and-Laura_0.jpg( أخبار المرأة)— عندما قرّرت اليزابيت كايدي ستانتون أن تثبت ترقوة عظام ابنها في مكانها في منتصف القرن التاسع عشر، لم تكن تحاول أن تكون متطرفة بل أماً صالحة. ولم تحاول تمكين العلاج من قبل النساء ورفض المركز الطبي الذي يتألف بأكمله من الذكور. بل كانت تحاول الاستجابة للألم غير المخفف الذي يعاني منه شخص محبوب. 

    بالإضافة إلى كتابتها وعملها الناشط دون كلل أو ملل، كانت ستانتون أماً لخمسة أطفال. ومن دون أي خوف، نقلت مكتبها الخاص بالكتابة إلى الحضانة وأمضت الوقت بين الكتابة وأطفالها.

    عندما وُلد ابنها البكر دانيال، وهو يعاني من خلع في عظام الترقوة، حاولت عائلة ستانتون أن تقدّم له الرعاية الطبية الأفضل. وقد أدّت الزيارات المتكرّرة إلى الأطباء إلى وضع الضمادات وعلاجات ربّما ساهمت في جعل المشكلة أسوأ. ورفضت إحدى الممرضات التي تساعد دانيال الإجابة عليها عندما أخبرتها أنّ لون يده يتحوّل إلى الازرقاق بسبب الضمادات قائلة " ليس علي أن أتدخّل أبداً مع الطبيب".

    انطلقت ستانتون في العمل. فغيّرت الطبيب، وإذا بها تصاب بخيبة أمل مرة ثانية. وكانت على وشك أن تنخدع للمرة الثالثة. فأزالت الضمادات عن ابنها ومن خلال زهرة العطاس والضغط الناعم أصلحت الخلل في عظام ابنها. واستنتجت " تعلّمت درساً آخر في الاعتماد على النفس. ولم أعد أثق لا بالرجال ولا بالكتب بعد ذلك... ولكن استمريت باستخدام " غريزة الأمّ لدي".

    هذا الحسم الذي أظهرته يعود إلى محور العمل الناشط في مجال صحة النساء. وغالباً ما يولد من تجربة شخصية، وغالباً لاعدالة جنسية في الجسد. إنّه بطبيعته فطري. خلال تاريخ الإنسان – ومؤخراً في القرنين التاسع عشر والعشرين، شهدنا على أمثلة لامعة وشجاعة لنساء يتحكّمن بأجسادهن وخياراتهن الصحية. وغالباً ما قادت هذه التجارب إلى شعور أكبر بالاستقلالية والمساواة. هذه ثورة أساسية بطرق عديدة.

    في هذه الآونة، وفيما نناقش الحق الأساسي للكائنات البشرية بالحصول على الرعاية الطبية، غالباً ما تُذكر نقطة مفادها أنّ الوسائل الأكثر سهولة للسيطرة على المواطنين هي من خلال الوصول إلى الخدمات الصحية. لقد عرفت النساء هذا الأمر منذ وقت طويل، والتوصل إلى فهم ورفض نظام السيطرة هذا غالباً ما يساعدهن على رؤية أنفسهن كمستقلات بالمعنى الأضخم.

    في القرن التاسع عشر، كانت الخدمات الطبية معزّزة من قبل أطباء ملمّين بتقنيات طبية جديدة ومتغيرة. وفيما كان الأطباء والعلماء رائدين في العمليات الجراحية والأدوية والممارسات الجديدة للصحة النفسية، أبعدوا عنهم الموفرين التقليديين لهذه الخدمات (غالباً النساء) من بينهم القابلات وصانعي الطب البديل. وبما أنّ الأطباء كانوا بمعظمهم من الرجال، تعاملوا بطريقة مختلفة مع أعضاء جسد النساء والمسائل الصحية المتعلقة بهن وكأنّها مرض. أجساد الرجال كانت بصحة جيدة وأجساد النساء كانت مريضة.

    نماذج أولى للمقاومة

     

    عندما تجاهلت اليزابيت كايدي ستانتون ونسويات الموجة الأولى توصيات الأطباء، كانت تخلق نموذج مقاومة عاش في هوامش العمل الناشط في القرن العشرين ثمّ برز من جديد بطرق أساسية في السبعينات. كنت محظوظة بما فيه الكفاية لأكون جزءاً من تلك الحركة. وعندما نتحدث عن " الحركة الصحية للنساء" نتحدث بالطبع عن حركات كثيرة.

    يمكننا أن ننظر إلى عمل النساء اللواتي اعتبرتهن الكاتبة سوزان برونميلر " الأسلاف الأبطال"، النساء الجريئات في القرون الماضية اللواتي وقفن في وجه ثقافة لم تشجّع الخطاب المفتوح حول المشاكل الصحية، أو وفّرت رعاية بديلة عندما لم تكن متوفرة. يمكننا أن نتحدث بوجه خاص عن الحركة النسائية من الموجة الثانية في السبعينات، وننظر إلى الكتابات التأسيسية التي غيّرت مشهد صحة النساء. ويمكننا الاستماع إلى أصوات الناشطات اللواتي يساعدننا على فهم المسائل الجديدة التي نواجهها اليوم.

    تتذكّر صديقات كثيرات لي عندما جلسن في غرف يتقاسمن فيها الأسرار بين النساء.

    وأتذكّر الأصوات والعبارات التالية: " نعم لقد أجريت عملية إجهاض غير شرعية. نعم، لقد تحرش بي جاري جنسياً (أبي، أخي، خالي، الكاهن، المعالج والمدرّس)"، نعم كلّ وسيلة لمنع الحمل استخدمتها كانت كارثة"، " نعم تناولت دواء تسبب لي مرضاً ولكنّ طبيبي طلب مني الاستمرار في تناوله".

    تحدثت النساء وأصغين ونشرن الرسالة. عدنا إلى جالياتنا وبدأنا بتأسيس مجموعاتنا النسائية الخاصة، ومجموعات زيادة التوعية وصفوف التعرف إلى الجسد. ومع حلول عام 1975، كان هناك حوالى 2،000 مشروع رسمي لمساعدة النساء أنفسهن في مختلف أنحاء الولايات المتحدة ومشاريع غير رسمية لا تُحصى.

    لدي أمل واحد بهذا الكتاب، وهو أن يقدّم للنساء اللواتي يقرأنه الوحي للتحدث مع بعضهن البعض بموضوع الصحة بما أنّ النساء اللواتي يتحدثن مع بعضهن البعض عن الصحة سيتحدثن عن كلّ شيء.

    علاج من أجل رعاية ذات جودة

     

    في مطلع الألفية، سألت جودي نورزيغيان من كلية بارنار في " أجسادنا، أنفسنا" ماذا تأمل أن ترى عندما تحتفل النسخة المحدثة باستمرار بعيدها الخمسين عام 2020. وأجابت نورزيغيان " إنشاء نظام رعاية صحية وطبية يستجيب لحاجات النساء والوصول إلى النساء كافة بغض النظر عن العمر والدخل والتفضيل الجنسي والعرق إلخ ... واستخدام التكنولوجيا بطريقة مناسبة أكثر – غير هادفة للربح وتستند على العلوم. تحتاج النساء إلى التحكم بصحتهم. ولكن لتحقيق ذلك، عليهن امتلاك معلومات من مصدر جدير بالثقة".

    أعتقد أنّه من خلال الإجابتين ستظهر المقاربة الصحيحة: العلوم الجيدة الممزوجة مع القيادة من وجهات نظر المرضى. ليس من السهل دائماً القول ما الذي يجعل من الطبيب طبيياً جيداً. ولكن إذا كانت هناك من صفة معينة علينا أن نبحث عنها دائماً لدى الأطباء، فهي الرغبة بالإصغاء بجدية إلى مرضاهم.

    الصحافية في مجال العلوم باربارا سيمن ( 1935-2008) أمضت السنوات الأربعين الماضية من حياتها كمناصرة لصحة النساء. وخلال مسيرتها المهنية، كانت أيضاً داعمة لا تتعب ولا تمل لأصوات النساء الأخريات.
     

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.