الجمعة,١٨ ايار / ماي ٢٠١٢
أخبار عاجلة:
    اقرأ المزيد...
    
    arrow النساء من مختلف الأديان يرتدين الحجاب كإرث مشترك

    النساء من مختلف الأديان يرتدين الحجاب كإرث مشترك

    الحجاب رمز استقطاب بالنسبة إلى فرنسا وتركيا والمملكة العربية السعودية وإيران. وبعيداً عن هذا السياق المشحون، تجد هاجر نايلي منتدى منوراً على الصعيد الثقافي في نيويورك حيث تناقش النساء سلمياً الطرق التي يشكل فيها هذا اللباس إرثاً دينياً مشتركاً.

    نيويورك، (أخبار المرأة)— الحجاب أثار المجتمع المعاصر كلّه.
    في فرنسا وتركيا حيث مُنع ارتداء الحجاب في الأماكن العامة، وجدت نساء كثيرات يرغبن بارتدائه وفقاً لمعتقداتهن الدينية، أنّهن ينتهكن القانون.
    في التسعينات، أثير جدال كبير حول الحجاب الإسلامي في فرنسا بعد أن رفضت طالبات محجبات في مدارس ثانوية رسمية نزعه وتمّ تعليق حضورهن. وفي مارس 2004، صوّت البرلمان الفرنسي على قانون أشير إليه في بعض الأحيان على أنّه " قانون الحجاب"، يمنع ارتداء أي رمز ديني "ظاهر".
    أمّا في تركيا، ورغم أنّ أكثر من 95 في المئة من السكان هم من المسلمين، إلا أنّ النساء لا يستطيعن ارتداء الحجاب أثناء العمل في قطاع عام وفي مهن أخرى، مثل القضاء والصحافة. والحجاب الذي مُنع أيضاً في الجامعات، بدأ السماح به منذ سبتمبر 2010 بعد أن أعلن حزب العدالة والتنمية الحاكم دعمه للطالبات المحجبات.
    وفي بعض الدول الإسلامية، مثل المملكة العربية السعودية وإيران، يُطلب من كلّ امرأة ارتداء الحجاب، حتى النساء غير المسلمات. وفي هذه الحالات، يصبح الحجاب لباساً قمعياً، ومن واجب النساء ارتداءه إلا إذا كانت المرأة مستعدة لمواجهة المطاوعة ( الشرطة الدينية في المملكة العربية السعودية) التي غالباً ما تتحدى النساء في هذه النقطة.
    وأقيم حدث مؤخراً في مركز الأديان في نيويورك ساعد على تقديم معنى أكثر شمولية وتثقيفاً للحجاب والنساء اللواتي يرتدينه.
    وترافقت مناقشة اللجنة حول الحجاب مع معرض لـ30 صورة فوتوغرافية مدهشة - أقامه معهد دراسات النساء في العالم العربي للجامعة اللبنانية الأميركية – يظهر مختلف أنواع النساء المحجبات من القرن الـ19 حتى اليوم اللواتي ينتمين إلى أديان توحيدية.

     

     

    الحجاب ليس حصرياً بالمسلمات

     

    أعضاء اللجنة والصور المعروضة أنتجت بوضوح بياناً بسيطاً: الحجاب ليس حصرياً بالنساء المسلمات. تتقاسمه النساء المسيحيات واليهوديات. إنّه إرث مشترك للنساء من الديانات الإبراهيمية الثلاث.
    نعم قد يكون إلزاميا، وفي هذه الحال هو رمز للقمع.
    ولكن بنسبة أكبر، ارتداء الحجاب وطريقة وضعه هو خيار المرأة.
    والدوافع لارتداء بعض أشكال الحجاب قد تكون دينية أو ثقافية أو مسألة هوية شخصية.
    إحدى أعضاء اللجنة، هي الأخت شالا ماري هيل، الكاثوليكية من دير الأخوات الفرانسيسكان في هارليم، نيويورك. ومنذ أن كرّست حياتها لله، ارتدت الأخت هيل لباساً أبيض ورمادياً وحجاباً يغطي شعرها. وتقول إنّه يحدّد هويتها بالنسبة إلى العالم.
    سارة سعيد، عضو أيضاً في اللجنة من مركز الأديان في نيويورك، قالت إنّ ارتداء الحجاب شكّل رسالة تذكير بهويتها المسلمة وعلاقتها بالله.
    والعضو في اللجنة برونيا شافر، وهي عضو في مجموعة chabad.org اليهودية تضع شعراً مستعاراً. وقالت إنّ القانون اليهودي يطلب من المرأة المتزوجة أن تغطي شعرها، ولكنّ طريقتها للقيام بذلك خيار خاص بها.
    وكانت النساء تقليدياً ملزمات في الدين المسيحي بتغطية رؤوسهن في الكنيسة، على غرار نزع القبعة عن الرأس كرمز احترام كما هو مألوف.
    الإسلام واليهودية، على عكس ذلك، ألزما بوضع الحجاب في أكثر الأوقات. بالنسبة إلى النساء المسلمات، يبدأن بارتداء الحجاب في المراهقة أو في سن الانجاب. وبالنسبة إلى النساء اليهوديات، يبدأن بعد الزواج، عند الخروج من المنزل أو عند تواجد أشخاص من غير أفراد الأسرة.
    ولم يذهب أي عضو من اللجنة بعيداً كما فعل الصحافي الفرنسي جول بارتيلسمس سانت إيلير، الذي كتب أنّ الحجاب يمكن أن يثير الرغبة الجنسية لأنّه يترك الكثير للخيال.
    ولكنّ النساء الثلاث أصرين على أنّ الحجاب لم يكن يهدف إلى جعل المرأة أقل جاذبية.

     

    الاحتشام وأن تكوني محترمة

     

    قال جميع أعضاء اللجنة إنّ الأمر كان يتعلّق بـ" الاحتشام" و " أن تكوني محترمة".
    وقالت شافر لموقع أخبار المرأة:" داخل الإنسان هو الذي يُبجل ويُحترم. إنّه شعور باحترام الذات والكرامة الذاتية. الأمر لا يتعلّق بالكبت. يمكن لامرأة أن تفعل أي شيء، وأن تكون أي شيء لكن ضمن إطار القانون اليهودي".
    أغطّي شعري وفقاً للقرآن الكريم الذي يقول للنساء المؤمنات أن يحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها.
    وتقول بعض التفسيرات الليبيرالية المتحررة إنّ الحجاب غير ضروري طالما أنّ النساء يحترمن الحشمة المنصوص عليها في القرآن. لكن معظم علماء الدين المسلمين يوافقون على وجوب ارتداء المرأة الحجاب.
    قرّرت أن أضع الحجاب منذ بضعة أشهر، وأنا أعيش في نيويورك. لم يدفعني أحد إلى ذلك، سيما عائلتي التي تعيش في فرنسا. عندما أخبرتهم عن قراري عبر الهاتف، انفعلوا. اعتقدوا أنّ ذلك قد يجعلني هدفاً للتمييز.
    لكن حتى الآن لم يحصل لي أي أمر غير سار. إنّها انطلاقة نقاش. الناس في الشارع اقتربوا مني ليسألوا عن معنى وضع الحجاب بهذا الشكل المعين.
    وأشرح أنّي كمسلمة أريد ببساطة أن أتبع التوجيه الإسلامي. غالباً ما يفترض الناس أنّ عائلتي فرضت علي وضع الحجاب، أو ذلك يعني أنّي تزوجت. فأشرح أنّ المرأة المسلمة التي ترتدي الحجاب يكون هذا خيارها في أغلب الأوقات، ولا صلة بين الحجاب والزواج في الإسلام.

    وفيما كنت أستمع إلى الأخت هيل وسعيد وشافر يناقشن علاقتهن بقطهة القماش هذه، اكتشفت أنّهن يبعثن رسالة سلام وتعايش جميلة بين المسلمين والمسيحيين واليهود.
     

    هاجر نايلي متدرّبة في موقع أخبار المرأة. عملت لعدد من المحطات الإذاعية والمنشورات في فرنسا وشمال افريقيا ومتخصصة بشؤون الشرق الأوسط وافريقيا.

    وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
    aeditors@awomensenews.org


    ملاحظة: أخبار المرأة غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية ويمكن أن يتغير محتوى الوصلات الخارجية من دون إشعار.

    أخبار المرأة خدمة إخبارية مستقلة لا تهدف الربح تغطي القضايا الخاصة بالمرأة ومناصريها. موقع أخبار المرأة الذي نشأ كبرنامح يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك يستمرّ بدعم من قرّائه ومن عائدات إعادة النشر وترخيص إعادة النشر وصندوق جايمس نايت ومؤسسة عائلة بربارا لي ومؤسسة عائلة روكفلر ومؤسسة إيلينا روبنشتاين وصندوق " ذي ستاري نايت". ويُعتبر دعم هذه المؤسسات مؤشراً مهماً على قيامنا بتقديم الخدمة لقرّائنا – وهذا هو المقياس المعتمد في تقييم عملنا من قبل الداعمين لنا.
    يمكنكم التبرع من هذه اللحظة

    بوسع المشتركين في موقع أخبار المرأة أن يختاروا تلقّي نص كامل يومياً أو موجز يومي أو أسبوعي. في حال تغيير عنوان بريدكم الالكتروني يرجى تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org ولتغيير وتيرة تلقي المقالات عبر البريد الإلكتروني أو إلغاء الاشتراك يرجي تبليغنا على العنوان التالي http://membersvcs@womensenews.org وبوسع القرّاء استخدام الاستمارات المتوفرة على موقعنا. حقوق النشر محفوظة لأخبار المرأة. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من موقع أخبار المرأة أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى من خلال موافقة خطية مسبقة من الموقع. وللحصول على ترخيص أو إذن يُرجى إرسال بريد الكتروني إلى العنوان التالي apermissions@womensenews.org يتضمّن تاريخ النشر أو البث واسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو موقع الانترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الالكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها.